الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الطلاق والتحريم
…
سورة الطلاق:
أقول: لما وقع في [آخر] 1 سورة التغابن: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} "التغابن: 14"، وكانت عداوة الأزواج تفضي إلى الطلاق، وعداوة الأولاد قد تفضي إلى القسوة، وترك الإنفاق عليهم، فعقبت2 ذلك بسورة فيها ذكر أحكام الطلاق، والإنفاق على الأولاد والمطلقات بسببهم.
سورة التحريم:
أقول: هذه السورة متآخية مع التي قبلها في الافتتاح3 بخطاب النبي صلى الله عليه وسلم وتلك مشتملة على طلاق النساء، وهذه على تحريم الإيلاء، وبينهما من المناسبة ما لا يخفى.
ولما كانت تلك في خصام نساء الأمة، ذكر في هذه خصومة نساء النبي صلى الله عليه وسلم إعظامًا لمنصبهن أن يذكرن مع سائر النسوة، فأفردن بسورة خاصة؛ ولهذا ختمت بذكر امرأتين في الجنة: آسية امرأة فرعون، ومريم بنة عمران4.
1 ما بين المعقوفين إضافة من "ظ".
2 في المطبوعة: "عقب"، والمثبت من "ظ".
3 في المطبوعة: "بالافتتاح"، والمثبت من "ظ".
4 وهما في قوله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ
…
} "التحريم 11، 12".