الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
64 - باب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً
81 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.
ــ
81 -
إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
ويأتي مطوّلًا برقم (102، 103).
* محمَّدُ بْنُ المُثنَّى هو ابنُ عبيد بن قيس بن دينار العَنَزيُّ، أبو موسى الحافظُ، الزَّمِنُ (1). روى عنه الجماعة، وذكر في "التهذيب" أنَّ المصنِّف روى عنه نازلًا بواسطة زكريا بن يحيى السجزى المعروف بـ "خياط السُّنَّة"، ولم تقع للمصنِّف هذه الرواية النازلة في "السنن الصغرى"، فلعل ذلك في "الكبرى" والله أعلمُ.
وأبو موسى هذا ثقةٌ حُجَّةٌ.
فوثقه ابنُ معينٍ، وابنُ حبان والدارقطنيُّ، ومسلمة بْنُ قاسم، والخطيبُ وقال:"ثبتٌ، احتجَّ به سائرُ الأئمة".
وقال الذهليُّ: =
(1) الزَّمِنُ: ذو الزَّمانة يعني العاهة.
. . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "حجَّةٌ".
وقال أبو حاتم:
"صالحُ الحديث، صدوقٌ".
وقال أبو عروبة:
"ما رأيتُ بالبصرة أثبت من أبي موسى، ويحيى بن حكيم".
[تنبيه] ذكر الذهبيُّ في "سير النبلاء"(12/ 126) عن أبي أحمد بن النَّاصح، قال: سمعتُ محمد بن حامد بن السرىّ، وقلتُ لَهُ: لم لا تقولُ في محمد بن المثنى إذا ذكرته: "الزَّمِن"، كما يقولُ الشيوخُ؟
قال: لم أرهُ زَمِنًا، رأيتُهُ يمشي، فسألتُه فقال: كنتُ في ليلةٍ شديدةِ البرد فجثوتُ على يديَّ ورجليَّ، فتوضأتُ، وصليتُ ركعتين، وسألتُ الله، فقمتُ أمشى. قال: ورأيته يمشي، ولم أره زمنًا".
قال الذهبيُّ:
"حكاية صحيحةٌ، رواها السِّلَفيُّ، عن الرازى، أخبرنا أبو القاسم عليُّ ابْنُ محمدٍ الفارسيُّ، حدثنا ابنُ النَّاصح".
هذا: وقد ذكروا أنَّ محمد بن بشار بندارًا تكلَّم في أبي موسى صاحب الترجمة، ولم أقف على ما يوجبُ ذلك سوى ما ذكره الخطيبُ في "تاريخه"(2/ 103) بسنده إلى الفرهيانيِّ، قال: سمعتُ أبا موسى -وكان صنَّف حديث داود بن أبي هندٍ، ولم يكن بندارٌ صنَّفهُ-، فسمعتُ أبا موسى يقولُ: مِنَّا قومٌ لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه -يعني: بندارًا" اهـ.
مع أنَّ كلمة أبي موسى يمكن أن تحمل على وجه الثناء على بُندار، =
. . . . .
ــ
= وذلك أن السارق إذا سرق فإنما يأخذُ النفيس الغالى، وهذا يدلُّ على حُسْنِ انتقاء بندار لأحاديث داود بن أبي هند.
ونظيره ما رواه ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(1/ 1/ 330) عن ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدى قال: "كان إسرائيل -يعني: ابن يونس- في الحديث لِصًّا".
قال ابنُ أبي حاتم: يعنى: أنَّهُ يتلقفُ العلم تلقُّفًا".
وروى هذه الكلمة عثمان بن أبي شيبة، عن ابن مهدىّ بلفظ:"إسرائيل لصٌّ يسرقُ الحديث". فكأنه رواها بالمعنى، ولو سُلِّم أنَّ هذا لفظ ابن مهديّ لحُمل على ما فسره به أبو حاتم، بدليل أن ابن مهدىّ كان يقدم إسرائيل في حديث أبي إسحق السبيعى على الثورىّ وشعبة؛ فمن المحال أن يقصد بسرقة الحديث ما هو معروف في "الاصطلاح".
لذلك لم يُحسن الحافظُ رحمه الله صنعًا، لأنَّهُ أورد كلمة ابن مهدىّ برواية عثمان بن أبي شيبة، عنه بدون تعقيبٍ عليها. فالله تعالى يسامحُنا وإيَّاهُ. وكلماتُ الثناء التي ظاهرُها الجرحُ موجودة في كلمات بعض العلماء من ذلك قول أبى حاتم الرازى أنَّ شعبة كان يقول:"إسماعيلُ ابْنُ رجاء شيطانٌ" يعني من حُسْن حديثه.
ذكره ابنُ أبي حاتم في "علل الحديث"(ج 1/ رقم 248) عن أبيه.
وهذه فائدةٌ نفيسة خلت منها كتب التراجم التي ترجمت لإسماعيل، فاهنأ بها!.
وقد تحتملُ كلمةُ أبي موسى وجهًا آخر، حاصلُه أنَّ بندارًا كان حريصًا على جمع العلم والاستئثار به، فلو قدر على الاستحواذ على حديث داود بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أبي هند، فلا يشركه فيه أحدٌ لفعل.
يدلُّ على ذلك ما رواه الخطيبُ في "تاريخه"(2/ 104) عن طريق محمد ابن المسيب، قال: لمَّا مات بُندار جاء رجلٌ إلى أبي موسى، فقال: يا أبا موسى! البُشرى مات بندارٌ!! قال: جئت تبشرنى بموته؟! عليَّ ثلاثون حجة إنْ حدثتُ أبدًا بحديثٍ، فبقى أبو موسى بعد بندارٍ تسعين يومًا، ولم يحدث بحديث ومات".
* قُلْتُ: فتصرُّفُ أبي موسى تصرفُ محبٍّ عاقل، ولو كان حانقًا لقال كلمة تشف كما عهدناه في كلام الأقران.
ولو سلَّمْنا أن أحدهما تكلَّم في صاحبه، فلا نقبلُه، وقد أجلَّ الله تعالى محلهما من العلم والدين، والله الموفق.
* يحيى: هو ابنُ سعيد القطان.
* سفيانُ: هو الثوريُّ كما وقع في رواية الدارميِّ؛ وقد يحتمل أن يكون سفيان بن عيينة، لأن يحيى القطان يروى عنهما معًا، أنَّ السفيانين أخذا جميعًا عن زيد بن أسلم، ولكني أرجحُ أنَّه الثوريُّ، لأمرين:
* الأوَّلُ: أنه جاء مصرحًا به في رواية عبد الرزاق والدارمىّ، وابن الجارود، والمحلى لابن حزمٍ.
* الثاني: هب أننا لم نجد ذلك صريحًا، فالقاعدةُ في كلِّ من روى عن متفقى الاسم أنْ يُحمل من أهمل نسبُه على من يكون له به خصوصيةٌ من إكثارٍ ونحوه.
وقد روى هذا الحديث وكيع، عن سفيان، كما عند الترمذيّ وغيره، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ووكيع من القدماء وهو قليلُ الرواية عن ابن عيينة، بخلاف الثوريّ.
ورواه أيضًا أبو نعيم الفضل بنُ دكين، والضحاك بن مخلد أبو عاصم، وهُمَا يرويان عن الثورىّ.
ثُمَّ رأيتُ كلامًا نفيسًا للذهبيِّ رحمه الله في ذلك. فقال في "السير"(7/ 466): "فأصحابُ سفيان الثورى كبارٌ قدماءُ، وأصحاب ابن عيينة صغارٌ، لم يدركوا الثورىّ" وذلك أبْيَنُ، فمتى رأيت القديم قد روى، فقال: حدثنا سفيانُ، فأبهم، فهو الثوريُّ، وهم: كوكيع، وابن مهدىّ، والفريابى، وأبي نُعيم، فإن روى واحدٌ منهم عن ابن عيينة بَيَّنَةُ، فأمَّا الذي لم يلحق الثورىَّ، وأدرك ابن عيينة، فلا يحتاج أن ينسبه، لعدم الإلباس، فعليك بمعرفة طبقات الناس" اهـ.
