المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: في ذكر شيء من كلام ابن عبد الهادي في بيان مناهج بعض الحفاظ وكتبهم - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - المقدمة

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم فضيلة الشيخ المحدِّث عبد الله بن عبد الرحمن السعد

- ‌فصل: في ذكر بعض كلام الحفاظ في بيان أن من التفرد ما يعل به الخبر

- ‌فصل: في ذكر شيء من تحريرات ابن عبد الهادي في كلامه على بعض الأحاديث

- ‌فصل: في ذكر شيء من كلام ابن عبد الهادي

- ‌فصل: في ذكر شيء من كلام ابن عبد الهادي في بيان مناهج بعض الحفاظ وكتبهم

- ‌فصل: في ذكر شيء من تحريرات ابن عبد الهادي في تراجم الرواة

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌الفصل الأول: التعريف بالمنقح

- ‌نسبه:

- ‌مولده:

- ‌شيوخه:

- ‌محفوظاته:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌مصنفاته:

- ‌تدريسه وتلاميذه:

- ‌وفاته:

- ‌الفصل الثاني: التعريف بالكتاب

- ‌المبحث الأول: اسم الكتاب وإثبات نسبته

- ‌المبحث الثاني: عمل المنقح في الكتاب

- ‌المبحث الثالث: المنهج العلمي للمنقح

- ‌المبحث الرابع: موارد المنقح

- ‌المبحث الخامس: القيمة العلمية للتنقيح

- ‌المبحث السادس: النسخ الخطية للكتاب

- ‌المبحث السابع: طبعات الكتاب السابقة

- ‌المبحث الثامن: خطة تحقيق الكتاب

الفصل: ‌فصل: في ذكر شيء من كلام ابن عبد الهادي في بيان مناهج بعض الحفاظ وكتبهم

‌فصل: في ذكر شيء من كلام ابن عبد الهادي في بيان مناهج بعض الحفاظ وكتبهم

شعبة بن الحجاج:

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(134): (الغالب على طريقة شعبة الرواية عن الثقات، وقد يروي عن جماعة من الضعفاء الذين اشتهر جرحهم والكلام فيهم الكلمة والشيء، والحديث والحديثين، وأكثر من ذلك، وهذا مثل روايته عن: إبراهيم بن مسلم الهجري، وجابر الجعفي، وزيد بن الحواري العمي، وثوير بن أبي فاختة، ومجالد بن سعيد، وداود بن يزيد الأودي، وعبيدة بن معتب الضبي، ومسلم الأعور، وموسى بن عبيدة الربذي، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وعلي بن زيد بن جدعان، وليث بن أبي سليم، وفرقد السبخي، وغيرهم ممن تكلم فيه، ونسب إلى الضعف وسوء الحفظ وقلة الضبط، ومخالفة الثقات

الخ) ا. هـ.

من منهج الشيخين في التخريج للرواة:

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(256 - 258): (واعلم أن كثيرًا ما يروي أصحاب الصحيح حديث الرجل عن شيخ معين لخصوصيته به ومعرفته بحديثه وضبطه له، ولا يخرجون حديثه عن غيره لكونه غير مشهور بالرواية عنه ولا معروف بضبط حديثه أو لغير ذلك، فيجيء من لا تحقيق عنده فيرى ذلك الرجل المخرج له في الصحيح قد روى حديثًا عمن خرج له في الصحيح من غير طريق ذلك الرجل فيقول: هذا على شرط الشيخين، أو على

ص: 74

شرط البخاري، أو على شرط مسلم، لأنهم احتجا بذلك الرجل في الجملة.

وهذا فيه نوع تساهل، فإن صاحبي الصحيح لم يحتجا به إلا في شيخ معين لا في غيره، فلا يكون على شرطهما.

وهذا كما يخرج البخاري ومسلم حديث خالد بن مخلد القطواني عن سليمان بن بلال وعلي بن مسهر وغيرهما، ولا يخرجان حديثه عن عبد الله بن المثنى، وإن كان البخاري قد روى لعبد الله بن المثنى من غير رواية خالد عنه، فإذا قال قائل في حديثه عن عبد الله بن المثنى: هذا على شرط البخاري - كما قاله بعضهم في حديثه عنه عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " افطر هذان "، ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم - كان في كلامه نوع مساهلة، فإن خالدًا غير مشهور بالرواية عن عبد الله بن المثنى، والحديث فيه شذوذ، وكلامه مذكور في غير هذا الموضع.

وكما يخرج مسلم حديث حماد بن سلمة عن ثابت في الأصول دون الشواهد، ويخرج حديثه عن غيره في الشواهد، ولا يخرج حديثه عن عبيد الله ابن أبي بكر بن أنس بن مالك وعامر الأحول وهشام بن حسان وهشام بن زيد ابن أنس بن مالك وغيرهم، وذلك لأن حماد بن سلمة من أثبت من روى عن ثابت أو أثبتهم، قال يحيى بن معين: أثبت الناس في ثابت البناني حماد ابن سلمة.

وكما يخرج مسلم أيضًا حديث سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة الصنعاني مع أن سويدًا ممن كثر الكلام فيه واشتهر، لأن نسخة حفص ثابتة عند مسلم من طريق غير سويد لكن بنزول، وهي عنده من رواية سويد بعلو،

ص: 75

فلذلك رواها عنه، قال إبراهيم بن أبي طالب قلت لمسلم: كيف استخرجت الرواية عن سويد في الصحيح؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟! فليس لقائل أن يقول في كل حديث رواه سويد بن سعيد عن رجل روى له مسلم من غير طريق سويد عنه: هذا على شرط مسلم، فاعلم ذلك.

