الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة مريم:
أقول: ظهر لى في وجه مناسبتها لما قبلها: أن سورة الكهف اشتملت على عدة أعاجيب: قصة أصحاب الكهف، وطول لبثهم هذه المدة الطويلة بلا أكل ولا شرب، وقصة موسى مع الخضر، وما فيها من الخارقات، وقصة ذي القرنين، وهذه السورة فيها أعجوبتان: قصة ولادة يحيى بن زكريا1، وقصة ولادة عيسى، فناسب تتاليهما2.
وأيضًا فقد قيل: إن أصحاب الكهف يُبعثون قبل قيام الساعة، ويحجون مع عيسى ابن مريم حين ينزل3، ففي ذكر سورة مريم بعد [ذكر] 4 سورة أصحاب الكهف مع ذلك -إن ثبت- ما لا يخفى من المناسبة.
وقد قيل أيضًا: إنهم من قوم عيسى، وإن قصتهم كانت في الفترة، فناسب توالي [سورة] 5 قصتهم و [سورة] 5 قصة نبيهم6.
1 ولادة يحيى كانت عجيبة؛ لأن أمه كانت قد بلغت سن اليأس، وأباه قد بلغ من الكبر عتيًّا، فلا ينجب مثلهما أبدًا.
2 نظم الدرر في تناسب الآيات والسور "4/ 446" وما بعدها.
3 لم نعثر على هذا الرأي فيما بين أيدينا من مصادر.
4 ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
5 ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
6 قال بن كثير: الظاهر أنهم كانوا قبل ملة النصرانية؛ لأن اليهود أشاروا على قريش بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عنهم، فدل على أنه محفوظ قبل عيسى "تفسير ابن كثير: 5/ 137".