المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌35 - بريدة بن الحصيب الأسلمي - المسند المصنف المعلل - جـ ٤

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌26 - أَنس بن مالك الكعبي

- ‌27 - أهبان بن صيفي الغِفاري

- ‌28 - أوس بن أوس الثقفي

- ‌29 - أوس بن أبي أوس

- ‌30 - أوس بن الصامت، الأَنصاري، الخزرجي

- ‌31 - إياس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب

- ‌32 - إياس بن عبد المزني

- ‌حرف الباء

- ‌33 - بديل بن ورقاء الخُزاعي

- ‌34 - البراء بن عازب، الأَنصاري

- ‌35 - بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي

- ‌36 ـ بسر بن أَرطَاة القرشي العامري(1)ويقال: ابن أبي أَرطَاة

- ‌37 - بسر بن جحاش القرشي

- ‌38 - بشر بن سحيم الغِفاري

- ‌39 - بشر بن عاصم

- ‌40 - بشر بن قُدَامة الضبابي

- ‌41 - بشر الخثعمي، ويقال: الغنوي

- ‌42 - بشر، أو بسر، السلمي

- ‌43 - بشير ابن الخصاصية السدوسي

- ‌44 - بشير بن عقربة الجهني

- ‌45 - بشير الحارثي

- ‌46 - بصرة بن أكثم الأَنصاري

- ‌47 - بكر بن مبشر الأَنصاري

- ‌48 - بلال بن الحارث المزني

- ‌49 - بلال بن رباح الحبشي

- ‌حرف التاء

- ‌50 - التلب بن ثعلبة العنبري التميمي

- ‌51 - تميم بن أوس الداري

- ‌52 - تميم بن زيد الأَنصاري

- ‌حرف الثاء

- ‌53 - ثابت بن الصامت، الأَنصاري

- ‌54 - ثابت بن الضحاك الأَنصاري

- ‌55 - ثابت بن قيس بن شماس، الأَنصاري

- ‌56 - ثابت بن يزيد بن وَديعة، الأَنصاري

- ‌57 - ثعلبة بن الحكم الليثي

- ‌58 - ثعلبة بن زهدم اليربوعي

- ‌59 - ثعلبة بن صعير العذري

- ‌60 - ثعلبة الأَنصاري

- ‌61 - ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌حرف الجيم

- ‌62 - جابر بن سليم، أَبو جري الهجيمي

- ‌63 - جابر بن سَمُرة السوائي

- ‌64 - جابر بن طارق الأحمسي

- ‌65 - جابر بن عبد الله بن رئاب الأَنصاري السلمي

الفصل: ‌35 - بريدة بن الحصيب الأسلمي

‌35 - بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي

(1)

- كتاب الطهارة

2049 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح، توضأ، ومسح على خفيه، وصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: يا رسول الله، إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: إني عمدا فعلته يا عمر»

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات بوضوء واحد، يوم الفتح، فقال له عمر: إنك صنعت شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: عمدا صنعته»

(3)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، إلا يوم فتح مكة، فإنه شغل، فجمع بين الظهر والعصر، بوضوء واحد»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (158) قال: أخبرنا الثوري، عن علقمة بن مَرثد. و «ابن أبي شيبة» (300) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار. وفي 1/ 177 (1872) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و «أحمد» 5/ 350 (23354) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرثد. وفي 5/ 351 (23361) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي 5/ 358 (23417) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و «الدَّارِمي» (703) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و «مسلم» 1/ 160 (563) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد (ح) وحدثني محمد بن

⦗ص: 229⦘

حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرثد.

(1)

قال أَبو حاتم الرازي: بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي، أَبو سهل، له صحبة، وقع إلى البصرة، ثم سكن مرو، ومات بمرو، وولده ثم. «الجرح والتعديل» 2/ 424.

(2)

اللفظ لأحمد (23417).

(3)

اللفظ لأحمد (23354).

(4)

اللفظ لابن خزيمة (13).

ص: 228

و «ابن ماجة» (510) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار. و «أَبو داود» (172) قال: حدثنا مُسدد، قال: أخبرنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرثد. و «التِّرمِذي» (61) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و «النَّسَائي» 1/ 86، وفي «الكبرى» (133) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد. و «ابن خزيمة» (12) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي (13) قال: حدثنا علي بن الحسين الدرهمي، بخبر غريب غريب، قال: حدثنا معتمر، عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار. وفي (14) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن محارب بن دثار. و «ابن حِبَّان» (1706) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي (1707) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار. وفي (1708) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو قديد، عُبيد الله بن فضالة، قال: حدثنا محمد بن يوسف، وقَبيصَة بن عُقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد.

كلاهما (محارب، وعلقمة) عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية ابن أبي شيبة (300)، والدَّارِمي، والنَّسَائي، وابن خزيمة (13)، وابن حبان (1707):«عن ابن بُريدة» .

⦗ص: 230⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى هذا الحديث علي بن قادم، عن سفيان الثوري، وزاد فيه:«توضأ مرة، مرة» .

(1)

المسند الجامع (1835)، وتحفة الأشراف (1928)، وأطراف المسند (1210).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (805)، والبزار (4364 و 4365)، والروياني (68)، وابن الجارود (1)، والسراج (2488)، وأَبو عَوانة (646: 649)، والبيهقي 1/ 118 و 162 و 271، والبغوي (231).

ص: 229

وروى سفيان الثوري، هذا الحديث أيضا، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة» .

ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه.

ورواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، وغيره، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا.

وهذا أصحُّ من حديث وكيع.

ويروى عن الإفريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات. وهذا إسناد ضعيف.

- وقال ابن خزيمة (14): لم يسند هذا الخبر، عن الثوري، أحد نعلمه، غير المُعتَمِر، ووكيع.

رواه أصحاب الثوري، غيرهما

(1)

، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن كان المُعتَمِر، ووكيع، مع جلالتهما، حفظا هذا الإسناد واتصاله، فهو خبر غريب غريب.

- أخرجه عبد الرزاق (157) عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة

(2)

، قال:

⦗ص: 231⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، حتى كان يوم الفتح، فصلى الظهر والعصر والمغرب بوضوء واحد» ، «مُرسَل»

(3)

.

(1)

تحرف في المطبوع، إلى:«وغيرهما» ، وأثبتناه على الصواب، عن نسختنا الخطية، الورقة (4/ أ)، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (2231)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة» .

ومعناه؛ رواه أصحاب الثوري، غير المُعتَمِر، ووكيع.

(2)

وقع هنا في طبعة المجلس العلمي: «سليمان بن بُريدة، [عن أبيه]» كذا، وذكر محققه أن قوله:«عن أبيه» ليست في الأصل الخطي للمصنف، أما في طبعة دار الكتب العلمية فأثبتها محققه أيضا بين معقوفتين عن طبعة المجلس العلمي، وهو على الصواب في طبعة دار التأصيل.

وقد رجعنا إلى نسختنا الخطية للمصنف 1/ الورقة 8، فوجدناه كما أثبتنا، ليس فيه:«عن أبيه» .

وهذا الحديث اختلف فيه عن الثوري؛ كما هو ظاهر من العلل الوارده أعلاه.

(3)

أخرجه مرسلا: القاسم بن سلام في «الطهور» (41)، والطبري 8/ 160، من طريق سفيان الثوري.

ص: 230

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، في حديث محارب، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني في يوم فتح مكة، أنه صلى الصلوات بوضوء واحد.

وقال وكيع: عن أبيه، (يعني سليمان، عن أبيه)

فقال يحيى: هو مرسل. «العلل» (4188).

- وقال البخاري: لم يذكر سليمان بن بُريدة سماعا من أبيه. «التاريخ الكبير» 4/ 4.

- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث رواه أَبو نُعيم، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد.

ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

فقال أَبو زُرعَة: حديث أبي نُعيم أصح. «علل الحديث» (152).

ص: 231

2050 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين، أسودين، ساذجين، فلبسهما، ثم توضأ ومسح عليهما»

(1)

.

⦗ص: 232⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (1873) و 8/ 286 (25686). وأحمد (23369). و «ابن ماجة» (549) قال: حدثنا علي بن محمد. وفي (3620) قال: حدثنا أَبو بكر. و «أَبو داود» (155) قال: حدثنا مُسدد، وأحمد بن أبي شعيب الحراني. و «التِّرمِذي» (2820)، وفي «الشمائل» (73) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري.

ستتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي بن محمد، ومُسَدَّد، وأحمد بن أبي شعيب الحراني، وهناد) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا دلهم بن صالح الكندي، عن حجير بن عبد الله الكندي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية أحمد: «دلهم بن صالح، عن شيخ لهم يقال له: حجير بن عبد الله الكندي» .

- في رواية أحمد: «عبد الله بن بُريدة» ، وفي باقي الروايات:«ابن بُريدة» .

- قال أَبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، إنما نعرفه من حديث دلهم، وقد رواه محمد بن ربيعة، عن دلهم.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1829)، وتحفة الأشراف (1956)، وأطراف المسند (1228).

والحديث؛ أخرجه البزار (4392 و 4393)، والروياني (46)، والبيهقي 1/ 282، والبغوي (3150).

ص: 231

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه العُقيلي في «الضُّعفاء» 2/ 300 في مناكير دلهم، وقال: والمسح على الخُفين ثابت صحيحٌ من غير وجه، وأَما الرواية في خُفَّي النَّجاشي الذي أَهداهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففيها لِينٌ.

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 477 في مناكير دَلهم، وقال: وهذا يُعرف بدَلهم، ورواه عنه جماعة.

⦗ص: 233⦘

وقال 4/ 478: ولدَلهم حديث قليل مع ما ذَكرتُه، وزعم ابن مَعين أَنه ضعيف، وعندي أَنه ضعفه لأَجل حديث بُريدة، لمعنيين: أَحدهما روايته عن حُجير بن عبد الله، وحُجير ليس بالمعروف، والثاني أَنه ذكر في متنه أَن النجاشي أَهدى إِلى النبي صلى الله عليه وسلم خُفين أَسودين ساذجين.

ص: 232

- كتاب الصلاة

2051 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر»

(1)

.

- وفي رواية: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31035) قال: حدثنا يحيى بن واضح. و «أحمد» 5/ 346 (23325) قال: حدثنا علي بن الحسن، يعني ابن شقيق. وفي 5/ 355 (23395) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «ابن ماجة» (1079) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم البالسي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و «التِّرمِذي» (2621) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، ويوسف بن عيسى، قالا: حدثنا الفضل بن موسى (ح) وحدثنا أَبو عمار، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا علي بن الحسين بن واقد (ح) وحدثنا محمد بن علي بن الحسن الشقيقي، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و «النَّسَائي» 1/ 231، وفي «الكبرى» (326) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أنبأنا الفضل بن موسى. و «ابن حِبَّان» (1454) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.

خمستهم (يحيى، وعلي بن الحسن، وزيد، والفضل، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

⦗ص: 234⦘

- في رواية يحيى بن واضح: «ابن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (23395).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

المسند الجامع (1830)، وتحفة الأشراف (1960)، وأطراف المسند (1252).

والحديث؛ أخرجه البزار (4413)، والدارقُطني (1751)، والبيهقي 3/ 366.

ص: 233

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن حَنبل: ما أَنكر حديث حسين بن واقد، وأَبي المنيب، عن ابن بُريدة. «العلل ومعرفة الرجال» (497).

- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: عبد الله بن بُريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أَنكرها، وأَبو المُنيب أَيضًا، يقولون: كأَنها من قِبَل هؤلاء. «العلل ومعرفة الرجال» (1420).

ص: 234

2052 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن أعرابيا قال في المسجد: من دعا للجمل الأحمر، بعد الفجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وجدته، لا وجدته، لا وجدته، إنما بنيت هذه البيوت، وقال مؤمل: هذه المساجد ـ لما بنيت له»

(1)

.

- وفي رواية: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وجدته، إنما بنيت المساجد لما بنيت له»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (1721) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (7985)

⦗ص: 235⦘

قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو سنان

(3)

. و «أحمد» 5/ 360 (23432) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، ومُؤَمل، قالا: حدثنا سفيان. وفي 5/ 361 (23439) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن سنان، وهو أَبو سنان. و «مسلم» 2/ 82 (1199) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. وفي (1200) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي سنان. وفي (1201) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن شيبة. و «ابن ماجة» (765) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن أبي سنان، سعيد بن سنان.

(1)

اللفظ لأحمد (23432).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

تحرف في المطبوع إلى: «حدثنا أَبو أُسامة» ، والحديث؛ أخرجه مسلم 2/ 82 (1200)، وأَبو نُعيم في «المستخرج» 2/ 165، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي سنان، على الصواب.

وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» 2/ 155، وابن ماجة (765)، وابن خزيمة (1301)، من طريق وكيع، عن أبي سنان، على الصواب.

ص: 234

- كتاب الهِجرة

• حديث أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أُم سلمة، ابنة أبي أُمَية بن المغيرة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

«لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار؛ النجاشي، أمنا على ديننا، وعبدنا الله لا نؤذى، ولا نسمع شيئًا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين

». الحديث.

سلف في مسند جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنه.

ص: 236

2053 -

عن عبد الله بن أوس، عن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«بشر المشائين في الظلم، إلى المساجد، بالنور التام يوم القيامة»

(1)

.

أخرجه أَبو داود (561) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد. و «التِّرمِذي» (223) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا يحيى بن كثير، أَبو غسان العنبري.

كلاهما (أَبو عبيدة، ويحيى) عن إسماعيل بن سليمان أبي سليمان الكحال، عن عبد الله بن أوس، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1832)، وتحفة الأشراف (1946).

والحديث؛ أخرجه البزار (4448)، والروياني (56)، والطبراني في «الأوسط» (4207)، والقُضاعي (752 و 755)، والبيهقي 3/ 63، والبغوي (473).

ص: 236

- فوائد:

- قال الدارقُطني: تفرد به إسماعيل بن سليمان الضبي البصري الكحال، عن عبد الله بن أوس. «أطراف الغرائب والأفراد» (1487).

ص: 236

2054 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«أنه نهى عن لبستين، وعن مجلسين، أما اللبستان: فتصلي في السراويل، ليس عليك شيء غيره، والرجل يصلي في الثوب الواحد، لا يتوشح به، والمجلسان: يحتبي بالثوب الواحد، فتبصر عورته، ويجلس بين الظل والشمس»

(1)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في لحاف، لا يتوشح به، والآخر أن تصلي في سراويل، وليس عليك رداء»

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد بين الظل والشمس»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (25728) قال: حدثنا زيد بن حباب. و «ابن ماجة» (3722) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أَبو داود» (636) قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا أَبو تميلة.

كلاهما (زيد، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح) عن عُبيد الله بن عبد الله أبي المنيب العتكي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(4)

.

- في رواية ابن ماجة: «ابن بُريدة» .

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

اللفظ لابن ماجة.

(4)

المسند الجامع (1836 و 1879)، وتحفة الأشراف (1987 و 1988).

والحديث؛ أخرجه الروياني (26)، والبيهقي 2/ 236.

ص: 237

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 237

2055 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن مواقيت الصلاة، فقال: اشهد معنا الصلاة، فأمر بلالا فأذن بغلس، فصلى الصبح حين طلع الفجر، ثم أمره بالظهر، حين زالت الشمس عن بطن السماء، ثم أمره بالعصر، والشمس مرتفعة، ثم أمره

⦗ص: 238⦘

بالمغرب، حين وجبت الشمس، ثم أمره بالعشاء، حين وقع الشفق، ثم أمره الغد فنور بالصبح، ثم أمره بالظهر فأبرد، ثم أمره بالعصر، والشمس بيضاء نقية، لم تخالطها صفرة، ثم أمره بالمغرب، قبل أن يقع الشفق، ثم أمره بالعشاء، عند ذهاب ثلث الليل، أو بعضه، شك حرمي، فلما أصبح قال: أين السائل؟ ما بين ما رأيت وقت»

(1)

.

- وفي رواية: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فسأله عن مواقيت الصلاة، فقال: أقم معنا، إن شاء الله، فأمر بلالا فأقام حين طلع الفجر، ثم أمره فأقام حين زالت الشمس، فصلى الظهر، ثم أمره فأقام، فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة، ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس، ثم أمره بالعشاء، فأقام حين غاب الشفق، ثم أمره من الغد فنور بالفجر، ثم أمره بالظهر فأبرد، وأنعم أن يبرد، ثم أمره بالعصر، فأقام والشمس آخر وقتها، فوق ما كانت، ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق، ثم أمره بالعشاء، فأقام حين ذهب ثلث الليل، ثم قال: أين السائل عن مواقيت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا، فقال: مواقيت الصلاة كما بين هذين»

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم (1335).

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 237

أخرجه أحمد (23343) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» 2/ 105 (1334) قال: حدثني زهير بن حرب، وعُبيد الله بن سعيد، كلاهما عن الأزرق، قال زهير: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان. وفي 2/ 106 (1335) قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (667) قال: حدثنا محمد بن الصباح، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (152) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، والحسن بن الصباح البزار، وأحمد بن

⦗ص: 239⦘

محمد بن موسى، المعنى واحد، قالوا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان. و «النَّسَائي» 1/ 258، وفي «الكبرى» (1527) قال: أخبرني عَمرو بن هشام، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري. و «ابن خزيمة» (323) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، والحسن بن محمد، وعلي بن الحسين بن إبراهيم بن الحُر، وأحمد بن سنان الواسطي، وموسى بن خاقان البغدادي، قالوا: حدثنا إسحاق، وهو ابن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري. وفي (324) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا بخبر حرمي بن عمارة، محمد بن يحيى، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، عن شعبة. و «ابن حِبَّان» (1492 و 1525) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري.

ص: 238

كلاهما (سفيان، وشعبة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح، وقد رواه شعبة، عن علقمة بن مَرثد أيضا.

