الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّوْع الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر
من فَوَائده أَن لَا يتَوَهَّم أَن الْمَرْوِيّ عَنهُ أكبر وَأفضل لكَونه الْأَغْلَب
ثمَّ هُوَ أضْرب
أَحدهَا أَن يكون الرَّاوِي أكبر سنا وأقدم طبقَة كالزهري عَن مَالك أَو يحيى بن سعيد عَن مَالك وكأبي عبيد الله بن أَحْمد الْأَزْهَرِي من الْمُتَأَخِّرين أحد شُيُوخ الْخَطِيب روى عَن الْخَطِيب فِي بعض تصانيفه والخطيب إِذْ ذَاك فِي عنفوان شبابه وَطَلَبه
الثَّانِي أَن يكون أكبر قدرا كحافظ عَالم روى عَن شيخ راو كمالك عَن عبد الله بن دِينَار
كَذَا مثله الشَّيْخ ونوزع فِيهِ فَإِن عبد الله أعلم مِنْهُ وَأعرف
وكأحمد وَإِسْحَاق فِي روايتهما عَن عبيد الله بن مُوسَى
ونوزع الشَّيْخ فِي ذَلِك إِذْ هُوَ كَانَ أعلم مِنْهُمَا حِين رويا عَنهُ
الثَّالِث أَن يكون أكبر من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا كَرِوَايَة الْحفاظ عَن أَصْحَابهم وتلامذتهم كَعبد الْغَنِيّ عَن الصُّورِي وكالبرقاني عَن الْخَطِيب وكالخطيب عَن ابْن مَاكُولَا
ويندرج تَحت هَذَا النَّوْع رِوَايَة الصَّحَابَة عَن التَّابِعين كالعبادلة وَغَيرهم من الصَّحَابَة عَن كَعْب الْأَحْبَار وَكَذَا رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن تَابِعِيّ التَّابِعِيّ كالزهري والأنصاري عَن مَالك وكعمرو بن شُعَيْب لَيْسَ تابعيا وروى عَنهُ مِنْهُم أَكثر من عشْرين جمعهم عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْحَافِظ وَقيل أَكثر من سبعين قَالَه أَبُو مُحَمَّد الطبسي
قلت أستبعد هَذَا وَعبد الْغَنِيّ أحفظ وَأعرف على أَن عمرا هَذَا من التَّابِعين روى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فَمَا ذكره الشَّيْخ لَيْسَ بجيد
وَذكر ابْن مندة فِي مستخرجه رِوَايَة الأصاغر عَن الأكابر وَعَكسه فِي كراسين وَعدد من ذَلِك رِوَايَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن تَمِيم الدَّارِيّ وَرِوَايَة تَمِيم الدَّارِيّ عَنهُ وَرِوَايَته عَن الصّديق فِي قصَّة الْأَذَان وَرِوَايَة الصّديق عَنهُ وَرِوَايَته عَن عمر وَسعد بن عبَادَة وروايتهما عَنهُ وَرِوَايَة الصّديق عَن عمر وَعمر عَنهُ وأتى فِيهِ بفوائد جمة