الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الأحزاب:
أقول: وجه اتصالها بما قبلها: تشابه مطلع هذه ومقطع تلك؛ فإن تلك ختمت بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن الكافرين، وانتظار عذابهم1، [ومطلع هذه الأمر بتقوى الله، وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، فصارت كالتتمة لما ختمت به تلك، حتى كأنهما سورة واحدة]2.
1 وذلك قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ} "السجدة: 30".
2 في "ظ": "وهذه بدأت بأمره بالتقوى، وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، واتباع ما أوحى إليه، والتوكل عليه".
سورة سبأ:
أقول: ظهر لى وجه اتصالها بما قبلها: وهو أن تلك لما ختمت بقوله: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} "الأحزاب: 73" افتتحت هذه بأن له ما في السماوات وما في الأرض1، وهذا الوصف لائق بذلك الحكم؛ فإن الملك العام والقدرة التامة يقتضيان ذلك.
وخاتمة سورة2 الأحزاب: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} "الأحزاب: 73"، وفاصلة الآية الثانية من مطلع سبأ:{وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} "2".
1 وذلك قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} "سبأ: 1" الآية.
2 في "ظ": "وآخر".