- وقال ابن خزيمة: قال بندار: فذكرته لأبي داود، فقال: صاحب هذا الحديث ينبغي أن يكبر عليه، قال بندار: فمحوته من كتابي.

قال أَبو بكر: ينبغي أن يكبر على أبي داود حيث غلط، وان يضرب بندار عشرة حيث محا هذا الحديث من كتابه، لأنه

(2)

حديث صحيح على ما رواه الثوري أيضا عن علقمة، غلط أَبو داود، وغير بندار.

(1)

المسند الجامع (1837)، وتحفة الأشراف (1931)، وأطراف المسند (1209).

والحديث؛ أخرجه البزار (4370 و 4371)، وابن الجارود (151)، وأَبو عَوانة (1108: 1110)، والطبراني في «الأوسط» (1777)، والدارقُطني (1033: 1035)، والبيهقي 1/ 371 و 374.

(2)

قوله: «لأنه» سقط من طبعتي الأعظمي، والميمان من «صحيح ابن خزيمة» ، وأثبتناه عن «شرح سنن ابن ماجة» لمغلطاي 1/ 945، و «إتحاف المهرة» لابن حجر 2/ 550 (2230)، و «البدر المنير» 3/ 179، لابن الملقن، إذ نقلوه عن «صحيح ابن خزيمة» .

ص: 239

2056 -

عن أبي المليح، قال: كنا مع بُريدة في غزوة، في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله»

(1)

.

- وفي رواية: «من ترك صلاة العصر، متعمدا، أحبط الله عمله»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (5005) قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (3469) و 2/ 237 (6349) و 11/ 34 (31037) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و «أحمد» 5/ 349 (23345) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. وفي 5/ 350 (23347) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي 5/ 357 (23414) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا هشام. وفي 5/ 360 (23433) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (23436) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام (ح) وإسماعيل، قال: أخبرنا هشام. و «البخاري» 1/ 115 (553) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. وفي 1/ 122 (594) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. و «النَّسَائي» 1/ 236، وفي «الكبرى» (363) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثني يحيى، عن هشام. و «ابن خزيمة» (336) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا هشام. وفي (363 م) قال: حدثناه الحسين بن حريث، أَبو عمار، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن هشام صاحب الدَّستوائي.

ثلاثتهم (معمر، وهشام، وشيبان) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، فذكره

(3)

.

⦗ص: 241⦘

- صرح أَبو قلابة بالسماع، عند أحمد (23414)، والبخاري (594)، والنَّسَائي، وابن خزيمة (336).

- وصرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، عند ابن خزيمة (336).

(1)

اللفظ للبخاري (553).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

المسند الجامع (1833)، وتحفة الأشراف (2013)، وأطراف المسند (1280).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (848)، والروياني (47)، والبيهقي 1/ 444، والبغوي (369).

ص: 240

2057 -

عن أبي المهاجر، عن بُريدة، قال: كنا معه في غزاة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاته صلاة العصر، فقد حبط عمله»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله»

(2)

.

- وفي رواية: «من ترك العصر، فقد حبط عمله»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (3468) و 11/ 34 (31038) قال: حدثنا عيسى بن يونس، ووكيع. وفي 2/ 237 (6348) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 5/ 361 (23443) قال: حدثنا وكيع. و «ابن ماجة» (694) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم. و «ابن حِبَّان» (1470) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن داود.

أربعتهم (عيسى، ووكيع، والوليد، وداود) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، فذكره

(4)

.

- قال أَبو حاتم بن حبان: وهم الأوزاعي في صحيفته عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، فقال: عن أبي المهاجر، وإنما هو أَبو المهلب، عم أبي قلابة، واسمه: عَمرو بن معاوية بن زيد الجَرْمي.

⦗ص: 242⦘

- أخرجه ابن حبان (1463) قال: أخبرنا يحيى بن عَمرو، بالفسطاط، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمه، عن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك الصلاة فقد كفر» .

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (31038).

(4)

المسند الجامع (1834)، وتحفة الأشراف (2014)، وأطراف المسند (1280).

والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «تعظيم قدر الصلاة» (905)، والبيهقي 1/ 444.

ص: 241

- فوائد:

- قال البخاري: قال مسلم: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح؛ كنا مع بُريدة في غزوة.

وقال الأوزاعي: عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر.

والأول أصح.

وروى الأوزاعي أيضا أحاديث، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر.

ولا يصح عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر شيء. «التاريخ الكبير» 6/ 449.

ص: 242

2058 -

عن عبد الله بن بُريدة الأسلمي، عن أبيه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر بـ: {إذا السماء انشقت} ونحوها» .

أخرجه ابن خزيمة (511) قال: حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن حسين بن واقد، قاضي مرو، قال: أخبرني عبد الله بن بُريدة الأسلمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1839).

ص: 242

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 242

2059 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وأشباهها من السور»

(1)

.

⦗ص: 243⦘

أخرجه أحمد (23382) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «التِّرمِذي» (309) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «النَّسَائي» 2/ 173، وفي «الكبرى» (1073) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أبي.

كلاهما (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن الحسن) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ،

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1838)، وتحفة الأشراف (1962)، وأطراف المسند (1233).

والحديث؛ أخرجه البغوي (600).

ص: 242

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 243

(1)

المسند الجامع (11510)، وأطراف المسند (1235)، ومَجمَع الزوائد 2/ 118، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1088).

والحديث؛ أخرجه البزار (4412)، والسراج (220).

ص: 243

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 243

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجاء الحسن والحسين، رضي الله عنهما، وعليهما قميصان أحمران يعثران فيهما، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فقطع كلامه فحملهما، ثم عاد إلى المنبر، ثم قال: صدق الله: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} رأيت هذين يعثران في قميصيهما، فلم أصبر حتى قطعت كلامي، فحملتهما»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (25222) و 12/ 99 (32853) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أحمد» 5/ 354 (23383) قال: حدثنا زيد بن حباب. و «ابن ماجة» (3600) قال: حدثنا أَبو عامر عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أَبو داود» (1109) قال: حدثنا محمد بن العلاء، أن زيد بن حباب حدثهم. و «التِّرمِذي» (3774) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن حسين بن واقد. و «النَّسَائي» 3/ 108، وفي «الكبرى» (1743 و 1804) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي 3/ 192، وفي «الكبرى» (1803) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو تميلة.

(1)

اللفظ للنسائي 3/ 108.

ص: 244

و «ابن خزيمة» (1456) قال: حدثنا عبد الله بن

⦗ص: 245⦘

سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو تميلة. وفي (1456 و 1801) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: أخبرنا زيد بن الحُبَاب. وفي (1802) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا أَبو تميلة. و «ابن حِبَّان» (6038) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، بالرافقة، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (6039) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد.

أربعتهم (زيد، وعلي، والفضل، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية أبي تميلة، عند النَّسَائي:«عن ابن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.

(1)

المسند الجامع (1842)، وتحفة الأشراف (1958)، وأطراف المسند (1256).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 218 و 6/ 165.

ص: 244

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 245

2062 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر، حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى، حتى يرجع، فيأكل من أُضحِيَته»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كان يوم الفطر، لم يخرج حتى يأكل، وإذا كان يوم النحر، لم يأكل حتى يذبح»

(2)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر، حتى يَطْعَم، ولا يطعم يوم الأضحى، حتى يصلي»

(3)

.

⦗ص: 246⦘

أخرجه أحمد (23371) قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة. وفي (23372) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي. وفي 5/ 360 (23430) قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثني ثواب بن عُتبة المهري.

(1)

اللفظ لأحمد (23372).

(2)

اللفظ لأحمد (23430).

(3)

اللفظ للترمذي.

ص: 245

و «الدَّارِمي» (1722) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا عقبة بن الأصم. و «ابن ماجة» (1756) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة المهري. و «التِّرمِذي» (542) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن ثواب بن عُتبة. و «ابن خزيمة» (1426) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة. و «ابن حِبَّان» (2812) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة.

كلاهما (ثواب، وعقبة بن عبد الله الأصم) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في روايتي ابن ماجة، وابن خزيمة:«ابن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة بن حصيب الأسلمي حديث غريب، وقال محمد، يعني البخاري: لا أعرف لثواب بن عُتبة غير هذا الحديث.

(1)

المسند الجامع (1843)، وتحفة الأشراف (1954)، وأطراف المسند (1258)، ومَجمَع الزوائد 2/ 199.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (849)، والدارقُطني (1715)، والطبراني في «الأوسط» (3065)، والبيهقي 3/ 283، والبغوي (1104).

ص: 246

2063 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«في الإنسان ثلاث مئة وستون مفصلا، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا نبي الله؟ قال: النخاعة في المسجد تدفنها، والشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تجد، فركعتا الضحى تجزئك»

(1)

.

⦗ص: 247⦘

أخرجه أحمد (23386) قال: حدثنا زيد. وفي 5/ 359 (23425) قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و «أَبو داود» (5242) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين. و «ابن خزيمة» (1226) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين. و «ابن حِبَّان» (1642) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي. وفي (2540) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

ثلاثتهم (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن الحسن بن شقيق، وعلي بن الحسين بن واقد) عن الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1855)، وتحفة الأشراف (1965)، وأطراف المسند (1255).

والحديث؛ أخرجه البزار (4417)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (11164).

ص: 246

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 247

2064 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (6934) قال: حدثنا زيد بن حباب. و «أحمد» 5/ 357 (23407) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و «أَبو داود» (1419) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو إسحاق الطَّالْقَاني، قال: حدثنا الفضل بن موسى.

كلاهما (زيد، والفضل) عن أبي المنيب، عُبيد الله بن عبد الله العتكي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1840)، وتحفة الأشراف (1986)، وأطراف المسند (1271).

والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «صلاة الوتر» (6)، والبيهقي 2/ 470.

ص: 247

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 247

- كتاب الجنائز

2065 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، أنه دخل فرأى ابنا له يرشح جبينه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«يموت المؤمن بعرق الجبين»

(1)

.

- وفي رواية: عن ابن بُريدة، عن أبيه، أنه كان بخراسان، فعاد أخا له، وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو يعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«موت المؤمن بعرق الجبين»

(2)

.

أخرجه أحمد (23352) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. وفي 5/ 357 (23410) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا مثنى بن سعيد، عن قتادة. وفي 5/ 360 (23435) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد (ح) وأَبو داود، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، يعني الضبعي، عن قتادة. و «ابن ماجة» (1452) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. و «التِّرمِذي» (982) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. و «النَّسَائي» 4/ 5، وفي «الكبرى» (1967) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. وفي 4/ 6، وفي «الكبرى» (1968) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا كهمس. و «ابن حِبَّان» (3011) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة.

كلاهما (قتادة، وكهمس بن الحسن) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

⦗ص: 249⦘

- في رواية أحمد (23410)، وابن ماجة، وكهمس:«ابن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد قال بعض أهل الحديث: لا نعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بُريدة.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

اللفظ لأحمد (23410).

(3)

المسند الجامع (1848)، وتحفة الأشراف (1992 و 1996)، وأطراف المسند (1226).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (846)، والبزار (4384 و 4385)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10213 و 10214).

ص: 248

2066 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«لما رجم ماعز، قالوا: يا رسول الله، ما نصنع به؟ قال: اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم، من الغسل، والكفن، والحنوط، والصلاة عليه» .

أخرجه ابن أبي شيبة (11124) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره.

ص: 249

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، صاحب الرأي والمذهب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1125).

ص: 249

2067 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«لما أخذوا في غسل النبي صلى الله عليه وسلم ناداهم مناد من الداخل: لا تنزعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه» .

أخرجه ابن ماجة (1466) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا أَبو بردة، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1850)، وتحفة الأشراف (1942).

أخرجه البيهقي 3/ 387.

ص: 249

- فوائد:

- قال المِزِّي: أَبو بردة هذا اسمه عَمرو بن يزيد التميمي، كوفي. «تحفة الأشراف» (1942).

ص: 249

2068 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد ما دفن» .

⦗ص: 250⦘

أخرجه ابن ماجة (1532) قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مِهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1849)، وتحفة الأشراف (1943).

ص: 249

2069 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«جالست النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس، فرأيته حزينا، فقال له رجل من القوم: ما لك يا رسول الله كأنك حزين؟ قال: ذكرت أمي، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها، إلا ثلاثة أيام، فكلوا وأطعموا، وادخروا ما بدا لكم، ونهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور قبر أمه فليزره، وكنت نهيتكم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، فاجتنبوا كل مسكر، وانبذوا فيما بدا لكم»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فنزل بنا ونحن معه، قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب، ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله، ما لك؟ قال: إني سألت ربي في استغفار لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها لتذكركم زيارتها خيرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، بعد ثلاث، فكلوا، وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرا»

(2)

.

- وفي رواية: «إني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي، أن تحبس فوق ثلاث، وعن الأوعية، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، ليوسع ذو السعة على من لا سعة له، فكلوا، وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور،

⦗ص: 251⦘

وإن محمدا قد أذن له في زيارة قبر أمه، ونهيتكم عن الظروف، وإن الظروف لا تحرم شيئًا ولا تحله، وكل مسكر حرام»

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (11935).

(2)

اللفظ لأحمد (23391).

(3)

اللفظ لأحمد (23404).

ص: 250

- وفي رواية: «خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بودان، قال: مكانكم حتى آتيكم، فانطلق، ثم جاءنا وهو ثقيل، فقال: إني أتيت قبر أم محمد، فسألت ربي الشفاعة فمنعنيها، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام، فكلوا، وأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن هذه الأشربة في هذه الأوعية، فاشربوا فيما بدا لكم»

(1)

.

- وفي رواية: «نهيتكم عن ثلاث، وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة، أن تشربوا إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء، غير أن لا تشربوا مسكرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوا، واستمتعوا بها في أسفاركم»

(2)

.

- وفي رواية: «إني كنت نهيتكم عن ثلاث: زيارة القبور، فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فكلوا منها ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرا»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (16957) عن مَعمَر، قال: أخبرنا عطاء الخراساني. و «ابن أبي شيبة» (11926) و 7/ 462 (24217) و 7/ 517 (24413) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، عن محارب بن دثار. وفي 3/ 344 (11935) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن أبي فروة الهمداني، عن المغيرة بن سبيع. وفي 7/ 462 (24216) قال: حدثنا وكيع، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار. و «أحمد

⦗ص: 252⦘

» 5/ 355 (23391) قال: حدثنا حسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، (قال أحمد بن عبد الملك، في حديثه:) حدثنا زبيد بن الحارث اليامي، عن محارب بن دثار. وفي 5/ 356 (23404) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد.

(1)

اللفظ لأحمد (23405).

(2)

اللفظ لأبي داود (3698).

(3)

اللفظ للنسائي 7/ 234.

ص: 251

وفي (23405) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن سِمَاك، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن. و «مسلم» 3/ 65 (2220) و 6/ 82 (5156) و 6/ 98 (5254) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، وهو ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار. وفي 3/ 65 (2221) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة، عن زبيد اليامي، عن محارب بن دثار. وفي 6/ 82 (5157) و 6/ 98 (5256) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي 6/ 98 (5257) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار. و «ابن ماجة» (3405) قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن سِمَاك، عن القاسم بن مُخَيمِرة. و «أَبو داود» (3235 و 3698) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا معرف بن واصل، عن محارب بن دثار. و «النَّسَائي» 7/ 234، وفي «الكبرى» (4503) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، وهو النفيلي، قال: حدثنا زهير (ح) وأنبأنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا زبيد بن الحارث، عن محارب بن دثار. وفي 7/ 234 و 8/ 310، وفي «الكبرى» (4504) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري، عن الأَحوص بن جَوَّاب، عن عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن الزبير بن عَدي

(1)

. وفي 8/ 311، وفي «الكبرى» (5143) قال: أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى بن معدان، الحراني، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا زبيد، عن محارب. وفي 8/ 319،

⦗ص: 253⦘

وفي «الكبرى» (5168) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا شريك، عن سماك بن حرب. و «ابن حِبَّان» (5390) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عَمرو البَجَلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن زبيد الإيامي، عن محارب بن دثار.

(1)

تحرف في المطبوع من «المجتبى» 7/ 234، إلى:«عن أبي إسحاق بن الزبير بن عَدي» ، ويأتي على الصواب في 8/ 310، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (4504)، و «تحفة الأشراف» (1976).

ص: 252

وفي (5391) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار. وفي (5400) قال: أخبرنا محمد بن زهير، أَبو يَعلى، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار.

ثمانيتهم (عطاء، ومحارب، والمغيرة، وعلقمة، والقاسم بن عبد الرَّحمَن، والقاسم بن مُخَيمِرة، والزبير، وسماك) عن ابن بُريدة، فذكره.

- في رواية مسلم (2221)، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة، عن زبيد اليامي، عن محارب بن دثار، عن ابن بُريدة، أراه عن أبيه، الشك من أبي خيثمة.

- أخرجه عبد الرزاق (6708) عن مَعمَر، قال: أخبرنا عطاء الخراساني. و «أحمد» 5/ 350 (23346) قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا ضرار، يعني ابن مُرَّة، أَبو سنان، عن محارب بن دثار. وفي 5/ 355 (23393) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن عطاء الخراساني. وفي 5/ 356 (23403) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن سلمة بن كهيل. و «مسلم» 3/ 65 (2220) و 6/ 82 (5156) و 6/ 98 (5255) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، وهو ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار. وفي 3/ 65 (2223) قال: حدثنا ابن أبي عمر، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن عطاء الخراساني. و «النَّسَائي» 4/ 89 و 8/ 310، وفي «الكبرى» (2170 و 5142) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن ابن فضيل، عن أبي سنان، عن محارب بن دثار. وفي 4/ 89، وفي «الكبرى» (2171) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن أبي فروة، عن المغيرة بن سبيع. وفي 8/ 311، وفي «الكبرى» (5144) قال: أخبرنا أَبو بكر بن

⦗ص: 254⦘

علي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان

(1)

.

