المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌محمد بن محمد الصمادي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة - جـ ٣

[نجم الدين الغزي]

فهرس الكتاب

- ‌الطبقة الثالثة

- ‌المحمدون

- ‌محمد بدر الدين الغزيري

- ‌محمد بن الحصكفي

- ‌محمد بن محمد الإعزازي

- ‌محمد بن محمد أحد الموالي الرومية محمد بن محمد بن محمد أحد الموالي

- ‌محمد بن محمد الرملي محمد بن محمد بن أبي الفضل، الشيخ جلال الدين الرملي

- ‌محمد بن محمد القاضي محب الدين

- ‌محمد بن محمد البهنسي

- ‌محمد بن محمد المقدسي

- ‌محمد بن محمد الصالحي

- ‌محمد بن محمد بن بركات

- ‌محمد بن محمد بن خطاب الحنبلي

- ‌محمد بن محمد الصمادي

- ‌محمد بن محمد الحلبي

- ‌محمد أبو الفتح المالكي

- ‌محمد بن محمد بن علوان

- ‌محمد بن محمد المشرقي

- ‌محمد بن محمد بن الفرفور

- ‌محمد بن محمد جودي زاده

- ‌محمد بن محمد البروسوي محمد بن محمد بن عمر الشيخ، محيي الدين الأنطاكي

- ‌محمد بن محمد بن معلول

- ‌محمد بن محمد البصروي

- ‌محمد بن محمد العرة

- ‌محمد بن محمد الزغبي

- ‌محمد بن محمد المولى أبو السعود

- ‌محمد بن محمد بن ولي الدين الفرفور

- ‌محمد بن القاصوني

- ‌محمد بن محمد بن الدهان

- ‌محمد بن محمد الأيجي

- ‌محمد بن محمد بن عماد الدين

- ‌محمد بن محمد بن أبي الفضل القصير

- ‌محمد بن إبراهيم الشغري

- ‌محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحنبلي

- ‌محمد بن إبراهيم ابن عم العيثاوي

- ‌محمد بن أحمد الصفدي بن الحمراوي

- ‌محمد بن أحمد النهرواني

- ‌محمد بن أحمد الطرابلسي

- ‌محمد أفندي المعروف بشيخ كمال

- ‌محمد بن أحمد الداخل المنشد

- ‌محمد بن أحمد الغيطي

- ‌محمد بن أحمد بن أبي الجود

- ‌محمد بن أحمد بن مرحبا

- ‌محمد بن أمر الله التوقاني

- ‌محمد بن حسن الجنابي

- ‌محمد بن حسن السعودي

- ‌محمد بن حسين الإسطواني الحنبلي

- ‌محمد أبو الصفا الأسطواني الحنبلي

- ‌محمد سعد الدين الجباوي

- ‌محمد بن درهم ونصف

- ‌محمد بن خليل بن قنبر

- ‌محمد بن خليل قيصر الحنبلي

- ‌محمد بن سنان أحد الموالي الرومية

- ‌محمد بن صلاح مصلح الدين اللاري

- ‌محمد بن عبد الله بهاء الدين المصري

- ‌محمد بن عبد الرحمن العلقمي

- ‌محمد بن عبد الرحمن بن الفرفور

- ‌محمد بن عبد الكريم الرومي

- ‌محمد بن عبد الوهاب العاتكي الأبار

- ‌محمد بن عبد الرحيم أبو خليل

- ‌محمد بن عبد العال الحنفي

- ‌محمد بن عبد القادر بن جماعة

- ‌محمد بن علي بن الطباخ

- ‌محمد بن علي الشبشيري

- ‌محمد بن علي التروسي