* قُلْتُ: وهذا من الذَّهبيّ رائقٌ -كعهدنا به- ومَنْ ذكرهم قد رووه عن سفيان كما نبهت قريبًا.
وقد أخرجه البخاريُّ قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان.
قال الحافظ في "الفتح"(1/ 258):
"هو الفريابى، لا البيكندى" يعني: محمد بن يوسف.
والفريابى من الكبار كما تقدَّم في كلام الذهبي.
ولكن البدر العينى اعترض الحافظ -كعادته- فقال في "العمدة"(3/ 2):
"وقال بعضهم: سفيانُ هو الثوريُّ، والراوى عنه الفريابي لا البيكندىّ. قلتُ: جزمُ هذا القائل بأن سفيان هو الثورىّ، وأنَّ محمد ابن يوسف هو الفريابى لا دليل عليه، والاحتمال المذكور الذي ذكره الكرمانيُّ عن مدفوع، فافهم" اهـ. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= * قُلْتُ: الاحتمالُ الذي ذكره الكرمانيُّ في "شرح البخاريّ"(2/ 206) أنَّ محمد بن يوسف إمَّا أن يكون البيكندى، وإمَّا الفريابى، واعتراضُ البدر العينى بدون تقديم الدليل شنشنةٌ عرفناها منه، العجيبُ قولُهُ:"جزمُ هذا القائل بأن سفيانَ هو الثورى لا دليل عليه" مع أنه قال بعد ذلك بأسطُرٍ: "والراجح أنه الثوريُّ لأن أبا نُعيم صرَّح به في كتابه" اهـ. وإذا ترجح أنه الثوريُّ، فقد يترجح أن الراوى عنه هو الفريابى، لأنه كثير الرواية عن الثورىّ لذلك لم ينسبهُ، والحافظُ أقعدُ في هذا الفنِّ من الكرمانى ومن العينى، وكم من ترجيحات رجَّحها البدرُ العينى ليس عليها دليلٌ واضحٌ مثل هذا الموضع، فالله تعالى يسامحُنا وإياهُ، فإن كثيرًا من اعتراضاته على الحافظ واهية، وبعضُها ساقطٌ دعاه إليه المنافرة الواقعة بينهما، حتى إنه كان حريصًا على تعقُّب الحافظ ما أمكنه ذلك، وإن لم يكن للاعتراض وجهٌ، مما أوقعه في تناقضٍ كثيرٍ، وهذا الموضع دليلٌ على ذلك:
فقد روى البخاريُّ في "كتاب العلم" من "صحيحه": باب ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كى لا ينفروا".
قال البخاريُّ: حدثنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا سفيان
…
فقال العينى في "العمدة"(2/ 44):
"وقال الكرمانيُّ: هو محمد بن يوسف أبو أحمد البيكنديُّ، وهذا وَهَمٌ، لأنَّ البخارىَّ حيث يُطلق "محمد بن يوسف" لا يريد به إلَّا الفريابي (1)، وإن كان يروى عن البيكندىّ، فافهم"!!. =
(1) وممَّا يدلُّ على ذلك أن المزىَّ رحمه الله ذكر في "تهذيب الكمال"(11/ 187) الرواة عن سفيان بن عيينة، فذكر منهم: "محمد بن يوسف البيكندى (خ)، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ثُمَّ قال العينى: "سفيان هو الثورىّ. فإن قُلْت: محمدُ بنُ يوسف الفريابى يروى عن سفيان بن عيينة أيضًا كما ذكرنا فما المرجح ها هنا لسفيان الثورى؟ قلت: الفريابى وإن كان يروى عن السفيانين لكنه حيثُ يُطلق لا يريد يه إلَّا الثورى".
* قُلْتُ: فتأمَّلْ -يرحمك الله- هذا التناقُض، ولو كان هذا الموضع بعد ذاك، لقلنا عَلِمَ بعد أن لم يكن يعلم، من أَنَّ الظاهر أن البدر رحمه الله أخذ هذا الكلام من الحافظ، وقد صرّح به الحافظُ في "الفتح"(1/ 162)، ولكن العينى طوّل العبارة لأمرٍ لا يخفى على ذوى الفطن. فالله المستعانُ.
* زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، أبو أسامة، ويُقال: أبو عبد الله المدنيُّ الفقيهُ مولى عمر.
أخرج له الجماعةُ.
وثقه أحمدُ، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائيُّ، وابن خراش، وابنُ سعد، ويعقوبُ بنُ شيبة، وابنُ حبان في آخرين.
وقال ابنُ عجلان:
"ما هِبْتُ أحدًا قطُّ، هيبتى زيد بْنَ أسلم". =
= ومحمد بن يوسف الفريابى" ووضع بعد البيكندى علامة "خ"، يعني البخاريّ، ولم يُعلم لـ "محمد بن يوسف الفريابى" بشىءٍ، ومعنى هذا أن الفريابى لم يرو شيئًا عن سفيان بن عيينة في "صحيح البخارى".
وفي ترجمة سفيان الثورى من نفس الجزء (11/ 163) ذكر المزىّ الرواة عنه، فذكر منهم:"محمد بن يوسف الفريابى (خ م س ق) " ولم يذكر البيكندىّ فاحفظ هذا فإنه مهمٌّ، والله يتولانا وإياك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وذكر ابنُ عبد البرِّ في "مقدمة التمهيد" ما يدلُّ على أنَّهُ كان يدلسُ، وقد صرّح بالتحديث هنا. والحمد لله.
* عطاءُ بنُ يسارٍ، أبو محمدٍ الهلاليُّ المدنيُّ.
أخرج له الجماعةُ.
وثقه ابنُ معين، وأبو زُرعة، والنسائيُّ، وابنُ سعدٍ، في آخرين.
…
والحديثُ أخرجه أبو داود (138)، والترمذيُّ (42)، وابنُ ماجة (411)، وابنُ حبان (ج3 / رقم 1095) والبزار (ج3/ ق 312)، وابنُ حزمٍ في "المحلى"(2/ 34) من طرقٍ عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثورىّ بإسناده سواء.
وقد رواه عن يحيى جماعةٌ من أصحابه، منهم:
"محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، ومسدد بن مسرهد، وعمرو بن على، وأبو بكر بن خلاد الباهليُّ".
قال الترمذيُّ:
"وحديثُ ابن عباسٍ أحسنُ شىءٍ في هذا الباب وأصحُّ".
* وقد توبع يحيى القطان.
تابعه محمد بن يوسف الفريابي، وعبد الرزاق (1)، وأبو عاصم النبيل، =
(1) وقد رواه عبد الرزاق أيضًا (131) عن الثورى، عن يحيى بن سعيد، عن رجلٍ، عن ابن عباس أنه توضأ مرة مرة. فخالفهم في إسناده ومتنه، ورواية بعد الرزاق مع الجماعة أولى. والله أعلمُ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقبيصة بن عقبة، وأبو نعيم الفضلُ بن دكين وعبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط، ومؤمل بن إسماعيل، وروَّادُ بنُ الجراح.
أخرجه البخاريُّ (1/ 258)، والدارميُّ (1/ 143، 146) والبزار (ج 3/ ق 313)، والطحاويُّ في "شرح المعانى"(1/ 29)، وابنُ عدىّ في "الكامل"(3/ 1038)، والبيهقيُّ (1/ 67، 72، 73، 80) والبغويُّ في "شرح السُّنة"(1/ 442) وأبو عبيد في "كتاب الطهور"(ق 34/ 1)، وعبد الرزاق في "مصنفه"(ج1/ رقم 128)، وعنه أحمد (1/ 365)، وابنُ الجارود في "المنتقى"(69).
* وقد توبع سفيان الثوريُّ، تابعه جماعةٌ منهم:
1 -
محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم به.
أخرجه المصنِّفُ ويأتي برقم (103) وابنُ ماجة (439)، وابنُ أبي شيبة في "المصنَّف"(1/ 9)، وابنُ خزيمة (ج1/ رقم 148)، وابنُ حبان (ج3/ رقم 1078، 1086) والبزار (ج 3/ ق 313)، وأبو يعلى (ج 4/ رقم 2486) والبيهقيُّ في "السنن"(1/ 55، 73)، والضياء في "المختارة"(ج 63/ ق 353/ 2).
