المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(فصل الْخَاء الْمُعْجَمَة مَعَ السِّين)

- ‌خَ ب س

- ‌خَ ن د ر س

- ‌خَ ن د ل س

- ‌خَ ر س

- ‌خَ ر ب س

- ‌خَ ر م س

- ‌خَ س س

- ‌خَ ف س

- ‌خَ ل س

- ‌خَ ل ب س

- ‌خَ ل م س

- ‌خَ م س

- ‌خَ ن ب س

- ‌خَ ن س

- ‌خَ ن ب ل س

- ‌خَ ن د ل س

- ‌خَ ن ع س

- ‌خَ ن ف س

- ‌خَ وس

- ‌خَ ي س

- ‌(فصل الدَّال مَعَ السِّين، الْمُهْمَلَتَيْنِ)

- ‌د ب س

- ‌د ب ح س

- ‌د ب خَ س

- ‌د ب ل س

- ‌ د ح س

- ‌د ح م س

- ‌د خَ ت ن س

- ‌د خَ س

- ‌د خَ م س

- ‌د خَ ن س

- ‌د ر ب س

- ‌د ر د ب س

- ‌د ر د ق س

- ‌د ر س

- ‌د ر ع س

- ‌د ر ف س

- ‌د ر م س

- ‌د ر ن س

- ‌د ر هـ س

- ‌د ر ي س

- ‌د س س

- ‌د س ن س

- ‌ د ع س

- ‌د ع ب س

- ‌د ع ف س

- ‌د ع ك س

- ‌د ع م س

- ‌[دغمس

- ‌ د ف ط س

- ‌د ف س

- ‌د ق ط س

- ‌د ف ن س

- ‌د ق د س

- ‌د ق ر س

- ‌د ق س

- ‌د ق م س

- ‌د ك س

- ‌د ك ر ن س

- ‌د ل س

- ‌د ل ع س

- ‌د ل م س

- ‌د ل هـ م س

- ‌د م س

- ‌د م ح س

- ‌د م ق س

- ‌ د م ن س

- ‌د ن ح س

- ‌دنخس

- ‌د ن س

- ‌د ن ف س

- ‌د ن ق س

- ‌د ن ك س

- ‌د وس

- ‌د هـ س

- ‌د هـ ر س

- ‌د هـ م س

- ‌د ي س

- ‌(فصل الذَّال المُعْجَمة مَعَ السِّين

- ‌ذ ر ط س

- ‌ذ ف ط س

- ‌(فصل الراءِ مَعَ السِّين)

- ‌ر أَس

- ‌ر ب س

- ‌ر ب ت س

- ‌ر ج س

- ‌ر ح م س

- ‌ر خَ س

- ‌ر د س

- ‌ر ذ س

- ‌ر س س

- ‌ر ط س

- ‌ ر ع س

- ‌ر غ س

- ‌ر ف س

- ‌ر ق س

- ‌ر ك س

- ‌ر م ح س

- ‌ر م س

- ‌ر م ن س

- ‌ر وس

- ‌ر هـ س

- ‌ر هـ م س

- ‌ر ي س

- ‌(فصل السِّين مَعَ السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ)

- ‌س أَس

- ‌س ب س

- ‌س ن ت ر س

- ‌س ج س

- ‌س ج ل ط س

- ‌س ج ل م س

- ‌س د س

- ‌س ر ج س

- ‌س ر خَ س

- ‌س ر د س

- ‌س ر س

- ‌س ر س م س

- ‌س ر ق س

- ‌س س س

- ‌س ف س

- ‌س ف ر س

- ‌س ف ل س

- ‌س ل س

- ‌س ل ع س

- ‌س ل ط س

- ‌س ل م س

- ‌س م د س

- ‌س ن ب س

- ‌س م ن اس

- ‌س م ي اط س

- ‌س ن ور س

- ‌س ن ف ار وس

- ‌‌‌س ن د سي س

- ‌س ن د س

- ‌س ن د ب ي س

- ‌س ن س

- ‌س وس

- ‌ س هـ ن س

- ‌س ي س

- ‌(فصل الشين المعجمعة مَعَ السِّين الْمُهْملَة)