- ‌محمد بن علي القابوني

- ‌محمد بن علي الجوبري

- ‌محمد بن علي البكري الصديقي

- ‌محمد بن عمر ابن الشيخ عمر العقيبي

- ‌محمد بن عمر القصير

- ‌محمد بن أبي الوفاء بن الموقع

- ‌محمد بن مبارك القابوني

- ‌محمد بن محمود الطنيخي

- ‌محمد بن مسلم التونسي

- ‌محمد بن يحيى الأيدوني

- ‌محمد بن يوسف الشفري

- ‌محمد بن يوسف الطبيب

- ‌محمد إمام جامع المسلوت

- ‌محمد العاتكي

- ‌محمد بن الجعيدي

- ‌محمد الأبار

- ‌محمد بن المناديلي

- ‌محمد التونسي الطبلني

- ‌محمد الأبري

- ‌محمد القابوني

- ‌محمد المناشيري

- ‌محمد العسكري

- ‌محمد التلعفري

- ‌محمد بن الهمام

- ‌محمد باشا الوزير

- ‌محمد بن الدهانة المنيني

- ‌محمد الخطيب الشربيني

- ‌محمد الزغبي

- ‌محمد الصفدي

- ‌محمد الدمنهوري

- ‌محمد السنهودي

- ‌محمد الشيشيني

- ‌محمد المغربي

- ‌محمد المحلي

- ‌محمد الإمام

- ‌محمد البنوفري

- ‌محمد بن الرسام

- ‌محمد بن الخيوطي

- ‌محمد إمام القلعة

- ‌محمد الفارضي الحنبلي

- ‌محمد لطفي بيك

- ‌محمد بن طريف الحنبلي

- ‌حرف الهمزة من الطبقة الثالثة

- ‌إبراهيم بن محمد التسلي

- ‌إبراهيم بن محمد بن محب الدين

- ‌إبراهيم بن محمد القدسي

- ‌إبراهيم بن جعفر الرومي

- ‌إبراهيم بن عبد الرحمن العلقمي

- ‌إبراهيم بن محمد العاتكي

- ‌إبراهيم بن عبد القادر بن منجك

- ‌إبراهيم بن عمر بن مفلح الحنبلي

- ‌إبراهيم بن يحيى بن الدويك

- ‌إبراهيم الصرخدي

- ‌إبراهيم بن المبلط

- ‌أبكر اليمني

- ‌أبو بكر بن الذباح الحنبلي

- ‌أبو بكر الأربلي

- ‌أبو بكر الفتوحي بن النجار الحنبلي

- ‌أبو بكر بن محمد الصهيوني

- ‌أبو بكر بن أحمد الحلبي الجلومي

- ‌أبو بكر بن منجك

- ‌أبو بكر بن محمد بن الموقع

- ‌أبو بكر بن علي بن الحصين

- ‌أبو بكر بن وفاء المجذوب الحلبي

- ‌أبو بكر البعلي الحنبلي

- ‌أبو بكر الجبرتي

- ‌أبو الصفاء ابن الإسطواني

- ‌أبو الفتح الأسطواني

- ‌أحمد بن محمد الأكرم

- ‌أحمد بن محمد بن شريح

- ‌أحمد بن محمد المستوفي

- ‌أحمد بن محمد الكفرسوسي

- ‌أحمد بن محمد الغزي

- ‌أحمد بن محمد قاضي زاده. أحمد بن محمد المولى شمس الدين الألوسي، الحنفي

- ‌أحمد بن محمد القاري

- ‌أحمد بن محمد الحصكفي ابن المنلا

- ‌الشيخ شهاب الدين الرملي

- ‌أحمد بن الموقع

- ‌أحمد بن حجر الهيثمي

- ‌أحمد بن أحمد المكفناتي

- ‌أحمد بن أحمد الطيبي

- ‌أحمد بن أحمد الطييي

- ‌أحمد بن حسن المعروف بحسن بك

- ‌أحمد بن أحمد بن عبد الحق

- ‌أحمد بن تمراز الطرابلسي

- ‌أحمد المعروف بنوري أفندي