جميعًا من طريق عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان به.
وسندهُ قويّ.
2 -
سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم به.
أخرجه البخاريُّ (1/ 240 - 241 فتح)، وأحمدُ (1/ 268) والبيهقي (1/ 72).
3 -
معمر بن راشد، عن زيد بن أسلم.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف"(ج 1/ رقم 126). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وسندهُ على شرط مسلمٍ، لأنَّ البخاريَّ لم يخرج لمعمر عن زيد بن أسلم شيئًا. والله أعلمُ.
4 -
داود بن قيس، عن زيد.
أخرجه عبد الرزاق (ج1/ رقم 127) والبزار (ج 3 / ق 313)، والحاكم في "المستدرك"(1/ 150 - 151) وسندهُ على شرط مسلمٍ كما قال الحاكمُ.
5 -
ورقاء بن عمر اليشكريُّ، عن زيد.
أخرجه أبو بكر الشافعيُّ في "الغيلانيات"(ج 4/ ق 54/ 2)، والبيهقيُّ (1/ 73،67) من طريق يزيد بن هارون وعبد الصمد بن النعمان، عن ورقاء بن عمرو به.
قال البيهقيُّ: "هذا إسنادٌ صحيحٌ".
وخالفهما حجاج بن نصير، قال: نا ورقاء عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه البزَّارُ (ج 3/ ق 313)، وقال:
"لا نعلمُ أحدًا حدَّث به كما حدَّث به حجَّاجٌ، لأن غير حجَّاجٍ يُحدِّثُ به عن زيد بن أسلم، وقال حجاج، عن ورقاء عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، ولا نعلمُ أنَّ عمرو بْنَ دينارٍ روى عن عطاء، عن ابن عباس حديثًا" اهـ.
* قُلْتُ: ولا يعتدُّ بهذه المخالفة؛ لأنَّ حجَّاجَ بْنَ نصير ضعيفٌ، كان يقبل التلقين.
وقال النسائيُّ: "ليس بثقةٍ ولا يكتب حديثهُ". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= 6 - أبو بكر بن محمد، عن زيد.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّفِ"(ج1/ رقم 129).
7 -
خارجة بل مصعب، عن زيد.
أخرجه الطيالسيُّ في "مسنده"(2660).
وسندهُ ضعيفٌ جدًّا، وخارجةُ متروكُ الحديث.
8 -
عبدُ العزيز بْنُ محمَّد الدراورديُّ، عن زيد.
أخرجه المصنِّفُ، ويأتي برقم (102) وابنُ ماجة (403)، والدارميُّ (1/ 143 / 703)، والشافعيُّ في "الأم"(1/ 31 - 32)، وابنُ خزيمة (ج1/ رقم 171)، وابنُ حبان (ج 3 / رقم 1076)، وأبو يعلى (ج 5 / رقم 2670، 2672)، وأبو عبيد في "كتاب الطهور"(ق 34/ 1 - 35/ 1)، والطحاويُّ (1/ 32، 35) والبزار (ج3/ ق 312 - 313)، والحاكم (1/ 150)، والبيهقيُّ (1/ 50، 72)، وفي "المعرفة"(1/ 220، 225).
* قُلْتُ: وقد تكلَّم البيهقيُّ في بعض ألفاظٍ في رواية الدراوردىّ وهشام بن سعد الآتية، وقد ناقشت ذلك في الحديث رقم (102)، فلله الحمدُ.
9 -
هشام بنُ سعدٍ، عن زيد.
أخرجه أبو داود (137)، والبزار (ج3/ ق313)، وابنُ الأعرابى في "مُعجمه"(ج 8/ ق158/ 2)، والحاكم (1/ 147)، والبيهقيُّ (1/ 73)، وفي "المعرفة"(1/ 222).
10 -
محمد بن جعفر بن كثير، عن زيد.
أخرجه البيهقيُّ (1/ 73). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= 11 - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه.
أخرجه ابنُ عديّ في "الكامل"(4/ 1503، 1583) من طريقين عن عبد الرحمن به.
وسندهُ واهٍ لأجل عبد الرحمن.
* قُلْتُ: كلُّ من ذكرنا رووا هذا الحديث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
وخالفهم الضحَّاك بن شرحبيل، فرواه عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال:"رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرّةً".
فخالفهم في موضعين:
* الأول: أنه جعل شيخ زيد بن أسلم "أباه" بدل "عطاء بن يسار".
* الثاني: أنه نقله إلى "مسند عمر" بدل "ابن عباس".
أخرجه ابنُ ماجة (412)، وأحمدُ (1/ 23)، والبزار في "مسنده"(ج 1/ رقم 292) من طريق رشدين بن سعد، ثنا الضحَّاك بن شرحبيل به.
قال الترمذيُّ (1/ 61):
"وروى رشدين بنُ سعدٍ وغيرهُ هذا الحديث عن الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً، وليس هذا بشىءٍ، والصحيحُ ما روى ابنُ عجلان، وهشامُ بنُ سعدٍ، وسفيان الثوريُّ، وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم" اهـ.
* قلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ كما قال البوصيري في "الزوائد"(60/ 1) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= لضعف رشدين بن سعد.
وقد توبع -كما مرَّ في كلام الترمذيّ-، فتابعه ابنُ لهيعة، ثنا الضحاك ابن شرحبيل بإسناده سواء.
أخرجه أبو عبيد في "كتاب الطهور"(ق 34/ 1)، وأحمد (1/ 23)، وعبدُ بْنُ حميد في "المنتخب"(12) وابن أبي حاتم في "العلل"(ج 1/ رقم 72)، والطحاويُّ في "شرح المعاني"(1/ 29) من طرق، عن ابن لهيعة به.
قال الحافظ ابن كثير في "مسند عمر"(1/ 110):
"هذا إسنادٌ حسنٌ"!.
كذا قال!
وابنُ لهيعة سىءُ الحفظ، وروايتُه هنا لا تقوى رواية رشدين بن سعد لوجود المخالف القوىّ لهما، أمَّا إذا روى أحدهما حديثًا وتابعه الآخر مع عدم وجود الخالف فقد تتقوى روايتهما. لكن متابعة أحدهما للآخر هنا تدلُّ على أن تعصيب الوهم بغيرهما أولى، وهو ما صرّح به البزَّارُ فقد قال عقب الحديث:
"وهذا الحديث خطأٌ، وأحسبُ أن خطأه أتى من قِبَلِ الضحاك بن شرحبيل، فرواه عنه رشدين بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر. والصوابُ ما رواه الثقات عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عبَّاسٍ" اهـ.
* قُلْتُ: وهو تصرفٌ سديدٌ قائمٌ على الأصول، والضحَّاك فيه ضَعْفٌ.
أمَّا الشيخ أبو الأشبال رحمه الله فله شأن آخر. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فإنه قال في "شرح الترمذىّ"(1/ 61):
"إسنادها ضعيفٌ لضعف رشدين بن سعد، ولكن الشارح -يعني: المباركفورى-، أشار إلى أنَّ ابن لهيعة رواه أيضًا عن الضحاك، ولم أطَّلع عليها، فإن ثبت هذا صحَّ إسنادها، لأن ابن لهيعة ثقةٌ" اهـ.
كذا قال!! وهو من تساهله المعهود، فإنه لما وقف بعد ذلك على رواية ابن لهيعة في "مسند أحمد" (رقم 149) قال:"إسنادهُ صحيحٌ".
وقد صرَّح أبو حاتم بغلط هذه الرواية، فقال:
"هذا خطأ، إنما -هو-: زيد، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
نقله عنه ولدُهُ في "علل الحديث"(ج 1/ رقم 72).
وقال الدارقطنيُّ في "العلل"(ج 2/ رقم 170) عن رواية ابن لهيعة: "وَهَمٌ".
وخالف حميعَ من تقدَّم عبدُ الله بْنُ سنانٍ، فرواه عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر به.
أخرجه العقيليُّ في "الضعفاء"(2/ 263)، وابنُ عدىّ في "الكامل"(4/ 1560) من طريقين، عن عبد الله بن سنان.
