الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
(ابْن عبد المحسن)
ابْن الرفاء وَالِد شيخ الشُّيُوخ شرف الدّين مُحَمَّد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد ابْن مَنْصُور بن خلف القَاضِي الْفَقِيه زين الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الأوسي الْكفْر طابي الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الرفاء وَهُوَ وَالِد شيخ الشُّيُوخ شرف الدّين عبد الْعَزِيز ولي الْقَضَاء والأوقاف بحماة وَله شعر حسن توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وست مائَة ببارين وَمن شعره
(كَأَن الْهلَال هِلَال السما
…
وَقد لَاحَ فِي قمصٍ من سَواد)
(حبيبٌ أمات بهجرانه
…
محباً ودارى بِلبْس الْحداد)
وَقَالَ فِي السِّوَاك
(ومصحوبٍ بِهِ أَمر الرَّسُول
…
لَهُ لوني المغير والنحول)
(تنعم فِي مكانٍ مَا لخلقٍ
…
سواهُ إِلَى تقحمه سَبِيل)
وَقَالَ ملغزاً فِي الْبَيْضَة
(هَا أَنا السَّابِق أَو واضعتي
…
خبروا سَابِقنَا بالتبديه)
(إِن تكن مني فَمن أَيْن أَنا
…
أَو أكن مِنْهَا فَمن أَيْن هيه)
وَقَالَ
(يَا مُولَعا بالأماني غير مُعْتَبر
…
كَيفَ الْإِقَامَة وَالدُّنْيَا على سفر)
)
(لَا تركنن إِلَى دَار الْغرُور وَلَا
…
تسكن إِلَى وطنٍ فِيهَا وَلَا وطر)
(وَسَالم النَّاس تسلم من مكايدهم
…
مُسلما لقَضَاء الله وَالْقدر)
(كم منحةٍ بدرت مَا كنت تأملها
…
ومحنةٍ لم تكن مِنْهَا على حذر)
وَمن شعره
(لَو نفرنا عَن السّكُون إِلَى الدن
…
يَا هدينَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاط)
(دَار غدرٍ وحسرةٍ وانقطاعٍ
…
وبلاءٍ وقلعةٍ واشتطاط)
(أبدا تسترد مَا وهبته
…
كخليل ابْن يُونُس الْخياط)
مَعْنَاهُ أَن عبد الله بن مُحَمَّد بن سَالم بن يُونُس الْخياط كَانَ لَهُ خَلِيل يَدعُوهُ لمنادمته فَإِذا سكر خلع عَلَيْهِ ثوبا فَإِذا صَحا من الْغَد بعث إِلَيْهِ فاستعاده مِنْهُ وَكَانَ ابْن الْخياط هَذَا مُنْقَطِعًا إِلَى الزبير فَقَالَ فِي ذَلِك
(كساني قَمِيصًا مرَّتَيْنِ إِذا انتشى
…
وينزعه عني إِذا كَانَ صَاحِيًا)
(فلي فرحةٌ فِي سكره بِقَمِيصِهِ
…
وروعاته فِي الصحو حصت جناحيا)
(فيا لَيْت حظي فِي سروري ولوعتي
…
يكون كفافاً لَا عليّ وَلَا ليا)
وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين عَن وَالِده زين الدّين صَاحب هَذِه التَّرْجَمَة حفظ وَالِدي الْقُرْآن الْعَظِيم وعمره تسع سِنِين وَصلى التَّرَاوِيح بِجَامِع دمشق برواق الْحَنَابِلَة وتلقنه من صَالح الْمُقْرِئ وتأدب على الشَّيْخ يُوسُف الْبونِي ثمَّ على الشَّيْخ الْعَالم الْحَكِيم أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن عمر بن حسان الغساني الأندلسي ثمَّ على شَيخنَا تَاج الدّين الْكِنْدِيّ وتفقه على شرف الدّين عبد الله بن أبي عصرون ثمَّ على الشَّيْخ ضِيَاء الدّين الدولعي ونظم الشّعْر وَأَنْشَأَ الرسائل وعمره عشر سِنِين وَمَا حوله
ابْن الدواليبي الْمسند مُحَمَّد بن عبد المحسن بن أبي الْحسن بن عبد الْغفار الشَّيْخ الْفَاضِل الْوَاعِظ المعمر مُسْند الْوَقْت عفيف الدّين أَبُو عبد الله الْأَزجيّ الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ الْخَرَّاط وَالِده الدواليبي شيخ الحَدِيث بالمستنصرية ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ هَكَذَا أملاه وَكتب مرّة سنة تسع وَسمع سنة أَربع وَأَرْبَعين من ابْن الْخَيْر إِبْرَاهِيم وَابْن العليق وَابْن قميرة وأخيه يحيى وَعبد الْملك بن قينا وَأحمد بن عمر الباذبيني وعجيبة الباقدارية وَطَائِفَة وَكَانَ خَاتِمَة من سمع مِنْهُم وَسمع الْمسند كُله بفوت وصحيح مُسلم وانْتهى إِلَيْهِ علو الأسناد كَانَ يَقُول حفظت)
اللمع فِي النَّحْو ومختصر الْخرقِيّ وَحج غير مرّة وَوعظ بالكلاسة وَسمع مِنْهُ الشَّيْخ شمس الدّين بالعلى وَغَيرهَا وَكَانَ حسن المحاضرة طيب الْأَخْلَاق أَخذ عَنهُ الفرضي وَابْن الفوطي والبرزالي وصفي الدّين ابْن الْخَطِيب وسراج الدّين الْقزْوِينِي وشمس الدّين ابْن خلف وَأَخُوهُ مَنْصُور وعفيف الدّين ابْن المطري وَخلق سواهُم وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة
الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي مُحَمَّد بن عبد المحسن أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي قدم بَغْدَاد سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ شَاب مَعَ قَاضِي الْقُضَاة الْقَاسِم ابْن يحيى الشهرزوري وَكَانَ أديباً ولديه علم وَفضل وفوض إِلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة عُقُود الْأَنْكِحَة وولاه بعض الْوُقُوف وَأورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار لغزاً فِي شَجَرَة النارنج
(وقائمةٍ على سَاق قويمٍ
…
تعاين من تصرفها عجابا)
(تجود لنا ببلور فنلهو
…
ونعرض عَن تنَاولهَا ونأبى)
(فتجعلها زمرذةً لنرضى
…
وَلَيْسَ نزيدها إِلَّا اجتنابا)
(فتتركنا وتجعله عقيقاً
…
فيعجبنا ونأخذها اغتصابا)
وَمِنْه قَوْله
(وَكلما طَال عمر الْمَرْء قصر فِي
…
أَحْوَاله وبدا فِي فعله الزلل)
(كَالشَّمْسِ مهما علت فِي الْأُفق طالعةً
…
فَهَكَذَا فِي خضيض الأَرْض تستفل)
وَمِنْه مَا يكْتب على المسطرة أَنا لما أمرت بِالْعَدْلِ وانقدت وَلم يثنني الْهوى والمراء
(واستقامت طرائقي وتساوت
…
فلهَا الِاعْتِدَال والاستواء)
(صرت للنَّاس قدوةً فِي طروس الع
…
لم تقفو آثاري الْعلمَاء)
(فاستقم واعتدل تنَلْ رتب الفض
…
ل وتعنو لأمرك الْفُضَلَاء)
قلت شعر متوسط وَقَالَ محب الدّين ابْن النجار ذكر لي الْقطيعِي أَنه خرج من بَغْدَاد مَعَ ابْن الشهرزوري سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخمْس مائَة
الأرمنتي قَاضِي البهنسا مُحَمَّد بن عبد المحسن بن الْحسن شرف الدّين الأرمنتي قَاضِي البهنسا فَقِيه نحوي شَاعِر كريم لَبِيب كثير الِاحْتِمَال مشكور فِي ولَايَته وَعين لقَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة وَطلب إِلَى الْقَاهِرَة فَحَضَرَ جمع كَبِير من أهل البهنسا وأظهروا الْأَلَم وسألوا)
القَاضِي جلال الدّين الْقزْوِينِي أَن لَا يُغَيِّرهُ فأعفاه وَرجع إِلَيْهِم ثمَّ عين لقوص فَلم يُوَافق وَبني مدرسة بالبهنسا ورباطاً ومسجداً وَكَانَ محبباً إِلَى الْخلق قَرَأَ الْفِقْه بالصعيد على خَاله سراج الدّين يُونُس بن عبد الْمجِيد الأرْمَنْتي وتأدب بِهِ ولازمه وَأقَام بِمصْر سِنِين يشْتَغل بهَا مَعَ خَاله إِلَى أَن ولي خَاله فَسَار مَعَه وَتزَوج ابْنَته وَكَانَ يَنُوب عَنهُ حَيْثُ كَانَ وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَسبع مائَة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بأرمنت تَقْديرا وَلم يعقب قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي أَنْشدني من شعره كثيرا وَمِنْه
(جز بسفح العقيق وَانْشَقَّ خزامه
…
وفؤادي سل عَنهُ إِن رمت رامه)
(وَإِذا مَا شهِدت أَعْلَام نجدٍ
…
وزرودٍ وحاجرٍ وتهامه)
(صف لجيرانها الْكِرَام بُيُوتًا
…
حَالَة الصب بعدهمْ وغرامه)
(وترقق لَهُم وسلهم وصالاً
…
وَقل الهجر والصدود على مَه)
(عبدكم بعدكم على الود باقٍ
…
لم يُغير طول البعاد ذمامه)
(يَا كرام النّصاب إِنَّا نَرَاكُمْ
…
حَيْثُ كُنْتُم بِكُل حيٍ كرامه)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ يجمع العبادلة
(إِن العبادلة الْأَحْبَار أربعةٌ
…
مناهج الْعلم فِي الْإِسْلَام للنَّاس)
(ابْن الزبير وَابْن الْعَاصِ وَابْن أبي
…
حَفْص الْخَلِيفَة والحبر ابْن عَبَّاس)
(وَقد يُضَاف ابْن مَسْعُود لَهُم بَدَلا
…
عَن ابْن عَمْرو لوهمٍ أَو لإلباس)
وَقَالَ حكى لي أَن بعض عدُول البهنسا حكى لَهُ أَن امْرَأَة حضرت مَعَ زَوجهَا إِلَيْنَا لنوقع بَينهمَا الطَّلَاق فرأيناه لَا يَشْتَهِي ذَلِك فكلمناها فَلم تقبل فأوقعناه فالتفتت إِلَيْنَا وأنشدت
(لما غَدا الأكيد عهدي ناقضاً
…
وَأَرَادَ ثوب الْوَصْل أَن يتمزقا)
(فارقته وخلعت من يَده يَدي
…
وتلوت لي وَله وَإِن يَتَفَرَّقَا)