- ‌أحمد بن بهاء الدين القابوني

- ‌أحمد بن حسن البقاعي

- ‌أحمد بن صلاح الدين الباعوني

- ‌أحمد بن عبد القادر بن التينة

- ‌أحمد النعيمي

- ‌أحمد القصيري

- ‌أحمد الدجاني

- ‌أحمد الشلاح

- ‌أحمد بن مفلح

- ‌أحمد الفلوجي

- ‌أحمد بن قاسم العبادي

- ‌أحمد بن حامد

- ‌أحمد القابوني

- ‌أحمد البعلي النحلي

- ‌أحمد بن يحيى بن كريم الدين

- ‌أحمد الأيدوني

- ‌أحمد المستوفي

- ‌أحمد الكردي

- ‌أحمد الزهيري

- ‌أحمد الموصلي

- ‌أحمد العميقي

- ‌أحمد بن المعمار

- ‌أحمد بن مرحبا

- ‌أسد بن أميرهم

- ‌أسد الشيرازي

- ‌إسلام

- ‌إسماعيل الجلجولي

- ‌إسماعيل النابلسي

- ‌إسماعيل شاه سلطان العجم

- ‌حرف الباء الموحدة من الطبقة الثالثة

- ‌بركات بن محمد الباقاني

- ‌بركات شقير المؤقت

- ‌برويز بن عبد الله

- ‌حرف التاء المثناة خال

- ‌حرف الثاء المثلثة خال

- ‌حرف الجيم من الطبقة الثالثة

- ‌جعفر باشا

- ‌جان بلاط

- ‌جلال السيد الشريف

- ‌حرف الحاء المهملة من الطبقة الثالثة

- ‌حامد بن داود

- ‌حسن السعدي

- ‌حسن الصفدي

- ‌حسن بن نصير

- ‌حسن أحد الموالي الرومية

- ‌حسن بن يوسف

- ‌حسن السهاوي

- ‌حسن بن محمد بن حمزة

- ‌حسن القطناني

- ‌حسين بن الحصكفي

- ‌حسين أحد الموالي الرومية

- ‌حسين بن النصيبي

- ‌حسين المكي

- ‌حمدان القدسي

- ‌حمزة الترجمان

- ‌حرف الخاء المعجمة من الطبقة الثالثة

- ‌خالد بن أبي بكر

- ‌خضر خطيب دمشق

- ‌خطاب الضرير

- ‌خضر أفندي

- ‌خليل الحلبي

- ‌حرف الدال المهملة من الطبقة الثالثة

- ‌داود بن علي اليماني

- ‌داود الضرير الطبيب

- ‌درويش باشا ابن رستم باشا

- ‌حرف الراء من الطبقة الثالثة

- ‌رحمة الله السندي

- ‌رشيد بن محمد التونسي

- ‌رمضان أفندي ناظر زاده

- ‌حرف الزاي من الطبقة الثالثة

- ‌زكريا بن بيرام

- ‌زين بن نجيم

- ‌زين العابدين الطبيب

- ‌زينب الغزية

- ‌حرف السين المهملة من الطبقة الثالثة

- ‌السلطان سليم

- ‌السلطان بن سليم

- ‌سليمان باشا ابن قباد

- ‌سنان آغا ابن عبد الله

- ‌حرف الشين المعجمة من الطبقة الثالثة

- ‌شمس باشا

- ‌شيخي جلبي

- ‌شيخ زاده

- ‌حرف الصاد المهملة من الطبقة الثالثة

- ‌صالح بن أحمد اليماني

- ‌صالح القاضي

- ‌صلاح الدين الكتبي

- ‌صلاح الدين الحلبي

- ‌حرف الضاد المعجمة من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف الطاء المهملة من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف الظاء المعجمة من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف العين المهملة من الطبقة الثالثة

