المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

هناك الكؤوس على قطب الخلاعة تدور فهي برشفاتها الثغور وبنورها - جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب - جـ ١

[أحمد الهاشمي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة في علم الإنشاء

- ‌الباب الأول في أصول الإنشاء

- ‌كيفية الشروع في عمل مواضيع الإنشاء

- ‌أركان الكتابة

- ‌كيفية نظم الكلام

- ‌الطريق إلى تعلم الكتابة

- ‌كيفية تهذيب الكلام وأوقات تأليفه

- ‌محاسن الإنشاء ومعايبه

- ‌فصاحة الألفاظ ومطابقتها للمعاني

- ‌حقيقة الفصاحة

- ‌الانسجام

- ‌حل الشعر

- ‌التخلص والاقتضاب في مواضيع الإنشاء

- ‌كيفية افتتاح مواضيع الإنشاء وختامها

- ‌تقسيم الإنشاء إلى فني النظم وانثر

- ‌كيفية عمل الشعر

- ‌الباب الثاني في فنون الإنشاء

- ‌الفن الأول في المكاتبات والمراسلات

- ‌أبواب الرسائل

- ‌الكلام على الرسائل الأهلية

- ‌الفصل الأول في الشوق

- ‌كتاب أبو منصور الثعالبي المتوفى سنة 429ه

- ‌وكتب في تشبيه الشوق

- ‌وكتب في أثر الفراق

- ‌وكتب البسطامي المتوفى سنة 332ه

- ‌وكتب عبد الحمن محمد بن طاهر المتوفى سنة 431ه

- ‌وكتب أبو الفضل بن العميد المتوفى سنة 360ه

- ‌‌‌وكتب بديع الزمان الهمذاني المتوفي سنة 398ه

- ‌وكتب بديع الزمان الهمذاني المتوفي سنة 398ه

- ‌وكتب أبو محمد عبد الله البطليوسي المتوفي سنة 521ه

- ‌وكتب الشيخ ابراهيم اليازجي المتوفي سنة 1906م

- ‌وكتب أيضاً

- ‌وكتب أبو العباس الغساني المتوفي سنة 498ه

- ‌وكتب الصاحب بن عباد المتوفي سنة 385ه

- ‌وكتب أبو بكر الخوارزمي المتوفي سنة 383ه

- ‌وكتب الشيخ حمزة فتح الله المتوفي سنة 1335ه

- ‌وكتب المرحوم محمد بك دياب المتوفي سنة 1339ه

- ‌وكتب وفا أفندي محمد المتوفي سنة 1319ه

- ‌وكتب مؤلف هذا الكتاب

- ‌الفصل الثاني في التعارف قبل اللقاء

- ‌كتب أبو منصور التيسابوري المتوفي سنة 429ه

- ‌وكتب أيضاً

- ‌وكتب الشيخ حمزة فتح الله المتوفي سنة 1335ه

- ‌وكتب حفني بك ناصيف المتوفي سنة 1337ه

- ‌وكتب أحمد أفندي سمير المتوفي سنة 1329ه

- ‌وكتب الشيخ أحمد مفتاح المتوفي سنة 1329ه

- ‌وكتب الشيخ طه محمود المتوفي سنة 1325ه

- ‌وكتب الأستاذ محمود بك أبو النصر

- ‌وكتب الفاضل السيد محمد الببلاوي

- ‌وكتب الشيخ عبد الكريم سلمان المتوفي سنة 1336ه

- ‌وكتب مؤلف هذا الكتاب

- ‌الفصل الثالث في رسائل الهدايا

- ‌كتب سعيد بن حميد المتوفي سنة 105هـ? يوم النيروز إلى بعض أهل السلطان

- ‌وكتب حنفي بك ناصف المتوفى سنة 1337ه

- ‌وكتب الأستاذ محمود بك أبو النصر

- ‌وكتب الأستاذ عبد الله بك الأنصاري

- ‌وكتب الشيخ أحمد مفتاح المتوفي سنة 1329ه

