الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الصفافات
…
سورة الصافات:
أقول: هذه السورة بعد "يس" كالأعراف بعد الأنعام، وكالشعراء بعد الفرقان، في تفصيل أحوال القرون المشار إلى إهلاكهم1، كما أن تينك2 السورتين تفصيل لمثل ذلك كما تقدم.
1 وردت الإشارة إلى القرون المكذبة، وإهلاكهم في يس بقوله تعالى:{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ} "يس: 31"، وجاء ذلك مفصلًا في الصافات في قوله:{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} "الصافات: 12" إلى آخر السورة.
2 في المطبوعة: "يتنك" تحريف.
سورة ص:
أقول: هذه السورة بعد الصافات كطس بعد الشعراء، وكطه والأنبياء بعد مريم، وكيوسف بعد هود، في كونها متممة لها بذكر من بقي من الأنبياء، ممن لم يذكروا فيها؛ فإنه سبحانه ذكر في الصافات: نوحًا، وإبراهيم، والذبيح، وموسى، وهارون، ولوطًا، وإلياس، ويونس، وذكر هنا: داود، وسليمان، وأيوب، وأشار إلي بقية من ذكر، فهي بعدها أشبه شيء بالأنبياء وطس بعد مريم والشعراء1.
1 نظم الدرر "6/ 356".