الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة التحقيق
الحمد لله الذي هدى لطاعته وألهم، وعلَّم الإنسان مالم يكن يعلم، أسأله شكر ما مَنَّ به وأنعم، وعُقبى خيرٍ يكمل بها نعماه ويختم، وصلواته على محمد نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم.
وبعد
…
فدونك أثرٌ من آثار أحد علماء القرن التاسع الهجري، في علم مصطلح الحديث، ذكر مؤلفه في فاتحته أنه جمع مادته من عدة كتب ذكرها؛ لكن عند التحقيق نجد أن كتابه يُعدُّ مُختصرًا لكتاب "الخلاصة في معرفة الحديث" لشرف الدين الطِّيْبِيِّ (ت 743 هـ).
نعم، نقل عن غيره؛ لكن غالب كتابه مختصرٌ عن كتاب الطِّيبي رحمه الله.
والكتاب مختصر موجز، يصلح كمتن في المصطلح، قال مؤلفه في غاشيته:"هذه الفصول متون الأصول، ومجملات كتب علوم الحديث، كتبتها على وجه الإيجاز، ليتيسر استحضارها، فإن هذا الفن قد غرُب".
وقال في مقدمته: "هذا موجز مشتمل على أقل ما لابد لطالب الحديث، بل لكل طالب نوع من العلوم الشرعية في معرفة علوم الحديث، كتبته حين وصلت إلى بلدة نيسابور، حسب اقتراح جماعة من العلماء، منقحاً موضحاً موجزاً مستصفًى من كتب الحفاظ الكبار، وأئمة الأمصار والأخبار".
أما المؤلف توفي في النصف الأول من القرن التاسع، والمعلومات عنه شحيحة، ولم أقف على من ذكره إلا المتأخرون كإسماعيل باشا البغدادي، وحاجي خليفة، فهل ترْجمه أحد العلماء الذين لم يطبع تراثهم إلى الآن؟ أم شأنه شأن
بعض المُؤلّفين الذين لم يُنقَل لنا عنهم إلا أقل القليل الذي لا يشفي؟!
ولعلَّ ما لم يُطبَع من كتب أسلافنا يُميط اللثام ويجيب عن كثيرٍ من التساؤلات من هذا القبيل.
حقَّقتُ رسالته عن نسختيْن خطّيتيْن، قريبي العهد بالمؤلّف، وخطتي على النحو التالي:
نسخت النص من النسخة (أ)، ولفَّقْتُ بين النُّسختيْن.
عزوْتُ النقولات بالرسالة إلى مصادرها.
خرَّجْتُ الأحاديث مع بيان حكمها صحَّةً وضعفًا.
وصنعت فهرسًا للمصادر.
وختاماً
…
ما كان من توفيقٍ فإنما هو محضُ تفضُّلٍ منه سبحانه، وما كان من زلل؛ فإن الخطأ من سيما البشر، وحسبي قول الأوَّل:
وما أُبرِّئُ نفسي إنني بشرُ
…
أسْهو وأُخطئُ ما لم يحمني قدَرُ
ولا ترى عُذْراً أَوْلَى بذي زَللٍ
…
من أن يقول مُقِرَّاً: إنني بشرُ
وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله رب العالمين، وصلّي الله وسلم وبارك على محمدٍ وآله وصحبه وسلم.
وكتب
عمرو عبد العظيم الحُوَيْني
الجمعة 15 شوال 1439 هـ
29 يونيه 2018 م
قرية حُوَيْن - مركز الرِّياض - كفرالشيخ