(1)

تحرف في المطبوع من «المجتبى» 8/ 311، إلى:«جابر بن أبي سليمان» ، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (5144)، و «تحفة الأشراف» (1973).

ص: 253

خمستهم (عطاء، ومحارب، وسلمة، والمغيرة، وحماد) عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكر الآخرة، ونهيتكم عن نبيذ الجر، فانتبذوا في كل وعاء، واجتنبوا كل مسكر، ونهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فكلوا، وتزودوا، وادخروا»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها، فإن في زيارتها عظة وعبرة، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا، وادخروا، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأسقية، فاشربوا، ولا تشربوا حراما»

(2)

.

- وفي رواية: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، أن تمسكوها فوق ثلاث، فأمسكوها ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا»

(3)

.

- وفي رواية: «عن بُريدة؛ أنه كان في مجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي إلا ثلاثا، فكلوا وأطعموا وادخروا ما بدا لكم، وذكرت لكم أن لا تنتبذوا في الظروف: الدُّبَّاء، والمزفت، والنقير، والحنتم، انتبذوا فيما رأيتم، واجتنبوا كل مسكر، ونهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرا»

(4)

.

سمي: عبد الله بن بُريدة.

(1)

اللفظ لأحمد (23393).

(2)

اللفظ لأحمد (23403).

(3)

اللفظ لأحمد (23346).

(4)

اللفظ للنسائي 4/ 89 (2171).

ص: 254

• وأخرجه ابن أبي شيبة (11930) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و «أحمد» 5/ 359 (23426) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا خلف، يعني ابن خليفة، عن أبي جناب. وفي 5/ 361 (23440) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو جناب. و «مسلم» 3/ 65 (2222) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و «التِّرمِذي» (1054 و 1510 و 1869) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غَيلان، والحسن بن علي الخَلَّال، قالوا: أخبرنا أَبو عاصم النبيل، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرثد. و «ابن حِبَّان» (3168) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن علقمة بن مَرثد.

كلاهما (علقمة، وأَبو جناب يحيى بن أبي حية) عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح، فخرج يمشي إلى القبور، حتى إذا أتى أدناها جلس إليه، كأنه يكلم إنسانا جالسا يبكي، قال: فاستقبله عمر بن الخطاب، فقال: ما يبكيك، جعلني الله فداءك؟ قال: سألت ربي أن يأذن لي في زيارة قبر أم محمد، فأذن لي، فسألته أن يأذن لي فأستغفر لها، فأبى، إني كنت نهيتكم عن ثلاثة أشياء: عن لحوم الأضاحي، أن تمسكوا بعد ثلاثة أيام، فكلوا ما بدا لكم، وعن زيارة القبور، فمن شاء فليزر، فقد أذن لي في زيارة قبر أم محمد، ومن شاء فليدع، وعن الظروف تشربون فيها؛ الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، وأمرتكم بظروف، وإن الوعاء لا يحل شيئًا ولا يحرمه، فاجتنبوا كل مسكر»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (23426).

ص: 255

- وفي رواية: «لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، أتى جذم قبر، فجلس إليه، فجعل كهيئة المخاطب، وجلس الناس حوله، فقام وهو يبكي، فتلقاه عمر، وكان من أجرإ الناس عليه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما الذي أبكاك،

⦗ص: 256⦘

قال: هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي، وسألته الاستغفار، فلم يأذن لي، فذكرتها، فرقت نفسي فبكيت، قال: فلم ير يوم كان أكثر باكيا منه يومئذ»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا هجرا»

(2)

.

سمي: سليمان بن بُريدة

(3)

.

- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (11930).

(2)

اللفظ لأحمد (23440).

(3)

المسند الجامع (1846 و 1847 و 1872)، وتحفة الأشراف (1932 و 1973 و 1976 و 1989 و 2001 و 2002)، وأطراف المسند (1212 و 1270).

والحديث؛ أخرجه البزار (4465)، والروياني (17 و 25)، وأَبو عَوانة (7882 و 7883)، والطبراني في «الأوسط» (2966 و 6398)، والدارقُطني (4677 و 4678)، والبيهقي 4/ 76 و 8/ 298 و 311 و 9/ 291 و 292، والبغوي في «معجم الصحابة» (217)، من طريق ابن بُريدة، عن أبيه.

- وأخرجه أَبو عَوانة (7884)، والطبراني (1152)، والبغوي في «معجم الصحابة» (219)، من طريق عبد الله بن بُريدة، عن أبيه.

- وأخرجه الطيالسي (844)، والبزار (4373 و 4435)، والروياني (3)، وابن الجارود (863)، وأَبو عَوانة (7879: 7881)، والبيهقي 8/ 311 و 9/ 291، والبغوي (1553 و 3028)، من طريق سليمان بن بُريدة، عن أبيه.

ص: 255

2070 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، ونسأل الله لنا ولكم العافية»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى على المقابر، قال: السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، أسأل الله العافية لنا ولكم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (11909) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» 5/ 353 (23373) قال: حدثنا معاوية بن هشام، وأَبو أحمد، قالا: حدثنا سفيان. وفي 5/ 359 (23427) قال: حدثنا محمد بن حميد، أَبو سفيان، عن سفيان. و «مسلم» 3/ 64 (2217) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان. و «ابن ماجة» (1547) قال: حدثنا محمد بن عباد بن آدم، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (3237/ 1) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» 4/ 94، وفي «الكبرى» (2178 و 10864) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (3173) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان.

كلاهما (سفيان، وشعبة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (1845)، وتحفة الأشراف (1930)، وأطراف المسند (1217).

والحديث؛ أخرجه البزار (367: 369)، والروياني (2 و 15)، والطبراني في «الدعاء» (1235)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (589)، والبيهقي 4/ 79، والبغوي (1555).

ص: 257

- كتاب الزكاة

2071 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما يخرج رجل شيئًا من الصدقة، حتى يفك عنها لحيي سبعين شيطانا»

(1)

.

أخرجه أحمد (23350). وابن خزيمة (2457) قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن أَبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية أحمد: «عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال أَبو معاوية: ولا أراه سمعه منه» .

- وفي رواية ابن خزيمة: إن صح الخبر، فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بُريدة أم لا؟.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1853)، وأطراف المسند (1264)، ومَجمَع الزوائد 3/ 109، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2121).

والحديث؛ أخرجه البزار (4456)، والروياني (18)، والطبراني في «الأوسط» (1034)، والبيهقي 4/ 187.

ص: 258

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: الأعمش لم يسمع من ابن بُريدة. «جامع التحصيل» 1/ 189.

ص: 258

2072 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، رضي الله عنه، قال:

«بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال: فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث.

قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها.

⦗ص: 259⦘

قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءته امرأة، فقالت: إنه كان على أمي صوم شهرين، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين قضيتيه، أكان يجزئ عنها؟ قالت: بلى، قال: فصومي عنها»

(2)

.

- وفي رواية: «أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة؟ قال: قد وجب أجرك، ورجعت إليك في الميراث.

قالت: وإنها ماتت وعليها صوم شهر، أفيجزئ، أو يقضي عنها، أن أصوم عنها؟ قال: نعم.

قالت: وإنها لم تحج، أفيجزئ، أو يقضي عنها، أن أحج عنها؟ قال: نعم»

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم (2667).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (37274).

(3)

اللفظ لأبي داود (2877).

ص: 258

- وفي رواية: «جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت؟ فقال: آجرك الله، ورد عليك الميراث»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (7645 و 16587) عن الثوري. و «ابن أَبي شيبة» (12213 و 12744 و 37274) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أحمد» 5/ 351 (23359) و 5/ 361 (23442) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 359 (23420) قال: حدثنا ابن نُمير. و «مسلم» 3/ 156 (2667) قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، أَبو الحسن. وفي (2668) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. وفي (2669) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. وفي 3/ 157 (2670) قال: وحدثنيه إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عُبيد الله بن

⦗ص: 260⦘

موسى، عن سفيان، بهذا الإسناد. و «ابن ماجة» (1759) قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان. وفي (2394) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أَبو داود» (1656 و 2877 و 3309) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و «التِّرمِذي» (667) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.

(1)

اللفظ لأحمد (23359).

ص: 259

وفي (929) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري (ح) وحدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6281) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، يعني ابن سعيد. وفي (6282) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، أَبو موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى. وفي (6283) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله البصري، عن سويد، وهو ابن عَمرو الكلبي، عن زهير، وهو ابن معاوية (ح) وأخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين بن عياش الباجدائي، قال: حدثنا زهير.

خمستهم (سفيان الثوري، وعبد الله بن نُمير، وعلي بن مُسهِر، وزهير، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى) عن عبد الله بن عطاء، المكي الطائفي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره.

- في رواية عبد الرزاق، وابن أبي شَيبة، وأحمد (23420)، ومسلم (2669 و 2670)، وابن ماجة (1759)، والنَّسَائي (6282):«عن ابن بُريدة» ، لم يسم.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا يعرف من حديث بُريدة إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عطاء ثقة عند أهل الحديث.

وروى سفيان الثوري، وزهير هذا الحديث عن عبد الله بن عطاء.

- وأخرجه أحمد (23344). ومسلم 3/ 157 (2671) قال: حدثني ابن أبي خلف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6280) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، وعبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام الطرسوسي.

ص: 260

أربعتهم (أحمد بن حنبل، وابن أبي خلف، وعبد الله، وعبد الرَّحمَن) عن

⦗ص: 261⦘

إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله بن عطاء المكي، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية فماتت، وإنها رجعت إلي في الميراث؟ قال: قد آجرك الله، ورد عليك في الميراث.

قالت: فإن أمي ماتت ولم تحج، فيجزئها أن أحج عنها؟ قال: نعم.

قالت: فإن أمي كان عليها صوم شهر، أفيجزئها أن أصوم عنها؟ قال: نعم»

(1)

.

- جعله عن سليمان بن بُريدة

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب: «عبد الله بن بُريدة»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (23344).

(2)

المسند الجامع (1851 و 1852)، وتحفة الأشراف (1937 و 1980)، وأطراف المسند (1211 و 1242).

والحديث؛ أخرجه الروياني (63)، وأَبو عَوانة (2904: 2906)، والبيهقي 4/ 151 و 256 و 335 من طريق عبد الله بن بُريدة.

(3)

الذي في التحفة؛ قال النَّسَائي: حديث إسحاق الأزرق خطأ والصواب حديث عبد الله بن بُريدة، وعبد الله بن عطاء ليس بذاك القوي.

ص: 260

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أخرج مسلم عن إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عبد الله بن عطاء، عن سليمان بن بُريدة؛ إني تصدقت على أمي بجارية.

وقد خالفه الثوري، وعلي بن مُسهِر، وابن نُمير، وغيرهم.

وقد أخرج أحاديثهم أيضا، فلا وجه لإخراج حديث الأزرق، وبالله التوفيق. «التتبع» (168).

ص: 261

- كتاب الحج

2073 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«النفقة في الحج، كالنفقة في سبيل الله، بسبع مئة ضعف» .

أخرجه أحمد (23388) قال: حدثنا بكر بن عيسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي زهير، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1856)، وأطراف المسند (1269)، ومَجمَع الزوائد 3/ 208، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2386).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (76)، والروياني (65)، والبيهقي 4/ 332.

ص: 261

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطاء بن السائب اختلط حديثه، وسمع منه أبو عَوانة قبل وبعد الاختلاط، وكان لا يفصل هذا من هذا.

- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: كان عطاء بن السائب قد اختلط، قال: سمعتُ من عَبيدة ثلاثين حديثًا، فقلتُ ليحيى: فما سمع منه جَرير وذووه، أليس هو صحيحٌ؟ قال: لا، ما روى هو، وخالد الطَّحَّان، كأَنه يُضَعِّفُهم، إِلا مَن سمعَ منه قديمًا، قال يحيى: وقد سمعَ أَبو عَوَانة منه في الصِّحة وفي الاختلاط جميعًا. «تاريخه» (1577).

- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عَن يحيى بن مَعين، أَنه قالَ: عطاء بن السائب اختلَطَ، فَمن سمعَ منه قديمًا فهو صحيحٌ، وما سمعَ منه جريرٌ، وذووه، ليس من صحيح حديث عطاء، وَقد سمِع أَبو عَوَانة من عطاء في الصحة، وفي الاختلاط جميعًا، ولا يُحتَج بِحَديثه. «الجرح والتعديل» 6/ 334.

- وقال علي بن المديني: قلت ليحيى، يعني ابن سعيد القطان: وكان أبو عَوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط؟ فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذاك حماد بن سلمة، وكان يحيى لا يروي حديث عطاء بن السائب، إلا عن شعبة وسفيان.

قال يحيى: قلت لأبي عَوانة، فقال: كتبت عن عطاء قبل وبعد، فاختلط علي. «الضعفاء للعقيلي» 5/ 79.

- وقال البخاري: حرب بن زهير، قال علي، يعني ابن المديني: أراه أَبو زهير الضبعي، الذي روى عنه عطاء بن السائب، عن ابن بُريدة، عن أبيه.

قال علي: حدثنا محمد بن بشر، سمع محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف.

وقال ابن مغراء: حدثنا محمود، قال: حدثنا حرب.

وقال محمد بن الصلت: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن عطاء، عن أبي زهير، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

وقال يحيى بن حماد، ومُسَدَّد: حدثنا أَبو عَوانة، عن عطاء، عن أبي زهير، عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

وقال عبدان: عن أبي حمزة، عن عطاء، عن أبي زهير، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال إبراهيم بن طهمان: عن عطاء، عن عبد الله بن زهير، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 3/ 63.

- أَبو زهير، هو حرب بن زهير الضبعي، كما جاء في رواية البيهقي، كما جاء في «التاريخ الكبير» 3/ (229)، و «الكنى» للدولابي 1/ 339، و «الجرح والتعديل» 3/ (1111)، وأوردوا له هذا الحديث، وطرق الخلاف فيه.

ص: 262

- كتاب الصيام

2074 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: الغداء يا بلال، فقال: إني صائم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نأكل أرزاقنا، وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال، أن الصائم تسبح عظامه، وتستغفر له الملائكة، ما أكل عنده؟» .

أخرجه ابن ماجة (1749) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1857)، وتحفة الأشراف (1944).

وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (3586).

ص: 263

النكاح

2075 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه، ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء» .

أخرجه ابن ماجة (1874) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1858)، وتحفة الأشراف (1997).

ص: 263

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه كهمس بن الحسن، واختُلِف عنه؛

فرواه جعفر بن سليمان الضبعي، وعلي بن غُراب، ووكيع، عن كهمس، عن ابن بُريدة، عن عائشة.

وخالفهم عبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، وعون بن كهمس، رووه عن كهمس، عن ابن بُريدة؛ أن فتاة أتت عائشة، فقالت: إن أبي زوجني، ولم يستأمرني،

⦗ص: 264⦘

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له

، فيكون مرسلا في رواية هؤلاء الثلاثة، وهو أشبه بالصواب. «العلل» (3861).

- رواه أحمد، عن وكيع، والنَّسَائي، عن زياد بن أيوب، عن علي بن غُراب.

كلاهما (وكيع، وعلي) عن كهمس، عن عبد الله بن بُريدة، عن عائشة، رضي الله تعالى عنها.

ورواه جعفر بن سليمان، وعبد الله بن إدريس، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا.

وسيأتي في مسند أُم المؤمنين عائشة، رضي الله تعالى عنها.

ص: 263

2076 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«لما خطب علي فاطمة رضي الله تعالى عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لا بد للعرس من وليمة، قال: فقال سعد: علي كبش، وقال فلان: علي كذا وكذا من ذرة»

(1)

.

- وفي رواية: «أن نفرا من الأنصار، قالوا لعلي: عندك فاطمة، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مرحبا وأهلا، لم يزده عليها، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري، غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما، قد أعطاك الأهل، وأعطاك الرحب، فلما كان بعد ذلك، بعد ما زوجه، قال: يا علي، إنه لا بد للعرس من وليمة، قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء، قال: يا علي، لا تحدث شيئًا حتى تلقاني، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء، فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، فقال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما»

⦗ص: 265⦘

.

أخرجه أحمد (23423) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10016) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل.

كلاهما (حميد، ومالك) عن عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، عن عبد الكريم بن سليط البصري، عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1859)، وتحفة الأشراف (1984)، وأطراف المسند (1262)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3292).

والحديث؛ أخرجه البزار (4471)، والطبراني (1153).

ص: 264

2077 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي فلأسجد لك، قال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .

أخرجه الدَّارِمي (1585) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الحزامي، قال: حدثنا حِبَّان بن علي، عن صالح بن حيان، عن ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1892).

والحديث؛ أخرجه الروياني (37)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 2/ 390.

ص: 265

- كتاب البيوع

2078 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اللهم بارك لأمتي في بكورهم» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8737) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثني أوس بن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

لم يرد هذا الحديث في «تحفة الأشراف» ، كما لم يذكر أوس بن عبد الله بن بُريدة في رجال الكتب الستة في «تهذيب الكمال» ولواحقه، ولذا ذكره ابن حجر في «تعجيل المنفعة» (69)، وهذا يعني أنه لا رواية له في الكتب الستة، ومنها كتب النَّسَائي.

ص: 265

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

- وقال أَبو حاتم الرازي: لا أعلم في «اللهم بارك لأمتي في بكورها» حديثا صحيحا. «علل الحديث» (2300).

- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عبد الله، عن أبيه، تفرد به الحسين بن واقد، عنه.

