الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَبنُو ضَبَّةَ يَقُولُون: {لُسْتُ} ولُسْنَا، بمَعْنَى الفَتْحِ، وبَعْضُهُم يَقُول: لِسْتُ، بالكَسْرِ، كَمَا سَيَأْتِي.
ل هـ س
اللهْسُ، كالمَنْعِ: اللَّحْسُ، أَي بمَعْنَاه. واللَّهْسُ: لَطْعُ الصَّبِيِّ الثَّدْيَ بِلَا مَصٍّ، وَقد لَهَسَه لَهْساً.
واللَّهْسُ: المُزَاحَمَةُ على الطَّعَامِ حِرْصاً، كالمُلاهَسَةِ، قَال أَبُو الغَرِيبِ النَّصْرِيّ: مُلَاهِسُ القَوْمِ عَلَى الطَّعَامِ وجَائذٌ فِي قَرْقَفِ المُدَامِ الجَائِذُ: العَبَّابُ فِي الشُّرْبِ. ويُقَال: مَالكَ عِنْدِي لُهْسَةٌ، بالضّمّ: أَي شَيْءٌ، مثْلُ لُحْسَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. واللَّوَاهِسُ: الخِفَافُ السِّراعُ، عَن ابنِ عبّادٍ. واللُّهَاسُ واللُّهَاسَةُ، بضَمِّهما: القَلِيلُ منْ الطعَامِ، كاللُّوَاسَةِ. والمُلَاهَسَةُ: المُبَادَرَةُ إِلى الشَّيْءِ والإزْدِحامُ عَلَيْه، حِرْصاً وطَمَعاً، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَمِنْه: هُو يُلَاهِسُ بَنِي فُلانٍ، إِذا كانَ يَغْشَى طَعَامَهُمْ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
ل هـ م س
لَهْمَسَ مَا عَلَى المائدَة، ولَهْسَمَ، إِذا أَكلَه أَجْمَعَ، أَهملَه الجَمَاعَةُ إِلا الصّاغَانِيَّ، فإِنَّه نقلَه هَكَذَا وَلم يَعْزُهُ، وَهُوَ مقلوبُ لَهْسَمَ.
ل ي س
! لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، وَهِي فِعْلٌ ماضٍ، أَصْلُه وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أَصْلُهَا، ومثْلُه فِي المُحْكَم: لَيِسَ، كفِرِحَ، فسُكِّنَتْ تَخْفِيفاً، وَفِي المُحْكَم: إسْتثْقَالاً، قالَ: وَلم تُقْلَبْ أَلفاً، لأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ، من حيثُ
إسْتُعْمِلَت بلَفْظِ الماضِي للحَالِ، وَالَّذِي يَدُلُّ على أَنَّهَا فِعْلٌ وإِن لم تَتَصَرفْ تَصَرُّفَ الأَفْعَال قَوْلُهُم:{لَسْتُ} ولَسْتُمَا {ولَسْتُم، كَقَوْلِهِم: ضَرَبْتُ وضَرَبْتُمَا وضَرَبْتُم، وجُعِلَت من عَوَاملِ الأَفْعَالِ، نَحْو كانَ وأَخَواتِها الَّتِي تَرْفَعُ الأَسْمَاءَ وتَنْصِبُ الأَخْبَارَ، إِلاّ أَن البَاءَ تَدْخُلُ فِي خَبَرِها وَحْدَها دُونَ أَخَواتها، تَقُولُ: لَيْسَ زَيْدٌ بمُنْطَلِقٍ، فالباءُ لتَعْدِيَةِ الفِعْلِ وتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وَلَك أَلاّ تُدْخِلَها، لأَن المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنَى عَنهُ، قالَ: وَقد يُسْتَثْنَى بهَا، تَقُول جاءَني القَوْمُ لَيْسَ زيدا، كَمَا تَقول: إِلاّ زَيْداً، تُضمِر اسْمهَا فِيهَا وتَنصِب خَبرَها بهَا كأَنك قلت: لَيْسَ الجائي زيدا، وَتَقْدِيره: جاءَني القَوْمُ ليسَ بَعْضُهُم زيدا، وَلَك أَنْ تَقُولَ: جاءَنِي القَوْمُ لَيْسَكَ، إِلاّ أَن المُضْمَرَ المُنْفَصِلَ هُنَا أَحْسَنُ، كَمَا قالَ الشاعِر:
(لَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ شَهْرٌ
…
لَا نَرَى فَيهِ عَريبَاً)
(لَيْسَ إِيَّايَ وإِيَّا
…
ك وَلَا نَخْشَى رَقِيبَاً)
وَلم يقل: ليْسَنِي ولَيْسَكِ، وَهُوَ جائزٌ، إِلاّ أَن المُنْفَصِلَ أَجْوَدُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنّهُ قالَ لِزَيْدِ الخَيْلِ: مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُه فِي الإِسْلامِ إِلاّ رَأَيْتُه دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ أَي إِلاّ أَنْتَ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي لَيْسَكَ غَرَابَةٌ فإِن أَخْبَارَ كَانَ وأَخواتهَا إِذا كانَتْ ضَمائِرَ فإِنمَا يُسْتَعْمَلُ فيهَا كثيرا المُنْفَصِلُ دُونَ المُتَّصِلِ، تَقول: ليسَ إِيّايَ وإِيَّاكَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ:} ولَيْسَ: كلمةٌ يُنْفَى بهَا مَا فِي الحالِ، فكَأَنّهَا
