الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التاء
(التب) : والتباب: الاستمرار فى الخسران، يقال: تبا له وتب له وتببته إذا قلت له ذلك ولتضمن الاستمرار قيل استتب لفلان كذا أي استمر، وتَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أي استمرت فى خسرانه نحو: ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ- وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي تخسير وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ.
(تابوت) : التابوت فيما بيننا معروف. أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قيل كان شيئا منحوتا من الخشب فيه حكمة وقيل عبارة عن القلب والسكينة وعما فيه من العلم، وسمى القلب سفط العلم وبيت الحكمة وتابوته ووعاءه وصندوقه وعلى هذا قيل اجعل سرك فى وعاء غير سرب، وعلى تسميته بالتابوت قال عمر لابن مسعود رضى اللَّه عنهما: كنيف ملىء علما.
(تبع) : يقال تبعه واتبعه قفا أثره وذلك تارة بالارتسام والائتمار وعلى ذلك قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ- قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً- فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ- اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ- وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ- وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي- ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ- وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ- وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ- وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ- وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ ويقال أتبعه إذا لحقه قال: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ- ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً- وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً- فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ- فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً يقال أتبعت عليه أي أحلت عليه ويقال أتبع فلان بمال أي أحيل عليه، والتبيع خص بولد البقر إذا اتبع أمه واتبع رجل الدابة وتسميته بذلك كما قال:
كأنما الرجلان واليدان
…
طالبتا وتروهما ربتان
والمتبع من البهائم التي يتبعها ولدها، وتبّع كانوا رؤساء، سموا بذلك لا تباع بعضهم بعضا فى الرياسة والسياسة وقيل تبع ملك يتبعه قومه والجمع التبابعة قال: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والتبع الظل.
(تبر) : التبر الكبير والإهلاك يقال تبره وتبره قال تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وقال: وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً- وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً وقوله تعالى: وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً.
(تترى) : تترى على فعلى من المواترة أي المتابعة وترا وترا وأصلها واو فأبدلت نحو تراث وتجاه فمن صرفه جعل الألف زائدة لا للتأنيث ومن لم يصرفه جعل ألفه للتأنيث قال تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا أي متواترين. قال الفراء يقال تترى فى الرفع وتترى فى الجر وتترى فى النصب والألف فيه بدل من التنوين.
وقال ثعلب هى تفعل، قال أبو على الغبور: ذلك غلط لأنه ليس فى الصفات تفعل.
(تجارة) : التجارة التصرف فى رأس المال طلبا للربح يقال تجر يتجر وتاجر وتجر كصاحب وصحب. قال وليس فى كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ فأما تجاه فأصله وجاه وتجوب التاء للمضارعة وقوله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ فقد فسر هذه التجارة بقوله: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إلى آخر الآية وقال تعالى: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ- تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ قال ابن الأعرابى فلان تاجر بكذا أي حاذق به عارف الوجه المكتسب منه.
(تحت) : تحت مقابل لفوق قال تعالى: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وقوله تعالى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- فَناداها مِنْ تَحْتِها وتحت يستعمل فى المنفصل و (أسفل) فى المتصل يقال المال تحته، وأسفله أغلظ من أعلاه،
وفى الحديث: «لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت»
أي الأرذال من الناس وقيل بل ذلك إشارة إلى ما قال سبحانه وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ.
(تخذ) : تخذ بمعنى أخذ قال الشاعر:
وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها
…
نسيفا كأفحوص القطاة المطرق
واتخذ افتعل منه أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي- قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً- وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى- لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ- لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً.
(تراث) : قوله تعالى: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أصله وارث وهو من باب الواو.
(تفث) : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ أي أزلوا وسخهم يقال قضى الشيء يقضى إذا قطعه وأزاله، وأصل التفث وسخ الظفر وغير ذلك مما شأنه أن يزال عن البدن، قال أعرابى ما أتفثك وأدرنك.
(تراب) : قال تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ-الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
وترب افتقر كأنه لصق بالتراب قال: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ أي ذا لصوق بالتراب لفقره، وأترب استغنى كأنه صار له المال بقدر التراب والتراب الأرض نفسها، والتيرب واحد التيارب، والتورب والتوراب. وريح تربة تأتى بالتراب ومنه
قوله عليه السلام: «عليك بذات الدين تربت يداك»
تنبيها على أنه لا يفوتنك ذات الدين فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر وبارح ترب ريح فيها تراب، والترائب ضلوع الصدر الواحدة تريبة، قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ وقوله تعالى: أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً- وَكَواعِبَ أَتْراباً- وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ أي لدات تنشأن معا تشبيها فى التساوي والتماثل بالترائب التي هى ضلوع الصدر أو لوقوعهن معا على الأرض. وقيل لأنهن فى حال الصبا يلعبن بالتراب معا.
(ترفه) : الترفه التوسع فى النعمة، يقال أترف فلان فهو مترف أَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ.
وقال تعالى: ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ- أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ- أَمَرْنا مُتْرَفِيها
وهم الموصوفون بقوله سبحانه: فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ.
(ترقوة) : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ جمع ترقوة وهى عظم وصل ما بين ثغرة النحر والعاتق.
(ترك) : ترك الشيء رفضه قصدا واختيارا أو قهرا واضطرارا، فمن الأول: وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وقوله تعالى: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ومن الثاني: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ ومنه تركة فلان لما يخلفه بعد موته وقد يقال فى كل فعل ينتهى به إلى حاله ما تركته كذا أو يجرى مجرى كذا جعلته كذا نحو تركت فلانا وحيدا، والتركية أصله البيض المتروك فى مفازته وتسمى خودة الحديد بها كتسميتهم إياها بالبيض.