وتفرد به أوس بن عبد الله بن بُريدة، عن الحسين، وتفرد به الحسين بن حريث، عن أوس بن عبد الله. «أطراف الغرائب والأفراد» (1500).

ص: 266

2079 -

عن نفيع أبي داود، عن بُريدة الأسلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من أنظر معسرا، كان له بكل يوم صدقة، ومن أنظره بعد حله، كان له مثله في كل يوم صدقة»

(1)

.

أخرجه أحمد (23358). وابن ماجة (2418) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.

كلاهما (أحمد، ومحمد) عن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي داود، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1889)، وتحفة الأشراف (2012)، وأطراف المسند (1278)، ومَجمَع الزوائد 4/ 135، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2111)، و «المطالب العالية» (1453).

ص: 266

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (1740).

ص: 266

2080 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثله صدقة، قال: ثم سمعته يقول: من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثليه صدقة، قلت: سمعتك يا رسول الله تقول: من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثله صدقة، ثم سمعتك تقول: من أنظر معسرا، فله

⦗ص: 267⦘

بكل يوم مثليه صدقة، قال: له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره، فله بكل يوم مثليه صدقة».

أخرجه أحمد (23434) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1890)، وأطراف المسند (1219)، ومَجمَع الزوائد 4/ 135، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2111)، والمطالب العالية (1453).

والحديث؛ أخرجه الروياني (13)، والبيهقي 5/ 357.

ص: 266

- كتاب الفرائض

2081 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إن عندي ميراث رجل من الأزد، ولست أجد أزديا أدفعه إليه؟ قال: اذهب فالتمس أزديا حولا، قال: فأتاه بعد الحول، فقال: يا رسول الله، لم أجد أزديا أدفعه إليه، قال: فانطلق فانظر أول خزاعي تلقاه، فادفعه إليه، فلما ولى قال: علي الرجل، فلما جاءه، قال: انظر كبر خزاعة فادفعه إليه»

(1)

.

- وفي رواية: «توفي رجل من الأزد، فلم يدع وارثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التمسوا له وارثا، التمسوا له ذا رحم، قال: فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادفعوه إلى أكبر خزاعة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32248) قال: حدثنا عباد بن العوام. و «أحمد» 5/ 347 (23332) قال: حدثنا الخُزاعي، وهو أَبو سلمة، قال: أخبرنا شريك. و «أَبو داود» (2903) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثنا المحاربي. وفي (2904) قال: حدثنا الحسين بن أسود العجلي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال:

⦗ص: 268⦘

حدثنا شَريك.

(1)

اللفظ لأبي داود (2903).

(2)

اللفظ لأحمد.

ص: 267

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6361) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، أَبو موسى، عن أبي أحمد، واسمه محمد بن عبد الله الزُّبيري، قال: حدثنا شَريك. وفي (6362) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال الرَّقِّي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عباد. وفي (6363) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة الكوفي، وأخبرنا أحمد بن حرب الموصلي، قالا: حدثنا المحاربي، واسمه: عبد الرَّحمَن بن محمد.

ثلاثتهم (عباد، وشريك، والمحاربي) عن أَبي بكر، جبريل بن أحمر، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره.

- في روايتي أحمد، وأبي داود (2904):«ابن بُريدة» .

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (6364) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت جبريل بن أحمر، عن ابن بُريدة، قال:

«جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن في يدي ميراث رجل من الأزد

وساق الحديث. «مُرسَل»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1863)، وتحفة الأشراف (1955)، وأطراف المسند (1240)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3056).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (850)، والبيهقي 6/ 243.

ص: 268

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: جبريل بن أَحمر ليس بالقوي، والحديث مُنكرٌ. «تحفة الأَشراف» (1955).

ص: 268

2082 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه؛

«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لِلجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ»

(1)

.

⦗ص: 269⦘

- وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَطْعَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الجَدَّةَ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمٌّ»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31924) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أَبو داود» (2895) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أخبرني أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6304) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المَرْوَزي، قال: أبي أخبرنا.

ثلاثتهم (زيد، وعبد العزيز، وعلي بن الحسن) عن عُبيد الله بن عبد الله أبي المنيب العتكي، عن ابن بُريدة، فذكره

(3)

.

- في رواية علي بن الحسن: «عبد الله بن بُريدة» .

(1)

اللفظ لأبي داوُد.

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (1862)، وتحفة الأشراف (1985).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (960)، والروياني (61)، والدارقُطني (4134)، والبيهقي 6/ 226 و 234.

ص: 268

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 269

- كتاب الأَيمان

2083 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته، أو مملوكه، فليس منا»

(1)

.

- وفي رواية: «من حلف بالأمانة فليس منا»

(2)

.

أخرجه أحمد (23368) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (3253) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و «ابن حِبَّان» (4363) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا وكيع.

⦗ص: 270⦘

كلاهما (وكيع، وزهير) عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

- في روايتي أبي داود، وابن حبان:«عن ابن بُريدة» . وقال ابن حبان: ابن بُريدة؛ عبد الله بن بُريدة بن حصيب.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (1887)، وتحفة الأشراف (2005)، وأطراف المسند (1263)، ومَجمَع الزوائد 4/ 332، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4818).

والحديث؛ أخرجه البزار (4425)، والبيهقي 10/ 30.

ص: 269

2084 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من حلف أنه بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام سالما»

(1)

.

- وفي رواية: «من قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، لم يعد إلى الإسلام سالما»

(2)

.

- في رواية أحمد (23398): «وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام» .

أخرجه أحمد (23394) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب من كتابه. وفي (23398) قال: حدثنا يحيى بن واضح، أَبو تميلة. و «ابن ماجة» (2100) قال: حدثنا عَمرو بن رافع البَجَلي، حدثنا الفضل بن موسى. و «أَبو داود» (3258) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «النَّسَائي» 7/ 6، وفي «الكبرى» (4695) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.

ثلاثتهم (زيد، وأَبو تميلة، والفضل) عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

- في روايتي أحمد: «ابن بُريدة» لم يسم.

(1)

اللفظ لأحمد (23394).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

المسند الجامع (1878)، وتحفة الأشراف (1959)، وأطراف المسند (1265).

والحديث؛ أخرجه البزار (4405)، والبيهقي 10/ 30.

ص: 270

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 270

- كتاب الحدود والدِّيَات

2085 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا» .

أخرجه النَّسَائي 7/ 83، وفي «الكبرى» (3438) قال: أخبرنا الحسن بن إسحاق المَرْوَزي، ثقة، قال: حدثني خالد بن خِداش، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1828)، وتحفة الأشراف (1952).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (9)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (5342).

ص: 271

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 181، في مناكير بشير بن مهاجر الغنوي، وقال: ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرت، عن ابن بُريدة وغيره، وقد روى ما لا يُتابَع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف.

ص: 271

2086 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذا الرجل قتل أخي، قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك، فقال له الرجل: اتق الله، واعف عني، فإنه أعظم لأجرك، وخير لك ولأخيك يوم القيامة، قال: فخلى عنه، قال: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فأخبره بما قال له، قال: فأعتقته، أما إنه كان خيرًا مما هو صانع بك يوم القيامة، يقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني» .

أخرجه النَّسَائي 8/ 17، وفي «الكبرى» (6907) قال: أخبرنا الحسن بن إسحاق المَرْوَزي، قال: حدثني خالد بن خِداش، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1865)، وتحفة الأشراف (1951).

ص: 271

2087 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال: أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل، من صالحينا، فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة، حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم.

قال: فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني لحبلى، قال: إما لا، فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت، أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته، أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها، فقال: مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فَصُلِّيَ عليها ودُفنت»

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 272

- وفي رواية: «أن امرأة، يعني من غامد، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني قد فجرت، فقال: ارجعي، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقالت: لعلك أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى، فقال لها: ارجعي، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقال لها: ارجعي حتى تلدي، فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبي، فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه، فجاءت به وقد

⦗ص: 273⦘

فطمته، وفي يده شيء يأكله، فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت، وكان خالد فيمن يرجمها، فرجمها بحجر، فوقعت قطرة من دمها على وجنته، فسبها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، وأمر بها فصلي عليها، ودفنت»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه الأسلمي ماعز بن مالك، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، وإني أريد أن تطهرني، فقال له: ارجع، فرجع، ثم أتاه الثانية، فقال: ارجع، فرجع، فأتاه الثالثة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فسألهم، فأحسنوا عليه الثناء، قال: كيف عقله؟ هل به جنون؟ فقالوا: لا والله، يا رسول الله، إنه لصحيح، فأحسنوا عليه الثناء في عقله ودينه، فأتاه الرابعة، فسألهم عنه، فقالوا مثل ذلك، فأمرهم فحفروا له حفرة إلى صدره، ثم رجموه»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29367) و 10/ 86 (29405) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أحمد» 5/ 347 (23330) و 5/ 348 (23337) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «الدَّارِمي» (2475) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «مسلم» 5/ 120 (4451) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وتقاربا في لفظ الحديث، قال: حدثنا أبي.

(1)

اللفظ لأبي داود (4442).

(2)

اللفظ للنسائي (7129).

ص: 272

و «أَبو داود» (4442) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7129 و 7231) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (7159 و 7164) قال: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي، كوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم.

⦗ص: 274⦘

أربعتهم (عبد الله، وأَبو نُعيم، وعيسى، وابن فضيل) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- أخرجه أحمد (23330) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «أَبو داود» (4434) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أَبو أحمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7159 و 7164) قال: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي، كوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي (7231) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، كوفي، عن ابن فضيل.

ثلاثتهم (أَبو نُعيم، وأَبو أحمد الزُّبَيري، ومحمد بن فضيل) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كنا، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتحدث، أن الغامدية وماعز بن مالك، لو رجعا بعد اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة»

(2)

.

- وفي رواية: «كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث، لو أن ماعزا، وهذه المرأة، لم يجيبا في الرابعة، لم يطلبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

- وفي رواية: «كنا نتحدث، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيننا، أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله، بعد اعترافه ثلاث مرار، لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة»

(4)

.

(1)

المسند الجامع (1866)، وتحفة الأشراف (1947 و 1948)، وأطراف المسند (1259 و 1260).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6293: 6296 و 6467)، والبيهقي 4/ 18 و 8/ 218 و 221 و 229.

(2)

اللفظ لأبي داود (4434).

(3)

اللفظ للنسائي (7231).

(4)

اللفظ لأحمد.

ص: 273

2088 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه قال:

«جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أزنيت؟ فقال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين، أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس، فسلم، ثم جلس، فقال: استغفروا لماعز بن مالك، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم.

قال: ثم جاءته امرأة من غامد، من الأزد، فقالت: يا رسول الله، طهرني، فقال: ويحك، ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: آنت؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار، حتى وضعت، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا، ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله، قال: فرجمها»

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 275

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنكه ماعزا» . مختصر

(1)

.

أخرجه مسلم 5/ 118 (4450) قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني. و «أَبو داود» (4433) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر بن أبي شيبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7125 و 7148) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني.

ثلاثتهم (محمد بن العلاء، ومحمد بن أَبي بكر، وإبراهيم بن يعقوب) عن يحيى بن يَعلى بن الحارث المحاربي، عن أبيه

(2)

، عن غَيلان بن جامع، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(3)

.

- في رواية أبي داود: «ابن بُريدة» .

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

قوله: «عن أبيه» لم يرد في بعض نسخ «صحيح مسلم» ، قال القاضي عياض: خرج مسلم هذا الحديث، عن محمد بن العلاء، عن يحيى بن يَعلى بن الحارث، عن غَيلان، وهو ابن جامع، هكذا في نسخة ابن العلاء وغيره، والصواب ما في نسخة الدمشقي: عن يحيى بن يَعلى، عن أبيه، عن غَيلان، وهو الصواب، وقد نبه عبد الغني على الساقط من هذا الإسناد في نسخة أبي العلاء بن ماهان. «إكمال المعلم» 5/ 524.

قلنا: وقد أورده المِزِّي على الصواب، بزيادة «عن أبيه» . «تحفة الأشراف» (1934).

- ونقله أَبو علي الجياني، عن «الصحيح» لمسلم، ليس فيه:«عن أبيه» ، وقال: هكذا إسناد هذا الحديث، لجميع الرواة عندنا، وخرجه أَبو مسعود الدمشقي، عن مسلم، عن أبي كُريب، عن يحيى بن يَعلى، عن أبيه، عن غَيلان، فزاد في الإسناد رجلا، وهو يَعلى بن الحارث، وكذلك خرجه أَبو داود في كتاب «السنن» (4433) وأَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، في كتابه أيضا، «السنن الكبرى» (7148) من حديث يحيى بن يَعلى بن الحارث، عن أبيه، عن غَيلان بن جامع، وهو الصواب، وقد نبه أَبو محمد عبد الغني على الساقط من هذا الإسناد في نسخة أبي العلاء بن ماهان، فالحمد لله. «تقييد المهمل» 3/ 872.

(3)

المسند الجامع (1867)، وتحفة الأشراف (1934)، ومَجمَع الزوائد 6/ 279.

والحديث؛ أخرجه البزار (4457 و 4458 و 4461)، وأَبو عَوانة (6292 و 6466)، والطبراني في «الأوسط» (4843)، والدارقُطني (3129)، والبيهقي 6/ 83 و 8/ 214 و 226 و 229، والبغوي (2587).

ص: 276

2089 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن امرأة حذفت

(1)

امرأة، فأسقطت، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل في ولدها خمس مئة

(2)

شاة، ونهى يومئذ عن الحذف».

قال أَبو داود: هكذا قال عباس، وهو وهم، والصواب: مئة شاة

(3)

.

أخرجه أَبو داود (4578) قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم. و «النَّسَائي» 8/ 46، وفي «الكبرى» (6988) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب

(4)

، وإبراهيم بن يونس بن محمد.

ثلاثتهم (عباس، وإبراهيم بن يعقوب، وإبراهيم بن يونس) عن عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره.

- أخرجه النَّسَائي 8/ 47، وفي «الكبرى» (6989) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة؛

«أن امرأة خذفت امرأة، فأسقطت المخذوفة، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل عقل ولدها خمس مئة من الغنم، ونهى يومئذ عن الخذف» ، «مُرسَل»

(5)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا وهم، وينبغي أن يكون أراد مئة من الغنم، وقد روي النهي عن الخذف، عن عبد الله بن بُريدة، عن عبد الله بن مُغَفَّل.

(1)

حذفت، أي: رمتها، والذال معجمة، وفي الحاء الإهمال والإعجام.

(2)

تحرف في المطبوع من «المجتبى» للنسائي، إلى:«خمسين شاة» ، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» ، و «السنن» لأبي داود.

(3)

اللفظ لأبي داود.

(4)

تحرف في المطبوع 8/ 46 إلى: «يعقوب بن إبراهيم» ، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (6988)، و «تحفة الأشراف» (2006).

(5)

المسند الجامع (1864)، وتحفة الأشراف (2006 و 18884).

والحديث؛ أخرجه البزار (4441)، والروياني (67)، والبيهقي 8/ 115.

ص: 277

- فوائد:

- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عُبيد الله بن موسى وأَبو نُعيم جميعا، عن يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة.

فأما عُبيد الله بن موسى، فقال: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في الحذف.

فأما أَبو نُعيم فلم يقل: عن أبيه.

قال أبي: حديث أبي نُعيم أصح، مُرسلًا. «علل الحديث» (2377).

ص: 278

لقلنا: إن القاضي إذا اجتهد فهو في الجنة

(1)

.

أخرجه «ابن ماجة» (2315) قال: حدثنا إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: حدثنا أَبو هاشم. و «أَبو داود» (3573) قال: حدثنا محمد بن حسان السمتي، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم. و «التِّرمِذي» (1322 م) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني الحسن بن بشر، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5891) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: حدثنا أَبو هاشم.

كلاهما (أَبو هاشم الرماني، وسعد بن عُبَيدة) عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

- قال أَبو داود: وهذا أَصح شيء فيه، يعني حديث ابن بُريدة: القضاة ثلاثة.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1869)، وتحفة الأشراف (1977 و 2009)، ومَجمَع الزوائد 4/ 195.

والحديث؛ أخرجه البزار (4467 و 4468)، والروياني (66)، والطبراني (1154 و 1156)، والبيهقي 10/ 116 و 117.

ص: 279

• حديث ابن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والمزفت» .

ثم قال: «إني كنت نهيتكم عن الظروف، فانتبذوا فيما بدا لكم، واجتنبوا كل مسكر» .

سلف برقم ().

- وحديث عبد الله بن بُريدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام، فأكلنا، ثم أتينا بالشراب، فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال:

«ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

يأتي في مسند معاوية بن أبي سفيان، رضي الله تعالى عنه.

ص: 280

- الزينة

2092 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد رجل خاتما من ذهب، فقال: ما لك ولحلي أهل الجنة؟ قال: فجاء وقد لبس خاتما من صفر، فقال: أجد منك ريح أهل الأصنام، قال: فمم أتخذه يا رسول الله؟ قال: من فضة»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد،

⦗ص: 281⦘

فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، ثم جاءه وعليه خاتم من شبه، فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، قال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟ قال: من ورق، ولا تتمه مثقالا»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للنسائي.

ص: 280

أخرجه أحمد (23422) قال: حدثنا يحيى بن واضح، وهو أَبو تميلة. و «أَبو داود» (4223) قال: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، المَعنَى، أن زيد بن حباب أخبرهم. و «التِّرمِذي» (1785) قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا زيد بن حباب، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح. و «النَّسَائي» 8/ 172، وفي «الكبرى» (9442) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «ابن حِبَّان» (5488) قال: أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح، قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، قال: أخبرنا زيد بن الحُبَاب.