- ‌وكتب مؤلف هذا الكتاب إلى أستاذه الحكيم الشيخ محمد عبده

- ‌الفصل الرابع في رسائل الاستعطاف والاعتذار

- ‌وكتب أبو منصور الثعالبي المتوفي سنة 429ه

- ‌وكتب عبد الله بن معاوية المتوفي سنة 158هـ? إلى أبي مسلم

- ‌وكتب بدر الدين محمد بن حبيب الحلبي المتوفي سنة 799ه

- ‌وكنت أظنُّ أن جبال رضوى=تزول وإن ودَّك لا يزول

- ‌وكتب أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفي بالبصرة سنة 255ه

- ‌وكتب ابن مكرم إلى بعض الرؤساء

- ‌وكتب أبو بكر الخوارزمي المتوفي سنة 740ه

- ‌وكتب بعضهم إلى رئيسه

- ‌وكتب فقيد اللغة الشيخ ابراهيم اليازجي المتوفي سنة 1906

- ‌وكتب أيضاً

- ‌وكتب أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفي بالبصرة سنة 255ه

- ‌وكتبت زبيدة زوجة الرشيد المتوفاة سنة 216هـ? إلى المأمون

- ‌وكتب إليها المأمون جواب المواساة الآتي

- ‌وكتب بعضهم

- ‌وكتب أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفي بالبصرة سنة 255ه

- ‌الكلام على الرسائل المتداولة

- ‌الفصل الثاني في رسائل الطلب

- ‌وكتب إلى عبيد الله بن سليمان أبو العيناء المتوفي سنة 282ه

- ‌وكتب الوزير الخطير عبد الخالق باشا ثروت

- ‌وكتب الفاضل أحمد بك رأفت

- ‌وكتب الفاضل عبد العزيز بك محمد

- ‌وكتب فقيد الأدب حسن أفندي توفيق المتوفي بلندن سنة 1322ه

- ‌الفصل الثالث في رسائل الشكر

- ‌كتب أبو منصور الثعالبي المتوفي سنة 429ه

- ‌وكتب الحسن بن وهب المتوفي سنة 472ه

- ‌وكتب الأمير أبو الفضل الميكالي المتوفي سنة 436ه

- ‌وكتب أستاذي الحكيم الشيخ محمد عبده إلى حافظ بك إبراهيم

- ‌وكتب أيضاً في الشكر مع المودة إلى بعض أصحابه

- ‌وكتب أيضاً في الشكر لآخر

- ‌الفصل الرابع في رسائل النصح والمشورة

- ‌كتب بديع الزمان الهمذاني المتوفى سنة 398 ه

- ‌وكتب الاسكندر المقدوني إلى أستاذه الحكيم أرسطو

- ‌يستشيره فيما يفعله بأبناء ملوك فارس بعد أن قتل آباءهم وتغلب على بلادهم

- ‌وكتب أرسطو المتوفى قبل الميلاد سنة 322 إلى الاسكندر المقدوني

- ‌ومن رسالة للإمام علي المتوفى سنة 40 ه

- ‌وكتب أيضاً كرم الله وجهه إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

- ‌وكتب بطل الوطنية السيد عبد الله النديم المتوفى سنة 1314 ه

- ‌وكتب أستاذي الإمام الحكيم الشيخ محمد عبده المتوفى سنة 1323 ه

- ‌وكتب أيضاً في الغرض المذكور

- ‌الفصل الخامس في رسائل الملامة والعتاب

- ‌كتب بديع الزمان الهمذاني المتوفى سنة 398 ه

- ‌وكتب أيضاً إلى القاسم الكرجي المتوفى سنة 440 ه

- ‌وكتب أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفى بالبصرة سنة 255 ه