- ‌ش أَس

- ‌ش ب ر س

- ‌ش ب س

- ‌ش ح س

- ‌ش خَ س

- ‌ش ر س

- ‌ش س س

- ‌ش ط س

- ‌ش ق ر ط س

- ‌ش ك س

- ‌ش م س

- ‌(ش ن س)

- ‌ش م ط س

- ‌ش وس

- ‌(فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ السِّين

- ‌ص ف ق س

- ‌(فصل الضَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ السِّين)

- ‌ض ب س

- ‌ض ر س

- ‌ض ع ر س

- ‌ض غ ب س

- ‌ض غ ر س

- ‌ض ف س

- ‌ض م س

- ‌ض ن ب س

- ‌ض ن ف س

- ‌ض وس

- ‌ ض ي س

- ‌ض هـ س

- ‌(فصل الطاءِ مَعَ السِّين)

- ‌ط ب ر س

- ‌ط ب س

- ‌ط ح س

- ‌ط خَ س

- ‌ط ر س

- ‌ط ر ب ل س

- ‌ط ر د س

- ‌ط ر ط ب س

- ‌ط ر ف س

- ‌ط ر م س

- ‌ط ر ن س

- ‌ط س س

- ‌ط ع س

- ‌ط غ م س

- ‌ط ف ر س

- ‌ط ف س

- ‌ط ل س

- ‌ط ل م س

- ‌ط ل هـ س

- ‌ط ل ن س

- ‌ط م ر س

- ‌ط م س

- ‌ط م ل س

- ‌ط ن س

- ‌ط ن ف س

- ‌ط وس

- ‌ط هـ ر م س

- ‌ط هـ س

- ‌ط هـ ل س

- ‌ط ي س

- ‌(فصل الْعين مَعَ السِّين)

- ‌ع ب د س

- ‌ع ب س

- ‌ع ب ف س

- ‌ع ب ق س

- ‌ع ت س

- ‌ع ت ر س

- ‌ع ج س

- ‌ع ج ن س

- ‌ع د ب س

- ‌ع د س

- ‌ع د ر س

- ‌ع د م س

- ‌ع ر ب س

- ‌ع ر د س

- ‌ع ر س

- ‌ع ر ط س

- ‌ع ر ف س

- ‌ع ر ك س

- ‌ع ر م س

- ‌ع ر ن س

- ‌ع س س

- ‌ع س ط س

- ‌ع ض ر س

- ‌ع ط ر س

- ‌ع ط س

- ‌ع ط ل س

- ‌ع ط م س

- ‌ع ف ر س

- ‌ع ف س

- ‌ع ف ر ق س

- ‌ع ف ق س

- ‌ع ق ب س

- ‌ع ق ر س

- ‌ع ق ف س

- ‌ع ق س

- ‌(ع ك ب س)

- ‌(ع ك س)

- ‌ع ك م س

- ‌ع ل ن د س

- ‌ع ل س

- ‌ع ل ط ب س

- ‌ع ل ط س

- ‌ع ل ط م س

- ‌ع ل ك س

- ‌ع ل هـ س

- ‌ع م ر س

- ‌ع م س

- ‌ع م ك س

- ‌ع م ل س

- ‌ع م وس

- ‌ع م ي ن س

- ‌ع ن ب س

- ‌ع ن س

- ‌ع ن ف س

- ‌ع ن ق س

- ‌ع ن ك س

- ‌ع وس

- ‌ع ي س

- ‌(فصل الْغَيْن مَعَ السِّين)

- ‌غ ب س

- ‌غ د س

- ‌(غ د م س)