- ‌عبد الله الشنشوري

- ‌عبد الله الرملي

- ‌عبد الله ابن الأطعاني

- ‌عبد الله بن المصطاكي

- ‌عبد الله بن الفرفور

- ‌عبد الله بن الدرة

- ‌عبد الباسط العلماوي

- ‌عبد الرحمن البتروني

- ‌عبد الرحمن بن الفرفور

- ‌عبد الرحمن الصيداوي

- ‌عبد الرحمن الأماسي

- ‌عبد الرحمن الدمشقي

- ‌عبد الرحمن البيروتي

- ‌عبد الصمد بن إبراهيم

- ‌عبد العزيز الزمزمي

- ‌عبد العزيز اليمني

- ‌عبد العزيز الحنفي

- ‌عبد الغني بن مير شاه

- ‌عبد الفتاح أفندي

- ‌عبد القادر الفاكهي

- ‌عبد القادر المرشدي

- ‌عبد القادر الطرابلسي

- ‌عبد القادر النعيمي

- ‌عبد القادر بن النجار

- ‌عبد القادر بن العنبري

- ‌عبد الكريم بن المنلا

- ‌عبد الكريم الوارداري

- ‌عبد اللطيف بن منجك

- ‌عبد اللطيف ابن الباشا

- ‌عبد اللطيف بن الكيال

- ‌عبد اللطيف بن المزلق

- ‌عبد المجيد بن الكيال

- ‌عبد النافع الدمشقي

- ‌عبد النبي المقدسي

- ‌عبد الوهاب بن محمد

- ‌عبد الوهاب العاتكي

- ‌عبد الوهاب العسكري الحنبلي

- ‌عبد الوهاب الحلبي

- ‌عبد الوهاب بن ذوقا الشعراني

- ‌عبد الوهاب بن الصلتي

- ‌عبيد بن عمر العيثاوي

- ‌عثمان بن أحمد الحوراني

- ‌عثمان باشا الوزير

- ‌علي بن محمد بن حمزة

- ‌علي بن محمد العسيلي

- ‌علي بن أحمد البغدادي الحنبلي

- ‌علي بن أحمد القرافي

- ‌علي بن إسماعيل بن عماد الدين الشافعي

- ‌علي بن إسرافيل قنالي زاده

- ‌علي ابن أمير الشيرازي

- ‌علي بن بيوم النقطجي

- ‌علي بن صدقة

- ‌علي بن النبك

- ‌علي المقشاتي

- ‌علي الصالحي

- ‌علي السنفي

- ‌علي دفتر دار الشام

- ‌علي بن سنين

- ‌علي بن موسى الحرفوشي

- ‌علي الجيزي

- ‌علي بن يوسف الرومي

- ‌علي الطحلاوي

- ‌علي الطندتاي

- ‌علي جلبي الحمصي

- ‌عمر سلطان

- ‌عمر بن محمد الكفرسوسي

- ‌عمر بن الموقع

- ‌عمر بن يوسف الحيسوب الحسني

- ‌عمر السرايري

- ‌عمر المرعشي

- ‌عمر الرسام

- ‌حرف الغين المعجمة من الطبقة الثالثة

- ‌غنيم المالكي

- ‌حرف الفاء من الطبقة الثالثة

- ‌فرهات باشا

- ‌حرف القاف من الطبقة الثالثة

- ‌قاسم الجبرتي

- ‌قاسم القواس

- ‌قاسم القادري

- ‌قاسم المغربي

- ‌قاسم بن كلستان

- ‌قانصوه الجركسي

- ‌قانصوه الغزاوي

- ‌قباد باشا أمير حلب

- ‌قودر أفندي

- ‌حرف الكاف من الطبقة الثالثة خال

- ‌كمال الدين الحمراوي

- ‌حرف اللام من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف الميم من الطبقة الثالثة

