الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب
{لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ} إلى {عَظِيمًا}
.
يُقَالَ إِنَاهُ إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنِي أَنَاةً، {لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} إِذَا وَصَفْتَ الْمُؤَنَّثِ قُلْتَ قَرِيبَةً، وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَبَدَلًا وَلَمْ تُرِدْ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الْهَاءَ مِنْ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا فِي الِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ وَالانْثَى.
[2599]
- (4790) خ نَا مُسَدَّدٌ، عن يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ الله آيَة الْحِجَابِ.
[2600]
- (4794) خ حدثني إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ.
ح، و (4793) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ.
ح و (4791) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيُّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ:، نا أَبُومِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ.
خ و (4792) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، [نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ.
[2601]
- و (6238) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ] (1) ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَشْرًا من حَيَاتِهُ، وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَقَدْ كَانَ أبِي بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهَا عَرُوسًا.
(1) قد سقط هذا على الناسخ فدخل إسناد في إسناد، وقد أقمته من الصحيح.
وقَالَ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَوْلَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، فخَرَجَ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ.
وقَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوه، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، قَالَ:«فَارْفَعُوا طَعَامَكُمْ» ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ:«السَّلَامُ عَلَيْكِ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ الله» ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ (1) وَرَحْمَةُ الله، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ الله لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا رَهْطٌ ثَلَاثَةٌ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ.
زَادَ السَّهْمِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ فَرَجَعَ.
قَالَ ابْنُ صُهَيبٍ: حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً، قَالَ الرِّقَاشِيُّ: فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} الآيَة.
(1) هكذا في الأصل، سقط اسم السلام، ولا أدري أهي الرِوَاية أم سقط على الناسخ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الهدية للعروس (5163) ، وباب الوليمة حق (5166) ، وفي باب الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا (6244) ومَنْ قَامَ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مَجْلِسِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ (6271) ، وفِي بَابِ قوله {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} (5466).
[2602]
- (4795) خ نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ:«إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ» .
قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي الْبَرَازَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الحجاب (6238).
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ (1)
يُقَالَ إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ، لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ: قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ، وَقَالَ فِي قَوْلِ عُمَرَ: حِرْصًا مِنْهُ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، وَهِشَامٌ قَالَوا: أَثْبَتُ فِي أَبِيهِ مِنْ الزُّهْرِيِّ.
(1) وهو الذي خرجه فِي بَابِ الحجاب، قَالَ البخاري: نَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: احْجُبْ نِسَاءَكَ، قَالَتْ: فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل آيَة الْحِجَابِ.
وفِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ من حديث يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.
والإشكال في قول عمر: احجب نساءك، مع تصريح هشام أن هذه القصة بعدما ضرب الحجاب، وحمل الحافظ فِي كِتَابِ الطهارة طلب عمر هذا على المنع من خروجهن من البيوت، أو على ستر الأشخاص، ثم رد في سورة الأحزاب على من زعم أن عمر أراد ستر الأشخاص، ولا يخفى ما في ذلك من النظر، ذلك لأن القصة واحدة ومخرجها واحد، ولم يتبه كثير من الشراح لهذا الاختلاف الذي أشار إليه المهلب، وقد جنح المهلب كما رأيت إلى تخطئة رِوَاية الزهري، وليست بأول مرة يخطئ فيها الزهري فقد سبق له مثلها فيما مضى، وهذا الموضع أظهر في توهيم الزهري، والله أعلم بالصواب.