- ‌غ ر س

- ‌غ س س

- ‌غ ض س

- ‌غ ض ر س

- ‌غ ط ر س

- ‌غ ط س

- ‌غ ط ل س

- ‌غ ل س

- ‌غ م س

- ‌غ م ل س

- ‌غ وس

- ‌غ ي س

- ‌(فصل الفاءِ مَعَ السِّين)

- ‌فءَ س

- ‌ف ج س

- ‌ف ح س

- ‌ف د س

- ‌ف د ك س

- ‌ف رد س

- ‌ف ر س

- ‌ف ر ط س

- ‌ف ر ق س

- ‌ف س س

- ‌ف س ط س

- ‌ف ط ر س

- ‌ف ط س

- ‌ف ع س

- ‌ف ق س

- ‌ف ق ع س

- ‌ف ق ن س

- ‌ف ل ح س

- ‌ف ل س

- ‌ف ل ط س

- ‌ف ل ق س

- ‌ف ن ج ل س

- ‌ف ن د س

- ‌ف ن س

- ‌ف ن ط س

- ‌ف ن ط ل س

- ‌ف وس

- ‌ف هـ ر س

- ‌ف هـ ن س

- ‌(فصل الْقَاف مَعَ السِّين الْمُهْملَة)

- ‌ق ب ر س

- ‌ق ب س

- ‌ق د ح س

- ‌ق د س

- ‌ق د م س

- ‌ق ر ب س

- ‌ق ر د س

- ‌ق ر س

- ‌ق ر ط س

- ‌ق ر ط ب س

- ‌ق ر ع س

- ‌ق ر ق س

- ‌ق ر م س

- ‌ق ر ن س

- ‌ق س س

- ‌ق س ط س

- ‌ق س ط ن س

- ‌ق س ن ط س

- ‌ق ص ط س

- ‌ق ط ر ب س

- ‌ق ط س

- ‌‌‌ق ط ر س

- ‌ق ط ر س

- ‌ق ع س

- ‌ق ع م س

- ‌(ق ع ن س)

- ‌ق ع ن س

- ‌ق ف س

- ‌ق ف هـ س

- ‌ق ق س

- ‌ق ل ح س

- ‌ق ل د س

- ‌قلس

- ‌ق ل ق س

- ‌ق ل م س

- ‌ق ل ن س

- ‌ق ل ن ب س

- ‌ق ل هـ ب س

- ‌ق ل هـ م س

- ‌ق م س

- ‌ق م ل س

- ‌ق ن ب س

- ‌ق ن د س

- ‌ق ن ر س

- ‌ق ن س

- ‌ق ن ط ر س

- ‌ق ن ع س

- ‌(ق وس)

- ‌ق وس

- ‌ق هـ ب س

- ‌ق هـ ب ل س

- ‌ق هـ وس

- ‌ق ي س

- ‌(فصل الْكَاف مَعَ السِّين)

- ‌ك أَس

- ‌ك ب س

- ‌ك ح س

- ‌ك د س

- ‌ ك ر ب س

- ‌ك ر د س

- ‌ك ر س

- ‌ك ر ف س

- ‌ك ر ك س

- ‌ك ر ن س

- ‌ك س س

- ‌ك ع س

- ‌ك ع ب س

- ‌ك ع م س

- ‌ك ف س

- ‌ك ل س

- ‌ك ل ك س

- ‌ك ل م س

- ‌ك ل هـ س

- ‌ك م س

- ‌ك ن د س

- ‌ك ن س

- ‌ك ن ك س

- ‌ك وس

- ‌ك هـ م س

- ‌ك ي س

- ‌(فصل اللَّام مَعَ السِّين:)

- ‌لء س

- ‌ل ب س

- ‌ل ح س

- ‌ل د س

- ‌ل س س

- ‌ل ط س

- ‌ل ع س

- ‌ل غ س

- ‌ل ف س

- ‌ل ق س

- ‌ل ك س

- ‌ل م س

- ‌ل وس

- ‌ل هـ س

- ‌ل هـ م س

- ‌ل ي س

- ‌(فصل الْمِيم مَعَ السِّين)

