الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سادسًا: منهج التحقيق
كان الهدف الذي نصبو إليه ــ دائمًا ــ هو إخراج الكتاب كما تركه مؤلِّفه، أو على الأقل كما وصلنا، سالمًا من الغلط أو السقط، إلا أنه قد اعترض ذاك الهدف بعضُ العوائق، وبرزت هذه المرة في:
1 -
وُعُورَةِ موضوع الكتاب، إذ هو في الجدل على طريقة المتكلمين، وفي عباراتهم ما فيها من الغموض والإلْغاز، والتراكيب العسرة المغلقة.
2 -
انضاف إلى ذلك أننا لم نقف إلا على نسخة واحدة للكتاب، والاعتماد على نسخة واحدة مزلَّةُ قَدَم في كثير من الأحيان، مهما كانت النسخة جيدة ومعتمدة وموثّقة، فكيف إذا كانت ــ كما هو الحال هنا ــ أقل من هذا الوصف بكثير.
3 -
ومنها أيضًا ما شرحناه فيما تقدم من وجود طمس في أسفل كل صفحة بمقدار سطرين، وكذلك في أطراف كل صفحة بمقدار كلمتين، وقد أخذ منا قراءة هذه المواضع جهدًا ليس بالقليل، فوُقِّقنا في أكثرها ــ بحمد الله تعالى ــ وبقي منها بقيَّة؛ منها ما اجتهدنا في قراءته فأثبتناه على الاحتمال، ومنها ــ وهو قليل ــ ما تعسَّرت قراءته وتقديره فتركناه بياضًا وأشرنا إليه بثلاث نقاط، وأشرنا في الهامش إلى ما يحتمل أن يكون، أو إلى وجود كلمة أو كلمات عَسُرت قراءتها.
فاستعنَّا بالله في نسخ الكتاب والتأنِّي في قراءته، فأثبتنا ما في النسخة كما وصلتنا إلا فيما ظهر فيه التحريف أو النقص ظهورًا لا إشكال فيه، فحينئذٍ نصلح النص ونكمل النقص مع الإشارة إلى ذلك في الحواشي.
أما نصوص «الفصول» التي نقلها الشيخ كاملة في غضون الكتاب فقارنَّاها بنسخة «الفصول» التي حصلنا عليها، وهي نسخة جيدة صحيحة نادرة الغلط ــ كما سبق وصفها ــ إلا أنَّا جعلنا الأصل في إثبات النص لما ساقه المصنِّف مع الإشارة إلى الاختلافات في الهوامش، إلا ما نتبين خطأه أو سقوطه، فإنا نغيّره أو نضيفه مع الإشارة إلى كل ذلك.
كما وقع في النسخة خرم من أولها بنحو عشر ورقات ــ شرحناه فيما سبق ــ أكملنا بعضه بما حفظه لنا الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه في ترجمة شيخ الإسلام وهو يمثل خطبة الكتاب، فأثبتناها من هناك، ولم نعتمد على طبعة كتاب العقود بل اعتمدنا على أكثر من نسخة خطية جيدة أصلَحت كثيرًا من التحريف الواقع في المطبوعة.
وكان من شأننا أن جعلنا متن «الفصول» الذي يسوقه الشيخ للرد عليه بين قوسين كبيرين () بخط أثخن، وعند سياق الشيخ له مرة أخرى للرد المفصَّل نجعله بين قوسين مزدوجين صغيرين «
…
» بخط عادي، ونشير في الموضع الأول فقط إلى مكان النص من «الفصول» المخطوط.
وقد تمكنَّا من الحصول على ثلاثة شروح للفصول (كما سبق ذكرها ص 63 - 65) أحلنا عليها عند بداية كل فصل جديد، تيسيرًا على مَن أراد المقارنة بين هذه الشروح.
أما نص الكتاب فقد خدمناه بما أوضحناه في غير موضع.
وفي آخر الكتاب ألحقنا نص كتاب «الفصول» كاملًا لمن أراد أن يقف عليه، وكان اعتمادنا في إثبات نصه على مخطوطة الكتاب، وأثبتنا الفروق
المهمة بينها وبين ما ساقه الشيخ في الهوامش، كما أثبتنا في بداية كل فصلٍ موضعَ الرد عليه من كتاب «التنبيه» .
ثم أتْبَعنا الكتاب بفهارس مفصلة بنوعيها اللفظية والعلمية. والحمد لله وحده.
* * *