الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل: في ذكر شيء من تحريرات ابن عبد الهادي في تراجم الرواة
إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء:
قال الحافظ ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي "(314 - 316): (هذا شيخ لم يعرف بثقة وأمانة ولا ضبط وعدالة، بل هو مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية، ولم يرو عنه غير محمد بن الفيض، روى عنه هذا الأثر المنكر، ولما ذكره أبو أحمد في " الكنى " قال: كناه لنا أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني الدمشقي، وأخبرنا عنه بحديث ولم يذكره، وأشار إلى هذا الخبر الذي رواه بكماله من طريقه في غير " الكنى "، وروى بعضه في " الكنى " في ترجمة أبي رويحة، وقد رحل أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومحمد بن مسلم بن وارة ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم من الحفاظ بلى دمشق وكان هذا الشيخ موجودًا في ذلك الوقت، ولم يرو عنه أحد منهم وهو من ولد أبي الدرداء فلو كان من أهل الحديث أو كان عنده علم أو له رواية لرووا عنه وسمعوا منه، وقد كان أبو حاتم الرازي من أحرص الناس على لقاء الشيوخ كما قد ذكر ذلك عن نفسه، وقد كتب بعضهم عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي كما روى عنه يعقوب الفسوي والحسن بن سفيان وجماعة من أهل الحديث، وإبراهيم بن هشام في طبقة إبراهيم بن محمد بن سليمان، كانا جميعًا في وقت واحد، ووفاتهما متقاربة، وقد علم أن إبراهيم بن هشام شيخ متهم بالكذب لا يعرف الحديث ولا يدريه ولا يحتج بروايته، وقد روى عنه غير
واحد من أهل الحديث من الرحالة وغيرهم، ولم يرو أحد منهم عن إبراهيم بن محمد، فلو كان من أهل النقل والرواية أو عنده علم أو حديث لأخذوا عنه وسمعوا منه كما أخذوا عن إبراهيم بن هشام، فلما لم يرووا عنه بل تركوه وأعرضوا عنه مع حرصهم على لقاء الشيوخ وشدة اعتنائهم بالرواية دل على أنه عندهم أسوأ حالاً من إبراهيم بن هشام، وقد ذكر أبو حاتم الرازي وغيره عن إبراهيم بن هشام ما يدل على أنه لا يعي الحديث ولا يدريه، قال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": سمعت أبي يقول: قلت لأبي: لم لا تحدث عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى؟ قال: ذهبت إلى قريته وأخرج إلي كتابًا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز، فنظرت فيه فإذا فيه أحاديث ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة وعن ابن شوذب وعن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، فنظرت إلى حديث فاستحسنته من حديث ليث بن سعد عن عقيل، فقدت له: اذكر هذا. فقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ليث بن سعد عن عقيل - بالكسر -! ورأيت في كتابه أحاديث عن سويد بن عبد العزيز عن مغيرة وحصين وقد قلبها على سعيد بن عبد العزيز، وأظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب. قال: فقلت: هذه أحاديث سويد بن عبد العزيز. قال: فقال: صدقت، نعم حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سويد. قال ابن أبي حاتم: ينبغي أن لا يحدث عنه.
قلت: وإبراهيم بن هشام هذا هو صاحب حديث أبي ذر الطويل الذي تفرد به عن أبيه عن جده، وقد رواه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حبان البستي في كتاب " الأنواع والتقاسيم " وهو حديث مجموع من أحاديث كثيرة بعضها في الصحاح، وبعضها في المساند والسنن، وبعضها لا أصل له، وقد ذكر ابن أبي حاتم إبراهيم بن هشام في كتاب "الجرح والتعديل" وذكر عنه ما حكيناه، ولم يذكر إبراهيم بن محمد بن سليمان فيه، ولم يرو عنه أحد ممن رحل
من الحفاظ وأهل الحديث ولم يأخذ عنه من أهل بلده غير محمد بن الفيض روى عنه هذا الخبر الذي لم يتابع عليه، فعلم أنه ليس بمحل للرواية عنه) ا. هـ.
سعيد بن عبد الرحمن الجمحي:
ذكر ابن عبد الهادي في "التنقيح"(3/ 104) قول ابن حبان فيه: كان يروي عن الثقات الموضوعات، كأنه المتعمد لها. ثم قال: (وأما سعيد بن عبد الرحمن الجمحي فروى له مسلم في صحيحه، ووثقه من هو أعلم من ابن حبان كيحيى بن معين، وقال أحمد: ليس به بأس. وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب حسان، وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يهم عندي في الشيء بعد الشيء، فيرفع موقوفًا، ويصل مرسلاً، لا عن تعمد) ا. هـ.
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم:
وقد سبق نقل كلامه عليه (ص: 64).
عبد العزيز بن أبي رواد:
ينظر كلامه عليه في "التنقيح"(122، 3/ 121).
عبد الملك بن أبي سليمان:
ينظر كلامه عليه في "التنقيح"(4/ 175 - 176).
هذا وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.
وكتب
عبد الله بن عبد الرحمن السعد