الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّوْع الثَّانِي وَالسِّتُّونَ معرفَة من خلط فِي آخر عمره من الثِّقَات
هَذَا فن مُهِمّ لَا يعرف فِيهِ تصنف مُفْرد وَهُوَ حقيق بِهِ
وهم منقسمون فَمنهمْ من خلط لخرفه أَو لذهاب بَصَره أَو لغيره فَيقبل مَا رُوِيَ عَنْهُم قبل الِاخْتِلَاط وَلَا يقبل مَا بعده أَو شكّ فِيهِ
فَمنهمْ عَطاء بن السَّائِب فاحتجوا بِرِوَايَة الأكابر عَنهُ كالثوري وَشعْبَة إِلَّا حديثين سمعهما شُعْبَة بِأخرَة عَن زَاذَان استثناهما يحيى بن سعيد الْقطَّان
وَمِنْهُم أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَيُقَال سَماع ابْن عُيَيْنَة مِنْهُ بعد اخْتِلَاطه ذكره الخليلي
وَمِنْهُم سعيد الْجريرِي أنكر أَيَّام الطَّاعُون
وَمِنْهُم سعيد بن أبي عرُوبَة صَحَّ سَماع يزِيد بن هَارُون مِنْهُ وَأثبت النَّاس سَمَاعا مِنْهُ عَبدة بن سُلَيْمَان وَسمع مِنْهُ بعد اخْتِلَاطه وَكِيع والمعافى بن عمرَان الْموصِلِي وَقَالَ ابْن معِين لوكيع تحدث
عَن سعيد بن أبي عرُوبَة وَإِنَّمَا سَمِعت مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاط فَقَالَ رَأَيْتنِي حدثت عَنهُ إِلَّا بِحَدِيث مستو
وَمِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عتبَة بن عبد الله بن مَسْعُود المَسْعُودِيّ وَهُوَ أَخُو أبي العميس عتبَة المَسْعُودِيّ قَالَ ابْن معِين من سمع مِنْهُ فِي زمَان أبي جَعْفَر فَهُوَ صَحِيح السماع وَمن سمع مِنْهُ فِي أَيَّام الْمهْدي فَلَيْسَ سَمَاعه بِشَيْء وَذكر أَحْمد أَن سَماع عَاصِم بن عَليّ وَأبي النَّضر وَهَؤُلَاء من المَسْعُودِيّ بعد مَا اخْتَلَط
ربيعَة الرَّأْي بن أبي عبد الرَّحْمَن شيخ مَالك
وَمِنْهُم صَالح مولى التَّوْأَمَة قَالَ ابْن حبَان تغير سنة خمس وَعشْرين ومئة وَاخْتَلَطَ حَدِيثه الْأَخير بالقديم وَلم يتَمَيَّز فَاسْتحقَّ التّرْك
وَمِنْهُم حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي
وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ
وَمِنْهُم سُفْيَان بن عُيَيْنَة اخْتَلَط سنة سبع وَتِسْعين قبل مَوته بِنَحْوِ سنتَيْن
وَمِنْهُم عبد الرَّزَّاق عمي فِي آخر عمره فَكَانَ يلقن فيتلقن قَالَ النَّسَائِيّ فِيهِ نظر لمن كتب عَنهُ بِأخرَة وعَلى هَذَا يحمل قَول عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم لما رَجَعَ من صنعاء وَالله لقد تجشمت إِلَى عبد الرَّزَّاق وَإنَّهُ لكذاب والواقدي أصدق مِنْهُ قَالَ الشَّيْخ وَقد حدث فِيمَا رُوِيَ عَن الطَّبَرَانِيّ عَن الدبرِي عَن عبد الرَّزَّاق أَحَادِيث استنكرتها جدا فأحلت أمرهَا إِلَى ذَلِك فَإِن سَماع الدبرِي مِنْهُ مُتَأَخّر جدا قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ مَاتَ عبد الرَّزَّاق
وللدبري سِتّ سِنِين وَسبع سِنِين
وَيحصل أَيْضا نظر فِي كثير من العوالي الْوَاقِعَة عَمَّن تَأَخّر سَمَاعه من سُفْيَان بن عُيَيْنَة وأشباهه
وَمِنْهُم عَارِم بن الْفضل فَمَا رَوَاهُ عَنهُ البُخَارِيّ وَغَيره من الْحفاظ يَنْبَغِي أَن يكون مأخوذا عَنهُ قبل اخْتِلَاطه
وَمِنْهُم أَبُو قلَابَة الرقاشِي عبد الْملك بن مُحَمَّد حدث عَنهُ ابْن
خُزَيْمَة قبل الِاخْتِلَاط
وَمن الْمُتَأَخِّرين أَبُو أَحْمد الغطريفي
وَأَبُو طَاهِر حفيد الإِمَام ابْن خُزَيْمَة
وَأَبُو بكر الْقطيعِي رَاوِي مُسْند أَحْمد فَكَانَ لَا يعرف شَيْئا مِمَّا يقْرَأ عَلَيْهِ
وَمن كَانَ من هَذَا الْقَبِيل محتجا بِهِ فِي الصَّحِيح فَهُوَ مِمَّا عرف رِوَايَته قبل الِاخْتِلَاط
وَالله أعلم