المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(فصل الْخَاء الْمُعْجَمَة مَعَ السِّين)

- ‌خَ ب س

- ‌خَ ن د ر س

- ‌خَ ن د ل س

- ‌خَ ر س

- ‌خَ ر ب س

- ‌خَ ر م س

- ‌خَ س س

- ‌خَ ف س

- ‌خَ ل س

- ‌خَ ل ب س

- ‌خَ ل م س

- ‌خَ م س

- ‌خَ ن ب س

- ‌خَ ن س

- ‌خَ ن ب ل س

- ‌خَ ن د ل س

- ‌خَ ن ع س

- ‌خَ ن ف س

- ‌خَ وس

- ‌خَ ي س

- ‌(فصل الدَّال مَعَ السِّين، الْمُهْمَلَتَيْنِ)

- ‌د ب س

- ‌د ب ح س

- ‌د ب خَ س

- ‌د ب ل س

- ‌ د ح س

- ‌د ح م س

- ‌د خَ ت ن س

- ‌د خَ س

- ‌د خَ م س

- ‌د خَ ن س

- ‌د ر ب س

- ‌د ر د ب س

- ‌د ر د ق س

- ‌د ر س

- ‌د ر ع س

- ‌د ر ف س

- ‌د ر م س

- ‌د ر ن س

- ‌د ر هـ س

- ‌د ر ي س

- ‌د س س

- ‌د س ن س

- ‌ د ع س

- ‌د ع ب س

- ‌د ع ف س

- ‌د ع ك س

- ‌د ع م س

- ‌[دغمس

- ‌ د ف ط س

- ‌د ف س

- ‌د ق ط س

- ‌د ف ن س

- ‌د ق د س

- ‌د ق ر س

- ‌د ق س

- ‌د ق م س

- ‌د ك س

- ‌د ك ر ن س

- ‌د ل س

- ‌د ل ع س

- ‌د ل م س

- ‌د ل هـ م س

- ‌د م س

- ‌د م ح س

- ‌د م ق س

- ‌ د م ن س

- ‌د ن ح س

- ‌دنخس

- ‌د ن س

- ‌د ن ف س

- ‌د ن ق س

- ‌د ن ك س

- ‌د وس

- ‌د هـ س

- ‌د هـ ر س

- ‌د هـ م س

- ‌د ي س

- ‌(فصل الذَّال المُعْجَمة مَعَ السِّين

- ‌ذ ر ط س

- ‌ذ ف ط س

- ‌(فصل الراءِ مَعَ السِّين)

- ‌ر أَس

- ‌ر ب س

- ‌ر ب ت س

- ‌ر ج س

- ‌ر ح م س

- ‌ر خَ س

- ‌ر د س

- ‌ر ذ س

- ‌ر س س

- ‌ر ط س

- ‌ ر ع س

- ‌ر غ س

- ‌ر ف س

- ‌ر ق س

- ‌ر ك س

- ‌ر م ح س

- ‌ر م س

- ‌ر م ن س

- ‌ر وس

- ‌ر هـ س

- ‌ر هـ م س

- ‌ر ي س

- ‌(فصل السِّين مَعَ السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ)

- ‌س أَس

- ‌س ب س

- ‌س ن ت ر س

- ‌س ج س

- ‌س ج ل ط س

- ‌س ج ل م س

- ‌س د س

- ‌س ر ج س

- ‌س ر خَ س

- ‌س ر د س

- ‌س ر س

- ‌س ر س م س

- ‌س ر ق س

- ‌س س س

- ‌س ف س

- ‌س ف ر س

- ‌س ف ل س

- ‌س ل س

- ‌س ل ع س

- ‌س ل ط س

- ‌س ل م س

- ‌س م د س

- ‌س ن ب س

- ‌س م ن اس

- ‌س م ي اط س

- ‌س ن ور س

- ‌س ن ف ار وس

- ‌‌‌س ن د سي س

- ‌س ن د س

- ‌س ن د ب ي س

- ‌س ن س

- ‌س وس

- ‌ س هـ ن س

- ‌س ي س

- ‌(فصل الشين المعجمعة مَعَ السِّين الْمُهْملَة)

