الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَرِيَّة مُحَمَّد بن مسلمة إِلَى القرطاء من بني كلاب سنة سِتّ من الْهِجْرَة
بَعثه النَّبِي صلى الله عليه وسلم لعشر خلون من الْمحرم وجهز مَعَه ثَلَاثِينَ رَاكِبًا تتوقد بهم نَار الْحَرْب وتتضرم فَمَضَوْا إِلَى منزل القرطاء بِنَاحِيَة ضرية وناجزهم بقلوب من الشَّك والريب عرية فَقتلُوا مِنْهُم طَائِفَة وفرت الْبَقِيَّة الشقية وَجلة خائفة فظفروا بِجَمَال جميلَة الإعناق والإيجاف وغنموا من الْغنم مَا عدته ثَلَاثَة آلَاف ثمَّ قدمُوا على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَخمس الْغَنِيمَة وفض الْبَاقِي على القادمين بعلو الهمة وَقُوَّة الْعَزِيمَة
(لما تجرأ القرطاء واعتدوا
…
وافاهم مُحَمَّد بن مسلمه)
(فاستل سيف الْحق فِي قِتَالهمْ
…
وَعَاد مَخْصُوصًا بِكُل مكرمه)
غَزْوَة بني لحيان سنة سِتّ من الْهِجْرَة
ثمَّ خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي السّنة السَّادِسَة وَمَعَهُ مِائَتَا رجل من أهل الْمعرفَة والممارسة واستخلف ابْن أم مَكْتُوم على يثرب وعزم متوكلا على الله
رب الْمشرق وَالْمغْرب وَمضى طَالبا بثأر أهل الرجيع من بني لحيان وَأعد السّير حَتَّى انْتهى إِلَى غران وَاد بَين أمج وَعُسْفَان فَرَأى الديار مِنْهُم خَالِيَة والمنازل وَهِي على عروشها خاوية فَبَثَّ سراياه بنواحي الرمل والجدد وَأقَام بهَا مُدَّة فَلم يظفر مِنْهُم بِأحد سمعُوا بِهِ فتعلقوا بحبال الْجبَال وَتَفَرَّقُوا فِي الْعقَاب والشعاب والرمال ثمَّ نزل عسفان تخويفا لمن بِمَكَّة من أولائك النَّفر ثمَّ قفل رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة مستعيذا بِاللَّه من وعثاء السّفر
وَفِي هَذِه الْغَزْوَة يَقُول كَعْب بن مَالك
(وَلَو أَن بني لحيان كَانُوا تنَاظرُوا
…
لقوا عصبا فِي دَارهم ذَات مُصدق)
(لقوا سرعانا يمْلَأ السرب روعه
…
أَمَام طواحن كالمجرة فيلق)
(وَلَكنهُمْ كَانُوا وبارا تتبعت
…
شعاب حجار غير ذِي متنفق)