- ‌وكتب أبو بكر الخوارزمي المتوفى سنة 740 ه

- ‌وكتب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر المتوفى سنة 80 ه

- ‌وكتب صديقي الأوفى زعيم الوطنية الشيخ عبد العزيز جاويش

- ‌وكتب المرحوم حفني بك ناصف إلى سماحة السيد توفيق البكري

- ‌الفصل السادس في رسائل الشكوى

- ‌كتب الأمير أبو الفضل الميكالي المتوفى سنة 436 ه

- ‌وكتب عبد الحميد بن يحيى المقتول سنة 132 إلى أهله

- ‌وكتب أستاذي الحكيم الشيخ محمد عبده وهو مسجون

- ‌وكتب حافظ بك ابراهيم إلى الأستاذ الإمام الحكيم الشيخ محمد عبده

- ‌الفصل السابع في رسائل العيادة

- ‌كتب ابن الرمي المتوفي سنة 284هـ? إلى بعضهم

- ‌وكتب أبو بكر الخوارزمي المتوفي سنة 383ه

- ‌الفصل الثامن في رسائل التهاني

- ‌كتب في التهنئة بالأولاد أبو منصور الثعالبي المتوفي سنة 429ه

- ‌وكتب بديع الزمان الهمذاني المتوفي سنة 398هـ? إلى الدواردي يهنيه بمولود

- ‌وكتب في التهنئة بالقدوم أبو منصور الثعالبي المتوفي سنة 429ه

- ‌وكتب أيضاً في التهنئة برمضان

- ‌وكتب أبو الفرج الببغاء المتوفي سنة 398هـ? تهنئة

- ‌وكتب رشيد الدين الوطواط المتوفي سنة 573هـ? تهنئة بالقدوم من سفر

- ‌كتب المرحوم الشيخ حمزة فتح الله المتوفي سنة 1335ه

- ‌وكتب الأستاذ محمود بك أو النصر

- ‌وكتب الوزير عبد الله باشا فكري المتوفي سنة 1307هـ? في تهنئة العيد

- ‌الفصل التاسع في رسائل التعازي

- ‌كتب أبو منصور الثعالبي المتوفي سنة 429ه

- ‌‌‌وكتب أيضاًفي الأمر بالصبر على المصيبة

- ‌وكتب أيضاً

- ‌وكتب أبو الفضل بديع الزمان الهمذاني المتوفي سنة 398ه

- ‌وكتب فقيد اللغة الشيخ ابراهيم اليازجي المتوفي سنة 1906م

- ‌الفصل العاشر في رسائل الأجوبة

- ‌كتب الوزير عبد الله باشا فكري المتوفي سنة 1307ه

- ‌وكتب أيضاً وهو بالآستانة العلية في يوم برد كثير الأمطار

- ‌وكتب المرحوم حفني بك ناصف إلى الشيخ علي الليثي المتوفي سنة 1313ه

- ‌وأجابه المرحوم الشيخ علي الليثي المتوفي سنة 1313ه

- ‌الفصل الحادي عشر في رسائل الوصايا والشفاعات

- ‌من كلام له عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب في غزوة الفرس

- ‌ومن وصية له عليه الصلاة والسلام قالها بصفين

- ‌ومن وصية له عليه السلام وصى بها جيشاً بعثه إلى العدو

- ‌ومن وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات

- ‌عهد الإمام علي المتوفي سنة 401 هـ? لمالك بن الحارث الأشتر النخعي

- ‌حين ولاه مصر جباية خراجها وجهاد عدوها وإصلاح أهلها وعمارة بلادها

- ‌وكتب أبو بكر الصديق المتوفي 7 جمادى الثانية سنة 13هـ? إلى بعض قواده

- ‌وكتب عمر بن الخطاب المقتول في 26 ذي الحجة سنة 23 هـ? إلى بعض قواده

- ‌وكتب أبو الفضل بديع الزمان الهمذاني المتوفي سنة 398هـ? إلى ابن أخته

- ‌ومن وصية ابن سعيد المغربي المتوفي سنة 697هـ? لابنه وقد أراد السفر

- ‌وصية هارون الرشيد لمعلم ولده الأمين

- ‌ومن وصية ابن شداد لابنه

- ‌وصية بعض نساء العرب إلى ابنها وقد أراد السفر

- ‌الفصل الثاني عشر في رسائل التنصل والتبرؤ

- ‌كتب أبو الحسن علي بن الرومي المتوفي سنة 284هـ? إلى القاسم بن عبيد الله

- ‌وكتب أبو الوليد بن زيدون المتوفي بأشبيلية سنة 463ه

- ‌مكاتبات متفرقة

- ‌كتب الدولة العلية العثمانية إلى إحدى الدول الأوروبية

- ‌وكتب ابن العميد المتوفى سنة 360هـ? في شكر صديق له على مراسلته إياه

- ‌وكتب السيد توفيق البكري في سفراه إلى الآستانة العلية

- ‌كتبت السيدة وردة اليازجية إلى السيدة عائشة تيمور المتوفاة سنة 1300ه

- ‌وكتبت السيدة عائشة تيمور إلى السيدة وردة اليازجية المتوفاة سنة 1313ه

- ‌وكتب السيد عبد الله النَّدي المتوفى سنة 1314ه

- ‌وكتب أيضاً في التوادد

- ‌وكتب إبراهيم بك المويلحي المتوفى سنة 1323 يعزي محمود باشا البارودي

- ‌الكلام على الرسالات العلمية

- ‌الفن الثاني في المناظرات

- ‌مناظرة العثمان بن المنذر وكسرى وأنوشروان في شأن العرب

- ‌قال إنما أنا رجل منكم وإنما ملكت وعززت بمكانكم وما يتخوف ومن ناحيتكم ولاليس شيء

- ‌مناظرات المهدي لأهل بيته ومشاروته لهم في حر خراسان

- ‌وفود بكارة الهلالية على معاوية

- ‌مناظرة السيف والقلم لزين الدين عمر بن الوردي المتوفى سنة 749ه

- ‌فسقيا لمن غاب بك عن غابك، ورعياً من أهاتب بك لسلخ إهابك، (فلما رأى القلم) السيف

