الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثالث
الإجماع
اتفاق مجتهدي العصر من هذه الأمة بعده عليه السلام على أمر ديني حجة ولا يعتبر المقلد ولا من عرف فقها أو أصولا فقط، ولا عبرة بمبتدع ولا فاسق في الأصح ولا يختص الإجماع بالصحابة في الأصح، ولا إجماع مع مخالفة واحد واثنين، وإجماع أهل المدينة ليس بحجة في الأصح
وقول الخلفاء الأربعة مع مخالفة غيرهم ليس بحجة في الأصح، ولا يشترط في الإجماع عدد، وإذا قال المجتهد قولا وانتشر ولم ينكر فإجماع في وجه، ولا يعتبر للإجماع انقراض العصر في أحد الوجهين، ولا إجماع إلا عن دليل، ويشت الإجماع بخبر الواحد في الأصح، ومنكر حكم الإجماع الظني لا (يكفر) وفي القطعي خلاف
والمجتهد من له معرفة يحيط بمدارك العلوم كمية وكيفية، ويعرف من الكتاب والسنة ما يحتاج إليه، ويعرف الصحيح والسقيم والناسخ والمنسوخ ومن الإجماع ما تقدم، ومن النحو واللغة ما يكفيه مما يتعلق بالكتاب والسنة من نص وظاهر ومجمل، وحقيقة ومجاز، وعام وخاص، ومطلق ومقيد، وليس كل مجتهد مصيب، والمصيب في العقليات واحد، والمسألة الظنية الحق فيها عند الله واحد وعليه دليل، فمن أصابه فمصيب، وإلا فمخطئ مثاب، وتعادل دليلين قطعيين
محال، وفي الظنيين خلاف، وليس للمجتهد أن يقول في شيء واحد في وقت قولين متضادين، وفي وقتين مع تغير الاجتهاد نعم
ومذهب الإنسان ما قاله أو ما جرى مجرى قوله، وفي نسبته إليه من جهة القياس خلاف وحكمه بخلاف اجتهاده باطل ولو قلد، وإذا حدثت مسألة لا قول فيها فللمجتهد الاجتهاد والفتوى فيها والتقليد قبول قول الغير من غير حجة، ويجوز في الفروع على الأصح إلا ما علم كونه من الدين ضرورة، ولا في الأحكام الأصولية الكلية، ولا في أصول الفقه، وللعامي أن يقلد من علم أو ظن أهليته، وفي لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة خلاف، ولا يجوز خلو العصر عن مجتهد في الأصح، وفي جواز فتوى غير مجتهد خلاف، الأصح عندي الجواز، ويجوز تقليد المفضول مع وجود الفاضل ولو اختلف عليه اثنان تبع الأشد في خامس، وفي لزوم العامي التمذهب خلاف ولا يجوز تتبع
الرخص، وللمفتي رد الفتوى وفي البلد أهل وإلا لزمه، ولا يجوز إطلاق الفتوى في سم مشترك ولا بخلاف
والترجيح: تقديم أحد طريقي الحكم، ورجحان الدليل عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى والترجيح لفظي ومعنوي، واللفظي إما في السند، كأكثر وأوثق وأفطن وأروع وأعلم وأضبط ونحو ذلك، أو المتن كنهي على أمر، والحقيقة على المجاز، والنص على الظاهر، أو أمر خارج، والمرجحات كثيرة ضابطها: اقتران أحد الطرفين أمر نقلي أو اصطلاحي أو قرينة عقلية أو لفظية، أو حالية، وأفاد ذلك زيادة ظن رجح به والله أعلم.