قال العقيليُّ:
"رواه سفيان الثوريُّ، ومعمر، وداودُ بنُ قيس الفراء، وعبد العزيز ابن الدراورديّ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباسٍ، عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم، وهذه الرواية أولى".
وقال ابنُ عدىّ. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "ولم يقُلْ: زيد بن أسلم، عن ابن عمر، غير عبد الله بن سنان، وقد روى هذا عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس
…
ثم قال: ولعبد الله بن سنان غير ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وعامَّةُ ما يرويه لا يتابع عليه إمَّا متنًا، وإمَّا إسنادًا" اهـ.
وقال الدارقطنيُّ في "العلل"(ج 2 / رقم 170):
"وَهَمٌ".
* وقد توبع عطاء بن يسار، عن ابن عبَّاسٍ.
تابعه عبيد الله بن عبدِ الله بن عتبة، عن ابن عباسٍ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً، ومسح رأسه ببلل يده.
أخرجه الآجريُّ في "الفوائد المنتخبة على أبي شعيب"(ق 13/ 2) من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله به.
وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا، وسليمانُ بْنُ أرقم متروكٌ.
تركه أبو حاتم وأبو داود والترمذيُّ وابنُ خراشٍ، والدارقطنيُّ، وأبو أحمد الحاكم.
وقال ابنُ معين:
"ليس بشىءٍ، لا يسوى حديثه فِلْسًا"!!
فلا يثبت من هذا إلَّا حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
وتابعه المطلب بن عبد الله بن حنطب، أن ابن عبَّاسٍ كان يتوضاُّ مرَّةً مرَّةً ويُسند ذاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ابن عمر كات يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ويُسندُ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عبيد في "كتاب الطهور"(ق 34/ 1)، والطيالسيّ =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= (2760)، وأحمدُ (2/ 38 - 39) وعنه ابنُ عساكر في "تاريخه"(ج16/ ق 594) من طرقٍ عن الأوزاعىّ، عن المطلب به.
ورواه عن الأوزاعى بعض أصحابه، منهم:
"ابن المبارك، والوليد بن مسلم، وروح بن عبادة، وعفيف بن سالم الموصليُّ".
* قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، ويأتي الكلام عليه في الحديث رقم (82).
…
قال التِّرمذيُّ:
"وفي البَاْبِ عن: عُمَرَ، وجابرٍ، وبُرَيْدَةَ، وَأَبي رافعٍ، وابْنِ الفاكِهِ".
* أوَّلًا: حديثُ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ، رضي الله عنه.
وقد مرّ منذ قليل.
…
ثانيًا: حديثُ جَابِرِ بْنِ عَبْد الله، رضي الله عنهما.
أخرجه ابنُ أبي شيبة (1/ 9 - 10) قال: حدثنا شريك. وابنُ ماجة (410) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا شريك بن عبد الله النخعيّ، عن ثابت بن أبي صفية الثماليِّ؛ قال: سألتُ أبا جعفرٍ، قُلتُ له: حُدِّثْت عن جابر بن عبد الله أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً؟ قال: نعم. قُلتُ: ومرتين مرتين وثلاثًا ثلاثًا؟ قال: نَعَمْ. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= * قُلت: كذا رواه ابن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة، عن شريك، فقالا:"حُدِّثْت عن جابر" فهذا صريحٌ في الانقطاع.
وخالفهما إسماعيل بن موسى الفزاريّ ابن بنت السديّ (1)، قال: حدثنا شريك، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلتُ لأبي جعفر: حَدَّثك جابر
…
وساق الحديث، وفيه: قال -يعنى: جابر-: نعم".
فهذا صريحٌ في أنَّ أبا جعفر أخذه من جابرٍ سماعًا.
أخرجه الترمذيُّ (45)، والدارقطنيُّ (1/ 81).
وإسماعيل صدوقٌ، ولروايته متابعٌ يأتى قريبًا، ولا أرجح بينه وبين ابن أبي شيبة وعبد الله بن عامر، ففي السند ما سوف تراه!
* قُلْتُ: وهذا سندٌ واهٍ.
وشريك النخعيّ فيه مقالٌ معروفٌ، ولكنه توبع على إسناده، تابعه وكيع ابن الجرَّاح، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبى جعفرٍ: بلغنا عنك أنك قُلْت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؟ قال: نَعَمْ، حدثنيه جابر بن عبد الله رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الترمذي (46)، والخطيبُ في "الموضح"(2/ 12) من طرق عن وكيع.
قال الترمذي:
(1) صرّح في "التهذيب"(1/ 335) بأنه "نسيب السُّدي"، ونقل في آخر الترجمة عن أبي على الجياني أنه قال في "رجال أبي داود":"هو ابنُ أخت السدى"، لكن قال البخاري في "التاريخ الصغير" (2/ 382): وفي "الكبير"(1/ 1/ 373) أنه "ابن بنت السدي" وكذا قال الذهبي في "الميزان"(1/ 251).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "وهذا أصحُّ من حديث شريك؛ لأنه قد روى من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيعٍ، وشريك كثير الغَلَطِ" اهـ.
* قُلْتُ: مقصود الترمذي أن وكيعًا رواه فذكر الوضوء: مرةً مرةً، ولم يزد على ذلك، أما شريك فذكره بالثلاثة الأحوال.
وقد توبع وكيع على ذلك.
تابعه حفص بن غياث، ثنا ثابت الثُّمالي، عن أبي جعفر، عن جابر ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً.
أخرجه ابنُ عدى في "الكامل"(2/ 520) وقال:
"وهذا الحديث رواه عن أبي جعفر غيرُ أبي حمزة الثمالى، إلا أنى أردت أنَّ حفص بن غياث حدَّث به"(1). =
(1) وفي العبارة اضطراب، كأن سقطًا وقع فيها، ومن كثرة الأخطاء في هذه النسخة، صار المرءُ شديد الفَرَق منها، فكم من الساعات التي أهدرتُها -فضلا عن غيرى- لتصويب تصحيف وقع في حرف من كلمة كتبها أحدُ الجهلاء العابثين من النساخ، ولم يلق لها بالا، ومع ذلك يكتب الناشر الذي لا يهاب الله عز وجل على لوحة الكتاب:"تحقيق وضبط ومراجعة لجنة من المتخصصين بإشراف الناشر"!! وقُدِّر لنا أن نرى أمثال هؤلاء "المتخصصين" الذين يعبثون بأثمن ما تملكه أمتنا المسلمة، فإذا هم فتية صغار من طلبة الجامعة والمرحلة الثانوية، لم يخطر ببال أحدهم أن يقرأ كتابا في قواعد تحقيق المخطوطات، ولا سمع بكتب المشتبه، يبحثون عن لقمة العيش، فوقعوا -ولا أدرى: كيف؟ - في قبضة هؤلاء الناشرين، فسخروهم بأجر زهيد تافه، ليحققوا أعلى ربح من وراء نشر الكتاب، ولأن الزمان استدار، فقد حدثنى أحدُ الصادقين أن الناشر فلانا كان يتكلم مع بعض المتخصصين حقًّا في محاولة طبع "إرشاد السارى" للقسطلانى على هيئة "فتح البارى"، وبعد أن اتفقوا، ذهب هذا الناشر إلى أماكن الرذيلة ليقضى بقية ليلته مع النساء والخمر! فهؤلاء هم الذين =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فهذا يؤيد ما ذكره الترمذى، وثابت الثمالى وإن كان أضعف من شريكٍ، إلا أنه رواه على الوجهين.
ويزيدهُ وضوحا أن جعفر بن محمد، رواه عن أبيه أبي جعفر محمد بن على بن الحسين، عن جابر قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّةً مرَّةً.
أخرجه ابنُ عدى (2/ 614) من طريق الحارث بن عمران الجعفرى، عن جعفر بن محمد به.
وقال: "وهذا الحديثُ لا أعلمُ رواه عن جعفر غير الحارث هذا، وللحارث عن جعفر بهذا الإسناد غير حديث، لا يتابعه عليه الثقات" ..
