الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حاز علماً بخشية
…
وبدنياه ما اشتغل
حاسديه تعجبوا
…
ليس ذا الفضل بالحيل
ذاك مولاه خصه
…
بكمال من الأزل
من يرم مشبهاً له
…
في الورى عقله أختبل
أو بلوغاً لفضله
…
فله قط ما وصل
فهو شيخي وسيدي
…
وبه النفع لي حصل
ولقد أجادت فيما شادت. وشعرها في المواعظ، وغيرها في غاية الرقة، والمتانة وكانت من أعاجيب العصر، وأفاريد الدهر، اتصلت بمنلا كمال المتقدم ذكره في الطبقة الأولى وبعده بالقاضي شهاب الدين البصروي المتقدم في هذه الطبقة الأولى وماتت في سنة ثمانين وتسعمائة رحمة الله عليها.
حرف السين المهملة من الطبقة الثالثة
السلطان سليم
سليم بن سليمان، ابن خادم الحرمين الشريفين، سلطان الإسلام وملك القسطنطينية العظمى، ابن بايزيد بن محمد السلطان بن السلطان بن عثمان، تولى السلطنة بعد أبيه الآتي بعده، وكانت مدة سلطنته نحو ثمان سنين، وورد الخبر بموته إلى دمشق يوم الأربعاء ثامن عشري رمضان سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، وارتجت دمشق لموته، وكان نائبها إذ ذاك درويش باشا، وقاضيها محمد أفندي ابن سنان، ومفتيها ابن المعيد وحضروا هم والناس إلى المرجة، وصلوا عليه غائبة وكان الإمام الشيخ محمد الأيجي، وتولى بعده ولده السلطان مراد رحمه الله تعالى.
السلطان بن سليم
سليمان بن سليم بن بايزيد عين الملوك العثمانية،
ورأس السلاطين الإسلامية، حامي حماها الأحمى، ملك القسطنطينية العظمى، تولى السلطنة بعد موت أبيه السلطان سليم في أواخر سنة ست وعشرين وتسعمائة. خرج الغزالي بدمشق في زمنه، فأرسل إليه عساكره فقتلوه خارجها، ووزر للسلطان سليمان رحمه الله تعالى إبراهيم باشا مدة طويلة، ثم قتله، ثم رستم باشا، ثم علي باشا، ثم محمد باشا، وكان أحسن وزرائه، وبقي وزيراً في زمن ولده السلطان سليم، ثم في زمن ولده السلطان مراد، وكان السلطان سليمان ملكاً مطاعاً مجاهداً يحب العلم والعلماء، ويقف عند الشرع الشريف، وكان يترجم بالولاية عمر السليمانية بالقسطنطينية، وهي أعظم مساجدها وأنورها حكى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في بستانه في المنام، فأشار إليه بتعمير مسجد جامع به، وأراه مكاناً فلما استيقظ من منامه اقتطع جانباً من سراياه منه البستان المذكور، وعمره مسجداً عظيماً شيد بناءه، ووسع فضاءه قيل ووضع محرابه في الموضع الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، وعمر إلى جانبها المدارس العظيمة أعظمها دار الحديث السليمانية، وكان مصرف ذلك من غنائم رودس، وأمر بتعمير التكية السليمانية بدمشق فعمرت في موضع القصر الأبلق بالوادي الأخضر، وعمر إليها مسجداً جامعاً ومدرسة عظيم شرطها للمفتي بدمشق، وكان ابتداء عمارة التكية، والمسجد في سنة اثنتين وستين وتسعمائة، وكملت هذه العمارة في أوائل صفر سنة سبع وستين وتسعمائة. وولي الإمامة بالمسجد المذكور شيخنا الشيخ زين الدين بن سلطان، والخطابة العلامة عبد الرحمن ابن قاصي القضاة ابن الفرفور، وخطب أول خطبة في يوم الجمعة رابع عشر شعبان سنة سبع وستين وتسعمائة، وحضر الخطبة قاضي القضاة بدمشق حينئذ شمس الدين محمد ابن شيخ الإسلام أبي السعود المفتي، فأعجبته خطبته، وكانت خطبة بليغة فيما يقال: وكان ممن حضر من أعيان الشام محمد بن قيصر، والشيخ سعد الدين الجباوي، وفي ذي القعدة الحرام منها وصل أمر شريف من قبل المرحوم السلطان سليمان صاحب الترجمة إلى دمشق بتعمير قلاع بطريق الحاج الشامي، وتعيين صنجق لكل قلعة، وفي صحبته سباهية ومعلمون وفعول، ومعهم ما يكفيهم من الزاد. واحدة بالقطرانة، وثانية بمعان، وثالثة بذات حج، ورابعة بتبوك، فعمرت كما أمر، وبقي الانتفاع بها إلى الآن، وله المدارس العظيمة بمكة المشرفة وغيرها. ومات في بعض غزواته سنة أربع وسبعين بتقديم السين وتسعمائة، ولما وصل الخبر