وقد روى مسلم في "صحيحه" حديثًا من رواية أبي صخر عن يزيد بن عبيد الله بن قسيط، لكن ابن قسيط لا يرويه عن أبي هريرة، وإنما يرويه عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال في "صحيحه": حدثني محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثني حيوة حدثني أبو صخر عن يزيد ابن عبد الله بن قسيط أنه حدثه أن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص حدثه عن أبيه أنه كان قاعدًا عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب - صاحب المقصورة - فقال: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من خرج مع جنازة وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أحد، من صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ". فأرسل ابن عمر خبابًا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت، وأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد يقلبها في يده حتى رجع إليه الرسول، فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة.

فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض، ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.

هكذا روى مسلم هذا الحديث في "صحيحه" من رواية أبي صخر عن ابن قسيط، بعد أن ذكره من طرق عن أبي هريرة من رواية سعيد بن المسيب والأعرج وأبي صالح وأبي حازم وغيرهم عنه، ورواه أيضًا من حديث معدان بن أبي طلحة اليعمري عن ثوبان، فرواية أبي صخر متابعة لهذا الروايات،

ص: 76

وشاهدة لها، وهكذا عادة مسلم غالبًا: إذا روى لرجل قد تكلم فيه ونسب إلى ضعف وسوء حفظ وقلة ضبط، إنما يروي له في الشواهد والمتابعات، ولا يخرج له شيئًا انفرد به ولم يتابع عليه) ا. هـ.

قول البخاري " سكتوا عنه ":

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(431): (وقال البخاري: سكتوا عنه. أي تركوه) ا. هـ.

" كتاب الثقات " و" كتاب المجروحين " لابن حبان:

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(138 - 139): (وقد علم أن ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عددًا كثيرًا وخلقًا عظيمًا من المجهولين الذين لا يعرف هو ولا غيره أحوالهم، وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب:

فقال في الطبقة الثالثة: سهل يروي عن شداد بن الهاد، روى عنه أبو يعقوب، ولست أعرفه ولا أدري من أبوه.

هكذا ذكر هذا الرجل في كتاب "الثقات" ونص على أنه لا يعرفه.

وقال أيضًا: حنظلة شيخ يروي المراسيل، لا أدري من هو، روى ابن المبارك عن إبراهيم بن حنظلة عن أبيه.

هكذا ذكره لم يزد.

وقال أيضًا: الحسن أبو عبد الله شيخ يروي المراسيل، روى عنه أيوب النجار، لا أدري من هو، ولا ابن من هو.

ص: 77

وقال أيضًا: جميل شيخ يروي عن أبي المليح بن أسامة، روى عنه

عبد الله بن عون، لا أدري من هو، ولا ابن من هو.

وقد ذكر ابن حبان في هذا الكتاب خلقًا كثيرًا من هذا النمط، وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولاً لم يعرف حاله، وينبغي أن يتنبه لهذا ويعرف أن توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق) ا. هـ.

وقال أيضًا فيه (94): (

هكذا ذكر ابن حبان حفص بن سليمان في " كتاب الضعفاء "، وقال: إنه هو الذي يقال له حفص بن أبي داود، وهذا الذي قاله صحيح لا شك فيه، وهو الذي قاله غيره من الأئمة الحفاظ، فإن صح عنه مع هذا أنه ذكر حفص بن أبي داود في " كتاب الثقات " فقد تناقض تناقضًا بينًا، وأخطأ خطأً ظاهرًا ووهم وهمًا فاحشًا وقد وقع له مثل هذا التناقض والوهم في مواضع كثيرة، وقد ذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح أنه غلط الغلط الفاحش في تصرفه، ولو أخذنا في ذكر ما أخطأ فيه وتناقض من ذكره الرجل في الكتابين " كتاب الثقات " و" كتاب المجروحين " ونحو ذلك من الوهم والإيهام لطال الخطاب) ا. هـ.

"الكامل" لابن عدي:

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(132): (قال أبو أحمد بن عدي في كتاب " الكامل في معرفة الضعفاء وعلل الأحاديث ": هارون أبو قزعة، سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: هارون أبو قزعة روى عنه ميمون بن سوار، لا يتابع عليه، قال ابن عدي: وهارون أبو قزعة لم ينسب، وإنما روى الشيء الذي أشار إليه البخاري، هذا جميع ما ذكره ابن عدي في ترجمة هارون ولو كان عنده شيء من أمره غير ما قاله البخاري لذكره كما هي عادته) ا. هـ.

ص: 78

" السنن " للدارقطني:

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(31): (

رواه مثل الدارقطني الذي يجمع في كتابه غرائب السنن ويكثر فيه من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة، ويبين علة الحديث، وسبب ضعفه وإنكاره في مواضع) ا. هـ.

"المستدرك" للحاكم:

قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(62): (ثم إنه رحمه الله أي الحاكم - لما جمع " المستدرك على الشيخين " ذكر فيه من الأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة جملة كثيرة، وروى فيه لجماعة من المجروحين الذين ذكرهم في كتابه في الضعفاء وذكر أنه تبين له جرحهم، وقد أنكر عليه غير واحد من الأئمة هذا الفعل، وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره، فلذلك وقع منه ما وقع، وليس ذلك ببعيد) ا. هـ.

وقال أيضًا في " المحرر "(رقم: 333): (وقد أبعد من قوى هذا الحديث (1) بقوله بعد ذكره: وعاصم يخرج له الحاكم في "المستدرك" فإنه يخرج فيه للضعيف والثقة والمتروك والمتهم) ا. هـ.

* * *

(1) أي حديث: (يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر).

ص: 79