ثم قال: وللحارث أحاديث غير ما ذكرتُ عن جعفر بن محمدٍ، وعن غيره، والضعفُ بَيِّنٌ على رواياته" اهـ.
* قُلْتُ: وهذا الترجيح نظريٌّ لا يُقوى الحديث، لأن ثابت بن أبي صفية تركه الدَّارقطنى في رواية.
وقال الفلاسُ والنسائى:
"ليس بثقةٍ".
والجمهور على تضعيفه.
ومتابعة جعفر بن محمدٍ له لا تنفعه، ففى الطريق إليه الحارث بن عمران وقد ذكرتُ فيه كلام ابن عدى، وتركه الدارقطنى.
بل قال ابنُ حبان: "كان يضع الحديث على الثقات". =
= ينشرون كتب التفسير والحديث؟! فواغوثاه بالله عز وجل، وهو المستعان على كل بليَّةٍ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فهذه المتابعة والعدمُ سواء!!
[تنبيه] عقَّب الشيخ أبو الأشبال في "شرح الترمذيّ"(1/ 66) على ترجيح الترمذى رواية وكيع على رواية شريك النخعى، فقال:
"شريك هو ابن عبد الله النخعى الكوفي القاضى، وهو ثقةٌ مأمونٌ كما قال ابن سعد، والخطأ لا يأمن منه إنسانٌ، ولكن زيادة الثقة مقبولةٌ، وإنما نلجأ إلى الترجيح بين الثقات إذا خالف بعضهم بعضًا، أمَّا إذا زاد أحدهم شيئًا لم يروه الآخرُ، ولم يكن بين الروايتين تعارضٌ: فلا موضع للترجيح، بل نقبلُ الزائد، إذ هو بمثابة حديثٍ آخر رواه الثقة" اهـ.
* قلت: نعَمْ! الغلط لا يأمنُ منه إنسان، فهل يستوى غلطُ مالكٍ وشعبة، والثورى مع غلط شريك، وابن لهيعة، والحجاج بن أرطاة؟! وإنما تقبل الزيادةُ من الحافظ المتقن الذي لم يكن الغلط معروفًا عنه، إنما كان يغلطُ في النادر مع الأمانة والضبط، أمَّا من يصفه النقاد بأنه كثيرُ الغلط، سىء الحفظ، فمن المحال أن يُجعل ما يزيده ثابتًا بنفسه، لا سيما إذا انضم إلى ذلك مخالفةُ بعض الفحول له.
وقد قدمت في الحديث (29) شيئًا من حال شريك، فراجعه.
…
* ثالثًا: حَدِيْثُ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصيْبِ، رضي الله عنه.
أخرجه الطبراني في "الأوسط"(ج1/ق 211/ 2) قال: حدثنا سيف ابن عمرو الغزيُّ، نا محمد بن أبي السريّ العسقلانى، نا أبو هنيدة، نا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: دعا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فتوضأ واحدةً واحدةً، فقال:"هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به". ثم توضأ ثنتين ثنتين، فقال:"هذا وضوءُ الأمم قبلكم"، ثُمَّ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، فقال:"هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى".
قال الطبرانى:
"لا يروى هذا الحديث عن ابن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد ابن أبي السرى".
* قلْتُ: شيخُ الطبرانى، لم أجد له ترجمة، ووهم محقق "المعجم الصغير" للطبراني وهمًا فاحشًا، إذ قال (1/ 297):"قال الفتنى في "قانون الموضوعات" (262): متروكٌ، اتهم بالوضع والزندقة، وكان وضاعًا".
وهذا إنما قيل في "سيف بن عمر الضبى"، فلله الأمر من قبلُ ومن بعدُ. ومحمد بن المتوكل بن أبي السرى العسقلانى صدوق، له بعض ما يُنكر عليه، وأبو هنيدة، لم أجد له ترجمة، وليس هو الذي ترجم له ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(4/ 2/ 455 - 456) فإن هذا يروى عنه داود بن أبي هند، فهو متقدمٌ في الطبقة على ذاك.
وابنُ لهيعة فيه مقال مشهور، وبه أعل الهيثمي الحديث (1/ 231).
ولكن له طريق آخر عن ابن بريدة.
أخرجه ابنُ عدى (6/ 2236) من طريق محمد بن يوسف الفريابى، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً" اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ولم يذكر بقية المتن.
قال ابنُ عدى:
"وهذا يُعرف بـ "علي بن قادم" عن الثورى بهذا الإسناد، وقد رواه الفريابى، والفريابى له عن الثورى إفرادات، وله حديث كثير عن الثورى، وقد قُدِّم الفريابى في سفيان الثورى على جماعةٍ مثل عبد الرزاق ونظرائه، وقالوا: الفريابى أعلمُ بالثورى منهم
…
والفريابى فيما تبين هو صدوق لا بأس به".
قال الذهبيُّ في "الميزان"(4/ 71) تعقيبا على قول ابن عدي: له عن الثورى إفرادات: "قلْتُ: لأنهُ لازمه مدةً، فلا يُنكر له أن ينفرد عن ذاك البحر" اهـ.
وأمَّا رواية علي بن قادم التي ذكرها ابنُ عدى:
فأخرجها الرُّويانى في "مسنده"(ج 16/ ق 3/ 1) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، نا عليُّ بنُ قادم، نا سفيان، عن علقمة، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرَّةً.
وأخرجه تمام الرازى في "الفوائد"(171، 172) من طريقين آخرين عن على بن قادمٍ به.
وهذا سند صحيح.
وعلقمة هو ابن مرثد، وابنُ بريدة: هو سليمانُ.
ثُمَّ أخرجه الرويانيُّ أيضا: نا ابنُ حميد، نا جرير، عن ليث، عن عثمان ابن عمير، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرةً مرة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهذا سند ضعيف جدًّا.
وابنُ حميد هو محمد، وهو واهٍ كما قدمنا.
وليث هو ابنُ أبي سليم، يُضعَّفُ.
وعثمان بن عمير أبو اليقظان ضعيف منكر الحديث (1).
…
* رابعًا: حَدِيْثُ أبِى رافِع ، رَضىَ الله عَنْهُ.
أخرجه الرويانى في "مسنده"(ج 25/ ق 139/ 1)، والطبرانى في "الأوسط"(ج1 /رقم 911) واللفظُ لَهُ من طريق سعيد بن سليمان الواسطى، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، قال:"رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، وغسل رجليه ثلاثًا، ورأيتُهُ مرةً أخرى توضأ مرة مرة".
قال الطبرانى:
"لا يروى هذا الحديث عن أبي رافع، إلا بهذا الإسناد، تفرد به الدراوردى".
ورواه سعيدُ بن سليمان الواسطى أيضا، عن الدراوردى، عن عمرو ابن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدِّه فزاد في سنده:"عبيد الله بن أبي رافع". =
(1) لم يذكره المزى في "التهذيب"(11/ 370) في الرواة عن سليمان بن بريدة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أخرجه الطحاوى في "الشرح"(1/ 30).
وتابعه على هذا الوجه نعيم بن حماد -واختلف فيه عليه كما يأتي- وسليمان الشاذكونى، وهو واهٍ.
ذكره الدارقطنى في "العلل"(ج 2/ ق 87/ 2).
* قُلْتُ: وهذا الوجهُ أولى، فقد ذكر البخاريُّ أن الدراوردى لم يضبطه، ويدل على ذلك أن سعيد بن سليمان رواه عنه على الوجهين.
وقد رجح الدارقطنى رواية من قال: "عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده".
يؤيدُ هذا الوجه ما:
أخرجه الرويانيُّ في "مسنده"(ج 25/ ق 138/ 2) قال: نا العباسُ، نا عثمان بْنُ محمدٍ، نا يعقوبُ بْنُ عبد الله المخزومى، عن عبد الله بن أبي رافعٍ، عن أبيه عن جده، قال:"رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ورأيتُهُ يتوضأ مرةً مرةً".
وعبد الله بن أبي رافع: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، يُشْبِهُ أن يكون نُسب إلى جده. والله أعلمُ.
وهذا سند قوى. والعباس هو ابنُ عبد العظيم العنبرى.