- ‌ش أَس

- ‌ش ب ر س

- ‌ش ب س

- ‌ش ح س

- ‌ش خَ س

- ‌ش ر س

- ‌ش س س

- ‌ش ط س

- ‌ش ق ر ط س

- ‌ش ك س

- ‌ش م س

- ‌(ش ن س)

- ‌ش م ط س

- ‌ش وس

- ‌(فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ السِّين

- ‌ص ف ق س

- ‌(فصل الضَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ السِّين)

- ‌ض ب س

- ‌ض ر س

- ‌ض ع ر س

- ‌ض غ ب س

- ‌ض غ ر س

- ‌ض ف س

- ‌ض م س

- ‌ض ن ب س

- ‌ض ن ف س

- ‌ض وس

- ‌ ض ي س

- ‌ض هـ س

- ‌(فصل الطاءِ مَعَ السِّين)

- ‌ط ب ر س

- ‌ط ب س

- ‌ط ح س

- ‌ط خَ س

- ‌ط ر س

- ‌ط ر ب ل س

- ‌ط ر د س

- ‌ط ر ط ب س

- ‌ط ر ف س

- ‌ط ر م س

- ‌ط ر ن س

- ‌ط س س

- ‌ط ع س

- ‌ط غ م س

- ‌ط ف ر س

- ‌ط ف س

- ‌ط ل س

- ‌ط ل م س

- ‌ط ل هـ س

- ‌ط ل ن س

- ‌ط م ر س

- ‌ط م س

- ‌ط م ل س

- ‌ط ن س

- ‌ط ن ف س

- ‌ط وس

- ‌ط هـ ر م س

- ‌ط هـ س

- ‌ط هـ ل س

- ‌ط ي س

- ‌(فصل الْعين مَعَ السِّين)

- ‌ع ب د س

- ‌ع ب س

- ‌ع ب ف س

- ‌ع ب ق س

- ‌ع ت س

- ‌ع ت ر س

- ‌ع ج س

- ‌ع ج ن س

- ‌ع د ب س

- ‌ع د س

- ‌ع د ر س

- ‌ع د م س

- ‌ع ر ب س

- ‌ع ر د س

- ‌ع ر س

- ‌ع ر ط س

- ‌ع ر ف س

- ‌ع ر ك س

- ‌ع ر م س

- ‌ع ر ن س

- ‌ع س س

- ‌ع س ط س

- ‌ع ض ر س

- ‌ع ط ر س

- ‌ع ط س

- ‌ع ط ل س

- ‌ع ط م س

- ‌ع ف ر س

- ‌ع ف س

- ‌ع ف ر ق س

- ‌ع ف ق س

- ‌ع ق ب س

- ‌ع ق ر س

- ‌ع ق ف س

- ‌ع ق س

- ‌(ع ك ب س)

- ‌(ع ك س)

- ‌ع ك م س

- ‌ع ل ن د س

- ‌ع ل س

- ‌ع ل ط ب س

- ‌ع ل ط س

- ‌ع ل ط م س

- ‌ع ل ك س

- ‌ع ل هـ س

- ‌ع م ر س

- ‌ع م س

- ‌ع م ك س

- ‌ع م ل س

- ‌ع م وس

- ‌ع م ي ن س

- ‌ع ن ب س

- ‌ع ن س

- ‌ع ن ف س

- ‌ع ن ق س

- ‌ع ن ك س

- ‌ع وس

- ‌ع ي س

- ‌(فصل الْغَيْن مَعَ السِّين)

- ‌غ ب س

- ‌غ د س

- ‌(غ د م س)

- ‌غ ر س

- ‌غ س س

- ‌غ ض س

- ‌غ ض ر س

- ‌غ ط ر س

- ‌غ ط س

- ‌غ ط ل س

- ‌غ ل س

- ‌غ م س

- ‌غ م ل س

- ‌غ وس

- ‌غ ي س

- ‌(فصل الفاءِ مَعَ السِّين)

