الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع: معرفة المتفق والمفترق
1-
تعريفه:
أ- لغة: المتفق: اسم فاعل من "الاتفاق"، والمفترق: اسم فاعل من "الافتراق" ضد الاتفاق.
ب- اصطلاحا: أن تتفق أسماء الرواة، وأسماء آبائهم، فصاعدا، خطًّا ولفظًا، وتختلف أشخاصهم1، ومن ذلك أن تتفق أسماؤهم وكناهم، أو أسماؤهم ونسبتهم، ونحو ذلك2.
2-
أمثلة:
أ- الخليل بن أحمد: سة أشخاص اشتركوا في هذا الاسم، أولهم شيخ سيبويه.
ب- أحمد بن جعفر بن حمدان: أربعة أشخاص في عصر واحد.
ج- عمر بن الخطاب: ستة أشخاص3.
3-
أهميته وفائدته:
ومعرفة هذا النوع مهمٌّ جِدًّا، فقد زلق بسبب الجهل به غير واحد من أكابر العلماء، ومن فوائده:
1 النخبة مع شرحها، ص68.
2 وأما الاتفاق في الاسم فقط، فالإشكال فيه قليل نادر، والتعريف إنما يكون على الغالب الذي هو مثار الإشكال، ويذكر ذلك في المطولات، وهو إلى نوع المهمل أقرب.
3 وهذا أغرب مثال رأيته في كتاب "المتفق والمفترق" للخطيب، وأكثر عدد اتفق فيه الرواة في الاسم في هذا الكتاب هو سبعة عشر شخصا.
1-
عدم ظن المشتركين في الاسم واحدا، مع أنهم جماعة.
وعو عكس "المهمل" الذي يُخشَى منه أن يظن الواحد اثنين1.
ب- التمييز بين المشتركين في الاسم، فربما يكون أحدهما ثقة والآخر ضعيفا، فيضعف ما هو صحيح، أو بالعكس.
4-
متى يحسن إيراده؟:
ويحسن إيراد المثال فيما إذا اشترك الراويان أو الرواة في الاسم، وكانوا في عصر واحد، واشتركوا في بعض الشيوخ أو الرواة عنهم، أما إذا كانوا في عصور متباعدة فلا إشكال في أسمائهم.
5-
أشهر المصنفات فيه:
أ- كتاب "المتفق والمفترق"، للخطيب البغدادي، وهو كتاب حافل نفيس2.
ب- كتاب "الأنساب المُتَّفقة" للحافظ محمد بن طاهر، المتوفى سنة 507 هـ، وهو لنوع خاص من المتفق.
1 انظر شرح النخبة، ص 68.
2 يوجد منه نسخة مخطوطة غير كاملة في إستانبول، مكتبة أسعد أفندي رقم 2097 في 239 ورقة، وهي من أول الجزء العاشر إلى آخر الجزء الثامن عشر، وهو آخر الكتاب، ويوجد قسم منه عند الشيخ عبد الله بن حميد من أول الجزء الثالث إلى نهاية الجزء التاسع.
هذا وقد حققه أخونا الفاضل الدكتور محمد صادق آيدن، ونال بتحقيقه درجة الدكتوراه.