وهذه الرواية أولى من رواية عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، فقد قال الحافظ في "التهذيب" (5/ 306) في ترجمة "عبد الله ابن عبيد الله بن أبي رافع":"قُلْتُ: في روايته عن جده نظر، ولهذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين" اهـ.
* ووجه آخر من الاختلاف في سنده. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فرواه عبد الله بن عمر الخطابى، وأبو الوليد الطيالسى معا، عن الدراوردىّ، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه فذكره.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل"(ج1/رقم 171) وأبو عبيد (ق 33/ 2)، والطبرانى في "الكبير"(ج1/ رقم 937)، والدارقطنى (1/ 81). وهذا سند حسن.
قال الهيثمى في "المجمع"(1/ 231):
"رجاله رجال الصحيح".
وقال صاحب "التعليق المغنى"(1/ 81):
"إسناده صحيحٌ".
ورواه أحمد بن أبان، عن الدراوردى، أنا عمرو بن أبي عمرو، عن ابن أبي رفع، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرةً.
أخرجه البزار (ج1/ رقم 272).
وابنُ أبي رافع: هو عبيد الله.
وأخرجه أبو عبيد (ق 33/ 2) ثنا نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجُلٍ -قال عبدُ العزيز: نسيتُ اسمه-، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه مثله.
قال أبو عُبَيْدٍ:
"وفي غير حديث نُعيم تسميةُ هذا الرجل أنه عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه، عن جده". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقد ذكر البخاريُّ وجوها من الاضطراب في سنده.
فقال في "التاريخ الكبير"(3/ 1/ 138 - 139):
"وقال مرة -يعنى عبد العزيز الدراوردى، عن عمرو-: عبيد الله ويعقوب بن خالد، عن أبي رافع".
وقال الدارقطنى في "العلل"(ج2/ ق 87/ 2):
"ورواه أبو همام عن الدراوردى بهذا الإسناد (1) إلا أنه لم يذكر: "عمرو بن أبي عمرو"، ورواه سعيد بن منصور وضرار بن صرد، وخلف بن هشام، عن الدراوردى، عن عمرو بن أبي عمرو، عن يعقوب بن خالد، عن أبي رافع، ورواه الحسن بنُ الصباح الزعفرانيُّ عن سعدويه (2) عن الدراوردى، عن محمد بن عمارة، ويعقوب بن المسيب، عن أبي رافع. وأشبههما بالصواب: حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافعٍ، عن أبيه، عن جده".
…
* خامسًا: حديثُ ابْنِ الفَاكِهِ، رَضىَ الله عَنْهُ.
أخرجه البخارى في "الكبير"(3/ 1/ 244) وأبو عبيد في "كتاب الطهور"(ق 33/ 2)، وأبو القاسم البغوى في "مسند ابن الجعد"، (ج2 / رقم 3572) من طريق على بن الجعد، أنا عدى بن الفضل، عن =
(1) يعنى الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده.
(2)
هو سعيدُ بن سليمان الواسطى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أبي جعفر، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن ابن الفاكه. قال:"رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة".
* قُلْتُ: وسنده ضعيف جدا.
وعديُّ بن الفضل تركه أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطنيُّ.
وقال ابنُ معين، والنسائى وغيرهما.
"ليس بثقة".
وابنُ الفاكه، قيل: هو عبد الرحمن بن الفاكه، كذا أفرده البغوى وابن حبان.
وقال البغوى: "ليس له غير هذا الحديث".
أمَّا البخارى فإنه يرى أن عبدَ الرحمن بن أبي قراد -وقد مرّ له حديث برقم (16) - هو ابْنَ الفاكه، لذلك أورد هذا الحديث في ترجمته، فالله أعلمُ.
…
* قُلْتُ: وفي الباب أحاديثُ أخرى لم يذكُرْهَا الترمذى، مِنها:
* سادسا: حديْثُ عَبدِ الله بْنِ عُمَرَ، رَضى الله عَنْهُمَا.
ولَهُ عن ابْنِ عُمَرَ طرقٌ، منها:
1 -
معاوية بن قرة، عنه، قال:
"توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة مرةً، فقال: "هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به"، ثُمَّ توضأ مرتين مرتين، فقال: "هذا القصد من الوضوء، يضاعف لصاحبه أجرُهُ مرتين". ثُم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال: "هذا وضوئى، ووضوءُ خليل الله إبراهيم، ووضوء الأنبياء قبلى =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وهو وظيفة الوضوء، فمن توضأ وضوئى هذا، ثُم قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمدا عبدُهُ ورسولُه، فتحت له ثمانيةُ أبواب الجنة، يدخلُ من أيها شاء".
أخرجه أبو يعلى (ج9/ رقم 5598)، وابنُ حبان في "المجروحين"(2/ 161 - 162)، وابنُ الأعرابى في "معجمه"(ج1 /ق 16/ 2 وج4/ق 72/ 2)، والعقيلى في "الضعفاء"(2/ 288)، من طريق عبد الرحيم (1) بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عُمَرَ.
ورواه عن عبد الرحيم بن زيدٍ -هكذا- جماعة، منهم:
"محمد بن موسى الحرشى، وسوار بن عمارة، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبى، وأحمد بن بشير المذكر".
وتابعهم مرحومُ بْنُ عبد العزيز العطَّار، حَدَّثنا عبدُ الرحيم به.
أخرجه ابن ماجةَ (419) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهليُّ، حدثنى مرحوم به.
وقد خولف شيخُ ابْنِ ماجة فيه.
خالفه بشر بن عبيس بن مرحوم، فرواه عن جده مرحوم بن عبد العزيز، عن عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جدِّه .... ثُم ذكر الحديث.
أخرجه الطبرانى في "الأوسط"(ج 2 /ق 90/ 1) قال: حدثنا محمد =
(1) في "كتاب العقيلى": "عبد الرحمن"!! وهو تصحيفٌ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ابن على الصائغُ، نا بشر بن عبيس به وقال:
"هكذا روى هذا الحديث مرحوم بن عبد العزيز، عن عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جده".
* قُلْتُ: وأبو بكر -واسمه محمد- ابن خلاد أقوى من بشر بن عبيس، وهذا الاختلاف هو من عبد الرحيم أو من أبيه.
وذكر الدارقطنى فى "العلل"(ج 4/ق 52/ 1) أن مرحوم بن عبد العزيز العطار رواه عن عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه زيد العَمِّى، عن معاوية بن قرة مرسلاً (1). ولم أقف على راويه عن مرحوم بن عبد العزيز، وفي ظنى لن يكون أوهى من عبد الرحيم بن زيد، وهو أضعفُ مَنْ في السند فقد كذبه ابن معين، وتركه أبو حاتم والنسائى، ووهاهُ أبو زرعة الرازى، فالسندُ تالفٌ.
وقد توبع على الوجه الأول.
فتابعه سلام الطويل، عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قرة، عن ابْنِ عمر.
أخرجه الطيالسي (1924)، وابنُ أبى حاتم فى "العلل"(ج 1/ رقم 100)، وابنُ عدى في "الكامل"(3/ 1146 - 1147) وعنه البيهقى (1/ 80 - 81) ولكنها متابعةٌ ساقطةٌ لا يُفرح بها.
وسلام الطويل متروكٌ أيضًا. =
(1) ورواه داود بن المحبر، عن أبيه، عن جده، عن معاوية بن قرة، عن أبيه مرفوعًا أخرجه ابنُ عدي (3/ 966). وداود بن المحبر ساقطٌ البته هو والعدم سواء.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وزيد العَمِّي (1) ضعيفٌ، وهاهُ الذهبى، وضعّفه الجمهورُ.
قال ابن أبي حاتم في "العلل"(ج1 / رقم 100):
"سألتُ أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العَمِّى
…
فذكره، فقال أبي: عبد الرحيم بن زيد متروكُ الحديث، وزيد العَمى ضعيفُ الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم، وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندى واهٍ، ومعاويةُ بْن قرة لم يلحق ابن عمر .. ".
ثُمّ نقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله في حديث سلام الطويل:
"سلام الطويل متروك الحديث، وزيد العَمى ضعيفُ الحديث".