- ‌فءَ س

- ‌ف ج س

- ‌ف ح س

- ‌ف د س

- ‌ف د ك س

- ‌ف رد س

- ‌ف ر س

- ‌ف ر ط س

- ‌ف ر ق س

- ‌ف س س

- ‌ف س ط س

- ‌ف ط ر س

- ‌ف ط س

- ‌ف ع س

- ‌ف ق س

- ‌ف ق ع س

- ‌ف ق ن س

- ‌ف ل ح س

- ‌ف ل س

- ‌ف ل ط س

- ‌ف ل ق س

- ‌ف ن ج ل س

- ‌ف ن د س

- ‌ف ن س

- ‌ف ن ط س

- ‌ف ن ط ل س

- ‌ف وس

- ‌ف هـ ر س

- ‌ف هـ ن س

- ‌(فصل الْقَاف مَعَ السِّين الْمُهْملَة)

- ‌ق ب ر س

- ‌ق ب س

- ‌ق د ح س

- ‌ق د س

- ‌ق د م س

- ‌ق ر ب س

- ‌ق ر د س

- ‌ق ر س

- ‌ق ر ط س

- ‌ق ر ط ب س

- ‌ق ر ع س

- ‌ق ر ق س

- ‌ق ر م س

- ‌ق ر ن س

- ‌ق س س

- ‌ق س ط س

- ‌ق س ط ن س

- ‌ق س ن ط س

- ‌ق ص ط س

- ‌ق ط ر ب س

- ‌ق ط س

- ‌‌‌ق ط ر س

- ‌ق ط ر س

- ‌ق ع س

- ‌ق ع م س

- ‌(ق ع ن س)

- ‌ق ع ن س

- ‌ق ف س

- ‌ق ف هـ س

- ‌ق ق س

- ‌ق ل ح س

- ‌ق ل د س

- ‌قلس

- ‌ق ل ق س

- ‌ق ل م س

- ‌ق ل ن س

- ‌ق ل ن ب س

- ‌ق ل هـ ب س

- ‌ق ل هـ م س

- ‌ق م س

- ‌ق م ل س

- ‌ق ن ب س

- ‌ق ن د س

- ‌ق ن ر س

- ‌ق ن س

- ‌ق ن ط ر س

- ‌ق ن ع س

- ‌(ق وس)

- ‌ق وس

- ‌ق هـ ب س

- ‌ق هـ ب ل س

- ‌ق هـ وس

- ‌ق ي س

- ‌(فصل الْكَاف مَعَ السِّين)

- ‌ك أَس

- ‌ك ب س

- ‌ك ح س

- ‌ك د س

- ‌ ك ر ب س

- ‌ك ر د س

- ‌ك ر س

- ‌ك ر ف س

- ‌ك ر ك س

- ‌ك ر ن س

- ‌ك س س

- ‌ك ع س

- ‌ك ع ب س

- ‌ك ع م س

- ‌ك ف س

- ‌ك ل س

- ‌ك ل ك س

- ‌ك ل م س

- ‌ك ل هـ س

- ‌ك م س

- ‌ك ن د س

- ‌ك ن س

- ‌ك ن ك س

- ‌ك وس

- ‌ك هـ م س

- ‌ك ي س

- ‌(فصل اللَّام مَعَ السِّين:)

- ‌لء س

- ‌ل ب س

- ‌ل ح س

- ‌ل د س

- ‌ل س س

- ‌ل ط س

- ‌ل ع س

- ‌ل غ س

- ‌ل ف س

- ‌ل ق س

- ‌ل ك س

- ‌ل م س

- ‌ل وس

- ‌ل هـ س

- ‌ل هـ م س

- ‌ل ي س

- ‌(فصل الْمِيم مَعَ السِّين)

- ‌م أَس

- ‌م ت س

- ‌م ج س

- ‌م ح س

- ‌م خَ س

- ‌م د س

- ‌م د ق س

- ‌م ر س

- ‌م ر ج س

- ‌م ر ق س

- ‌م س س

- ‌م ط س

- ‌م ع س

- ‌م غ س

- ‌م ق ح س

- ‌م ق س

- ‌م ك س

- ‌م ل س

- ‌م ل ب س

- ‌م ل ق س

- ‌ م م س

- ‌م ن س

- ‌م وس

- ‌م ي س

- ‌(فصل النُّون مَعَ السِّين)