- ‌م أَس

- ‌م ت س

- ‌م ج س

- ‌م ح س

- ‌م خَ س

- ‌م د س

- ‌م د ق س

- ‌م ر س

- ‌م ر ج س

- ‌م ر ق س

- ‌م س س

- ‌م ط س

- ‌م ع س

- ‌م غ س

- ‌م ق ح س

- ‌م ق س

- ‌م ك س

- ‌م ل س

- ‌م ل ب س

- ‌م ل ق س

- ‌ م م س

- ‌م ن س

- ‌م وس

- ‌م ي س

- ‌(فصل النُّون مَعَ السِّين)

- ‌نءَ م س

- ‌ن ب ر س

- ‌ن ب س

- ‌ن ب ل س

- ‌ن ت س

- ‌ن ج س

- ‌ن ح س

- ‌(ن خَ س)

- ‌ن د س

- ‌ن ر ج س

- ‌ن ر س

- ‌ن س س

- ‌ن س ط س

- ‌ن ش س

- ‌ن ط س

- ‌ن ع س

- ‌ن ف س

- ‌ن ق ر س

- ‌ن ق س

- ‌ن ق ن س

- ‌ن ق ي س

- ‌ن ك س

- ‌ن م س

- ‌ن وس

- ‌ن هـ س

- ‌ن هـ ر س

- ‌ن هـ م س

- ‌ن ي س

الفصل: ‌ل ب س

{وكَيِّسَةُ بنتُ عبد الحَمِيدِ بنِ عامِر بنِ كُرَيْزٍ، لَهَا ذِكْرٌ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: لُعْبَةٌ للعَرَبِ يُسَمُّون فيهَا بأَسْمَاءٍ، يَقُولُون:} كِيسٌ فِي كِسْفَةٍ.

(فصل اللَّام مَعَ السِّين:)

‌لء س

مِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {اللَّؤُوسُ: وَسَخُ الأَظْفَارِ. وقالُوا: لَو سَأَلتُه} لَؤُوساً مَا أَعْطَانِي، وَهُوَ لَا شيءَ، عَن كُرَاع، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ وأَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَانِ.

‌ل ب س

لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ، يَلْبَسَه لُبْساً، بالضّمّ، وأَلْبَسَه إِيّاه، ويُقَال: إلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ. ومنَ المَجاز: لَبِسَ امْرَأَةً، إِذا تَمَتَّعَ بهَا زَماناً. وَمن المَجَاز: لَبِسَ قَوْماً، إِذا تَمَلَّى بِهِمْ دَهْراً، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

(لَبِسْتُ أُنَاساً فأَفْنَيْتُهُمْ

وأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسَاً)

(ثَلَاثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ

وكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسَا)

ومِن المَجَاز: لَبِسَ فُلانَةَ عُمْرَهُ، إِذا كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه. واللِّبَاسُ، بالكَسْرِ، وإِنَّمَا أَطْلَقه لشُهْرتِه، واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ، واللِّبْسُ، بالكَسْر، والمَلْبَسُ، كمَقْعَدٍ، والمِلْبَسُ، مِثالُ مِنْبَرٍ مَا يُلْبَسُ، الأَخيرُ، كَمَا يُقَال: مِئْزَرٌ وإِزازٌ، ومِلْحَفٌ ولِحَافٌ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ الفَزاريِّ وكانَ يُحَمَّقُ:

(إلْبَسْ لِكُلِّ حالةٍ لَبُوسَهَا

إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا، بُوسَهَا)

ص: 466

ومِن المَجَازِ: اللِّبْسُ، بالكسرِ: السِّمْحاقُ، عَن ابْن عبّادٍ، يقَال: السِّمْحاقُ لِبْسُ العَظْمِ. وَفِي كتابِ الصّاغَانِيِّ: اللُّبْسُ، بالضّمّ، هَكَذَا ضَبَطَه بالقَلَمِ. ويوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِخَطِّ المُصَنِّف عِنْدَ قولِه السِّمْحَاقُ: هوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أَصْلِ الكِتَابِ، فأَلْحَقه بِهِ، والصّوابُ إِسْقَاطُه، لكَوْنهِ تَطْوِيلاً، وليسَ من عادَتهِ فِي مِثْلِ هَذِه المَوَاضعِ إِلاّ الإِحالَةُ والإِكتفاءُ بالغَرِيب. ولِبْسُ الكَعْبةِ: كِسْوتُهَا، وَهُوَ مَا عَلَيْها من اللِّبَاسِ، وَكَذَا لِبْسُ الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عَن الهَوْدَجِ لِبْسَه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، يصِفُ فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِي الحَيِّ:

(فلَمَّا كَشَفْن اللِّبْسَ عَنْه مَسَحْنَهُ

بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَاً)

واللِّبْسَةُ، بالكَسْرِ: حالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ، وَمِنْه الحَديثُ: نَهَى عَن اللِّبْسَتَيْنِ أَي الحالتَيْن والهَيْئَتَيْنِ، ويُرْوَى بالضَّمّ على المَصْدَرِ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: والأَوّلُ الوَجْهُ. واللِّبْسَةُ: ضَرْبٌ منْ الثِّيَابِ، كاللَّبْسِ. وَعَن ابْن عَبّادٍ: اللُّبْسَةُ بالضمِّ: الشُّبْهَةُ، ويقَال: فِي حَدِيثهِ لُبْسَةٌ، أَي شُبْهَةٌ،)

لَيْسَ بوَاضِحِ. وَمن المَجَاز: اللِّبَاسُ، ككِتَاب: الزَّوجُ والزَّوْجةُ، كُلٌّ مِنْهُمَا لِبَاسٌ للآخَرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ أَي مِثْلُ اللِّبَاسِ، وقالَ الزَّجَّاجُ: ويقَال: إِن المَعْنَى: تُعَانِقُونَهُنَّ ويعَانِقْنَكُمْ. وقِيلَ: كُلُّ فَرِيقٍ مِنْكُم يَسْكُن إِلى صاحِبهِ ويُلَابِسُه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وجَعَلَ منْهَا زَوْجَهَا ليَسْكُنَ إِلَيْهَا وَالْعرب

ص: 467

ُ تُسَمِّي المَرْأَةَ لِبَاساً وإِزاراً، قَالَ الجَعْدِيُّ يصِفُ امرأَةً:

(إِذَا مَا الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهُ

تَثَنَّتْ فكانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسَاً)

وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: اللِّبَاسُ، مِن المُلَابَسَةِ، أَي الإخْتِلاطُ والإجْتِمَاعُ وَمن المَجَازِ قولُه تعالَى: وَلِبَاسَ التَّقوَى ذلِكَ خَيْرٌ قيل: هُوَ الإِيمانُ، قالَه السُّدِّيُّ، أَو الحَيَاءُ، وَقد لبِسَ الحيَاءَ لِبَاساً، إِذا إسْتَتَر بِهِ، نقلَه ابنُ القَطّاع، وَقيل: هُوَ العَمَلُ الصالحُ، أَو سَتْرُ العَوْرَةِ، وَهُوَ سَتْرُ المُتَّقِين، وإِليه يُلْمِحُ قولُه تَعالَى: أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ فيَدُلُّ عَلَى أَنّ جُلَّ المَقْصِدِ منِ اللِّبَاسِ سَتْرُ العَوْرَةِ، وَمَا زادَ فتَحَسُّنٌ وتَزَيُّنٌ، إِلاّ مَا كَانَ لِدَفْع حَرٍّ وبَرْدٍ فَتَأَملْ. وقِيلَ: هُوَ الغَلِيظُ الخَشِنُ القَصيرُ. وقولُه تَعالَى فَأَذَاقَها اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والخَوْفِ أَي جاعُوا حتَّى أَكَلُوا الوَبَرَ بالدَّم، وَهُوَ العِلْهِزُ، ولَمّا بَلَغ بِهِمُ الجُوعُ الغَايَةَ، أَي الحالَة الّتِي لَا غَايَةَ بَعْدَها ضَرَب لَه اللِّباسَ، أَي لِمَا نالَهُم من ذَلك، مَثَلاً لإشْتِمَالِه على لَابِسِه. واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ: الثِّيَابُ والسِّلاحُ. مُذَكَّرٌ فإِنْ ذَهَبْتَ بِهِ إِلى الدِّرْعِ أَنَّثْت، وقالَ اللهُ تَعَالى: وعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ قَالُوا: هِيَ الدِّرْعُ تُلْبَسُ فِي الحُرُوبِ، كالرَّكُوب لِما يُرْكَبُ. واللَّبيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّوْبُ قد أُكْثِرَ لُبْسُهُ فأَخْلَقَ، يُقَال: ثَوْبٌ لَبِيسٌ، ومُلاءَةٌ لَبِيسٌ. بِغَيْر هَاء. واللَّبِيسُ: الْمِثلُ يُقَال: ليسَ لَه لَبِيسٌ، أَي نَظِيرٌ ومِثْلٌ. وَقَالَ أَبو مالِكٍ: هُوَ من المُلابَسَةِ، وَهِي المُخَالَطَةُ.

ص: 468

ودَاهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مُنْكَرَةٌ، وكذلكَ رَبْسَاءُ، وَقد تقدَّم.

واللَّبَسَةُ، مُحَرَّكةً: بَقْلَةٌ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالِ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ اللَّبَسَةَ فِي البُقُولِ، وَلم أَسْمَعْ بهَا لغَيْرِ اللَّيْثِ. ويُقَال: إِنَّ فِيه لَمَلْبَساً، كمَقْعَدٍ، أَي مُسْتَمْتَعاً، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي مَا بهِ كِبْرٌ، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون المُوَحَّدَةِ، وَيُقَال: كِبَرٌ، بكسرٍ فَفتح. وَمن أَمْثَالِهم: أَعْرضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، إِذا سَأَلْتَه عَن أَمرٍ فَلم يُبَيِّنْهُ لَك، ويُرْوَى: ثَوْبُ الملْبسِ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ ومُفْلِسٍ، نُقِلَ الثَّلاثَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَن إتَّسَعَتْ قِرْفَتُه. أَي كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُه فِيمَا سَرَقه، هَذَا نَصُّ الأَزْهَرِيّ، ونَصُّ التَّكْمِلة: فِيمَا قَالَ. ولَبَسَ عليهِ الأَمْرَ يَلْبِسُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ لَبْساً، بالفَتْحِ، أَي خَلَطَهُ، أَي خَلَط بعْضَه ببعْضٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: ولَلَبَسْنَا علَيْهمْ مَا يَلْبِسُونَ أَي شَبَّهْنَا عليهِم، وأَضْلَلْنَاهم كَمَا ضَلُّوا، وَقَالَ ابنُ عرفَةَ فِي تَفْسير قَولهِ تَعَالى: ولَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بالْبَاطِلِ أَي لَا) تَخْلِطُوه بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أَي يَخْلِطَ أَمْرَكُم خَلْطَ إضْطِرابٍ لَا خَلْطَ إتَّفَاقٍ.

