الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الموطن السادس عشر: عند الدعاء:
1 -
قال ابن عطاء الله رحمه الله تعالى: للدعاء أركان، وأجنحة، وأسباب، وأوقات؛ فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق أسبابه نجح وإن وافق مواقيته فاز.
فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخضوع، وتعلق القلب بالله تعالى، وقطعه من الأسباب.
وأجنحته: الصدق.
وأسبابه: الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومواقيته: الأسحار (1).
2 -
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
وله ثلاث مراتب:
إحداها: أن يصلي عليه قبل الدعاء وبعد حمد الله تعالى.
والمرتبة الثانية: أن يصلي عليه في أول الدعاء وأوسطه وآخره.
والثالثة: أن يصلي عليه في أوله وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما.
فأما
المرتبة الأولى:
فالدليل عليها حديث فضالة بن عبيد، رضي الله عنه.
(1) انظر إتحاف الخلان بالأجوبة الحسان على أسئلة أحمد سليمان، للعلامة وجيه الدين السيد عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرجمن حسن عبد الباري الأهدل، رحمه الله تعالى- المولود، 1307هـ والمتوفى،1372هـ، (ص 76) ط مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة بمكة.
الحديث الأول
عن فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدٍ، رضي الله عنه، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلاً يَدْعُو في صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«عَجِلَ هاذا» ثُمَّ دَعَاهُ، فقالَ لَهُ ولِغَيْرِهِ:«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ الله وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ ليُصَلِّ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ليَدْعُ بَعْدُ بما شَاءَ» (1).
الحديث الثاني
عن عبدِ الله بن مسعود، رضي الله عنه قال:«كُنْتُ أُصَلِّي والنبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبُو بكرٍ وعُمَرُ معه، فلما جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثناءِ على الله ثم الصَّلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم دَعوْتُ لنَفْسِي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: سَلْ تُعْطَهْ. سَلْ تُعْطَهْ» (2).
* عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: إِذَا أراد أحدكم أن يسأل، فليبدأ بالمدحة والثناء على الله بِمَا هُوَ أهله، ثُمَّ ليصل على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ ليسأل بعد، فإنه أجدر أن ينجح. (3).
* عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:«كُل دعاء محجوب حَتَّى يصلّي عَلى محمد صلى الله عليه وسلم وآل محمد» (4).
(1) سبق تخريجه (ص 129).
(2)
رواه الترمذي- كتاب أبواب العيدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء رقم: (593) - (2/ 488) وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(3)
قال الهيثمي في مجمع الزوائد - كتاب الأدعية- باب فيما يستفتح به الدعاء من حسن الثناء على الله سبحانه والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم (10/ 173): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
(4)
قال الهيثمي في مجمع الزوائد - كتاب الأدعية- باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وغيره - (10/ 180): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.