- ‌نءَ م س

- ‌ن ب ر س

- ‌ن ب س

- ‌ن ب ل س

- ‌ن ت س

- ‌ن ج س

- ‌ن ح س

- ‌(ن خَ س)

- ‌ن د س

- ‌ن ر ج س

- ‌ن ر س

- ‌ن س س

- ‌ن س ط س

- ‌ن ش س

- ‌ن ط س

- ‌ن ع س

- ‌ن ف س

- ‌ن ق ر س

- ‌ن ق س

- ‌ن ق ن س

- ‌ن ق ي س

- ‌ن ك س

- ‌ن م س

- ‌ن وس

- ‌ن هـ س

- ‌ن هـ ر س

- ‌ن هـ م س

- ‌ن ي س

الفصل: ‌ د ح س

ِ الدُّبَّحْسُ: هُوَ الأَسَدُ، كَأَنَّه لضَخامَتِه.

‌د ب خَ س

كالدُّبَّخْسِ، بالخَاءِ المُعْجَمَة، زِنَةً ومَعْنىً، وَهُوَ الَّذِي ذكرَه صاحبُ اللِّسانِ. وذَكَرَهُ ابنُ خَالَوَيْهِ فِي كِتَابِ لَيْسَ. وقالَ فيهِ: الدُّبَّخْسُ: من غَرِيبِ أَسْمَاءِ الأَسَدِ: وَقَالَ فِي كتابِ أَسْمَاءِ الأَسَد: الدُّبَّخْسُ: العَظِيمُ الخَلْقِ، يُقَال: رَجُلٌ دُبَّخْسٌ، وأَسَدٌ دُبَّخْسٌ.

‌د ب ل س

دبلوس: قريةٌ بمِصْرَ، من الدَّنْجَاوِية. وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيضاً

.‌

‌ د ح س

دَحَسَ بَيْنَهُمْ دَحْساً، كمَنَعَ: أَفْسَدَ، وكذلِك مَأَسَ وأَرَّشَ. ودَحَسَ: أَدْخَلَ اليَدَ بينَ جِلْدِ الشّاةِ وصِفَاقِهَا للسَّلْخِ، وَمِنْه الحَدِيث: فدَحَسَ بِيَدِهِ حَتَّى تَوَارَتْ إِلى الإِبطِ ثُمَّ مَضَى وصَلَّى وَلم يَتَوَضَّأْ أَي دَسَّهَا بَين الجِلْدِ واللَّحْمِ، كَمَا يَفعل السَّلَاّخُ.

ودَحَسَ الشَّيْءَ: مَلأَه ودَسَّه. ودَحَسَ السُّنْبُلُ: امْتَلأَتْ أَكِمَّتُه مِنَ الحَبِّ، كأَدْحَسَ، وذلِكَ إِذا غَلُظَ.

ودَحَسَ برِجْلِه: مثل دَحَصَ. ودَحَسَ عَنهُ الحَدِيثَ: غَيَّبَه. ودَحَسَ بالشَّرِّ: دَسَّهُ مِن حَيْثُ لَا يُعْلَمُ.

وَمِنْه قولُ العَلاءِ ابنِ الحَضْرَمِيِّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، أَنشدَه النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:

(وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّماً

وإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ)