كلاهما (أَبو تميلة، وزيد) عن عبد الله بن مسلم، السلمي المَرْوَزي أبي طيبة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية التِّرمِذي: «ابن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وعبد الله بن مسلم يكنى أبا طيبة، وهو مروزي.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (9442): هذا حديثٌ منكرٌ.

(1)

المسند الجامع (1873)، وتحفة الأشراف (1982)، وأطراف المسند (1250).

والحديث؛ أخرجه البزار (4430)، والبيهقي، في الكبرى (6350).

ص: 281

- كتاب الصيد والذبائح

2093 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما»

(1)

.

⦗ص: 282⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (24713) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب العكلي. و «أحمد» 5/ 355 (23389) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي 5/ 361 (23446) قال: حدثنا علي بن الحسن، وهو ابن شقيق. و «النَّسَائي» 7/ 164، وفي «الكبرى» (4524) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل.

ثلاثتهم (زيد، وعلي، والفضل بن موسى) عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية ابن أبي شيبة: «ابن بُريدة» .

(1)

اللفظ لأحمد (23446).

(2)

المسند الجامع (1875)، وتحفة الأشراف (1971)، وأطراف المسند (1235)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4778).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (2574).

ص: 281

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 282

2094 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:

«كنا في الجاهلية، إذا ولد لأحدنا غلام، ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام، كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران» .

أخرجه أَبو داود (2843) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1876)، وتحفة الأشراف (1964).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 302.

ص: 282

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 282

2095 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«احتبس جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما حبسك؟ قال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب»

(1)

.

- وفي رواية: عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 283⦘

«لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (20318) و 8/ 292 (25710). وأحمد (23375).

كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

المسند الجامع (1874)، وأطراف المسند (1229)، ومَجمَع الزوائد 4/ 45، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4736 و 5419).

ص: 282

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 283

- وفي رواية: «عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكمأة دواء للعين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء.

⦗ص: 284⦘

- قال ابن بُريدة: يعني الشونيز الذي يكون في الملح ـ دواء من كل داء، إلا الموت»

(1)

.

أخرجه أحمد (23326) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير، عن واصل بن حيان البَجَلي. وفي 5/ 351 (23360) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا صالح، يعني ابن حيان.

كلاهما (واصل، وصالح) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية واصل بن حيان: «ابن بُريدة» لم يسم.

(1)

اللفظ لأحمد (23326).

(2)

المسند الجامع (1877)، وأطراف المسند (1261)، ومَجمَع الزوائد 5/ 87، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3879).

والحديث؛ أخرجه البزار (4387)، والروياني (23)، وأَبو نُعيم في «الطب النبوي» (616 و 617 و 844).

ص: 283

- فوائد:

- قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: زهير بن معاوية الجعفي يخطئ عن صالح بن حيان يقول: واصل بن حيان، ولم ير واصل بن حيان. «تاريخه» (2127).

- وقال أحمد بن حنبل: غلط زهير بن معاوية في اسم صالح بن حيان، فقال: واصل بن حيان. «سؤالات أبي داود» (8).

- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه زهير بن معاوية، قال: حدثنا واصل بن حيان، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكمأة، والحبة السوداء، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: عرضت علي الجنة.

فقال: أخطأ زهير، مع إتقانه، هذا هو:«صالح بن حيان» وليس هو «واصل» ، وصالح بن حيان ليس بالقوي، هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلا. «علل الحديث» (2182).

⦗ص: 285⦘

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 81، في مناكير صالح بن حيان، وقال: ولصالح بن حيان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

ص: 284

2097 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الشونيز فيه شفاء من كل داء، إلا السام، قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت»

(1)

.

- وفي رواية: «عليكم بهذه الحبة السوداء، وهي الشونيز ـ فإن فيها شفاء»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (23906) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، ومطر بن عبد الرَّحمَن. و «أحمد» 5/ 354 (23387) قال: حدثنا زيد، قال: حدثني حسين.

ثلاثتهم (قتادة، ومطر، وحسين) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (1877)، وأطراف المسند (1153)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3879).

والحديث؛ أخرجه البزار (4386).

ص: 285

2098 -

عن عامر الشعبي، عن بُريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا رقية إلا من عين، أو حمة» .

أخرجه ابن ماجة (3513) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي، عن حصين، عن الشعبي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1895)، وتحفة الأشراف (1945).

والحديث؛ أخرجه الروياني (52).

ص: 285

- فوائد:

- رواه العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أَنس بن مالك، وسلف في مسنده.

وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (2566)، والدارقُطني في «العلل» (2490)، هناك، لزاما.

- حصين؛ هو ابن عبد الرَّحمَن، وأَبو جعفر الرازي؛ هو عيسى بن أبي عيسى.

ص: 286

- كتاب الأدب

2099 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي يقول:

«بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، إذ جاء رجل معه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، فتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنت أحق بصدر دابتك مني، إلا أن تجعله لي، قال: فإني قد جعلته لك، قال: فركب»

(1)

.

أخرجه أحمد (23380) قال: حدثنا زيد، هو ابن الحُبَاب. و «أَبو داود» (2572) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين. و «التِّرمِذي» (2773) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد. و «ابن حِبَّان» (4735) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، ببغداد، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

كلاهما (زيد، وعلي بن الحسين) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

⦗ص: 287⦘

- أخرجه ابن أبي شيبة (25987) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا حبيب بن شهيد، عن عبد الله بن بُريدة؛

«أن معاذ بن جبل أتى النبي صلى الله عليه وسلم بدابة ليركبها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب الدابة أحق بصدرها، قال: فقال معاذ: فهي لك يا نبي الله، فركب النبي صلى الله عليه وسلم وأردف معاذا» ، مرسل.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1870)، وتحفة الأشراف (1961)، وأطراف المسند (1239).

والحديث؛ أخرجه البزار (4410)، والبيهقي 5/ 258.

ص: 286

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 287

2100 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (17503) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن أبي ربيعة الإيادي. و «أحمد» 5/ 351 (23362) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شَريك، عن أبي ربيعة. وفي 5/ 353 (23379) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَريك، عن أبي ربيعة. وفي 5/ 357 (23409) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، وأبي ربيعة الإيادي. و «أَبو داود» (2149) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة الإيادي. و «التِّرمِذي» (2777) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة.

كلاهما (أَبو ربيعة الإيادي، وأَبو إِسحاق السبيعي الهَمْداني) عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية أحمد (23409): «عبد الله بن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شريك.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1882)، وتحفة الأشراف (2007)، وأطراف المسند (1272).

والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (486)، وهناد في «الزهد» (1415)، والبزار (4395)، والروياني (22)، والبيهقي 7/ 90.

ص: 287

ـ فوائد:

- قال المِزِّي: أَبو ربيعة الإِيَادي، ذكر أَبو عبد الله بن مَنده أن اسمه عُمر بن ربيعة. «تهذيب الكمال» 33/ 305.

ص: 287

2101 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من لعب بالنردشير، فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (26666) قال: حدثنا ابن نُمير، وأَبو أُسامة. و «أحمد» 5/ 352 (23367) قال: حدثنا وكيع. وفي 5/ 357 (23413) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي 5/ 361 (23444) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (1271) قال: حدثنا محمد بن يوسف، وقَبيصَة. و «مسلم» 7/ 50 (5958) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «ابن ماجة» (3763) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة. و «أَبو داود» (4939) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «ابن حِبَّان» (5873) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أَبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب.

تسعتهم (ابن نُمير، وأَبو أُسامة، ووكيع، وعبد الرزاق، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن يوسف، وقَبيصَة، ويحيى، وابن وهب) عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- قال أحمد، عقب رواية وكيع (23367): ولم يسنده وكيع مرة.

- أخرجه ابن أبي شيبة (26667) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فذكر مثله.

ليس فيه: «عن أبيه» .

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (26666).

(2)

المسند الجامع (1880)، وتحفة الأشراف (1935)، وأطراف المسند (1218).

والحديث؛ أخرجه البزار (4358)، والقُضاعي (534 و 535)، والبيهقي 10/ 214، والبغوي (3415).

ص: 288

2102 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير من شيء، ولكنه كان إذا أراد أن يأتي أرضا

⦗ص: 289⦘

سأل عن اسمها، فإن كان حسنا، رئي البشر في وجهه، وإن كان قبيحا رئي ذلك في وجهه، وكان إذا بعث رجلا سأل عن اسمه، فإن كان حسن الاسم، رئي البشر في وجهه، وإن كان قبيحا رئي ذلك في وجهه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه، رئي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه اسمها فرح بها، ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها، رئي كراهية ذلك في وجهه»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

ص: 288

أخرجه أحمد (23334) قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو داود» (3920) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8771) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام. و «ابن حِبَّان» (5827) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ابنُ أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الصمد.

ثلاثتهم (عبد الصمد، ومسلم، ومعاذ) عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية معاذ: «عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، وكان من المهاجرين» .

- في رواية عبد الصمد، عند ابن حبان:«ابن بُريدة» .

(1)

المسند الجامع (1884)، وتحفة الأشراف (1993)، وأطراف المسند (1257).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» 2/ 1/ 97، والبزار (4383)، والبيهقي 8/ 140.

ص: 289

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بُريدة. «التاريخ الكبير» 4/ 12.

ص: 289

2103 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يك سيدكم، فقد أسخطتم ربكم، عز وجل»

(1)

.

أخرجه أحمد (23327) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (760) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و «أَبو داود» (4977) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10002) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد.

أربعتهم (عفان، وعلي، وعُبيد الله بن عمر، وعُبيد الله بن سعيد) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1885)، وتحفة الأشراف (1994)، وأطراف المسند (1273).

والحديث؛ أخرجه البزار (4382)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4883).

ص: 290

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بُريدة. «التاريخ الكبير» 4/ 12.

- وقال الدارقُطني: تفرد به هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن ابن بُريدة. «أطراف الغرائب والأفراد» (1521).

ص: 290

2104 -

عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إِن من البيان سحرا، وإِن من العلم جهلا، وإِن من الشعر حكما، وإِن من القول عيالا» .

فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم؛

أَما قوله: «إِن من البيان سحرا» ؛ فالرجل يكون عليه الحق، وهو أَلحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق.

⦗ص: 291⦘

وأَما قوله: «من العلم جهلا» ؛ فيتكلف العالم إِلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك.

وأَما قوله: «من الشعر حكما» ؛ فهي هذه المواعظ والأَمثال التي يتعظ بها الناس.

وأَما قوله: «من القول عيالا» ؛ فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأْنه ولا يريده.

أَخرجه أَبو داود (5012) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أَبو تميلة، قال: حدثني أَبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت، قال: حدثني صخر بن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1886)، وتحفة الأشراف (1979).

ص: 290

- فوائد:

- قال أَبو محمد بن أَبي حاتم الرازي: سمعت أَبا زرعة، وانتهى إِلى حديث في فوائده، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن أَبي تميلة، عن أَبي جعفر النحوي عبد الله بن ثابت، عن صخر بن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه، عن جَدِّه، قال: بينا هو جالس بالكوفة في مجلس مع أَصحابه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِن من البيان سحرا، وإِن من العلم جهلا، الحديث.

- قال أَبو محمد: وسمعت أَبا زرعة يقول: روى هذا الحديث أَبو هلال الراسبي، عن ابن بُرَيدة، قال: كان يقال.

وروى بعض الحديث حسام بن مِصَك، عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خطأ.

وروى قتادة، عن ابن بُرَيدة، عن ابن مسعود، ولم يرفعه.

ورواه كهمس بن الحسن، عن ابن بُرَيدة، قال: كان يقال. «علل الحديث» (2370).

ص: 291

2104 م- عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إِن من الشعر حكما» .

أَخرجه ابن أَبي شيبة (26531) قال: حدثنا يحيى بن أَبي بكير، قال: حدثنا حسام بن المصك، عن ابن بُرَيدة، فذكره

(1)

.

(1)

مجمع الزوائد 8/ 123.

والحديث؛ أخرجه البزار (4470).

ص: 292

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن أَبي حاتم: سأَلت أَبي عن حديث؛ رواه يحيى بن أَبي بكير، عن حسام بن مِصَك، عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِن من الشعر حكمة.

قال أَبي: لا يروي هذا الحديث، يعني موصولا، إِلا حسام.

حدثنا مسلم، عن حسام، عن ابن بُرَيدة، أَن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: فأَيهما أَصح؟ قال: هذا من حسام، وحسام ليس بالقوي. «علل الحديث» (2259).

- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» 2/ 147 في مناكير حسام بن مِصَك، وقال: لا يُتابَع عليه.

- وأَخرجه ابن عدي في «الكامل» 4/ 175 في مناكير حسام بن مِصَك، وقال: ولحسام غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أَحاديثه إِفرادات.

- وانظر فوائد الحديث السابق.

ص: 292

2105 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل أتاه: اذهب، فإن الدال على الخير كفاعله» .

أخرجه أحمد (23415) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا أَبو فلان (قال عبد الله بن أحمد: كذا قال أبي، لم يُسَمِّه على عمد، وحدثناه غيره فسماه، يعني أبا حنيفة)، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1888)، وأطراف المسند (1221)، ومَجمَع الزوائد 1/ 166، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (256).

وهذا؛ أخرجه الروياني (6).

ص: 292

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، صاحب الرأي والمذهب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1125).

- وقال البرذعي: ذكر أَبو زُرعَة الرازي أحاديث من رواية أبي حنيفة، لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث: علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، عن أبيه؛ الدال على الخير كفاعله. «سؤالاته» (956).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 245، في مناكير أبي حنيفة، وقال: هذا حديثٌ لا يجود إسناده غير أبي حنيفة، عن علقمة بن مَرثد.

⦗ص: 293⦘

وتابعه حفص بن سليمان، روى عن علقمة أحاديث مناكير، لا يرويها غيره.

ورواها عن أبي حنيفة: إسحاق الأزرق، ومصعب بن المقدام.

وأرسله عنه محمد بن الحسن، فلم يذكر فيه ابن مَرثد، ولا بُريدة.

وقال: وأَبو حنيفة له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف، وزيادات في أسانيدها ومتونها، وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بِضعة عشر حديثا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاث مئة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث.

ص: 292

• حديث ابن بُريدة، عن أبيه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد بين الظل والشمس» .

سلف برقم ().

ص: 293

- كتاب الذكر والدعاء

2106 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«خرج بُريدة عشاء، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده، فأدخله المسجد، فإذا صوت رجل يقرأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تراه مراء؟ فأسكت بُريدة، فإذا رجل يدعو، فقال: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله، الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، أو قال: والذي نفس محمد بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.

قال: فلما كان من القابلة، خرج بُريدة عشاء، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتقوله مراء؟

⦗ص: 294⦘

فقال بُريدة: أتقوله مراء يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، بل مؤمن منيب، لا، بل مؤمن منيب، فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأشعري، أو إن عبد الله بن قيس، أعطي مزمارا من مزامير داود، فقلت: ألا أخبره يا رسول الله؟ قال: بلى فأخبره، فأخبرته، فقال: أنت لي صديق، أخبرتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث»

(1)

.

- وفي رواية: «سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله، الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يك له كفوا أحد، فقال: قد سأل الله باسم الله الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (23340).

(2)

اللفظ لأحمد (23353).

ص: 293

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فأخذ بيدي فدخلت معه، فإذا رجل يقرأ ويصلي، قال: لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود، وإذا هو عبد الله بن قيس أَبو موسى الأشعري، قال: قلت: يا رسول الله، فأخبره؟ قال: فأخبره فأخبرته، فقال: لم تزل لي صديقا»

(1)

.

- وفي رواية: «مر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي موسى، ذات ليلة، وهو يقرأ، فقال: لقد أعطي من مزامير آل داود، فلما أصبح، ذكروا ذلك له، فقال: لو كنت أعلمتني لحبرت ذلك تحبيرا»

(2)

.

- وفي رواية: «لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخله المسجد، ورجل يقرأ، وآخر يدعو، قال: ثم خرج الليلة المقبلة، فلقيته، فأخذ بيدي، وقد أضاء المسجد، فسمعنا صوتا، فقلت: يا رسول الله، أتراه مرائيا؟ قال: لا، بل مؤمن منيب، بل مؤمن منيب»

(3)

.

⦗ص: 295⦘

أخرجه عبد الرزاق (4178) عن ابن عُيينة. و «ابن أبي شيبة» (29973) و 14/ 30 (36757) قال: حدثنا وكيع. وفي 12/ 122 (32924) قال: حدثنا ابن نُمير. و «أحمد» 5/ 349 (23340) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي 5/ 350 (23353) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 5/ 351 (23357) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي 5/ 359 (23421) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

(1)

اللفظ لأحمد (23421).

(2)

اللفظ للنسائي (8004).

(3)

اللفظ للنسائي (11180).

ص: 294

وفي 5/ 360 (23429) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (3770) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «مسلم» 2/ 192 (1801) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. و «ابن ماجة» (3857) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (1493) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (1494) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خالد الرَّقِّي، قال: حدثنا زيد بن حباب. و «التِّرمِذي» (3475) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، قال: حدثنا زيد بن حباب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7619) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثني يحيى بن سعيد. وفي (8004) قال: أخبرنا طليق بن محمد بن السكن، قال: أخبرنا أَبو معاوية. وفي (11180) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد. وفي (11652) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خالد، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «ابن حِبَّان» (891) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان. وفي (892) قال: أخبرنا أَبو العباس، أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، بواسط، قال: حدثنا أَبو الحسين، أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرُّهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

ثمانيتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع، وعبد الله بن نُمير، وعثمان، ويحيى، وزيد، وأَبو معاوية، ومخلد بن يزيد) عن مالك بن مِغْوَل، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1893 و 1906)، وتحفة الأشراف (1998 و 1999 و 2000)، وأطراف المسند (1246)، ومَجمَع الزوائد 9/ 358.

والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده» (2311)، والبزار (4451)، والروياني (16 و 24)، وأَبو عَوانة (3890)، والطبراني في «الدعاء» (114 و 1969)، والبيهقي 10/ 230، والبغوي (1259 و 1260).

ص: 295

ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى شريك هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن ابن بُريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أَبو إسحاق، عن مالك بن مِغْوَل، وإِنما دَلَّسه.

- في رواية زيد بن الحُبَاب، عند التِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن حبان؛ قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية، بعد ذلك بسنين، فقال: حدثني أَبو إسحاق عن مالك بن مِغْوَل.

قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني عن مالك.

- في رواية ابن أبي شيبة (32924)، وأحمد (23340)، والدَّارِمي:«ابن بُريدة» .

- روايات عبد الرزاق، وأحمد (23340)، وابن حبان (892)، مطولة.

- روايات ابن أبي شيبة، وأحمد (23357 و 23421)، والدَّارِمي، ومسلم 2/ 192، و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8004)، مختصرة على مناقب أبي موسى.

- وباقي الروايات مختصرة على الدعاء باسم الله الأعظم.

- أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (805 و 1087) قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه رضي الله عنه؛

«خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، وأَبو موسى يقرأ، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا بُريدة، جعلت فداك، قال: قد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (805).

ص: 296

- فوائد:

- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن حديث، رواه مالك بن مِغْوَل، عن ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فإذا رجل يقول: يا ألله الواحد الصمد، فذكر الحديث.

قال أبي: رواه عبد الوارث، عن حسين المُعَلِّم، عن ابن بُريدة، عن حنظلة بن علي، عن محجن بن الأدرع، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عبد الوارث أشبه. «علل الحديث» (2082).

⦗ص: 297⦘

- وقال المِزِّي: رواه إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه.

ورواه عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن رجل، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه.

ورواه عبد الله بن زيدان البَجَلي، عن جعفر بن محمد بن عمران، بإِسناده، وزاد في آخره: عن زيد بن الحُباب، قال: حدثني سفيان، عن مالك، فأتيتُ مالكًا، فحدثني به، ثم حَدَّثتُ به زُهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين، فقال: حدثني أَبو إِسحاق السَّبيعي، عن مالك، بهذا الحديث. «تحفة الأشراف» (1998).

ص: 296

أخرجه أحمد (23401) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير. و «ابن ماجة» (3872) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيينة. و «أَبو داود» (5070) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و «النَّسَائي»

⦗ص: 298⦘

في «الكبرى» (9764) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى. وفي (10227 و 10340) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا سويد بن عَمرو، قال: حدثنا زهير. و «ابن حِبَّان» (1035) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى.

ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وإبراهيم، وعيسى بن يونس) عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية زهير: «ابن بُريدة» .

(1)

المسند الجامع (1894)، وتحفة الأشراف (2004)، وأطراف المسند (1266).

والحديث؛ أخرجه البزار (4466)، والطبراني في «الدعاء» (309)، والبغوي (1309).

ص: 297

2108 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي أحد منهم، أو أن يبغي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت» .

أخرجه التِّرمِذي (3523) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويروى هذا الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، من غير هذا الوجه.

- أخرجه ابن أبي شيبة (30239) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن سابط، قال:

⦗ص: 299⦘

«أصاب خالد بن الوليد أرق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن نمت: اللهم رب السماوات السبع، وما أظلت، ورب الأرضين السبع، وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن جاري من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي أحد منهم، أو يبغي، عز جارك، ولا إله غيرك» «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (1896)، وتحفة الأشراف (1940).

وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (146).

ص: 298

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 493، في مناكير الحكم بن ظهير، وقال: هذا الحديث عن علقمة بن مَرثد، لا يحدث به إلا الحكم بن ظهير، عنه، وللحكم غير ما ذكرنا من الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.

ص: 299

2109 -

عن أبي داود الأَوْدي، عن بُريدة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أعلمك كلمات، من أراد الله به خيرًا علمه إياهن، ثم لم ينسه إياهن أبدا، قال: قل: اللهم إني ضعيف، فقو في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضاي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني» .

أخرجه ابن أبي شيبة (29965) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن العلاء، عن أبي داود الأَوْدي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 182، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6257)، والمطالب العالية (3348).

وهذا؛ أخرجه ابن فضيل في «الدعاء» 1/ 165 (8)، والطبراني في «الأوسط» (6585)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» 1/ 359 (268).

ص: 299

- كتاب القرآن

2110 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: تعلموا سورة البقرة، فإن

⦗ص: 300⦘

أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، قال: ثم سكت ساعة، ثم قال: تعلموا سورة البقرة، وآل عمران، فإنهما الزهراوان، يظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة، حين ينشق عنه قبره، كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ، هذا كان، أو ترتيلا»

(1)

.

- وفي رواية: «تعلموا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، تعلموا البقرة وآل عمران، فإنهما هما الزهراوان، يجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تجادلان عن صاحبهما»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (23338).

(2)

اللفظ لأحمد (23363).

ص: 299

- وفي رواية: «يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب، فيقول لصاحبه: أنا الذي أسهرت ليلك، وأظمأت هواجرك»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30668) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» 5/ 348 (23338) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي 5/ 352 (23363 و 23364) و 5/ 361 (23437 و 23438) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (3656) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «ابن ماجة» (3781) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.

⦗ص: 301⦘

كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ووكيع) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية ابن ماجة: «ابن بُريدة» .

(1)

اللفظ لأحمد (23364).

(2)

المسند الجامع (1898)، وتحفة الأشراف (1953)، وأطراف المسند (1241)، ومَجمَع الزوائد 7/ 159، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5608).

والحديث؛ أخرجه البزار (4421)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1989 و 1990)، والبغوي (1190).

ص: 300

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 1/ 409، في مناكير بشير بن المهاجر، وقال: لا يصح في هذا الباب، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث، أسانيدها كلها متقاربة.

ص: 301

2111 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«خمس لا يعلمهن إلا الله: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير}» .

أخرجه أحمد (23374) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1827)، وأطراف المسند (1247)، ومَجمَع الزوائد 7/ 89.

والحديث؛ أخرجه البزار (4409).

ص: 301

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 301

2112 -

عن عبد الرَّحمَن بن جَوشنٍ، قال: قال بُريدة:

«خرجت ذات يوم أمشي لحاجة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، فظننته يريد حاجة، فجعلت أكف عنه، فلم أزل أفعل ذلك، حتى رآني، فأشار إلي،

⦗ص: 302⦘

فأتيته، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن برجل بين أيدينا يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترى يرائي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فأرسل يده، وطبق بين يديه، ثلاث مرار، يرفع يديه ويصوبهما، ويقول: عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه»

(1)

.

- وفي رواية: «عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه»

(2)

.

أخرجه أحمد (20025) قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن بكر. وفي 5/ 350 (23351) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 5/ 361 (23441) قال: حدثنا وكيع. و «ابن خزيمة» (1179) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثنا مُؤَمَّل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية.

(1)

اللفظ لابن خزيمة.

(2)

اللفظ لأحمد (23441).

ص: 301

ثلاثتهم (وكيع، ومحمد، وإسماعيل) عن عُيينة بن عبد الرَّحمَن بن جَوشَن، عن أبيه، فذكره

(1)

.

- أخرجه أحمد (20024) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عُيينة، عن أبيه، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال:

«خرجت يوما أمشي، فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم متوجها، فظننته يريد حاجة، فجعلت أخنس عنه وأعارضه، فرآني، فأشار إلي، فأتيته، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن برجل يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتراه مرائيا؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي، ثم طبق بين كفيه فجمعهما، وجعل

⦗ص: 303⦘

يرفعهما بحيال منكبيه ويضعهما، ويقول: عليكم هديا قاصدا ـ ثلاث مرات ـ فإنه من يشاد الدين يغلبه».

وقال يزيد ببغداد: «بُريدة الأسلمي» وقد كان قال: «عن أبي بَرزة» ثم رجع إلى «بُريدة» .

(1)

المسند الجامع (1841)، وأطراف المسند (1277 و 7773)، ومَجمَع الزوائد 1/ 62، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (82).

والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (235)، والطيالسي (847)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (95: 97)، والروياني (48)، والقُضاعي (398)، والبيهقي 3/ 18، والبغوي (936).

ص: 302

- كتاب الجهاد

2113 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة»

(1)

.

أَخرجه أحمد (23420). والبخاري (4473) قال: حدثني أَحمد بن الحسن. و «مسلم» 5/ 200 (4723).

كلاهما (أَحمد بن الحسن الترمذي، ومسلم بن الحجاج) عن أَحمد بن محمد بن حَنبل، عن مُعتَمِر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بُريدة، فذكره.

- أخرجه أحمد (23341) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الجُريري، عن عبد الله بن بُريدة؛

«أن أباه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة» ، «مُرسَل»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1899)، وتحفة الأشراف (1995)، وأطراف المسند (1254).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 458.

- وأخرجه مرسلا؛ أَبو عَوانة (6961).

ص: 303

2114 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، قاتل في ثمان منهن»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37801) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «مسلم»

⦗ص: 304⦘

5/ 200 (4722) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب (ح) وحدثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: حدثنا أَبو تميلة.

كلاهما (زيد، وأَبو تميلة) عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1900)، وتحفة الأشراف (1963).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6962 و 6963)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 459، والبغوي (3772).

ص: 303

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 304

2115 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«حرمة نساء المجاهدين على القاعدين، في الحرمة، كأمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، إلا نصب له يوم القيامة، فيقال له: يا فلان، هذا فلان بن فلان، خانك، فخذ من حسناته ما شئت، ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فما ظنكم؟»

(1)

.

- وفي رواية: «فضل نساء المجاهدين على القاعدين، في الحرمة، كفضل أمهاتهم، وما من قاعد يخلف مجاهدا في أهله، فيخونه في أهله، إلا وقف له يوم القيامة، قيل له: إن هذا خانك في أهلك، فخذ من عمله ما شئت، قال: فما ظنكم»

(2)

.

- وفي رواية: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين، في الحرمة، كأمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، إلا نصب له يوم القيامة، فيقال: يا فلان، هذا فلان، فخذ من حسناته ما شئت، ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، فقال: ما ظنكم، ترون يدع له من حسناته شيئا»

(3)

.

⦗ص: 305⦘

أخرجه الحُميدي (931) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا قعنب التميمي، وكان ثقة خيارا. و «أحمد» 5/ 352 (23365) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 355 (23392) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن ليث. و «مسلم» 6/ 42 (4942) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 6/ 43 (4943) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مسعر.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ لأحمد (23392).

(3)

اللفظ للنسائي (4485).

ص: 304

وفي (4944) قال: وحدثناه سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن قعنب. و «أَبو داود» (2496) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن قعنب. و «النَّسَائي» 6/ 50، وفي «الكبرى» (4383) قال: أخبرنا حسين بن حريث، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 6/ 50، وفي «الكبرى» (4384) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي 6/ 51، وفي «الكبرى» (4385) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا قعنب، كوفي. و «ابن حِبَّان» (4634) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن قُدَامة المصيصي، قال: حدثنا سفيان، عن قعنب. وفي (4635) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة.

خمستهم (قعنب، وسفيان الثوري، وليث بن أبي سُلَيم، ومسعر، وشعبة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية أحمد (23392)، ومسلم (4943 و 4944)، وأبي داود، والنَّسَائي 6/ 51 (4485)، وابن حبان (4634):«ابن بُريدة» .

- قال أَبو داود: كان قعنب رجلا صالحا، وكان ابن أبي ليلى أراد قعنبا على القضاء، فأبى عليه، وقال: أنا أريد الحاجة بدرهم فأستعين عليها برجل، قال: وأينا

⦗ص: 306⦘

لا يستعين في حاجته، قال: أخرجوني حتى أنظر، فأخرج، فتوارى. قال سفيان: بينما هو متوار، إذ وقع عليه البيت، فمات.

(1)

المسند الجامع (1901)، وتحفة الأشراف (1933)، وأطراف المسند (1214).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (100: 103)، والبزار (4366)، والروياني (8)، وأَبو عَوانة (7415: 7422)، والطبراني (1164)، والبيهقي 9/ 173.

ص: 305

2116 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قتل دون ماله فهو شهيد» .

أخرجه النَّسَائي 7/ 116، وفي «الكبرى» (3541) قال: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا المؤمل، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره.

- أخرجه النَّسَائي 7/ 116، وفي «الكبرى» (3542) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قتل دون مظلمته، فهو شهيد» ، مرسل.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حديث المؤمل خطأ والصواب حديث عبد الرَّحمَن

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1905)، وتحفة الأشراف (1941).

والحديث؛ أخرجه البزار (4363)، والطبراني في «الأوسط» (6930).

ص: 306

- فوائد:

- أَبو جعفر؛ هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

ص: 306

• حديث عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء، ولواؤه أبيض» .

يأتي في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 306

2117 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:

⦗ص: 307⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال، أو خلال، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم، إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أَبوا، فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أَبوا، فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» .

قال عبد الرَّحمَن: هذا، أو نحوه

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم (4542).

ص: 306

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على قوم، أمره بتقوى الله في خاصة نفسه، ولأصحابه بعامة، وقال: اغزوا بسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى ثلاث: إلى الإسلام، فإن

⦗ص: 308⦘

دخلوا في الإسلام، فاقبل منهم، وكف عنهم، وإلى الهجرة، فإن دخلوا في الهجرة، فاقبل منهم، وكف عنهم، وإن اختاروا الإسلام، وأَبوا أن يتحولوا من ديارهم إلى دار الهجرة، كانوا كأعراب المؤمنين، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، وليس لهم من الفيء والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا في سبيل الله، فإن أَبوا الإسلام، فادعهم إلى إعطاء الجزية، واقبل منهم، وكف عنهم، فإن أَبوا، فاستعن بالله وقاتلهم، فإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك على أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم، ولكن على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم، فإنكم لا تدرون تصيبون حكم الله أم لا، وإن أرادوك أن تنزلهم على ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تنزلهم، ولكن ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، فإنكم أن تخفروا ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله، وذمة رسوله»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (9428) عن الثوري، ومعمر. و «ابن أبي شيبة» (28518 و 33300 و 33594 و 33725 و 33788 و 34088 و 34217) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (23366) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (23418) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.

(1)

اللفظ للنسائي (8532).

ص: 307

و «الدَّارِمي» (2596 و 2599 و 2600) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و «مسلم» 5/ 139 (4542 و 4543) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، قال: أملاه علينا إملاء (ح) وحدثني عبد الله بن هاشم، واللفظ له، قال: حدثني عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 140 (4544) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (4545)

⦗ص: 309⦘

قال: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء

(1)

، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة.

(1)

وقع هنا في النسخ المطبوعة لصحيح مسلم: «حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء، وزيادة: «حدثنا إبراهيم» لم ترد في نسخة القاضي عياض، ولا في نسخة ابن حجر.

- قال القاضي عياض: وذكر مسلم، في آخر الباب: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة، بهذا ثبت هذا السند للعذري، وابن ماهان، وسقط لغيرهما، وكان في كتاب شيخنا، القاضي الشهيد، عن العذري:«الحسن» مكان: «الحسين» ، قال لي: والصواب ما عند غيره: «الحسين» . «إكمال المعلم» 6/ 35.

- وقال ابن حَجر: وذكر عياض، في أوائل الجهاد، أنه وقعت له، أي للحسين بن الوليد، رواية عند مسلم، في حديث سليمان بن بُريدة، عن أبيه، في وصية أمراء السرايا، وأن مسلما قال في آخره: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء، قال: حدثنا الحسين بن الوليد، قال: حدثنا شعبة، به.

وذكر أنه وقع كذلك في رواية العذري، وفي رواية ابن ماهان، وسقط لغيرهما. «تهذيب التهذيب» 2/ 375.

- وقال ابن حَجر: حديث؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على سرية، الحديث، إلى أن قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم، مِثلَه.

قال ابن حجر: وقع في بعض النسخ من «صحيح مسلم» في آخره: وحدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة به. «النكت الظراف» (1929).

- أما إذا ثبت إسناد إبراهيم، فيكون من زيادات إبراهيم بن محمد بن سفيان، راوي «صحيح مسلم» عن مسلم بن الحجاج.

ص: 308

و «ابن ماجة» (2858) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (2612) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (2613) قال: حدثنا أَبو صالح الأنطاكي، محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أَبو إسحاق الفزاري، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (1408 و 1617) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (1617 م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، عن سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8532) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا إدريس الأَوْدي. وفي (8627) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان،

⦗ص: 310⦘

قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (8712) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان. وفي (8731) قال: أخبرني أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن شعبة بن الحجاج. و «أَبو يَعلى» (1413) قال: قرئ على بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة. و «ابن حِبَّان» (4739) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا يحيى ابن آدم، قال: حدثنا سفيان، وأملاه علينا إملاء.

ص: 309

خمستهم (سفيان الثوري، ومعمر، وشعبة، وإدريس، وأَبو حنيفة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في روايتي ابن ماجة، وأبي يَعلى:«ابن بُريدة» .

- في رواية سفيان، عند ابن أبي شيبة (34088)، والدَّارِمي، ومسلم، رواية يحيى بن آدم، عن سفيان، وأبي داود (2612)، وابن ماجة (2858)، والنَّسَائي في «الكبرى» (8712)، وابن حبان؛

قال سفيان: قال علقمة: فحدثت بحديث سليمان بن بُريدة، مقاتل بن حيان، فقال مقاتل بن حيان: حدثنا مسلم بن هيصم العبدي، عن النعمان بن مقرن المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وقال أيضا (1617 م): هكذا رواه وكيع، وغير واحد، عن سفيان، وروى غير محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، وذكر فيه أمر الجزية.