وقال البيهقيُّ:
"وهكذا روى عبد الرحيم بن زيد العَمى عن أبيه وخالفهما غيرُهما، وليسوا في الرواية بأقوياء".
* قُلْتُ: يشير البيهقى إلى أن سلام الطويل وعبد الرحيم بن زيد قد خولفا في سند هذا الحديث.
فخالفهما أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائى، فرواه عن زيد العَمِّى، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
أخرجه أحمدُ (2/ 98) وعنه الدارقطنى (1/ 81).
وأبو إسرائيل الملائى الراجحُ ضعفُهُ ، وهو خيرٌ من سلَّام وعبد الرحيم =
(1) العَمِّي -بفتح المهملة وتشديد الميم. قال أحمد بْن صالحٍ: "إنما سُمِّي العَمِّي لأنه كان إذا سئُل قال: حتى أسأل عمِّي"!.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ولكن قال الدارقطنى في "العلل"(ج 4 /ق 52/ 1):
"وهم فيه -يعني أبا إسرائيل- والصوابُ قول مَنْ قال: عن معاوية ابن قرة" اهـ.
وقال الهيثمى في "المجمع"(1/ 230):
"رواه أحمدُ، وفيه زيد العَمى، وهو ضعيف، وقد وُثِّق، وبقيَّةُ رجاله رجال الصحيح"!
قال الشيخ أبو الأشبال في "شرح المسند"(8/ 86):
"وهم جدًّا، والعجبُ من الهيثمي أن يسهو فيذكر أن رجاله رجال الصحيح، وما كان أبو إسرائيل الملائى من رجال الصحيح قطُّ! ما روى له واحد من الشيخين، وما صحح له واحد من الأيمة" اهـ.
وأمَّا قولُ أبي زرعة: "معاوية بن قرة لم يلحق ابْنَ عُمَرَ"، فتعقَّبه الشيخ أبو الأشبال رحمه الله في "شرح المُسند" (8/ 87) فقال:"وفى هذا نظرٌ، بل هو خطأ؛ لأن معاوية بْنَ قرَّة مات سنة (113) وهو ابْنُ (76) سنة، فقد ولد نحو سنة (73) وأدرك ابْنَ عمر إدراكا طويلًا، وهو ثقةٌ لم يذكر بتدليس" اهـ.
* قُلْتُ: وهذا الذي ذكره أبو الأشبال متجهٌ، ولكن نقل الحافظ في "التهذيب" أن أبا حاتم قال:"لم يلق ابنَ عمر"، وهذا أخصُّ في الدعوى من كلام أبي زرعة فإن الإدراك أعمُّ من اللُّقيا، كمثل أبي سلمة الخزاعى منصور بن سلمة، قال الحافظ في "الفتح" (1/ 241):"أدركهُ البخارىُّ، لكنه لم يلقه"(1). =
(1) ومثله قول أبي حاتم في "سوار بن عمارة الرملى": "أدركته ولم أسمع منه" ومثلُهُ كثير.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وكأنه لذلك لم يذكر أحدٌ من القدماء ممن ترجم لمعاوية بن قرة مثل البخارى في "التاريخ الكبير"(4/ 1/ 330)، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(4/ 1/ 378 - 379)، وابنُ حبان في "الثقات"(5/ 412)، لم يذكر واحدٌ منهم "ابن عمر" في شيوخ معاوية بن قرة، وإنما ذكروا "أنس بن مالك"، ولو كان لمعاوية رواية عن ابن عمر لذكروه في شيوخه، لا سيما أنه من الصحابة.
يؤيدُهُ أن الحاكم ذكر هذا الحديث في "المستدرك"(1/ 150) وقال: "مرسلٌ مشهور" وهو يعنى بالإرسال هنا الانقطاعَ على عادة القدماء في تسمية الانقطاع بالإرسال. وكل هذا الذي ذكرتُه قد يرجح الانقطاع، لكنى لا أجزمُ به والله أعلمُ.
ووجهٌ آخر من الاختلاف في سنده.
فرواه عبد الله بْنُ عرادة (1) الشيباني وهو ضعيفٌ، عن زيد العَمى، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبَيِّ بْنِ كعب
…
فذكره.
أخرجه ابْنُ ماجة (420) والهيثمُ بْنُ كليب في "مسنده"(ق 106/ 1 - 2)، والدارقطنى (1/ 81)، والعقيلى في "الضعفاء"(2/ 288)، والآجرى في "الأربعين"(ص-58).
قال الحافظ في "التلخيص"(1/ 82):
"وعبد الله بن عراده، وإنْ كانت روايتُه متصلة، فهو متروك" اهـ.
وقال الدارقطنى في "العلل"(ج4/ق 52/ 1): =
(1) وقع في "مسند الهيثم": "عبد الله بن عبادة"! وهو تصحيف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "ورواه عبد الله بن عرادة
…
ولم يُتابع عليه".
وقال العقيليُّ:
"فيه نظر".
2 -
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
أخرجه الدارقطنى (1/ 80)، والبيهقى في "السنن"(1/ 80)، وفى "المعرفة"(1/ 232) من طريق المسيَب بْنِ واضح، قال: حدثنا حفض ابن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
…
فذكره.
قال الدارقطنى:
"تفرَّد به المسيّبُ بْنُ واضحٍ، عن حفص بن ميسرة، والمسيب ضعيف".
وقال البيهقى:
"وهذا الحديث من هذا الوجه يتفرد به المسيبُ بْنُ واضحٍ وليس بالقوى".
وقال في "المعرفة":
"المسيبُ بْنُ واضح غيرُ محتجّ به، وروى من أوْجُهٍ كلها ضعيف".
وقال عبدُ الحق الأشبيلى في "الأحكام":
"هذا الطريق من أحسن طرق الحديث".
نقله الزيلعيُّ في "نصب الراية"(1/ 28).
قال الحافظ في "التلخيص"(1/ 82):
"وهو كما قال لو كان المسيب حفظه، ولكن انقلب عليه إسنادُهُ، وقال ابنُ أبي حاتم: المسيبُ صدوق إلا أنَّه يخطىءُ كثيرًا". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= * قُلْتُ: ومعنى قول عبد الحق أنَّ هذا الطريق هو أخفُّ الطرق ضعفًا، لا أنَّهُ حسنٌ، فكُنْ منه على ذكْرٍ.
وقد اختُلف على المسيب بن واضح في إسناده.
فرواه محمد بن تمام بن صالح، ثنا المسيبُ بْنُ واضح، ثنا سليمان بن عمرو النخعيُّ، عن أبي حازمٍ، عن ابن عمر، قال:"توضأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مرَّةً مرَّةً، فأسبغ الوضوء، ثُمَّ قال: "هذا وظيفة الوضوء، ووضوء من لا يقبل الله صلاة إلا به" ثُمَّ توضأ مرتين مرتين، ثُمَّ قال: "هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين" ثُمَّ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "هذا وضوئى ووضوء الأنبياء قبلى وما زاد فهو إسرافٌ وهو من الشيطان".
أخرجه ابنُ عدىّ (3/ 1097) في "الكامل".
وسنده تالفٌ، وأبو داود النخعيُّ قال ابن معين:"كذَّابٌ خبيثٌ".
3 -
نافع، عنه.
أخرجه تمام الرازىّ في "الفوائد"(169) من طريق على بن الحسين بن الجنيد، نا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبيُّ، نا عبدالعزيز بن محمد الدراورديُّ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً.
قال تمام:
"لم يحدث به غير ابن الجنيد".
* قُلْتُ: ابن الجنيد ثقةٌ حافظٌ.
وثقه ابنُ أبي حاتم (3/ 1/ 179). =
. . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقال الذهبيُّ في "السير"(14/ 16):
"الإِمام الحافظ الحجة، من أئمة هذا الشأن".
وبقية رجال السند ثقات إلا عبيد بن هشام فإنهم ضعّفوه لكونه يتلقن لتغيُّرٍ حدث له. عافانا الله وسائر أحبابنا في الله تعالى.
وأخرجه تمام أيضًا (170) من طريق سعيد بن عبد الملك نا يونس بن بكير الشيبانى، عن محمد بن إسحق، عن نافع، عن ابن عمر به.