ص: 53

قَالَ ابنُ الأَثِير: يُرْوَى بالْحَاءِ وبالخَاءِ، يُريد: إِن فَعَلُوا الشَّرَّ مِن حيثُ لَا تَعْلَمُه. قَالَ: والدَّحْسُ: التَّدْسِيسُ للأُمُورِ لِتَسْتَبْطِنَها وتَطْلُبَها أَخْفَى مَا تَقْدِر عَلَيْهِ. والدَّحْسُ، كالمَنْعِ: الزَّرْعُ إِذَا امْتَلأَ حَباً، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ. وداحِسٌ والغَبْرَاءُ: فَرسَانِ مَشْهُوران. قالُه الجَوْهَرِيّ. داحِسٌ: فَرَسٌ لقَيْسِ بن زُهَيْر بن جَذِيمةَ العَبْسيّ. وَمِنْه: وَقَع بَيْنَهُم حَرْبُ دَاحِسٍ، وذلِكَ أَنَّه تَرَاهَنَ قَيْسٌ وحُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ الذُّبيانِيُّ ثمّ الفَزارِيُّ على خَطَرٍ: عِشْرينَ بَعِيراً، وجَعَلَا الغَايَةَ مائةَ غَلْوَةٍ، والْمِضْمَارَ) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. والمَجْرَى مِن ذاتِ الإِصادِ، مَوْضعٍ فِي بلادِ بَنِي فَزَارَةَ. فأَجْرَى قَيْسٌ داحِساً والغَبْراءَ. وهما فَرسانِ لَهُ، وَقد أُغْفِلَ المصنِّف عَنهُ فِي غ ب ر واسْتُدْرِك عَلَيْهِ هُنَالك. وأَجْرَى حُذَيْفَةُ الخَطَّارَ والحَنْفَاءَ، وهما فَرسانِ لَهُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَيُقَال: إِن الحَنفاءَ هيَ الَّتِي أُجْرِيَتْ مَعَ الغَبْرَاءِ ذلِكَ اليومَ، وَفِيه يَقُولُ الشاعِرُ:

(إِذا كانَتِ الغَبْرَاءُ لِلْمَرْءِ عُدَّةً

أَتَتَهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوهِ الفَوَائدِ)

(فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ حَتْفَ حُذَيْفَةٍ

وكانَ يَرَاهَا عُدَّةً للشَّدائدِ)

فَوَضَعَتْ بَنو فَزَارَةَ رَهْطُ حُذَيْفَةَ كَمِيناً فِي الطَّرِيقِ، وَفِي الصّحاحِ: على الطّرِيقِ، فَرَدُّوا الغَبْراءَ ولَطَمُوها، وَكَانَت سابِقَةً، فهاجَتِ الحَرْبُ بينَ عَبْسٍ وذُبْيَانَ أَربَعِينَ سنة. وَهُوَ نَظِيرُ حربِ البَسُوسِ، فإِنها أَيضاً كانَتْ أَرْبَعِينَ سَنةً، وَقد تقدَّم بَيانُهَا فِي بس. وقالَ السُّهَيْلِيُّ ويُقَال: دامَتْ حَرْبُ داحسٍ ثَمانِ عَشْرَةَ سَنةً، لم تَحْمِلْ فِيهَا أُنْثَى، لأَنَّهُم كانُوا لَا يَقْرَبُون النِّسَاء مَا دَامُوا مُحَارِبِينَ.

ص: 54

وَهَذَا الَّذِي ذَكَره المصنِّف هُنَا بعَيْنِه هُوَ عِبَارَةُ الجُوْهَرِيِّ. وكَوْنُ داحِسٍ والغَبْرَاءِ فَرَسَيْ قَيْسٍ، هُوَ الصَّحِيحُ، وصَرَّح بِهِ أَيضاً أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ فِي شرحِ أَمالِي القالِي، ونَقَل السُّهَيْلِيُّ عَن الأَصْبَهَانِيِّ أَنَّ حَربَ داحِسٍ كانَت بعدَ يَوْمِ جَبَلَةَ بأَرْبَعِينَ سَنةً، وآخِرها بِقُلَهَ، من أَرْضِ قَيْسٍ. وهُناكَ اصْطَلَحَتْ حَيْسٌ ومَنُولَةُ، وَهِي أُمُّ بَني فَزَارَةَ.