(1)

المسند الجامع (1902)، وتحفة الأشراف (1929)، وأطراف المسند (1216).

والحديث؛ أخرجه البزار (4355 و 4356)، وابن الجارود (1042)، وأَبو عَوانة (6492: 6503)، والطبراني في «الأوسط» (1431 و 3396)، وابن منده (120)، والبيهقي 9/ 15 و 49 و 69 و 97 و 184 و 185، والبغوي (2668 و 2669).

ص: 310

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه،

وذكر الحديث.

قال وكيع: قال سفيان: قال علقمة بن مَرثد: فحدثت به مقاتل بن حيان فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مِثلَه.

حدثنا محمود، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد، بهذا الحديث، نحوه، وقال مسلم بن هيضم.

قال محمود: والصحيح ما قال يحيى بن آدم: هيضم.

سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقلت له: من مسلم، ابن من؟ قال: مسلم بن هيضم.

قلت له: أي شيء روى النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟.

قال: إنما روى هذا الحديث، وحديثا آخر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هبت الريح

، حديث القتال. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (488).

ص: 311

2118 -

عن يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، انكشف الناس عنه، فلم يبق معه إلا رجل، يقال له: زيد، آخذ بعنان بغلته الشهباء، وهي التي أهداها له النجاشي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك يا زيد، ادع الناس، فنادى: أيها الناس، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكم، فلم يجبه أحد عند ذلك، فقال: ويحك، خص الأوس والخزرج، فقال: يا معشر الأوس والخزرج، هذا رسول الله يدعوكم، فلم يجبه أحد عند ذلك، فقال: ويحك، ادع المهاجرين، فإن لله في أعناقهم بيعة.

⦗ص: 312⦘

قال: فحدثني بُريدة، أنه أقبل منهم ألف، قد طرحوا الجفون وكسروها، ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح عليهم».

أخرجه ابن أبي شيبة (38145) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 181، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4619)، والمطالب العالية (4307).

والحديث؛ أخرجه البزار (4440)، والروياني (31).

ص: 311

- فوائد:

- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا بُريدة، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، إلا يوسف بن صُهَيب، ويوسف رجل مشهور من أهل الكوفة. «مسنده» (4440).

ص: 312

2119 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لهم ما أسلموا عليه من أرضيهم، ورقيقهم، وماشيتهم، وليس عليهم فيه إلا الصدقة» .

أخرجه أحمد (23408) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا موسى بن أَعْيَن، عن ليث، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1904)، وأطراف المسند (1220)، ومَجمَع الزوائد 3/ 63.

والحديث؛ أخرجه البزار (4378)، والطبراني في «الأوسط» (5074)، والبيهقي 4/ 132 و 9/ 113.

ص: 312

- كتاب الإمارة

2120 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول»

(1)

.

⦗ص: 313⦘

أخرجه أَبو داود (2943). وابن خزيمة (2369).

كلاهما (أَبو داود سليمان بن الأَشعث، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة) عن زيد بن أَخزَم أَبي طالب الطائي، عن أَبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المُعَلم، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن خزيمة.

(2)

المسند الجامع (1861)، وتحفة الأشراف (1957).

والحديث؛ أخرجه البزار (4427)، والبيهقي 6/ 355.

ص: 312

- كتاب المناقِب

2121 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لما كان ليلة أسري بي، انتهيت إلى بيت المقدس، فخرق جبريل الصخرة بإصبعه، وشد بها البراق»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3132) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. و «ابن حِبَّان» (47) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المتوكل المُقرِئ.

كلاهما (يعقوب، وعبد الرَّحمَن) عن أبي تميلة، يحيى بن واضح، عن الزبير بن جنادة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية التِّرمِذي: «ابن بُريدة» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

المسند الجامع (1920)، وتحفة الأشراف (1975).

والحديث؛ أخرجه البزار (4398).

ص: 313

2122 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«خرج إلينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فنادى ثلاث مرار، فقال: أيها الناس، تدرون ما مثلي ومثلكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا يأتيهم، فبعثوا رجلا يترايا لهم، فبينما هم كذلك أبصر العدو،

⦗ص: 314⦘

فأقبل لينذرهم، وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه: أيها الناس، أتيتم، أيها الناس، أتيتم، ثلاث مرار».

أخرجه أحمد (23336) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا بشير، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1918)، وأطراف المسند (1245)، ومَجمَع الزوائد 2/ 188.

ص: 313

2123 -

عن أبي داود الأعمى، عن بُريدة الخُزاعي، قال:

«قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك، وبركاتك، على محمد، وعلى آل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» .

أخرجه أحمد (23376) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي داود الأعمى، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1897)، وأطراف المسند (1279)، ومَجمَع الزوائد 2/ 144 و 10/ 163، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6282)، والمطالب العالية (3331).

والحديث؛ أخرجه الروياني (57).

ص: 314

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (1740).

- أخرجه ابن أَبي خيثمة في «تاريخه» 2/ 1/ 97، والروياني (57) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالِد، عن أبي داوُد الأَعمَى عن بُرَيدَة الخُزاعيّ، وقال ابن أبي خيثمة: كذا قال، وقال الروياني:«عن بريدة الخُزاعي، ولم يقل: الأسلمي» .

- وقال مَغلُطاي في ترجمة بُريدة بن الحصيب الأسلمي: فَرَّق ابن أبي خيثمة بينه وبين بُريدة الخُزاعي، ويُشبه أَن يكونا واحدًا، والله أعلم، لأن أسلم من خزاعة. «إكمال تهذيب الكمال» 2/ 374.

- إِسماعيل؛ هو ابن أَبي خالد البجَلي.

ص: 314

2124 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: دخل على معاوية، فإذا رجل يتكلم، فقال بُريدة: يا معاوية، تأذن لي في الكلام؟، فقال: نعم، وهو يرى أنه سيتكلم بمثل ما قال الآخر، فقال بُريدة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إني لأرجو أن أشفع، يوم القيامة، عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة» .

قال: فترجوها أنت يا معاوية، ولا يرجوها علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟!.

⦗ص: 315⦘

أخرجه أحمد (23331) قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو إسرائيل، عن حارث بن حصيرة، عن ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1917)، وأطراف المسند (1224)، ومَجمَع الزوائد 10/ 378، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7765).

والحديث؛ أخرجه الروياني (30).

ص: 314

2125 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي يقول:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل في رجل عَمرو بن معاذ، حين قطعت رجله، فبرأ» .

أخرجه ابن حبان (6509) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (5118).

ص: 315

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 315

2126 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب، قام فأطال القيام، فكان يشق عليه قيامه، فأتي بجذع نخلة، فحفر له، وأقيم إلى جنبه قائمًا للنبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب، فطال القيام عليه، استند إليه فاتكأ عليه، فبصر به رجل كان ورد المدينة، فرآه قائمًا إلى جنب ذلك الجذع، فقال لمن يليه من الناس: لو أعلم أن محمدا يحمدني في شيء يرفق به، لصنعت له مجلسا يقوم عليه، فإن شاء جلس ما شاء، وإن شاء قام، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائتوني به، فأتوه به، فأمر أن يصنع له هذه المراقي الثلاث، أو الأربع، هي الآن في منبر المدينة، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك راحة، فلما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الجذع، وعمد إلى هذه التي صنعت له، جزع الجذع، فحن كما تحن الناقة، حين فارقه النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 316⦘

فزعم ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع حنين الجذع، رجع إليه، فوضع يده عليه، وقال: اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه، فتكون كما كنت، وإن شئت أن أغرسك في الجنة، فتشرب من أنهارها وعيونها، فيحسن نبتك وتثمر، فيأكل أولياء الله من ثمرتك ونخلك فعلت، فزعم أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له: نعم، قد فعلت، مرتين، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اختار أن أغرسه في الجنة».

أخرجه الدَّارِمي (33) قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا تميم بن عبد المؤمن، قال: حدثنا صالح بن حيان، قال: حدثني ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1844).

ص: 315

2127 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت بُريدة يقول:

«جاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، بمائدة عليها رطب، فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك، قال: ارفعها، فإنا لا نأكل الصدقة، فرفعها، وجاءه من الغد بمثله، فوضعه بين يديه، قال: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك، قال: ارفعها، فإنا لا نأكل الصدقة، فرفعها، فجاءه من الغد بمثله، فوضعه بين يديه، فقال: ما هذا يا سلمان؟ فقال: هدية لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ابسطوا، فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمن به، وكان لليهود، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا درهما، وعلى أن يغرس نخلا، فيعمل سلمان فيها حتى يطعم، قال: فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، إلا نخلة واحدة غرسها عمر، فحملت النخل من عامها، ولم تحمل النخلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن هذه؟ قال عمر: أنا غرستها يا رسول الله، قال: فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غرسها، فحملت من عامها»

(1)

.

⦗ص: 317⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (22405) و 14/ 280 (37683) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أحمد» 5/ 354 (23385) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (21) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث الخُزاعي، قال: حدثنا علي بن حسين بن واقد.

كلاهما (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1854)، وتحفة الأشراف (1968)، وأطراف المسند (1243)، ومَجمَع الزوائد 9/ 336، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2161 و 4997 و 6387).

والحديث؛ أخرجه البزار (4407)، والطبراني (6070)، والبيهقي 10/ 321.

ص: 316

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 317

2128 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من أحد من أصحابي يموت بأرض، إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة» .

أخرجه التِّرمِذي (3865) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عثمان بن ناجية، عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وروي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة، عن ابن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهذا أصح.

(1)

المسند الجامع (1912)، وتحفة الأشراف (1983).

والحديث؛ أخرجه ابن منده في «معرفة الصحابة» 1/ 298، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (42 و 1254)، والبغوي (3862).

ص: 317

- فوائد:

- قال الدارقُطني: تفرد به أَبو طيبة عبد الله بن مسلم، عن عبد الله، عن أبيه، ولم يروه عنه غير عثمان بن ناجية. «أطراف الغرائب والأفراد» (1503).

ص: 317

2129 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل رقيق، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحبات يوسف، فأم أَبو بكر الناس، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي» .

أخرجه أحمد (23448) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن ابن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1919)، وأطراف المسند (1268)، ومَجمَع الزوائد 5/ 181.

ص: 318

2130 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا على حراء، ومعه أَبو بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، فتحرك الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد» .

أخرجه أحمد (23324) قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1915)، وأطراف المسند (1223)، ومَجمَع الزوائد 9/ 55.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1443)، والبزار (4419).

ص: 318

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 318

2131 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛

«أن أمة سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت، إن ردك الله صالحا، أن أضرب عندك بالدف، قال: إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي، فضربت، فدخل أَبو بكر، وهي تضرب، ودخل غيره، وهي تضرب، ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها، وهي مقنعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس، ودخل هؤلاء، فلما أن دخلت فعلت ما فعلت»

(1)

.

⦗ص: 319⦘

- وفي رواية: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت، إن ردك الله سالما، أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا، فجعلت تضرب، فدخل أَبو بكر، وهي تضرب، ثم دخل علي، وهي تضرب، ثم دخل عثمان، وهي تضرب، ثم دخل عمر، فألقت الدف تحت استها، ثم قعدت عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسا، وهي تضرب، فدخل أَبو بكر، وهي تضرب، ثم دخل علي، وهي تضرب، ثم دخل عثمان، وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (23377).

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 318

- وفي رواية: «إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32658) قال: حدثنا زيد بن حباب. و «أحمد» 5/ 353 (23377) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي 5/ 356 (23399) قال: حدثنا أَبو تميلة، يحيى بن واضح. و «التِّرمِذي» (3690) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد. و «ابن حِبَّان» (4386) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أَبو تميلة، يحيى بن واضح. وفي (6892) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

ثلاثتهم (زيد، وأَبو تميلة، وعلي) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث بُريدة.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (1916)، وتحفة الأشراف (1967)، وأطراف المسند (1231).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1251)، والبزار (4414)، والبيهقي 10/ 77.

ص: 319

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 319

2132 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:

«حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أَبو بكر، ولم يفتح له، وأخذ من الغد عمر، فانصرف ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له، وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة، ثم قام قائما، ودعا باللواء، والناس على مصافهم، فما منا إنسان، له منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء فدعا علي بن أبي طالب، وهو أرمد، فتفل في عينيه، ومسح عنه، ودفع إليه اللواء، وفتح الله له» .

قال: وأنا فيمن تطاول لها

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي، يوم خيبر»

(2)

.

أخرجه أحمد (23381) و 5/ 355 (23397) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8346 و 8547) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المَرْوَزي، قال: أخبرنا معاذ بن خالد.

كلاهما (زيد، ومعاذ) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي (8346).

(2)

اللفظ لأحمد (23397).

(3)

المسند الجامع (1911)، وتحفة الأشراف (1969)، وأطراف المسند (1244)، ومَجمَع الزوائد 6/ 150.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1380)، والبيهقي 9/ 132.

ص: 320

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 320

2133 -

عن عبد الله بن بُريدة، الأَنصاري، الأسلمي، عن أبيه، قال:

«لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر، فزع أهل خيبر، وقالوا: جاء محمد في أهل يثرب، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بالناس، فلقي أهل خيبر، فردوه وكشفوه هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه،

⦗ص: 321⦘

ويجبنه أصحابه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.

قال: فلما كان الغد تصادر لها أَبو بكر، وعمر، قال: فدعا عليا، وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، قال: فانطلق بالناس، قال: فلقي أهل خيبر، ولقي مرحبا الخيبري، وإذا هو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب.

إذا الليوث أقبلت تلهب

أطعن أحيانا وحينا أضرب.

قال: فالتقى هو وعلي، فضربه علي ضربة على هامته بالسيف، عض السيف منها بالأضراس، وسمع صوت ضربته أهل العسكر، قال: فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم»

(1)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 320

- وفي رواية: «لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر، أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب، ونهض معه من نهض من المسلمين، فلقوا أهل خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما كان الغد، دعا عليا وهو أرمد، فتفل في عينه، وأعطاه اللواء، ونهض الناس معه، فلقي أهل خيبر، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم، وهو يقول:

قد علمت خيبر أني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب

أطعن أحيانا وحينا أضرب

إذا الليوث أقبلت تلهب

قال: فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه عليٌّ على هامته، حتى عض السيف منها بأضرأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: وما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح له ولهم»

(1)

.

⦗ص: 322⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (38034) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و «أحمد» 5/ 358 (23419) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8347 و 8546) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.

ثلاثتهم (هوذة، وابن جعفر، وروح) عن عوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، عن ميمون أبي عبد الله الكردي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1911)، وتحفة الأشراف (2003)، وأطراف المسند (1244)، ومَجمَع الزوائد 6/ 150، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6636).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1379)، والبزار (4443).

ص: 321

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ميمون أَبو عبد الله مولى عبد الرَّحمَن بن سَمُرة القرشي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (2019).

ص: 322

2134 -

عن عبد الله بن عباس، عن بُريدة، قال:

«غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير، فقال: يا بُريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه»

(1)

.

- وفي رواية: «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما رجعت شكوته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلي، وقال: يا بُريدة، من كنت مولاه فعلي مولاه»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32795) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» 5/ 347 (23333) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8089 و 8413) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي (8412) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو أحمد.

⦗ص: 323⦘

كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، فذكره

(3)

.

- في رواية ابن أبي شيبة، وأحمد:«ابن أبي غَنِيَّة» .

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للنسائي (8412).

(3)

المسند الجامع (1907)، وتحفة الأشراف (2010)، وأطراف المسند (1274)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6685 و 6686).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، «في الآحاد والمثاني» (2357: 2359)، والبزار (4352 و 4353).

ص: 322

- وفي رواية: «من كنت وليه فعلي وليه»

(1)

.

⦗ص: 324⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (32728) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. و «أحمد» (23349) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي 5/ 358 (23416 و 23445) قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8088 و 8411) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن حِبَّان» (6930) قال: أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد، قال: حدثنا أَبو معاوية.

كلاهما (أَبو معاوية، ووكيع) عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (23445).

(2)

المسند الجامع (1908)، وتحفة الأشراف (1978)، وأطراف المسند (1237 و 1267)، ومَجمَع الزوائد 9/ 108، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6685)، والمطالب العالية (3929).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» 1354، والبزار (4354).

ص: 323

2136 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه بُريدة، قال:

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بُريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب، فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل، وأمرتني أن أطيعه، ففعلت

(1)

ما أرسلت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقع في علي، فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي»

(2)

.

(1)

كذا في جميع النسخ الخطية لمسند أحمد، عد نسخة كوبر يلي (15)، ففيها:«فطعت» ، والطبعات الثلاث، عالم الكتب، والرسالة، والمكنز، وقد ورد الحديث في «فضائل الصحابة» لعبد الله بن أحمد (1175)، و «تاريخ دمشق» 42/ 190، و «البداية والنهاية» 11/ 58، من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، وفيه:«فبلغت» .

(2)

اللفظ لأحمد.

ص: 324

- وفي رواية: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن مع خالد بن الوليد، وبعث عليا على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على حدته، فلقينا بني زيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أنال منه، قال: فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلغت ما أرسلت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقعن يا بُريدة في علي، فإن عليا مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي» .

أخرجه أحمد (23400) قال: حدثنا ابن نُمير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8421) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل.

كلاهما (ابن نُمير، وابن فضيل) عن الأجلح الكندي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1908)، وأطراف المسند (1230)، ومَجمَع الزوائد 9/ 127.

والحديث؛ أخرجه البزار (4391).

ص: 325

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَجلح بن عبد الله بن حُجَية الكِندي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (1982).

- وقال ابن كثير: هذه اللفظة مُنكَرة، والأَجلح شيعي، ومِثلُه لا يُقبل إِذا تفرَّد بِمِثلها، وقد تابعه فيها مَن هو أَضعفُ منه، والله أَعلم. «البداية والنهاية» 11/ 59.