وسنده ضعيفٌ لضعف سعيد بن عبد الملك، وعنعنة ابن إسحق.
…
* سَابِعًا: حَدِيْثُ عَبدِ الله بْنِ عمرو، رَضىَ الله عَنْهُمَا.
أخرجه البزَّارُ (ج1 / رقم 269)، والطبرانيُّ في "الأوسط"(ج2 / ق 163/ 1) من طريق بكر بن يحيى بن زبان، نا مندلُ بْنُ عليٍّ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً زاد الطبرانُّي: "ثمَّ قام فصلى".
قال البزَّارُ:
"لم يروه عن عبد الله بن عمرو إلا مجاهدٌ ، ولا عنه إلا ابْنُ أبي نجيح".
وقال الطبرانيُّ:
"لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلا مندلُ، تفرَّد به بكر بن يحيى".
* قُلْتُ: أمَّا مندلُ بْنُ عليٍّ فضعيفٌ.
ولكن تابعه عبيد الله بن عمرو الرقيّ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= عن ابن عمرو فذكره.
أخرجه الطحاويُّ في "شرح المعاني"(1/ 29) من طريق يحيى بن صالح الوحاظى، قال: ثنا عبيدُ الله بن عمرو به.
ويحيى الوحاظى فيه مقالٌ من قبل حفظه، وقد خالفه عليُّ بنُ معبد الرقيِّ، وهو أوثقُ مِنْهُ، فرواه عن عبيد الله بن عمرو، عن الحسن بن عمارة، عن ابْنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو به.
أخرجه الطحاويُّ أيضًا.
والحسنُ بن عمارة متروك الحديث، كان شعبةُ شديد الحمل عليه، وكان يُكذِّبُهُ.
…
* ثامِنًا: حَدِيْثُ عَائِشة، رَضىَ الله عَنْهَا.
أخرجه ابنُ عديٍّ (7/ 2683) من طريق يحيى بن ميمون بن عطاء، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّةً، وقال:"هذا فرضُ الوضوء". وتوضأ مرَّتين مرَّتيْن، فقال:"من زاد زاده الله" وتوضأ ثلاثًا ثلاتًا، وقال:"هذا وضوؤنا معاشر الأنبياء، فمن زاد فقد أساء وظلم".
* قُلْتُ: وهذا سندٌ واهٍ جدًّا.
ويحيى بن ميمون تركه الدارقطنيُّ، بل كذَّبه عمرو بْنُ عليٍّ والسَّاجى.
وقال النسائيُّ:
"ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقال أحمدُ:
"ليس بشيءٍ ، خرقنا حديثه، كان يقلبُ الأحاديث".
وفي "علل الحديث"(ج1/ رقم 146) لابن أبي حاتمٍ قال:
"سُئل أبو زرعة عن حديثٍ
…
فذكر هذا الحديث. فقال أبو زرعة: هذا حديث واهٍ منكرٌ، ضعيفٌ".
وقال في موضع آخر من "العلل"(ج1/رقم 172):
"قال أبو زُرعة: ليس لهذا الحديث أصلٌ، وامتنع من قراءته، ولم يقرأه علينا".
…
* تاسِعًا: حَدِيثُ زيد بن ثابتٍ وأبي هريرة، رَضىَ الله عَنْهُما.
أخرجه الخلَّال في "الأمالى"(95) والدَّارقطنيُّ في "غرائب مالك" -كما في "نصب الراية"(1/ 29) -، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"(2/ 258) من طريق عليّ بن الحسن الساميِّ ، ثنا مالكُ بنُ أنسٍ ، عن ربيعة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابتٍ وأبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ دعا بالماء فتوضأ مرَّةً مرَّةً وقال:"هذا الذي لا يقبلُ الله العمل إلا به"، وتوضأ مرَّتين مرَّتين، وقال "هذا يضاعفُه الله للأجر" وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال:"هذا وضوئى ووضوء الأنبياء قبلى صلوات الله عليهم أجمعين".
قال الدَّارقطنيُّ:
"تفرَّد به عليُّ بْنُ الحسن، وكان ضعيفًا".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقال الحافظُ في "التلخيص"(1/ 82):
"هو مقلوبٌ، ولم يروه مالكٌ قطُّ" اهـ.
وقال الذهبيُّ في "الميزان"(3/ 120).
"هو في عداد المتروكين".
وقال ابنُ حبان:
"لا يحلُّ كتبُ حديثه إلا على جهة التعجُّب".
…
* عاشرًا: حَدِيْثُ أنسٍ، رَضىَ الله عَنْهُ.
أخرجه ابنُ شاهين في "الترغيب"(1)(ق 262/ 1 - 2) من طريق محمد بن مصفى، أنا ابنُ أبي فديك، قال: حدَّثنى طلحة بن يحيى، عن أنس بن مالكٍ قال:"دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوءٍ، فغسل وجهه مرَّةً ويده مرَّةً، ورجليه مرَّةً مرَّةً، وقال: "هذا وضوء لا يقبلُ الله عز وجل الصلاة إلا به" ثمَّ دعا بوضوءٍ فتوضأ مرتين مرتين، وقال: "هذا وضوءٌ، من توضأ ضاعف الله له الأجر مرتين" ثمَّ دعا بوضوءٍ فتوضأ ثلاثًا وقال:"هكذا وضوءُ نبيكم صلى الله عليه وسلم والنبيين قبله، أو قال: هذا وضوئى ووضوء الأنبياء قبلي".
وعزاه الحافظُ في "التلخيص"(1/ 82 - 83) لأبي علي بن السكن في "صحيحه".
قال شيخُنا الألباني في "الصحيحة"(1/ 466):
(1) كما في "الصحيحة"(261) لشيخنا حفظه الله.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "وهذا إسنادٌ رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف ولكنه منقطع، فإن طلحة بن يحيى هو ابن النعمان بن أبي عياش الزرقى لم يذكروا له روايةً عن أحدٍ من الصحابة، بل ولا عن التابعين" اهـ.
…
* حادي عشر: حَدِيْثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رضي الله عنه.
أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير"(ج20/رقم 125) من طريق محمد بن سعيد ، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبلٍ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتوضأ واحدةً، واثنتين ، وثلاثًا، كلُّ ذلك كان يفعل.
* قُلْتُ: وسندُه تالفٌ البتة.
ومحمَّدُ بْنُ سعيد هو المصلوب عن الزندقة كذابٌ يضعُ الحديث وتساهل الهيثميُّ في شأنه، فقال في "المجمع" (1/ 233) يعلُّ هذا الحديث:"فيه محمد بن سعيد المصلوب، وهو ضعيفٌ"!!.
ثم وجدتُه في مكان آخر من "المجمع"(8/ 83) قال:
"يضعُ الحديث".
…
* ثاني عشر: حديثُ الجُلّاسِ بْنِ صليت اليربوعي، رضي الله عنه.
أخرجه ابنُ مندة، وأبو نعيم في "الصحابة" من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثتنا مُرار بنت منقذ الصليتية، حدثتنى أم منقذ بنت الجلاس بن صليت، عن أبيها أنَّه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسأله عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= الوضوء، فقال:"واحدةٌ تجزيء وثنتان" قال: ثمَّ رأيتُه توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
قال ابنُ مندة:
"غريبٌ لا يُعرف إلا من هذا الوجه".
قال الحافظ في "الإصابة"(1/ 495):
"عبد الرحمن متروك الحديث".
تمَّ بحمد الله تعالى الجزءُ الثاني من "بذل الإحسان" ويتلوهُ "الجزءُ الثالث"، وأوَّلُهُ: أخبرنا سويدُ بْنُ نصرٍ
…
والله أسألُ أن يتقبَّله مني بقبولٍ حسنٍ، وأن ينفع به، وأن يطيل في طاعته عمري، حتى أوفق إلى إتمامه على الوجه الذي يرضيه إن شاء الله، إنه ولي ذلك والقادرُ عليه.
وكتبه
أبو إسحق الحويني الأثري
مسلمًا، حامدًا لله تعالى، ومصليًّا على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
***