- ‌مناظرة بين صاحب أبي تمام وصاحب البحتري للآمدي

- ‌مناظرة السفينة والوابور للمرحوم السيد عبد الله النديم المتوفى سنة 1314ه

- ‌مناظرة بين الليل والنهار لمحمد أفندي المبارك الجزائري

- ‌وكتب أيضاً مناظرة بين الأرض والسماء

- ‌مناظرة بين فصول العام لابن حبيب الحلبي المتوفى سنة 401 ه

- ‌وكتب بعضهم مناظرة بين البر والبحر

- ‌وكتب بعض الأدباء مناظرة بين الهواء والماء

- ‌وكتب المقدسي المتوفى سنة 875هـ مناظرة بين الجمل والحصان

- ‌الفن الثالث في الأمثال

- ‌أمثال القرآن الكريم

- ‌الفن الرابع في الأوصاف

- ‌وصف البلدان

- ‌وصف القلاع

- ‌وصف الدور

- ‌وصف الديار الخالية

- ‌وصف الرياض

- ‌وصف طول الليل والسهر وما يعرض فيه من الهموم والكفر

- ‌وصف انتصاف الليل وتناهيه وانتشار النور وأفول النجوم

- ‌وصف طلوع الشمس وغروبها

- ‌وصف الرعد والبرق

- ‌وصف مقدمات المطر

- ‌وصف البرد والثلج وأيام الشتاء

- ‌وصف المطر والماء والسحاب والغدران

- ‌وصف القيظ وشدة الحر

- ‌وصف الشيب

- ‌وصف آلات الكتابة

- ‌وصف لخطباء

- ‌وصف العلماء

- ‌وصف البلغاء

- ‌وصف الشعراء والمنشئين ومحاسن النظم والنثر

- ‌وصف الأمراء والأشراف

- ‌وصف القلم

- ‌وصف الخط لأبي الحسن القيرواني المتوفي سنة 488 ه

- ‌وصف الكتاب

- ‌وصف عاصفة لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه

- ‌وصف العلم لبديه الزمان الهمذاني المتوفي سنة 398 ه

- ‌وصف الإمام العادل

- ‌وصف عمر بن العاص مصر لسيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

- ‌وصف حرب لأبي منصور الثعالبي النيسابوري المتوفي سنة 429 ه

- ‌وصف أبو الفضل الميكالي المتوفى سنة 436 هـ? المطر شعراً

- ‌ووصف ابن حبيب الحلبي المتوفى سنة 779 هـ? حديقة

- ‌وصف أمير المؤمنين ابن المعتز المتوفى سنة 296 هـ? البيان

- ‌ووصف أيضاً المكارم

- ‌ووصف أيضاً القرآن الكريم

- ‌ووصف ابن الرومي المتوفى سنة 282 هـ? جيوشاً

- ‌ووصف الحسد الجاحظ المتوفى سنة 255 ه

- ‌وصف الشعراء المحدثين

- ‌ووصف ابن الأثير المتوفى سنة 759 هـ? أبا تمام والبحتري والمتنبي

- ‌ووصف المفضل الضبي المتوفى سنة 430 هـ? مروره ببعض أحياء العرب

- ‌وصف نهج البلاغة للإمام المرحوم الشيخ محمد عبده المتوفى ستة 1322 ه

- ‌وصف حفلة لمحمد بك المويلحي

- ‌وصف أيضاً متحفاً من مقامة له

- ‌وصف الفوتغراف للمرحوم مصطفى بك نجيب المتوفى سنة 1320 ه

- ‌ووصف أيضاً نظارة ويشكر من أهداها

- ‌وصف سان استفانو باسكندرية

- ‌وصف الشمس

- ‌وصف القمر

- ‌الفن الخامس في المقامات

- ‌قال الحريري المتوفى سنة 516 هـ? المقامة التاسعة الاسكندرنية

- ‌المقامة البشرية لبديع الزمان الهمذامي المتوفى سنة 398 ه

- ‌لأسفر الصبح لذي عينين

- ‌الفن السادس في الروايات

- ‌رواية ليلى الأخيلية مع الحجاج

- ‌رواية بنات الشاعر المقتول

- ‌رواية المتكلمة بالقرآن الكريم

الفصل: هناك الكؤوس على قطب الخلاعة تدور فهي برشفاتها الثغور وبنورها

هناك الكؤوس على قطب الخلاعة تدور فهي برشفاتها الثغور وبنورها البدور تشرق من الحنان وتغرب في أفواه الندمان فيعلو الوجوه الشفق فتبارك المبدع فيما خلق.

هناك فريق من أهل الهوى حلفاء الأسى والجوى يختلسون النظرات وتحتها سهام صائبات تقصد قلوبهم ولا راحم ينادون من يحبون فلا يجابون ويتذللون لعز الجمال على أنهم لا يحابون يتمنون الرضا بعد الهجر وحلو اللقا بعد الصبر وفريق آخر قد وافاهم السعد فنالوا الأماني تعلو وجوههم نضرة النعيم بما نالوه من إشارة أو تسليم يتبادلون التحيات بالحواجب ويشفقون على القلوب فيضعون الأيدي فوق الترائب حتى إذا الليل سجا وسترهم رداء من الدجى يتلاقون إلى جانب أليم ويتهامسون والفم قريب من الفم تراهم على الأرائك جنباً بجنب وعنقاً على كتف مبتعدين عن العيون هنا وهنا وقد بلغوا الآراب والمنى يجتنون الثمر من السمر ويلثمون الراح بالراح ولا يزالون في مسرة وهناء وأنس وصفاء حتى ينادي منادي الموائد بحي على شهي الطعام وهلموا إلى رائق المدام فيجلسون مثنى وثلاث ورباع محفوفين بيانع الأزهار مستضيئين بأزهى الأنوار والغلمان عن يمينهم وشمالهم قائمون بحوائجهم وهم في لباسهم كأقمار وفي خفتهم كملح الأبصار فيأكلون ويشربون ويضحكون ويلعبون بين نغمة بالحديث الرخيم ونشوة المدام القديم حتى إذا أخذت كل حاسة حظها وتلجلجت الألسنة فلا تفهم لفظها هنالك كسرب الظباء رابح وغاد هذه مائلة وهذا متهاد إلى أن يتمشى النوم في الجفون فتذبل العيون فينصرفون إلى المنام ويحلمون بلذيذ الأحلام بعد أن يتعاهدوا على الأوبة ويحسنوا الختام بالتوبة.

"‌

‌وصف الشمس

"

الشمس كوكب مضيء بذاته، وهي أعظم الكواكب المرئية لنا منظراً

ص: 381

وأسطعها ضوءاً، وأغزرها حرارة، وأجزلها نفعاً للأرض التي نسنها ولكثير من أخواتها سيارات الشمس وبناتها.

والشمس كرة متأججة ناراً، حرارتها أشد من حرارة أي ساعور أرضي، ويبلغ ثقلها ثلثمائة وزن من ثقل الأرض، وهي أكبر منها جرماً بثلثمائة ألف وألف ألف مرة.

وتدور الشمس على محورها من الغرب إلى الشرق مرة واحدة في نحو خمسة وعشرين يوماً، وتبعد عنا بنحو اثنين وتسعين ألف ألف ميل وخمسمائة ألف ميل، وهي مع كل هذا العظم الهائل لا تعد في النجوم الكبرى، بل إن أكثر ما نشاهد من النجوم الثابتة شموس أكبر من الشمس بألوف الألوف، والشمس بسيارتها تابع من توابع أحدها.

وسطع الشمس مهب عواصف وزوابع نيرانية شديدة تثير في جوها أشوظة هائلة تندلع ألسنتها المتأججة عن محيط كرتها أميالاً، وقد وصف بعض العلماء لهباً ارتفع من سطحها لأول وهلة نحو أربعين ألف ميل في الفضاء، ثم ازداد بريقاً وتألقاً، ثم ارتفع بعد نصف ساعة إلى خمسين وثلثمائة ألف ميل، ثم جعل يضؤل ويضعف، فلم تمض ساعتان حتى أضمحل اضمحلالاً غير أن ما وصفه هذا العالم ليس إلا من قبيل النوادر، ولكن ارتفاع اللهب نحو مائة ألف ميل ليس بغير العادي، وكثيراً ما تبلغ سرعة اللهب مائة ميل في الثانية، واكثر مادة الشمس من عنصر المحذي (الإيدرجين) المتقد وبرصد الشمس مراراً بالمرقب المغشى بالسواد شوهد في صفحة قرصها نكت سود وكلف يشوه محياها، كأنما هي كرة سوداء الباطن غلفت

ص: 382

بسطح ساطع من الصعادات يتخلله نقب يظهر تحتها السواد، ولا تزال حقيقة هذه البقع موضوع البحث والتعليل عند الفلكيين، ومن تنقل هذه النكت عرفت دورتها على محورها وللشمس سيارات أو أبناء انفصلت منها منذ أزمان سحيقة، علم منها إلى الآن نحو ثمانية، هي على ترتيب الأقرب منها فالأقرب: عطارد فالزهرة فالأرض فالمريخ فالمشتري فزحل فأرانوس فنبتون، ولم تعلم كل شؤون هذه السيارات حق العلم وإنما ألم العلماء بمعرفة موادها وكثافتها وأبعادها، ولكن أمر الحياة فيها لم يزل مبهماً مستغلقاً اللهم إلا في الأرض وقمرها.