(تسعة) : التسعة فى العدد معروفة وكذا التسعون قال تعالى: تِسْعَةُ رَهْطٍ- تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً- عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ- ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً والتسع من أظماء الإبل، والتّسع جزء من تسع والتّسع ثلاث ليال من الشهر آخرها التاسعة وتسعت القوم أخذت تسع أموالهم كنت لهم تاسعا.
(تعس) : التعس أن لا ينتعش من العثرة وأن ينكسر فى سفال، وتعس تعاسا وتعسة قال اللَّه تعالى: فَتَعْساً لَهُمْ.
(تقوى) : تاء التقوى مقلوب من الواو وذلك مذكور فى بابه.
(متكأ) : المتكأ المكان الذي يتكأ عليه والمخدة المتكأ عليها، وقوله تعالى:
وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أي أترجا وقيل طعاما متناولا من قولك اتكأ على كذا فأكله قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها- مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ- عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ- مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ.
(تل) : أصل التل المكان المرتفع والتليل العنق وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ أسقطه على التل كقولك تربه أسقطه على التراب، وقيل أسقطه على تليله، والمتل الرمح الذي يتل به.
(تلى) : تبعه متابعة ليس بينهم ما ليس منها وذلك يكون تارة بالجسم وتارة بالافتداء في الحكم ومصدره تلو وتلو، وتارة بالقراءة أو تدبر المعنى ومصدره تلاوة وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها أراد به هاهنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة وذلك أنه يقال إن القمر هو يقتبس النور من الشمس وهو لها بمنزلة الخليفة وقيل وعلى هذا نبه قوله تعالى: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً والضياء أعلى مرتبة من النور، إذ كان كل ضياء نورا وليس كل نور ضياء وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
أي يقتدى به ويعمل بموجب قوله تعالى: يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ والتلاوة تختص باتباع كتب اللَّه المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالاتسام لما فيها من أمر ونهى وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك وهو أخص من القراءة، فكل تلاوة قراءة وليس كل قرائة تلاوة، لا يقال تلوت رقعتك وإنما يقال فى القرآن فى شىء إذا قرأته وجب عليك اتباعه هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ- وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا- أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ- قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً فهذا بالقراءة وكذلك وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ- فَالتَّالِياتِ ذِكْراً وأما قوله تعالى: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ فاتباع له بالعلم والعمل ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ أي ننزله وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ، واستعمل فيه لفظ التلاوة لما كان يزعم الشيطان أن ما يتلونه من كتب اللَّه، والتلاوة والتلية بقية مما يتلى أي يتتبع، وأتليته أي أبقيت منه تلاوة أي تركته قادرا على أن يتلوه وأتليت فلانا على فلان بحق أي أحلته عليه، ويقال فلان يتلو على فلان، ويقول عليه أي يكذب عليه قال تعالى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ويقال لا أدرى ولا أتلى ولا دريت ولا تليت وأصله ولا تلوت فقيل للمزاوجة كما قيل: «مأزورات غير مأجورات» وإنما هو موزورات.
(تمام) : تمام الشيء انتهاؤه إلى حد لا يحتاج إلى شىء خارج عنه والناقص ما يحتاج إلى شىء خارج عنه ويقال ذلك للمعدود والممسوح، تقول عدد تام وليل تام قال تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ- وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ- وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ- فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ.
(توراة) : التوراة التاء فيه مقلوب وأصله من الورى وبناؤها عند الكوفيين ووراة تفعلة، وقال بعضهم: هى تفعل نحو: تتفل وليس فى كلامهم تفعل اسما وعند البصريين وروى هى فوعل نحو حوقل قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ- ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ.
(تارة) : نخرجكم تارة أي مرة وكرة أخرى هو فيما قيل تار الجرح التأم.
(تين) : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قيل هما جبلان وقيل هما المأكولات وتحقيق موردهما واختصاصهما يتعلق بما بعد هذا الكتاب.
(توب) : التوب ترك الذنب على أجمل الوجوه وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر لم أفعل أو يقول فعلت لأجل كذا أو فعلت وأسأت وقد أقلعت ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة، والتوبة فى الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه والعزيمة على ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة، وتاب إلى اللَّه تذكر ما يقتضى الإنابة نحو:
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً- أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ- وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أي قبل توبته منه لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ- ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا- فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة فالعبد تائب إلى اللَّه واللَّه تائب على عبده والتواب العبد الكثير التوبة وذلك بتركه كل وقت بعض الذنوب على الترتيب حتى يصير تاركا لجميعه، وقد يقال للَّه ذلك لكثرة قبوله توبة العباد حالا بعد حال وقوله تعالى: وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً أي التوبة التامة وهو الجمع بين ترك القبيح وتحرى الجميل: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ- إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
(التيه) : يقال تاه يتيه إذا تحير وتاه يتوه لغة فى تاه يتيه، وفى قصة بنى إسرائيل أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ، وتوهه وتيهه إذا حيره وطرحه، ووقع فى التيه والتوه أي فى مواضع الحيرة، ومفازة تيهاء تحير سالكوها.
(التاءات) : التاء فى أول الكلمة للقسم نحو: تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ وللمخاطب فى الفعل المستقبل نحو: تُكْرِهُ النَّاسَ وللتأنيث نحو: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ وفى آخر الكلمة تكون إما زائدة للتأنيث فتصير فى الوقف هاء نحو قائمة، أو تكون ثابتة فى الوقف والوصل وذلك فى أخت وبنت، أو تكون فى الجمع مع الألف نحو مسلمات ومؤمنات وفى آخر الفعل الماضي لضمير المتكلم مضموما نحو قوله تعالى: وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً وللمخاطب مفتوحا نحو: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ولضمير المخاطبة مكسورا نحو:
لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا واللَّه أعلم.