وَقد تَقدَّم للمصنِّف فِي غ ب ر أنَّ الغَبْراءَ فَرَسُ حَمَلِ بن بَدْرٍ، وصوَّب شيخُنا أَنَّهَا لأَخِيه حُذِيفَةِ ابنِ بَدْرٍ، وجَعَلَ كلَامَ المصنِّف لَا يَخْلُو عَن تَخْلِيطٍ، وَقد قلتُ: إِنَّ الَّذِي أَوْرَدَه المصنِّف هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيّ، وَلَا تَخْليطَ فِيهِ أَصْلاً، وَمَا صَوَّبه شيخُنَا من أَنَّ الغَبْراءَ لُحُذَيْفَةَ فِيهِ نَظَرٌ، فإِنَّ الذِي عُرِفَ من كلامِهم أنَّ الغَبْراءِ اسمٌ لثلاثةِ أَفْراسٍ، لَحَملِ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، ولقُدَامةَ بنِ نَصّارٍ الكَلْبِيِّ، ولقَيْسِ ابنِ زُهَيْرٍ العَبْسِيِّ، وَهَذِه الأَخِيرَةُ هِيَ خالَةُ داحِسٍ، وأُخْتُه لأَبِيهِ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابنُ الكَلْبِيّ فِي الأَنْسَابِ. والحَنْفَاءُ والخَطَّارُ كِلاهُمَا لحُذَيْفَةَ، والأُولَى أُخْتُ داحِسٍ لأَبِيه من وَلَدِ ذِي العُقَّالِ. ومِن وَلدِ الغَبْراءِ هَذِه الصَّفا: فَرَسُ مُجَاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، رضي الله عنه، الَّذِي اشْتَراهُ مِنْهُ سيِّدُنا عُمَرُ رضي الله عنه، فِي خِلافته بعَشْرَةِ آلافِ دِرْهمٍ، ثمّ أَعطاه لَهُ لمَّا أَرْسَلَه إِلى بلادِ فارِسَ. نَقله ابنُ الكَلْبِيِّ. وسُمِّيَ داحِساً لأَنَّ أُمَّهُ جَلْوَى الكُبْرَى كانَتْ لبنِي تَميمٍ، ثمّ لرَجُلٍ من بَنِي يَرْبُوعٍ، اسمُه قِرْوَاشُ بنُ عُوْفٍ مَرَّتْ بِذي العُقَّال ابنِ أَعْوَجَ. فِي الأَنْسَاب: ابنِ الهُجَيْسِيّ بن زادِ الرَّكْب. وَكَانَ

ص: 55

ذُو العُقَّالِ فَرَساً عَتِيقاً لِحَوْطِ بنِ أَبِي)

جابِرٍ، مَعَ جارِيَتَيْنِ من الحَيِّ خَرَجَتَا لِتَسْقِياهِ فلّما رأَى جَلْوَى ودَىَ، فضَحِكَ شَبَابٌ مِن الحَيِّ كانُوا هُنَاك، فاسْتَحْيَتَا، فأَرْسَلَتَاه. ونَصُّ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ: فاسْتَحيَا ونَكِّسَا رؤوُسَهما، فأَفْلَتَ ذُو العقَّالِ فَنَزَى عَلَيْهما، فوافَقَ قَبُولَهَا، فعرَفَ حَوْطٌ صاحِبُ ذِي العُقَّالِ ذلِكَ حِين رأى عين فرسة وَهُوَ رجل من بني ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوع، وَكَانَ شِرِّيراً، فأَقْبَلَ مُغْضَباً فطَلَبَ مِنْهُم ماءَ فَحْلِه، فلمّا عَظُمَ الخَطْبُ بينَهُم قَالُوا لَهُ: دُونَكَ ماءَ فَرَسِك، فسَطاَ عَلَيْهَا حَوْطٌ وجَعَلَ يَدَه فِي ماءٍ وتُرَابٍ، فأَدْخَلَ يدَه فِي رَحِمِها ثمَّ دَحَسَها حتَّى ظَنَّ أَنَّه قد أخْرَجَ الماءَ، واشْتَمَلتِ الرَّحِمُ على مَا فِيهَا من بقيَّة الماءِ فنَتَجَها قِرْوَاشٌ مُهْراً، فسُمِّيّ داحِساً، وخَرَجَ وكَأَنَّه ذُو العُقَّالِ أَبُوهُ. وَله حَدِيثٌ طويلٌ فِي حَرْبِ غَطَفَانَ وضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فَقيل: أَشْأَمُ من دَاحِسٍ. وذلِكَ لِمَا جَرَى بسَبَبِه من الخُطُوبِ. فَلَا يُقَال: إِنَّ الصوابَ أَشْأَمُ من الغَبْرَاءِ كَمَا نَقَلَه شيخُنَا عَن بَعْضِ أَهْلِ النَّظَرِ، زَعَمُوا. وقالُوا: هُوَ المُطَابِقُ للواقِعِ لأَنَّ الحَرْبَ إِنّمَا هَاجَتْ بسَبَبِ الغَبْرَاءِ، فإِنَّ المُرَادَ فِي شُؤْمِه هُنَا هُوَ مَا أشارَ لَهُ المصنِّف فِي قِصَّة نِتاجِهِ، دُونَ المُرَاهَنَةِ الَّتِي سَبَقتْ مِن قَيْسٍ وحُذَيْفَةَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فتأَمَّلْ. قَالَ السُّهَيْلِيّ: وأَظْهَرُ مِنْهُ أَن يكونَ مِثْلَ: لابِنٍ وتامِرٍ، وأَنْ يكونَ فاعِلاً بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وإِنَّمَا قَيَّدَ المصنِّفُ جَلْوَى بالكُبْرَى احْتِرَازاً من الصُّغْرَى، فإِنّهَا بِنْتُ ذِي العُقَّال مِن الْكُبْرَى، فإِنَّها سُمِّيتْ باسمِ أُمِّهَا، فَهِيَ أُختُ داحِسٍ من أَبِيه وأُمِّه، وَهِي أَيضاً لبني ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوعٍ.

