الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال العرقي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار نحوه ولم يقل أحمد أنهما سألاه ثمن بعير ورواه البزار من رواية أبي سعيد عن عمر ورجاله ثقات انتهى.
قلت: ورواه أيضاً الحاكم والضياء من حديث أبي سعيد ورواه الحاكم أيضاً من حديث جابر وفيه فينطلق بمسألة متابطها وما هي إلا نار وفيه قيل لم تعطهم قال يأبون الحديث.
3063 - (وعن ابن عباس) رضي الله عنه (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجود من جود الله تعالى فجودوا)
على خلق الله (يجد الله لكم) وهذا معنى قولهم من جاد جاد الله عليه (إلا أن الله خلق الجود فجعله في صورة رجل وجعل رأسه راسخاً في أصل شجرة طوبى وشد أغصانها بأغصان سدرة المنتهي ودلى بعض أغصانها إلى الدينا فمن تعلق بغصن منها أدخله الجنة إلا أن السخاء من الإيمان والإيمان في الجنة وخلق البخل من مقته) وهو أشد الغضب (وجعل أسه راسخاً في أصل شجرة الزقوم ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا فمن تعلق منها أدخله النار إلَاّ أن البخل من الكفر والكفر في النار).
قال العراقي: ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده في مسنده ولم أقف له على إسناد انتهى.
قلت: بل أخرجه الخطيب في كتاب البخلاء بسند فيها أبو بكر النقاش صاحب مناكير وقد تقدم قبل قبل خمسة وثلاثين حديثاً حديث أبي هريرة وهو يشبه حديث ابن عباس.
قال ابن السبكي: (6/ 347) لم أجد له إسناداً.
3064 - (وقال صلى الله عليه وسلم السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة تنبت في النار ولا يلج في النار إلا بخيل)
.
قال العراقي: تقدم دون قوله فلا يلج في الجنة الخ وذكره بهذه الزيادة صاحب الفردوس من حديث علي ولم يخرجه ولده في مسنده انتهى.
قلت: الذي تقدم آنفاً قبل ستاً وثلاثين حديثاً هو من حديث علي وولده الحسين وأبي هريرة وجابر وأبي سعيد وعائشة ومعاوية وأنس وأما بهذه الزيادة فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده والخطيب في كتاب البخلاء وابن عساكر في التاريخ من حديث عبد الله بن جراد.
قال ابن السبكي: (6/ 347) لم أجد له إسناداً.
3065 -
(قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد بني لحيان من سيدكم يا بني لحيان قالوا سيدنا جد بن قيس إلا أنه رجل فيه بخل فقال صلى الله عليه وسلم وأي داء أدوأ من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح وفي رواية أنهم قالوا سيدنا جد بن قيس فقال بم تسوّدونه قالوا إنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنرى منه البخل فقال عليه السلام وأي داء أدوأ من البخل ليس ذلك سيدكم قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال سيدكم بشر بن البراء وقال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد بني لحيان من سيدكم يا بني لحيان) بكسر اللام قبيلة من هذيل بن مدركة بن اليأس بن مضر وقال الهمداني يحيان من بقايا جرهم دخلت في هذيل (قالوا سيدنا جد بن قيس) بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري (إلا أنه رجل فيه بخل فقال صلى الله عليه وسلم وأي داء أدوأ من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح) بفتح الجيم وتخفيف الميم بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري (وفي رواية) أخرى (أنهم قالوا سيدنا جد بن قيس فقال بم تسوّدونه) أي بأي وصف تجعلونه سيداً فيكم (قالوا إنه أكثرنا ممالاً وإنا على ذلك) أي مع ذلك (لنزنه) أي لنتهمه (على البخل) يقال ازنه بكذا أو على كذا إذا
اتهمه به (فقال صلى الله عليه وسلم وأي داء أدوأ من البخل ليس ذلك سيدكم قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال سيدكم بشر بن البراء) بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان الأنصاري بن عم الجد بن قيس الماضي ذكره.
قال العراقي: حديث أبي هريرة رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم بلفظ يا بني سلمة وقال سيدكم بشر بن البراء وأما الرواية التي قال فيها سيدكم عمرو بن الجموح فرواها الطبراني في الصغير من حديث كعب بن مالك بإسناد حسن انتهى.
قلت: لفظ المصنف من سيدكم يا بني لحيان غريب والثابت يا بني سلمة فإن المخاطب به هم وقد تقدم أن بني لحيان من هذيل فلا يطابق الخطاب وكان الجد بن قيس قد ساد بني سلمة في الجاهلية فحوّل النبي صلى الله عليه وسلم تلك السيادة إلى عمرو بن الجموح وكلاهما من بني سلمة وقد عزاه المصنف لأبي هريرة وقد رواه الحاكم في المستدرك وقال أبو الشيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة ورواه أبو عروبة في الأمثال وابن عدي في الكامل من طريق سعيد بن محمد الوراق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ولم ينفرد به سعيد الوراق بل تابعه النضر بن شميل عن الوليد بن أبان في كتاب السخاء وأبو الشيخ في الأمثال ومحمد بن علي عند الحاكم أيضاً وقد رواه أيضاً جابر بن عبد الله الأنصاري أخرجه البخاري في الأدب المفرد والسراج وأبو الشيخ في الأمثال وأبو نعيم في المعرفة من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على أنا نبخله فقال بهذه هكذا ومد يده وأي داء أدوأ من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح قال وكان عمرو يولم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوّج وأخرج أبو نعيم في المعرفة وفي الحلية وأبو الشيخ أيضاً والبيهقي في الشعب من طريق ابن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر نحوه ورواه الوليد بن أبان في كتاب السخاء من طريق الأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن جابر نحوه ورواه أبو نعيم من طريق حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن
عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله نحوه وقال فيه بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح وقد روى أيضاً من حديث أنس أخرجه أبو الشيخ في الأمثال والحسن بن سفيان في مسنده من طريق رشيد عن ثابت عنه مختصراً ورواه الوليد بن أبان من طريق الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل عن أبي شبرمة عن الشعبي نحوه قال ابن عائشة فقال بعض الأنصار في ذلك.
وقال رسول لله والقول قوله
…
لمن قال منا من تسمون سيدا
فقالوا له جد بن قيس على التي
…
نبخله منا وإن كان أسودا
فسوّد عمرو بن الجموح لجوده
…
وحق لعمرو بالندى أن يسوّدا
فلو كنت يا جد بن قيس على التي
…
على مثلها عمرو لكنت المسوّدا
ورواه الغلابي من طريق أخرى عن الشعبي وفيه الشعر ورواه الوليد بن أبان من طريق عبد الله بن أبي تمامة عن مشيخة له من الأنصار نحوه وفيه الشعر وأما حديث كعب بن مالك الذي عزاه العراقي للطبراني في الصغير فأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو الشيخ في الأمثال والوليد بن أبان في كتاب الجود من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سيدكم يا بني فضلة قالوا جد بن قيس قال بم تسوّدونه فقالوا إنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال وأي داء أدوأ من البخل ليس ذا سيدكم قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال بشر بن البراء بن معرور تابعه ابن إسحاق عن الزهري وقال في رواية بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهري من رواية الأبرش عنه وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد فرواه عن أبيه مرسلاً أخرجه ابن أبي عاصم وكذا أرسله معمر وهو في مصنف عبد الرزاق وفي مساوي الأخلاق للخرائطي وابن أخى الزهري عن عمه وهو في الأمثال لأبي عروبة وسمعته عن الزهري في نسخة أبي اليمان هكذا نقله الحافظ في الإصابة في ترجمة بشر.