مُسَكَّنَةٌ، وَلم يَجْعَلُوا إعْتِلالَها إِلاّ لُزُومَ الإسكانِ، إِذْ كَثُرَتْ فِي كلامِهم وَلم يُغَيِّروا حَرَكَةَ الفاءِ، وإِنما ذَلِك لأَنه لَا مُسْتَقْبَل مِنها وَلَا اسْمَ فَاعِلْ وَلَا مَصْدَرَ وَلَا إشْتقَاقَ. فلمّا لم تتَصَرفْ بَصَرُّفَ أَخْوَاتها جُعِلَتْ بمَنْزِلةِ مَا ليسَ من الفِعْل، نَحْو لَيْتَ، وأَمّا قولُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ: يَا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ المَيْسِ) قَدْ رُسَّتِ الْحَاجَات ُعِنْدَ قَيْسِ إِذ لَا يَزَالُ مُولَعاً {بِلَيْسِ فإِنَّه جَعَلَهَا اسْماً وأَعْرَبَها. أَو أَصْلُه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَصْلُهَا: لَا أَيْسَ، طُرِحَتِ الهَمْزَةُ وأُلْزِقَتِ اللامُ باليَاءِ، وَهُوَ قولُ الخَليلِ والفَرّاءِ، قَالَ الأَخِيرُ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَوْلُهم، أَي العَربِ: إئْتِنِي بِهِ من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ، أَي منْ حَيْثُ هُوَ وَلَا هُوَ، وَكَذَلِكَ قولُهُم: جيءْ بِه مِن أَيْسَ ولَيْسَ، أَو مَعْنَاه: من حَيْثُ لَا وُجْدَ، أَو أَيْسَ، أَي مَوْجُودٌ، وَلَا أَيْسَ، أَي لَا مَوْجُودٌ، فخَفَّفُوا، وحَكى أَبُو عليٍّ أَنَّهُم يَقُولُونَ: جِيءْ بِهِ من حَيْثُ ولَيْسَا، يُرِيدُونَ: ولَيْسَ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبيانِ الحَرَكةِ فِي الوَقْفِ. وإِنمَا جاءَتْ هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخِ، والصّواب: ورُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ بمَعْنَى: لَا التَّبْرِئَةِ ورُبَّمَا جَاءَتْ بمَعْنَى لَا الّتِي يُنْسَقُ بهَا وتَفْصِيلُه فِي المُغْنِي وشُرُوحِه.
} واللَّيَسُ، مُحَرَكةً: الشَّجَاعَةُ والشِّدَّةُ، وهُو {أَلْيَسُ، أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ} اللَّيَسِ، مِن قَوْمٍ! لِيسٍ، وَيُقَال: لُوسٌ، وَيُقَال للشُّجاعِ: هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ، وكانَ فِي الأَصْلِ: أَهْوَسَ أَلْوَسَ، فلمّا إزْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ يَاء، فقالُوا أَهْيَسُ، وَقد
يُسْتَعْمَلُ فِي الذَّمّ أَيضاً، فيُريدُون بالأَهْيَسِ: الكَثِيرَ الأَكْلِ، وبالأَلْيَسِ: الّذي لَا يَبْرَحُ بَيْتَه، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي المَعْنَيين، فِي المَدْحِ والذَّمِّ، وكُلٌّ لَا يَخْفَي على المُتَفَوِّه بِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: اللَّيَسُ: الغَفْلَةُ، وَهُوَ أَلْيَسُ. {والأَلْيَسُ: البَعيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ عَلَيْهِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ.} والأَلْيَسُ: مَن لَا يَبْرَحُ مَنْزِلَه، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، وَهُوَ ذَمٌّ. والأَلْيَسُ: الأَسَدُ، لِشِدَّتِه. والأَلْيَسُ: الدَّيُّوثُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ومِثُلُه فِي اللِّسَان. وَفِي التكْمِلَة: قَالَ بعضُ الأَعْرَاب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوثِيُّ الَّذِي لَا يَغَارُ ويُتَهَزَّأُ بِه، فيُقَال: هُوَ أَلْيَسُ بُوركَ فِيه، وَهُوَ ذَمٌّ. والأَلْيَسُ: الحَسَنُ الخُلُقِ، يُقَالُ: هُوَ {أَلْيَسُ دَهْثَمٌ، أَي حَسَنُ الخُلُقِ. ويُقَال:} تَلَايَسَ الرجُلُ، إِذا حَسُنَ خُلُقُه وَكَانَ حَمُولاً. وتَلايَسَ عَنْه: أَغْمَضَ. {والمُلَايِسُ: البَطِيءُ الثَّقِيلُ، عَن أَبِي عَمْروٍ، لَا يَبْرَحُ. (و) } اللَّيَاسُ، ككِتَابٍ: الدَّيُّوثُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ والصوَاب: الزُّبُونُ لَا يَبْرَحُ مَنْزلَه، كَمَا نقلَه الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {اللَّيَسُ، مُحَرَّكةً: الشِّدَّة والصَّلَابةُ.
} والأَلْيَسُ: مَن لَا يُبَالي الحَرْبَ وَلَا يَرُوعُه.! واللِّيسُ واللُّوسُ: الأَشِدَّاءُ. قالَ الشّاعِرُ: