المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة قبول كافر التأويل وفاسقه - ثمرات النظر في علم الأثر

[الصنعاني]

الفصل: ‌مسألة قبول كافر التأويل وفاسقه

فَكَأَنَّهُ قسم الْبِدْعَة على رَأْي غَيره إِذْ لَا يرى كفر أحد من أهل الْقبْلَة والآتي بِمَا يكفره بِهِ من يرى كفر التَّأْوِيل مُبْتَدع وَاضح الْبِدْعَة كَمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب وَمن لم يكفر فَهُوَ عِنْده وَاضح الْبِدْعَة انْتهى

‌مَسْأَلَة قبُول كَافِر التَّأْوِيل وفاسقه

وَهَذِه هِيَ مَسْأَلَة قبُول كَافِر التَّأْوِيل وفاسقه وَقد نقل صَاحب العواصم إِجْمَاع الصَّحَابَة على قبُول فساق التَّأْوِيل من عشر طرق فِي كتبه الْأَرْبَعَة وَنقل أَدِلَّة غير الْإِجْمَاع وَاسِعَة إِذا عرفت هَذَا فَحق عبارَة النخبة أَن يُقَال ونقبل المبتدع مُطلقًا إِلَّا الداعية

وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أبان بن تغلب مَا لَفظه

ص: 29

الْبِدْعَة على ضَرْبَيْنِ فبدعة صغرى كغلو التَّشَيُّع أَو كَانَ التَّشَيُّع بِلَا غلو وَلَا تحرق فَهَذَا كثير فِي التَّابِعين وتابعيهم مَعَ الدّين والورع والصدق فَلَو ذهب حَدِيث هَؤُلَاءِ لذهب جملَة من الْآثَار النَّبَوِيَّة وَهَذِه مفْسدَة بَيِّنَة

ثمَّ بِدعَة كبرى كالرفض الْكَامِل والغلو فِيهِ والحط على أبي بكر وَعمر رضي الله عنهما وَالدُّعَاء إِلَى ذَلِك فَهَذِهِ النَّوْع لَا يحْتَج بهم وَلَا كَرَامَة انْتهى

قلت هَذَا المثيل لأحد أَنْوَاع الابتداع وَإِلَّا فَمن الابتداع النصب بل هُوَ شَرّ من التَّشَيُّع لِأَنَّهُ التدين ببغض عَليّ رضي الله عنه كَمَا فِي الْقَامُوس فالأمران بِدعَة إِذْ الْوَاجِب وَالسّنة محبَّة كل مُؤمن بِلَا غلو فِي الْمحبَّة

أما وجوب محبَّة أهل الْإِيمَان فأدلته طافحة كَمَا فِي صَحِيح مُسلم مَرْفُوعا (لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا) الحَدِيث

بل حصر صلى الله عليه وسلم الْإِيمَان فِي الْحبّ

ص: 30