وَقَوله جلّ ذِكْرُه ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أَي لم يَخْلِطُوه بشِرْكٍ، وَفِي الحَدِيث: فَلَبَس عَلَيْهِ صَلاتَه وَفِيه أَيْضاً: مَنْ لَبَسَ علَى نَفْسِه لَبْساً. ونَقَل شيخُنَا عَن السُّهَيْليِّ فِي الروْض منَاسبَةَ لَبِسَ الثوْبَ، كسَمِعَ، ولَبَسَ الأَمْرَ، كضَرَبَ، فَقَالَ: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ مَعْنَاهُ خَلَطَه أَو

ص: 469

سَتَرهَ، جَاءَ بوَزْنِه، ولَمَّا كَانَ لَبِس الثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وَفِي مُقَابلة عَرِيتُ، جاءَ بوَزْنِه، وَهِي لَطِيفَةٌ. وأَلْبَسَه: غَطَّاه، يُقَال: أَلْبسَ السَّماءَ السَّحابُ، إِذا غَطّاها، ويُقَال: الحَرَّةُ: الأَرْضُ الَّتِي أَلْبَسْتَها حِجَارَةٌ سُودٌ، قَالَ أَبو عَمْروٍ: يُقَال للشْيءِ إِذا غَطّاه كُلَّهُ: أَلْبَسَه، كَقَوْلِهِم: أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ، وأَلْبَسَ السَّماءَ السَّحابُ، وَلَا يكُونُ: لَبِسَنا الليْلُ، وَلَا لَبِسَ السمَاءَ السحَابُ. وأَمْرٌ مُلْبِسٌ، كمُحْسِنٍ، ومُلْتَبِسٌ، أَي مُشْتَبِهٌ، وَقد إلْتَبَسَ أَمْرُه وأَلْبَسَ. والتلْبِيسُ: التَّخْلِيطُ، مُشَدَّدٌ للمبَالَغَةِ، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:

(وكَتِيبةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتيبَةٍ

فيهَا السَّنَوَّرُ والمَغَافِرُ والقَنَا)

والتَّلْبِيسُ: شِبْهُ التَّدْلِيسِ. ويُقَال: رجلٌ لَبَّاسٌ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ اللِّبَاسِ، أَو كَثِيرُ اللُّبْسِ، وَقد سُمَّىَ بِهِ: وَلَا تَقُلْ: مُلَبِّسٌ، كمحَدِّثٍ، فإِنهُ لُغَةُ العَامَّةِ. وتَلَبَّس بالأَمْرِ والثوْبِ: إخْتَلَطَ، وَفِي الحَدِيث ذَهَبَ وَلم يَتَلَبَّسْ منْهَا بِشَيْءٍ يَعْنِي مِن الدُّنْيَا. ويُقَال أَيضاً: تَلَبَّسَ فِي الأَمْرِ: إخْتَلَط وتَعَلَّقَ، وأَنشَدَ أَبو حَنيفةَ.

(تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي

تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُروعِ ضَالِ)

وتَلَبَّسَ الطعَامُ باليَدِ: إلتَزَقَ، وَمِنْه الحَدِيث فيأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بيَدِه طَعَامٌ أَي لَا يَلْزَقُ بِهِ، لِنظَافَةِ أَكْلِه. ولَابَسَه، أَي الأَمْرَ، إِذا خَاَلَطَهُ. ولابَسَ فُلاناً حَتَّى عَرَفَ دِخْلَتَه: باطِنَهَ.

ص: 470

وَفِي الحَدِيثِ فِي المَوْلدِ. والمَبْعَثِ فَجَاءَ المَلَكُ فشَقَّ عَنْ قَلْبه، قالَ: فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قد التُبِسَ بِي، أَي خُولطْتُ فِي عَقْلِي، من قَوْلِك: فِي رَأْيه لَبْسٌ. أَي إخْتِلاطٌ، ويقَالُ للمِجنُونُ مُخَالَطٌ. وإلتَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي إخْتَلَط وإشْتَبَه. ومَما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَلَبَّسَ بِلِباسٍ حَسَنٍ، ولِبَاساً حَسَناً وَعَلِيهِ مَلَابِسُ بَهِيَّةٌ.