أما مقدار النعم التي سخرها الله لنا بوجود الشمس فمما لا يحصيه العد، فهي مبعث حياتنا وحياة الحيوان الذي يعيش معنا، ومصدر نورنا ونارنا وحرنا وبردنا، وهي التي تحيل مياه البحار بخاراً، وتقلها في الجو غيوماً، وتنزلها على الأرض أمطاراً، حيث تجري جداول وأنهاراً، فتروي زرعنا، وتنمي غراسنا، وتثير الرياح، وتطلع الأنواء، وتزجي السفن والبواخر في عباب الماء، وتدفع القطرات الحديدية، وتدير الآلات البخاري، وتنير المصابيح الدخانية والزيتية، إذ ليس الفحم الحجري والزيت الأرضي إلا حرارة نارها المدخرة منذ قديم الدهور لينتفع بها أحياء هذه العصور، وما النهار المبصر، والليل المظلم، إلا آتيان من آيات الله المسخرة لنا بتسخير هذا المخلوق العجيب: ففي النهار نسعى في مناكب الأرض لابتغاء رزقنا، وتدبير معاشنا، وتنظيم شؤون حياتنا، ونسبح بحمد ربنا، ونعتبر بآثار من سبقنا، وفي الليل نسمن لإراحة أبداننا، وأستجمام قوانا واستيفاء حظنا من النوم الذي به نستديم صحتنا، ونستعيض ما فقدناه بأعمالنا وننظر في ملكوت السموات وما خلق الله من شيء في حركات الكواكب وانتقالها، وبديع صورها وألوانها،

ص: 383

فتعنو وجوهنا، وتتضاءل كبرياؤنا، أمام قدرة خالقنا العظيم، فسبحانه من إله حكيم.

وما الأولان التي نراها في نور الأزهار وريش الأطيار ونفائس المصنوعات إلا أثر وقوع أضوائها على هذه المرئيات وانعكاسها على أبصارنا، فإن نور الشمس الأبيض مؤلف من سبعة ألوان أصلية تنشأ منها كل الأولان الفرعية، وهي الأحمر، والبرتقالي، والأصفر، والأزرق، والأخضر، والنيلجي، والبنفسجي، فمن الأجسام ما لا يمتص شيئاً من هذه الأولان، بل يعكسها كلها على العين، فيبدو أبيض ناصعاً كزهرة الياسمين، ومنها ما يمتص بعضها ويعكس باقيها، فيتلون بلون ما يعكس منها، فإذا أبصرت ورقة الشجر خضراء عرفت أنها اختزنت من ضوء الشمس ستة ألوان، وردت إلى عينيك سابعها، وهو الأخضر لن فيما أدخرته نفعاً لها، وليس بها إلى ما لفظته افتقاراً، ومنها ما يرد لونين أو أكثر، فيبدو لونه مزيجاً بين هذه الأولان السبعة، وهذه الأولان من عجائب صنع الله في الأرض لتمييز بعضها من بعض فقد يتماثل الشيئان شكلاً، وحجماً، وصلابة، وليناً، وشمأ ثم لا يتباينان إلا من حيث اللون، فيكون اللون آية تباينهما، وأكثر ما يكون ذلك في الأزهار.

وتنوع الأولان هو السر في جمال المرئيات من مشاهد الطبيعة وبدائع الصناعة، وإن اعظم المصورين وأمهر النقاشين لم يبرز على غيرهم، وبدلوا على ذكائهم ونبوغهم إلا ببراعتهم في محاكاة ألوان الطبيعة المؤتلفة وأشكالها المتجانسة، وإنما يتم ذلك إذا عرفوا كيف يمزجون من الأصباغ ما يستخدمونه به ألوان النور خير استخدام، وينتفعون به أحسن انتفاع، وقد سخر علماء الطب تباين

ص: 384