- ‌محمود بن محمد الطرابلسي

- ‌محمود الجالقي

- ‌محمود الصلتي

- ‌محمود التركماني

- ‌مراد باشا نائب

- ‌مسعود المغربي

- ‌مصطفى العجمي

- ‌مصطفى باشا والي الشام

- ‌معروف الصهيوني

- ‌مفتاح الحبشي

- ‌منجك بن أبي بكر

- ‌منصور بن محب الدين

- ‌منصور الشراباتي

- ‌منصور خطيب السقيفة

- ‌منصور المنشد

- ‌موسى بن القيصر

- ‌موسى الحجاوي الحنبلي

- ‌موسى القابوني

- ‌موسى القبيباتي

- ‌موسى المغربي

- ‌موسى الكناوي

- ‌موسى بن يوسف

- ‌موسى المصري الحنبلي

- ‌حرف النون من الطبقة الثالثة

- ‌نصوح الواعظ

- ‌نوح بن محمد الأماسي

- ‌حرف الهاء من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف الواو من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف اللام ألف من الطبقة الثالثة خال

- ‌حرف الياء من الطبقة الثالثة

- ‌يحيى بن محمد الصفدي

- ‌يحيى بن عبد القادر النعيمي

- ‌يحيى بن المقرىء

- ‌يحيى السايس

- ‌يحيى بن الطرابزوني

- ‌يوسف الأسعردي

- ‌يوسف السنبكي

- ‌يوسف بن حسن

- ‌يونس بن العيثاوي

- ‌يونس الزبال

الفصل: ‌محمد بن محمد الصمادي

يقال أنها تربت عنده فأثبت ابن خطاب هو وعلي الحلبي الترجمان أنها بنته، وأقام أحدهما وصياً عليها، وعلى مالها والآخر ناظراً بمعونة القاضي شمس الدين الرجيحي، ثم نبغ لهما كيخيا الإنكشارية المعروف بالسقا يوسف فشكى قصتهما إلى السلطنة، وعين على ابن خطاب ومن معه قابجي من الباب معه قاضي مستقل، وحبس ابن خطاب وولده القاضي كمال الدين والترجمان، وهرب الرجيحي وطلب منهم ثلاثين ألف دينار ذهباً بالإهانة والضرب، ثم حسن له بعض الأشقياء التطاول إلى أكابر البلد فحبس شيخ الإسلام الشيخ إسماعيل النابلسي والشيخ العلامة شمس الدين محمد الحجازي، والقاضي عبد الله الرملي، والقاضي شمس الدين الكنجي، والقاضي وفاء بن العقيبي في جماعة من التجار وغيرهم، وطال حبسهم عنده حتى ورد الأمر السلطاني بالإفراج عنهم، وقتل القابجي فشنق في سنة تسعين وتسعمائة. ثم خرج ابن خطاب وابنه القاضي كمال الدين فقيرين، قد استولى على كل ما كان بأيديهما، كان صاحب الترجمة يتردد إلى الجامع الأموي في أوقات الصلوات وغيرها، حتى توفي ثاني جمادى الأولى سنة اثنين وتسعين - بتقديم التاء - وتسعمائة رحمه الله تعالى.

‌محمد بن محمد الصمادي

محمد بن محمد بن خليل بن علي عيسى بن أحمد الشيخ الصالح الزاهد المرشد إلى الله تعالى، العارف بالله تعالى أبو مسلم شمس الدين الصمادي الدمشقي الشافعي القادري، كان ميلاده في سنة إحدى عشرة وتسعمائة كما أخبرني ولده الشيخ مسلم، وكان من أمثل الصوفية، في زمانه، وله شعر في طريقتهم إلا أنه لا يخلو من مؤاخذة في العربية، وكان شيخ الإسلام الوالد يجله، ويقدمه على أقرانه من الصوفية ويترجمه بالولاية، وكان يستدعيه إلى منزله بالخلوة الحلبية جوار الجامع الأموي كل سنة مرة، أو أكثر من مرة، ويقر به هو، وطائفته، ويعملون السماع عند الشيخ، وفي مجلسه عند باب الخلوة المذكورة في نفس الجامع ليلاً، ويضربون طبولهم، وأفتى الإسلام الوالد تبعاً لشيخي الإسلام شمس الدين بن حامد، والتقوي ابن قاضي عجلون بإباحة طبولهم في المسجد، وغيره قياساً على طبول الجهاد، والحجيج، لأنها محركة للقلوب إلى الرغبة في سلوك الطريق، وهي بعيدة الأسلوب عن طريقة أهل الفسق، والشرب، وكان الأستاذ الشيخ محمد البكري يجل صاحب الترجمة لأنهما اجتمعا في بيت المقدس وعرف كل منهما مقدار الآخر، وتقدم لصاحب الترجمة قصة لطيفة مع البكري، وابن أبي اللطف في ترجمة ابن أبي اللطف، وحدثني بعض أصحابنا قال: سافرت إلى القاهرة، وكان الشيخ محمد الصمادي دفع إلي مكتوباً، لأوصله لسيدي محمد البكري فلما دخلت عليه وذكرت له الشيخ