ص: 56

والدحّاسُ، كرُمَّانٍ وشَدَّادٍ: دُوَيْبَّةٌ صَفْراءُ سُمِّيَتْ لاستِيطانِهَا فِي الأَرْضِ، وَهِي فِي الصّحاح هَكَذَا، والجَمْعُ: الدَّحَاحِيسُ والأُولَى نَقَلَها الصاغانِيّ. وَفِي المُحْكَم: الدَّحّاسَةُ: دُودَةٌ تَحْتَ التُّرَابِ صَفْرَاءُ صافِيةٌ، لَهَا رأْسٌ مُشَعّبٌ دَقِيقَةٌ تَشُدُّها الصِّبْيَانُ فِي الفِخاخِ لِصَيْدِ العَصَافِيرِ، لَا تُؤْذِي. والدَّاحِسُ والدَّاحُوسُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج باليَدِ، وَبِه أَجابَ الأَزْهَرِيُّ حينَ سُئِل عَنهُ، أَو بَثْرَةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الظُّفْرِ واللَّحْمِ فيَنْقَلِعُ مِنْهَا الظُّفُرُ، كَمَا حدَّدَهُ الأَطِبّاءُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الداحِسُ: تَشَعُّثُ الإِصْبَعِ، وسُقُوطُ الظُّفُرِ. وأَنشَدَ أَبو عليٍّ:

(تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً

ولَا بَرِئاَ مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعِ)

والإِصْبَعُ مَدْحُوسَةٌ، من ذَلِك. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: أَنَّه دَخَلَ عليهِ دارَهُ وهِيَ دِحَاسٌ أَي ذاتُ دِحَاسٍ وبَيْتٌ مَدْحُوسٌ ودِحَاسٌ، بالكَسْرِ: مَمْلُوءٌ كثيرُ الأَهْلِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والدِّحَاسُ: الامتلاءُ والزِّحَامْ. والدَّيْحَسُ، كصَيْقَلٍ: الكثيرُ من كلِّ شَيْءٍ، كالدَّيْخَسِ والدَّيْكَسِ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه: دَحَسَ مَا فِي الإِنَاءِ دَحْساً: حَسَاهُ. ووِعاءٌ مَدْحُوسٌ ومَدْكُوسٌ ومَكْبُوسٌ، بِمَعْنى وَاحدٍ. نقَلَه)

الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ بني سُلَيْمٍ. ودَحَسَ الثَّوْبَ فِي الوَعَاءِ يَدْحَسُه دَحْساً: أَدْخَله. وبَيْتٌ مَدْحُوسٌ من النّاسِ: أَي مملوءٌ ودَحَسَ الصُّفُوفَ: زَاحَمَها بالمَنَاكِبِ.

ص: 57