ص: 325

2137 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد، ليقسم الخمس، (وقال روح مرة: ليقبض الخمس)، قال: فأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبُريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ لما صنع علي، قال: وكنت أبغض عليا، قال: فقال: يا بُريدة، أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه (قال روح مرة: فأحبه)، فإن له في الخمس أكثر من ذلك»

(1)

.

⦗ص: 326⦘

أخرجه أحمد (23424). والبخاري 5/ 163 (4350) قال: حدثني محمد بن بشار.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن بشار) عن روح بن عبادة، قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1908)، وتحفة الأشراف (1990)، وأطراف المسند (1230).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (1256 و 1257)، والبيهقي 6/ 342.

ص: 325

2138 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي بُريدة، قال:

«أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: وأحببت رجلا من قريش، لم أحبه إلا على بغضه عليا، قال: فبعث ذاك الرجل على خيل، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا، قال: فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا من يخمسه، قال: فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمس وقسم، فخرج رأسه مغطى، فقلنا: يا أبا الحسن، ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم صارت في آل علي، ووقعت بها، قال: فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ابعثني، فبعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب، وأقول: صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب، وقال: أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده، لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان من الناس أحد، بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي» .

قال عبد الله: فوالذي لا إله غيره، ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، غير أبي بُريدة

(1)

.

⦗ص: 327⦘

أخرجه أحمد (23355) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8428) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل.

كلاهما (يحيى، والنضر) عن عبد الجليل، قال: انتهيت إلى حلقة، فيها أَبو مجلز وابن بُريدة، فقال عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- رواية النضر، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي، فذكره.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1908)، وأطراف المسند (1230)، ومَجمَع الزوائد 9/ 127.

ص: 326

2139 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«خطب أَبو بكر، وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها صغيرة، فخطبها علي، فزوجها منه»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 6/ 62، وفي «الكبرى» (5310 و 8454). وابن حبان (6948) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، بنسا.

كلاهما (النَّسَائي، ومحمد بن أحمد) عن الحسين بن حريث أبي عمار المَرْوَزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية ابن حبان: «ابن بُريدة» .

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1860)، وتحفة الأشراف (1972).

ص: 327

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 327

2140 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله، عز وجل، يحب من أصحابي أربعة، أخبرني أنه يحبهم، وأمرني أن أحبهم، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: إن عليا منهم، وأَبو ذر الغِفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي»

(1)

.

⦗ص: 328⦘

أخرجه أحمد (23356) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي 5/ 356 (23402) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «ابن ماجة» (149) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، وسويد بن سعيد. و «التِّرمِذي» (3718) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، ابن بنت السدي.

أربعتهم (ابن نُمير، وأسود، وإسماعيل، وسويد) عن شريك بن عبد الله القاضي، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شريك.

(1)

اللفظ لأحمد (23356).

(2)

المسند الجامع (1909)، وتحفة الأشراف (2008)، وأطراف المسند (1227).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 9/ 31، والروياني (29).

ص: 327

2141 -

عن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي: بُريدة، قال:

«أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالا، فقال: يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة، فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، فقلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال بلال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها، ورأيت أن لله علي ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بهما»

(1)

.

- وفي رواية: «ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة، فقلت: من هذا؟

⦗ص: 329⦘

فقالوا: بلال، ثم مررت بقصر مشيد بديع، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال لبلال: بم سبقتني إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت، وما توضأت إلا صليت، وقال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: لولا غيرتك لدخلت القصر، فقال: يا رسول الله، لم أكن لأغار عليك»

(2)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لابن حبان (7086).

ص: 328

أخرجه ابن أبي شيبة (33001) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أحمد» 5/ 354 (23384) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي 5/ 360 (23428) قال: حدثنا علي بن الحسن، وهو ابن شقيق. و «التِّرمِذي» (3689) قال: حدثنا الحسين بن حريث، أَبو عمار المَرْوَزي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد. و «ابن خزيمة» (1209) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و «ابن حِبَّان» (7086) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (7087) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثني زيد بن الحُبَاب.

ثلاثتهم (زيد، وعلي بن الحسن، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- في رواية أحمد (23384)«عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة» ، وفي رواية التِّرمِذي:«عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي بُريدة» .

- وفي رواية أحمد (23428)، وابن حبان (7086):«ابن بُريدة» .

- رواية ابن أبي شيبة، وابن خزيمة، وابن حبان (7087)، مختصرة على قصة بلال.

⦗ص: 330⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

المسند الجامع (1914)، وتحفة الأشراف (1966)، وأطراف المسند (1234).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1269)، والطبراني (1012)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2717)، والبغوي (1012).

ص: 329

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

ص: 330

• حديث عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن عبد الله بن قيس، أو الأشعري، أعطي مزمارا من مزامير آل داود» .

سلف برقم ().

ص: 330

2142 -

عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أهل الجنة عشرون ومئة صف، ثمانون من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم»

(1)

.

أخرجه الدَّارِمي (3003) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام. و «ابن ماجة» (4289) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني. و «ابن حِبَّان» (7460) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو عبيدة بن فُضيل بن عِياض، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل.

ثلاثتهم (معاوية، وحسين، ومُؤَمل) عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره.

- في رواية معاوية بن هشام: «سليمان بن بُريدة، قال: أراه عن أبيه» .

- أخرجه ابن أبي شيبة (32371) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» 5/ 347 (23328) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفي 5/ 355 (23390) و 5/ 361 (23449) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و «التِّرمِذي» (2546) قال: حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «ابن حِبَّان» (7459) قال: أخبرنا محمد بن زهير، أَبو يَعلى، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 330

كلاهما (ابن فضيل، وعبد العزيز) عن أبي سنان الشيباني، ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار

(1)

، عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أهل الجنة عشرون ومئة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم»

(2)

.

لم يُسَمِّه

(3)

.

- في رواية أحمد (23449) سماه عبد الله بن بُريدة.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روي هذا الحديث، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ومنهم من قال: عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، وحديث أبي سنان، عن محارب بن دثار حسن، وأَبو سنان اسمه: ضرار بن مُرَّة، وأَبو سنان الشيباني اسمه: سعيد بن سنان، وهو بصري، وأَبو سنان الشامي اسمه: عيسى بن سنان، هو القسملي.

(1)

قوله: «عن محارب بن دثار» لم يرد في النسخ الخطية: الظاهرية، والقادرية، وهو على الصواب في الموضع (23390)، إذ ورد بإسناده ومتنه.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1925)، وتحفة الأشراف (1938)، وأطراف المسند (1208).

والحديث؛ أخرجه البزار (4361 و 4362)، والطبراني في «الأوسط» (8493).

ص: 331

أخرجه ابن أبي شيبة (33081) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أحمد» 5/ 350 (23348) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 5/ 357 (23412) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (حماد، وإسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أَبي نَضرة المنذر بن مالك، عن عبد الله بن مَوَلَة، فذكره

(1)

.

- أخرجه أَبو يَعلى (7420) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا عبد الأعلى، أَبو محمد السامي، قال: حدثنا سعيد، يعني الجُريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري، قال: كنت بالأهواز، إذ مر بي شيخ ضخم على بغلة، وهو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة، فألحقني بهم، فألحقته دابتي، فقلت: وأنا يرحمك الله، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك، قال: ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ـ فلا أدري أذكر الثالث أم لا ـ ثم يخلف قوم، يظهر فيهم السمن، ويهريقون الشهادة، ولا يسألونها» .

(1)

المسند الجامع (1913)، وأطراف المسند (1275)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7004).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1474)، والروياني (54).

ص: 332

فإذا هو أَبو بَرزة الأسلمي

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 18، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7004).

كذا وقع عند أبي يَعلى، وساق حديثه في مسند أبي بَرزة الأسلمي، وكذلك أخرجه ابن عساكر، في تاريخ دمشق 62/ 100، من طريق أبي يَعلى.

- قال المِزِّي: وقال أَبو نضرة: عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري: كنت بالأهواز، إذ مر بي شيخ ضخم، على دابة له، فإذا أَبو بَرزة

«تهذيب الكمال» 29/ 409.

والخلاف هنا ليس من عبد الأعلى السامي؛

فقد أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1473) قال: حدثنا أَبو سلمة يحيى بن خلف، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري، عن بُريدة، به.

- أما مصادر ترجمة عبد الله بن مَوَلَة، وهي «التاريخ الكبير» 5/ 191، و «الجرح والتعديل» 5/ (168)، و «الثقات» 5/ 48، و «ميزان الاعتدال» 4/ 209، و «تهذيب الكمال» 16/ 186، و «تهذيب التهذيب» 6/ 41، فلم يذكروا في شيوخه غير بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي، وهذا، مع ما سلف، يؤكد أن من قال:«عن أبي بَرزة» ، إنما هو تصحيف، والراجح أنه من أخطاء شيخ أبي يَعلى العباس بن الوليد، النَّرْسي.

ص: 333

2144 -

عن ابن بُريدة، قال: جاء رجل إلى أبي، فسأله: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء؟ فقال:

«كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء فاطمة، ومن الرجال علي»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3868). والنَّسَائي في «الكبرى» (8444) قال: أخبرني زكريا بن يحيى.

كلاهما (التِّرمِذي، وزكريا) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن الأسود بن عامر، شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء الطائفي، عن ابن بُريدة، فذكره

(2)

.

⦗ص: 334⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عبد الله بن عطاء، ليس بالقوي في الحديث.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1910)، وتحفة الأشراف (1981).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7262).

ص: 333

(1)

المسند الجامع (1891)، وأطراف المسند (1222).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» 2/ 1/ 127.

ص: 334

2146 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ستكون بعدي بعوث كثيرة، فكونوا في بعث خراسان، ثم انزلوا مدينة مرو، فإنه بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة، ولا يضر أهلها سوء» .

أخرجه أحمد (23406) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، من أهل مرو، قال: حدثنا أوس بن عبد الله بن بُريدة، قال: أخبرني سهل بن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1922)، وأطراف المسند (1251)، ومَجمَع الزوائد 10/ 64.

والحديث؛ أخرجه الطبراني (1151)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 2/ 546، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 332.

ص: 334

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ منكرٌ. «المنتخب من كتاب العلل» للخلال 1/ 68 (17).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 1/ 359، في مناكير أوس بن عبد الله، وقال: لا يعرف إلا من حديث أوس هذا.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 107، في مناكير أوس بن عبد الله، وقال: وهذه الأحاديث، بهذه الأسانيد، يرويها أوس بن عبد الله بن بُريدة كما ذكرته، ولأوس بن عبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث شيء يسير، وفي بعض أحاديثه مناكير.

ص: 335

- كتاب الزُّهد

2147 -

عن عبد الله بن مَوَلَة، عن بُريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يكفي أحدكم من الدنيا خادم، ومركب»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35529) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 5/ 360 (23431) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. و «الدَّارِمي» (2883) قال: حدثنا عفان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9726) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عفان بن مسلم.

كلاهما (عفان، وعبد الصمد) عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجُريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

المسند الجامع (1921)، وتحفة الأشراف (2011)، وأطراف المسند (1276)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7274).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (171 و 232)، وفي «الآحاد والمثاني» (2360)، والروياني (53).

ص: 335

2148 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن أحساب أهل الدنيا، الذي يذهبون إليه، هذا المال»

(1)

.

أخرجه أحمد (23378) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي 5/ 361 (23447) قال: حدثنا علي بن الحسن. و «النَّسَائي» 6/ 64، وفي «الكبرى» (5316) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو تميلة. و «ابن حِبَّان» (699) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا سويد بن نصر بن سويد المَرْوَزي، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن واقد. وفي (700) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثني زيد بن الحُبَاب.

أربعتهم (زيد، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح، وعلي بن الحسين بن واقد) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

- في رواية أبي تميلة: «عن ابن بُريدة» .

(1)

اللفظ لأحمد (23378).

(2)

المسند الجامع (1881)، وتحفة الأشراف (1970)، وأطراف المسند (1232).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (228)، والبزار (4408)، والدارقُطني (3805)، والقُضاعي (982)، والبيهقي 7/ 135.

ص: 336

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (2051).

- وقال الدارقُطني: تفرد به الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة. «أطراف الغرائب والأفراد» (1504).

ص: 336

2149 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«هل تدرون ما هذه وما هذه؟ ورمى بحصاتين، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذاك الأمل، وهذاك الأجل» .

⦗ص: 337⦘

أخرجه التِّرمِذي (2870) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، قال: أخبرنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1883)، وتحفة الأشراف (1950).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (10258 و 10259).

ص: 336

- الفتن وأشراط الساعة

2150 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف، ثلاث مرار، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السائقة الأولى، فينجو من هرب منهم، وأما الثانية، فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة، فيصطلمون كلهم من بقي منهم، قالوا: يا نبي الله، من هم؟ قال: هم الترك، قال: أما والذي نفسي بيده، ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين» .

قال: وكان بُريدة لا يفارقه بعيران، أو ثلاثة، ومتاع السفر، والأسقية، يعد ذلك للهرب مما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء، من أمر الترك

(1)

.

- وفي رواية: «يقاتلكم قوم صغار الأعين، يعني الترك، قال: تسوقونهم ثلاث مرار، حتى تلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في السياقة الأولى، فينجو من هرب منهم، وأما في الثانية، فينجو بعض ويهلك بعض، وأما في الثالثة فيصطلمون، أو كما قال»

(2)

.

أخرجه أحمد (23339) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «أَبو داود» (4305) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، قال: حدثنا خلاد بن يحيى.

⦗ص: 338⦘

كلاهما (أَبو نُعيم، وخلاد) عن بشير بن مهاجر، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (1903)، وتحفة الأشراف (1949)، وأطراف المسند (1225)، ومَجمَع الزوائد 7/ 311.

والحديث؛ أخرجه البزار (4399)، والروياني (36).

ص: 337

2151 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:

«ذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تخرج الدابة من هذا الموضع، فإذا فتر في شبر» .

قال ابن بُريدة: فحججت بعد ذلك بسنين، فأرانا عصا له، فإذا هو بعصاي هذه كذا وكذا

(1)

.

أخرجه أحمد (23411) قال: حدثنا علي بن بحر. و «ابن ماجة» (4067) قال: حدثنا أَبو غسان، محمد بن عَمرو، زنيج.

كلاهما (علي، ومحمد) عن أبي تميلة، يحيى بن واضح الأزدي، قال: أخبرني خالد بن عبيد، أَبو عصام، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1923)، وتحفة الأشراف (1974)، وأطراف المسند (1249).

والحديث؛ أخرجه البزار (4397).

ص: 338

- فوائد:

- أخرجه البخاري في ترجمة خالد، وقال: فيه نظر. «التاريخ الكبير» 3/ 161.

ص: 338

2152 -

عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«بعثت أنا والساعة جميعا، إن كادت لتسبقني» .

⦗ص: 339⦘

أخرجه أحمد (23335) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا بشير، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1924)، وأطراف المسند (1238)، ومَجمَع الزوائد 10/ 311، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7671).

والحديث؛ أخرجه البزار (4402).

ص: 338

- فوائد:

- بشير؛ هو ابن المهاجر.

ص: 339

- كتاب الجَنة

2153 -

عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:

«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أحب الخيل، ففي الجنة خيل؟ قال: إن يدخلك الله الجنة، فلا تشاء أن تركب فرسا، من ياقوتة حمراء، تطير بك في أي الجنة شئت، إلا ركبت، وأتاه رجل آخر، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة إبل؟ قال: يا عبد الله، إن يدخلك الله الجنة، كان لك فيها ما اشتهت نفسك، ولذت عينك»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35124) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 5/ 352 (23370) قال: حدثنا يزيد. و «التِّرمِذي» (2543) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عاصم بن علي.

كلاهما (يزيد، وعاصم) عن المَسعودي، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره.

- في رواية عاصم: «سليمان بن بُريدة» .

(1)

اللفظ لأحمد ....

ص: 339

- وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» 2/ (271)، وعبد الرزاق (6700). و «التِّرمِذي» (2543 م) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.

⦗ص: 340⦘

كلاهما (عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق) عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرثد، عن عبد الرَّحمَن بن سابط القرشي، قال:

«قال رجل: يا رسول الله، أفي الجنة خيل، فإني أحب الخيل؟ قال: إن يدخلك الله الجنة، فلا تشاء أن تركب فرسا، من ياقوتة حمراء، فيطير بك في أي الجنة شئت، إلا فعلت، فقال الأعرابي: يا رسول الله، أفي الجنة إبل؟ فإني أحب الإبل؟ فقال: يا أعرابي، إن أدخلك الله الجنة، أصبت فيها ما اشتهت نفسك، ولذت عينك» .

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، وليعزه ذلك عن مصيبته بي»

(1)

، «مُرسَل»

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث المَسعودي.

(1)

اللفظ لعبد الله بن المبارك، وإنما أثبتناه هنا لأنه جاء مصحفا في المطبوع من «مصنف» عبد الرزاق، ولم يسق التِّرمِذي لفظه، بل أحاله على المتصل.

(2)

المسند الجامع (1926)، وتحفة الأشراف (1939)، وأطراف المسند (1213).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (843)، والبزار (4377)، والطبراني في «الأوسط» (5023).

ص: 339

- فوائد:

- قال الدارقُطني: حدث به حنش بن الحارث، عن علقمة بن مَرثد، فقيل: عنه، عن عبد الرَّحمَن بن عوف، وهو وهم.

والصواب عن عبد الرَّحمَن بن ساعدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: صحابي؟ قال: ليس إلا في هذا الحديث.

قال: روى هذا الحديث المَسعودي، عن علقمة، فقال: عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ووهم فيه المَسعودي. «العلل» (579).

ص: 340