ص: 15

محمد الصمادي نهض قائماً إجلالاً لذكره فلما دفعت له المكتوب قبله ووضعه على عينيه، وأثنى عليه وقال: أخونا وسيدنا، وحدثني الشيخ الصالح علي اللؤلؤي، وكان ساكناً في جوار الشيخ الصمادي قال: حصل لي كائنة توسلت فيها إلى الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم، فرأيته في المنام، فقال: اذهب إلى جارك الشيخ أبي مسلم الصمادي وحمله هذه الحملة قال: فلما أصبحت غدوت على الشيخ الصمادي، لما دخلت عليه قال لي قبل أن أذكر له شيئاً: يا شيخ علي أنا ما أعلم الغيب، أما كنت تقول لي عن مصلحتك قال: ثم إن الله تعالى قضى حاجتي تلك على يد الشيخ الصمادي رضي الله عنه وبلغني أن رجلاً يقال له: محمد بن عرب خرج إلى المشرق في جلب الغنم، فلما عاد بات ليلة في مكان مخوف، وكانت ليلة شديدة الريح، كثيرة المطر، قال فأنا في أثناء الليل، وإذا بحركة ذعرت منها الأغنام، وتفرقت، وعجزت عن جمعها أنا والرعاة قال: فقلت: يا أبا مسلم هذا وقتك قال: فما أحسست إلا بضربة مقلاع جمعت لي الأغنام من سائر النواحي حتى انضمت، وكانت زوجة ابن عرب المذكور امرأة صالحة من أولياء الله تعالى تعتقد بالشيخ محمد الصمادي، وكانت تعتقد الشيخ الوالد، وتتردد إليه، وإلينا من بعده قالت: فدخلت علي أبي مسلم يوماً، وزوجي غائب في تلك السفرة فقال لي: يا أم فلان أقول لك عن شيء لا تحدثي به حتى أموت، إن زوجك الليلة البارحة شردت عنه أغنامه فناداني، واستغاث بي فتناولت حصاة، ورميت بها إليه، فاجتمعت إليه أغنامه، وسيقدم عليك سالماً لم يذهب له شيء، فلما قدم بعلها ذكر لها ما صار له في ليلة شرود الغنم عنه فقالت له: يا فلان أنا في الليلة الفلانية ذكر لي أبو مسلم أنه سمع استغاثتك، وأنه أخذ حصاة فرمى بها نحو الغنم، فاجتمعت، وكنت مرة مريضاً فاشتدت بي الحمى ذات ليلة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وهو صدر حلقة فيها جماعة من الصمادية وغيرهم يذكرون الله تعالى عرفت منهم صاحب الترجمة، على يسار النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى يساره ولده الشيخ مسلم، ويليه بقية الصمادية فلما فرغوا من الذكر، وجلسوا سأل صاحب الترجمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الصمادية فقال: له النبي صلى الله عليه وسلم يا شيخ محمد ما فيهم غير ولدك مسلم، فلما استيقظت، وقد حصل لي عرق كثير وعوفيت، فبلغت رؤياي الشيخ محمد الصمادي، فبعث إلي، وقال لي: يا سيدي نجم الدين بلغتني رؤياك، ووالله أنها لحق، وأريد منك أن تقصها علي أنت، فلما قصصتها عليه قال والله صدقت رؤياك ما في جماعتنا غير مسلم، ثم توفي بعد هذه الرؤيا بيسير، وقام ولده الشيخ مسلم مقامه، وكان الشيخ محمد يحبني كثيراً، ويدعو لي كلما زرته، وحضرت في حلقته