واللُّبُسُ، بضمَّتَيْنِ: جَمْعُ لَبِيس، يُقَالُ: مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ، ومَزَادَةٌ لَبِيسٌ، وجَمْعُها لَبَائِسُ قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ:

(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حَتَّى كأَنمَّا

يَشُقُّ برَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبَائِسَا)

يَعْنِي الّتِي أستُعْمِلَتْ حتَّى أَخْلَقَتْ، فَهُوَ أَطْوَعُ للشَّقِّ والخَرْقِ. ودارٌ لَبِيسٌ: خَلَقٌ، على التشْبِيهِ)

بالثَّوْبِ المَلْبوسِ الخَلَقِ، قَالَ:

(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ

لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَنِيسُ)

وحَبْلٌ لِبيس: مسْتَعْمَلٌ، عَن أَبِي حَنيفَةَ. وَرجُلٌ لَبِيسٌ: ذُو لِبَاسٍ، حَكَاهُ سيبوَيه. ورجُلٌ لَبُوسٌ: كَثيرُ اللِّبَاسِ. ولَبِسْتُ الثوْبَ لَبْسَةً وَاحدَةً. ولِبَاسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِبَاسُ كُلِّ شْيءٍ: غِشَاؤُه.

ولَابَسَ عَمَله وإلْتَبَسَ بهِ وتَلَبَّسَ. وَفِي أَمْرِه لُبْسٌ، بالضّمِّ، أَي شُبْهَةٌ. وَفِي فُلانٍ مَلْبَسٌ، أَي مُسْتَمْتَعٌ، وَهُوَ مَجَازٌ.

ص: 471

وفُلانٌ جِبْسٌ لِبْسٌ، بكسرهما، أَي لَئِيمٌ. ولِبَسَ أَباه: مُلِّيَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:

(لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ

ومُلِّيتُ أَعْمامِي ومُلِّيتُ خالِيَاً)

وَيُقَال: ألْبَسِ النّاسَ على قَدْرِ أَخْلاقِهمِ، أَي عاشِرْهم، وَهُوَ مَجَازٌ. ولكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ، أَي حالَةٌ يُلْبَسُ عَلَيْهَا، من شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ. وَفِي حَديثِ ابْن صَيّادٍ: فلَبسَنِي أَي جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِه. ولَبَسَ الأَمْرَ عَلَيْهِ، إِذا شَبَّهَهُ عَلَيْهِ وجَعَلَه مُشْكِلاً. واللَّبْسُ: إخْتِلَاطُ الظلَامِ. ولَبِسْتُ فُلاناً على مَا فِيهِ: إحْتَمَلْتُه وقَبِلْتُه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي كلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ، أَي أَنه مُلْتَبِسٌ، عَن اللِّحْيَانِيّ. ولَبَّسَ الشْيءُ: إلْتَبَسَ، وَهُوَ من بَاب: قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وجاءَ لَابِساً أُذُنَيْه، أَي مُتَغَافِلاً، وَقد لَبِسَ لَهُ أُذُنَه، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ:

(لَبِسْتُ لِغَالِبٍ أُذُنَيَّ حَتَّى

أَرَادَ لقَوْمِه أَنْ يَأْكُلُونِي)

يَقُولُ: تَغَافَلْتُ لَهُ حَتَّى أَطْمَعَ قَوْمَه فِيَّ. وَفِي الأَساسِ: لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أُذُنَيَّ: سَكَتَّ عَلَيْهِ وَلم تَتَكَّلمْ وتَصَامَمْتَ عَنهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجُلٌ لبيسٌ بالكَسْرِ: أَي أَحْمَقُ. ويُقَالُ: إلَتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ، إِذا لَحِقَتْه، وَهُوَ مَجازٌ.

ص: 472