المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ما وقع من الحوادث سنة 707] - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة - جـ ٨

[ابن تغري بردي]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء الثامن]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 690]

- ‌ذكر ولاية الملك الأشرف خليل على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 691]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 692]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 693]

- ‌ذكر سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون الأولى على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 694]

- ‌ذكر سلطنة الملك العادل زين الدّين كتبغا على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 695]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 696]

- ‌ذكر سلطنة الملك المنصور لا چين على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 697]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 698]

- ‌ذكر سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 699]

- ‌ذكر من عدم فى هذه السنة فى وقعة حمص مع التّتار

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 700]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 701]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 702]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 703]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 704]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 705]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 706]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 707]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 708]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 709]

- ‌ذكر سلطنة الملك المظفّر بيبرس الجاشنكير على مصر

- ‌استدراكات على بعض تعليقات وردت فى الجزء السابع من هذا الكتاب لحضرة الأستاذ محمد رمزى بك

- ‌زاوية الشيخ أبى السعود بن أبى العشائر

- ‌الحد الذي كان ينتهى عنده النيل على شاطئه الشرقى تجاه مدينتى مصر القديمة والقاهرة وقت فتح العرب لمصر

الفصل: ‌[ما وقع من الحوادث سنة 707]

أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم أربع أذرع وعدّة أصابع.

مبلغ الزيادة سبع «1» عشرة ذراعا وسبع أصابع، وكان الوفاء فى رابع عشر مسرى.

[ما وقع من الحوادث سنة 707]

السنة العاشرة من ولاية الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية على مصر، وهى سنة سبع وسبعمائة.

فيها ورد الخبر عن ملك اليمن هزبر الدين داود بأمور تدلّ على عصيانه، فكتب السلطان والخليفة بالإنذار، ثم رسم السلطان للأمراء أن يعمل كلّ أمير مركبا يقال لها: جلبة «2» ، وعمارة قيّاسة يقال لها: فلوة برسم حمل الأزواد وغيرها لغزو بلاد اليمن.

وفيها عمّر الأمير بيبرس الجاشنكير الخانقاه «3» الرّكنيّة داخل باب «4» النصر موضع دار الوزارة «5» برحبة «6» باب العيد من القاهرة، ووقف عليها أوقافا جليلة ومات قبل فتحها، فأغلقها الملك الناصر فى سلطنته الثالثة مدّة، ثم أمر بفتحها ففتحت.

وفيها عمّر الأمير عزّ الدين أيبك الأفرم الصغير نائب دمشق جامعا بالصالحية «7» ، وبعث يسأل فى أرض يوقفها عليه فأجيب إلى ذلك.

وفيها وقع الاهتمام على سفر اليمن وعوّل الأمير سلّار أن يتوجّه إليها بنفسه خشية من السلطان الملك الناصر، وذلك بعد أن أراد السلطان القبض عليه وعلى بيبرس الجاشنكير عند ما اتّفق السلطان مع بكتمر الجوكندار، وقد تقدّم ذكر ذلك كلّه

ص: 226

فى أصل هذه الترجمة، وأيضا أنه شقّ عليه ما صار إليه بيبرس الجاشنكير من القوّة والاستظهار عليه بكثرة خشداشيته البرجيّة، والبرجية كانت يوم ذاك مثل مماليك الأطباق الآن، وصار غالب البرجية أمراء، فاشتد شوكة بيبرس بهم بحيث إنّه أخرج الأمير سنجر الجاولى وصادره بغير اختيار سلّار، وعظمت مهابته وانبسطت يده بالتحكّم وانفرد بالركوب فى جمع عظيم، وقصد البرجية فى نوبة بكتمر الجوكندار إخراج الملك الناصر محمد إلى الكرك وسلطنة بيبرس، لولا ما كان من منع سلّار لسياسة وتدبير كانا فيه.

فلمّا وقع ذلك كلّه خاف سلّار عواقب الأمور من السلطان ومن بيبرس وتحيّل فى الخلاص من ذلك بأنه يحجّ فى جماعته، ثم يسير إلى اليمن فيملكها ويمتنع بها، ففطن بيبرس لهذا فدسّ عليه جماعة من الأمراء من أثنى عزمه عن ذلك، ثم اقتضى الرأى تأخير السفر حتى يعود جواب صاحب اليمن.

وفيها حبس الشيخ تقىّ الدين «1» بن تيميّة بعد أمور وقعت له.

وفيها توفّى الأمير عزّ الدين أيدمر السنانىّ بدمشق، وكان فاضلا وله شعر وخبرة بتفسير المنامات. ومن شعره:

تجد النّسيم إلى الحبيب رسولا

دنف حكاه رقّة ونحولا

تجرى العيون من العيون صبابة

فتسيل فى إثر الغريق سيولا

وتقول من حسد له يا ليتنى:

كنت اتّخذت مع الرّسول سبيلا

وفيها توفّى الأمير ركن الدين بيبرس العجمىّ الصالحى المعروف بالجالق، و (الجالق باللّغة التركيّة: اسم للفرس الحادّ المزاج الكثير اللّعب) ، وكان أحد البحريّة

ص: 227

وكبير الأمراء بدمشق، ومات فى نصف جمادى الأولى بمدينة الرملة «1» عن نحو الثمانين سنة، وكان ديّنا فيه مروءة وخير. (وجالق بفتح الجيم وبعد الألف لام مكسورة وقاف ساكنة) .

وفيها توفّى «2» الأمير الطّواشى شهاب الدين فاخر المنصورىّ مقدّم المماليك السلطانية، وكانت له سطوة ومهابة على المماليك السلطانية بحيث إنّه كان لا يستجرئ أحد منهم أن يمرّ من بين يديه كائنا من كان بحاجة أو بغير حاجة، وحيثما وقع بصره عليه أمر بضربه.

قلت: لله درّ ذلك الزمان وأهله! ما كان أحسن تدبيرهم وأصوب حدسهم من جودة تربية صغيرهم وتعظيم كبيرهم! حتى ملكوا البلاد، ودانت لهم العباد، واستجلبوا خواطر الرعيّة، فنالوا الرتب السنية. وأما زماننا هذا فهو بخلاف ذلك كلّه، فالمقدّم مؤخّر والصغير متنمّر «3» ، والقلوب متنافرة، والشرور متظاهرة، وإن شئت تعلم صدق مقالتى حرّك تر. انتهى.

وفيها توفّى الشيخ المعتقد عمر «4» بن يعقوب بن أحمد [السعودى «5» فى جمادى الآخرة] .

[وفيها «6» توفّى الشيخ فخر الدين عثمان] بن جوشن السّعودىّ فى يوم الأربعاء من شهر رجب، وكان رجلا صالحا معتقدا.

وفيها توفّى الصاحب تاج الدين محمد ابن الصاحب فخر الدين محمد ابن الصاحب بهاء الدين علىّ بن محمد بن سليم بن حنّا، ومولده فى تاسع شعبان سنة أربعين وستمائة،

ص: 228