مراراً، وشهدت له أحوالاً شريفة، ورأيت في عمري أربعة ما رأيت أنور منهم إذا وقعت الأبصار عليهم شهدت البصائر بنظر الله إليهم أجلهم والدي، والشيخ محمد الصمادي والشيخ محمد اليتيم العاتكي، ورجل رأيته بمكة المشرفة داخلاً إلى حجرة تجاه الكعبة المعظمة له شيبة

ص: 16

نيرة، وعليه كسوة الصوفية حواليه الشباب في صور الترك يخدمونه، فلما وقع بصري عليه بادرت إلى يده فصافحته، وقبلت يده فقال لي: ما حاجتك. فقلت: الدعاء، فدعا بأدعية مأثورة بفصاحة، وبلاغة، وحسن توجه بعد أن استقبل الكعبة وأطال في الدعاء، بحيث كان كلما انتهى من دعاء طلبت منه في سري أن يدعو بدعاء آخر عين المقصود منه في نفسي فما يتم، الخاطر حتى يشرع في الدعاء بعينه، وهكذا ثم ختم دعائه، ومسح بيديه على وجهه فقلت له: يا سيدي لا تنسنى من الدعاء فقال لي: وأنت كذلك لا تنسني من الدعاء، ثم فارقته، وعزمت في نفسي، ألا أجالس أحداً بمكة في مدة إقامة الحاج بها غيره، وكان اجتماعي به قبل عرفة، فلما رجعنا من عرفة التمسته في تلك الحجرة، فلم أره وسألت عنه ساكن تلك الحجرة فقال لي: ما رأيت رجلاً قط بالصنعة التي ذكرت، ولا دخل هذا المذكور هذه الحجرة أصلاً، فعلمت أنه من رجال الله تعالى، بل المترجح عندي أنه قطب ذلك الوقت، وغوث ذلك الزمان، واجتمعت بجماعة من رجال الله تعالى ولله الحمد لكني ما رأيت أفضل من هؤلاء الأربعة، ولا أكثر بركة وإفاضة للخير على جلسائهم منهم، وكان مقدم اجتماعي بهذا الرجل الكامل في سابع ذي الحجة الحرام سنة إحدى بعد الألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وكان الشيخ محمد الصمادي رحمه الله تعالى معتقداً للخواص، والعوام خصوصاً حكام دمشق، والواردين إليها من الدولة، وكانوا يقصدونه في زاويته للتبرك به، وطلب الدعاء منه، وطلب منه مصطفى باشا أن يكتب له في محضره الذي شهدت فيه أهل دمشق باستقامته، فأبى أن يكتب له فيه، وكان في ذلك الوقت موافقاً لشيخ الإسلام الوالد، فإن مصطفى باشا قصد الوالد في بيته، وطلب أن يكتب له على محضره فقال له: ما علمت من حالك شيئاً، وأنا منزو في هذه الخلوة عن خلوته الحلبية ما أعرف من أحوالك شيئاً فقال له: يا سيدي ادع الله لي إذا لم تكتب لي فقال له: ألهمك الله العدل ألهمك الله العدل، لم يزده على هذه الدعوة شيئاً، فلما رجع مصطفى باشا إلى الروم قيل له: من وجدت في الشام. قال: ما وجدت فيها غير رجلين الشيخ بدر الدين الغزي، والشيخ محمد الصمادي، وذكره ابن الحنبلي في تاريخه، وقال: أنه قدم حلب مرتين ثانيتهما سنة أربع وستين، ونزل بزاوية ابن المحتسب بالقرب من سويقة الحجار قادماً من الباب العالي منعماً عليه قال: وزرناه فإذا هو ذو استحضار لمناقب أجداده، وما لهم من الكرامات حسن السمت، لطيف العشرة قال: وذكر لي أن مسلماً جده ينتسب إلى سعيد بن جبير وأخرج لي: طبلاً من نحاس أصفر، وأخبر أنه الذي كان مع مسلم في فتح عكا انتهى.

