المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الموضع الحادي عشر تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فوضع يدة بين كتفي - استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات

[خالد الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الموضع الأول تأويل صفة اليد لله -سبحانه

- ‌الموضع الثاني تأويل صفة الغضب والرضا والرحمة

- ‌الموضع الثالث تأويل صفة اليد وبَسْطِها

- ‌الموضع الرابع تأويل صفة العجب لله -تعالى

- ‌الموضع الخامس تأويل إدناء المؤمن من ربه يوم القيامة

- ‌الموضع السادس تأويل صفة الفرح لله -تعالى

- ‌الموضع السابع تفويض صفة الضحك

- ‌الموضع الثامن تأويل صفة الساق

- ‌الموضع التاسع تأويل بعض صفات الأفعال الاختيارية

- ‌الموضع العاشر تأويل صفة المَحَبَّة

- ‌الموضع الحادي عشر تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فوضع يَدَة بين كَتِفيَّ

- ‌الموضع الثاني عشر تأويل صفة الكلام

- ‌الموضع الثالث عشر تأويل صفة النظر

- ‌الموضع الرابع عشر تأويل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل قِبَلَ وجهِ أحدكم في صلاته

- ‌الموضع الخامس عشر تأويل صفة اليد والأصابع

- ‌الموضع السادس عشر تأويل صفة القَدَم لله -تعالى

- ‌فتوى حول تأويل آيات الصفات من إجابات سماحة النسخ العلَّامة عبد العزيز بن باز

- ‌حول حديث: "…من تقرَّب إليَّ شبراً تقرَّبت إليه ذراعًا

- ‌خاتمة

- ‌صدر للمؤلف

الفصل: ‌الموضع الحادي عشر تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فوضع يدة بين كتفي

‌الموضع الحادي عشر تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فوضع يَدَة بين كَتِفيَّ

"

في التعليق على "زاد المعاد" للعلَاّمة ابن القيم رحمه الله

* في "زاد المعاد"، للعلَاّمة ابن القيم رحمه الله:

لمَّا أورد المؤلف العلَاّمة ابن القيم (1) قول النبي - صلى

الله عليه وسلم - فيما رواه عن الله تبارك وتعالى أنه قال: "يا مُحَمَّدُ، فيمَ يَخْتَصِمُ المَلأ الأعْلى؟ قلت: لا أدري، فَوَضَعَ يَدَة بَينَ كَتِفَيَّ، فَعَلِمْت ما بين السَّمَاءِ والأرض

" الحديث (2). ا. هـ

(1)"زاد المعاد"(1/ 136) ط مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإِسلامية بالكويت ط 13، 1406 هـ.

(2)

رواه الترمذي في "جامعه"(3233) في تفسير سورة {ص} هو من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وقال: حسن صحيح. وقال رحمه الله: سألت محمَّد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أيضًا الإِمام أحمد في "المسند"(5/ 243) وغيره. وقد شرح الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه =

ص: 91

• علَّق المحققان الشيخان: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط في الحاشية على قوله: "فوضع يده بين كتفيَّ" بما يلي:

قال العلَاّمة: علي القاري: وذلك كناية عن تخصيصه إياه بمزيد الفضل عليه، وإيصال الفيض إليه، فإنَّ من شأن المتلطف بمن يحنو عليه أن يضع كفَّه بين كتفيه، تنبيهًا على أنه يريد بذلك تكريمه وتأييده. ا. هـ.

* قلت:

قوله- صلى الله عليه وسلم: "فوضع يده بين كلتفيَّ" على ظاهره لا يُمَثَّلُ ولا يُشَبَّهُ ولا يُكَيَّف، وهو على ما يليق به تعالى، فكما أنَّا لا نحيط بكُنْهِ ذاتِهِ -تعالى وتقدس- فكذلك لا نحيط بكيفية ذلك الوضع؛ لأن الكلام في الصفات فرع عن

= الله- هذا الحديث في رسالة سمَّاها: "اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى" وهي مطبوعة. ومن أجود طبعاتها التي حققها الشيخ جاسم الفهيد الدوسري، والذي عُني بها وبطرق الحديث عناية بالغة - جزاه الله خيرًا - وقد طبعت في الكويت بمكتبة دار الأقصى عام 1406 هـ.

ص: 92

الكلام في الذات.

فما ورد من صفة الفعل في هذا الحديث لا نتأوله بكناية ولا غير ذلك بل هو على ظاهره لكنه على ما يليق بذات الله تعالى وجلاله سبحانه (1){لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)} [سورة الشورى، الآية: 11](2).

قال العلَاّمة الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: "وأما وصف النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل بما وصفه به؛ فكلُّ ما وصفَ النبي صلى الله عليه وسلم به ربَهُ عز وجل فهو حقٌّ وصدقٌ يجب الإيمان والتصديق به، كما وصف الله عز وجل به نفسه، مع نفي التمثيل عنه، ومَنْ أشكل عليه فَهْمُ شيءٍ من ذلك واشتبه عليه فليقل كما مَدَحَ الله -تعالى- به الراسخين في العلم وأخبر عنهم (أنهم)

(1) ولا يعلم كيفيته سواه -سبحانه- كالاستواء والنزول وغيرهما.

(عبد العزيز بن عبد الله بن باز).

(2)

وقوله سبحانه: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [سورة الإخلاص، الآية: 4]، وقوله عز وجل:{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74)} [سورة النحل، الآية: 74].

(عبد العزيز بن عبد الله بن باز).

ص: 93

يقولون عند المتشابه: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [سورة آل عمران، الآية: 7]، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن:"وماجهلتم منه فكِلُوه إلى عالِمِهِ"(1) خرجه الإِمام أحمد والنسائي وغيرهما، ولا يتكلف ما لا علم له به، فإنه يُخْشَى عليه من ذلك الهَلَكَةُ" (2).

(1) جزء من حديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(11/ 216 - 217) رقم (20367) وأحمد في "المسند"(2/ 181، 185) برقم (6668) و (6741)، والبخاري في "خلق أفعال العباد"(ص 63)، والآجري في "الشريعة"(ص 67 - 68) والبغوي في "شرح السُّنة"(1/ 260) رقم (121) والبيهقي في "شعب الإيمان"(2258)، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه.

(2)

"اختيار الأولَى"(ص 40 - 41).

ص: 94

الموضع الثاني عشر تأويل صفة الكلام

في التعليق على "المسند"

ص: 95