قلت: وفي ذكره كذلك تلميح إلى خلاف ما استقر عليه الحال لأن من ثبوت نسب

ص: 17

الصمادية في سادات الأشراف على عادة ابن الحنبلي، في التنكيت في تاريخه، ويمكن الجمع بين ما ذكره وما ذكرناه فان نسبة الشيخ مسلم جد الصمادية إلى جبير من قبل الأم. وأما المرة الأولى التي قدم فيها أبو مسلم حلب، فهي لما كان في صحبة والده ذاهباً أو راجعاً من الروم أيضاً، وفي تلك القدمة الأولى أنعم السلطان سليمان على الصمادية بمرتب على قرية كناكر من قرى وادي العجم من أعمال دمشق قدره في كل سنة ثمانون غرارة من الحنطة منها أربعون لزاويتهم، وفقرائها، ووردها، ومنها أربعون لذرية الشيخ محمد والد أبي مسلم، وهي باقية بأيديهم إلى الآن. وذكر ابن الحنبلي أن أبا مسلم لوح لهم في قدمته الأخيرة إلى حلب أنه عوقب بالروم لسر أفشاه عند إنكار المنكرين بإسهال دموي أشرف منه على الهلاك، فأري في منامه إنساناً يشبه أن يكون من أجداده، فوضع يده على وجهه قائلاً بسم الله الكافي بسم الله الشافي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، فلما كانت صبيحة تلك الليلة شفي - بإذن الله تعالى، انتهى.

قلت: حكى لي غير واحد، وفي ذكري أني سمعته من الشيخ محمد بنفسه أنه لما كان في الروم مع أبيه امتحنهم بعض الوزراء فأضافهم، ووضع لهم طعاماً فيه لحم ميت، أو سم، فلما وضع السماط هم والده أن يأكل منه، فأخذت أبا مسلم حالة ظهرت عليه في المجلس، وقال لأبيه لا تأكل فإن الطعام مشغول، ثم قام أبو مسلم، وجعل يهريق الطعام، ويتلفه، فاعترف الوزير بالامتحان وجعل يعتذر إلى الشيخ، ويتلطف بأبي مسلم، ثم أمر لهم بالسماط المعد لهم حقيقة فأكلوا منه، وطابت نفوسهم، فلعل هذا السر الذي أفشاه أبو مسلم، فعوقب عليه بالإسهال كما ذكره ابن الحنبلي، وبلغني أن الشيخ محمد قال: لوالده أبي مسلم بعد هذه الكائنة يا ولدي للشيخ أبي مسلم كرامات كثيرة، وكان يكتب للناس حجباً، وحروزاً ويتبرك الناس بخطه ويقصدونه لذلك، وللاستيفاء بخطه الكريم، وبالجملة كان من أفراد الدهر. توفي رضي الله تعالى عنه ليلة الجمعة عاشر صفر الخير سنة أربع وتسعين بتقديم التاء وتسعمائة، ودفن بزاويتهم داخل باب الشاغور بعد أن صلوا عليه بالأموي، وحضر جنازته الأكابر والأصاغر، وتأسف الناس عليه كثيراً، وكانت دمشق قبل ذلك مزينة بثلاثة أيام لفتح تبريز وقيل في تاريخ وفاته رحمه الله تعالى:

لهف قلبي على الصمادي دوما

الحسيب النسيب أعني محمد

ص: 18