المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المقصد السادس: فيما ورد في آي التنزيل من عظم قدره، ورفعة - شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - جـ ١

[الزرقاني، محمد بن عبد الباقي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الأول

- ‌باب مقدمة

- ‌ترجمة شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني مؤلف المواهب اللدنية

- ‌التعريف بالمواهب اللدنية بالمنح المحمدية:

- ‌ترجمة الزرقاني شارح المواهب:

- ‌المقدمة:

- ‌شرح مقدمة المواهب

- ‌مدخل

- ‌المقصد الأول:

- ‌المقصد الثاني:

- ‌المقصد الثالث:

- ‌المقصد الرابع، المقصد الخامس

- ‌المقصد السادس:

- ‌المقصد السابع:

- ‌المقصد الثامن، المقصد التاسع

- ‌المقصد العاشر:

- ‌المقصد الأول: في تشريف الله تعالى له عليه الصلاة والسلام

- ‌مدخل

- ‌عام الفيل وقصة أبرهة

- ‌ذكر تزوج عبد الله آمنة

- ‌وقد حصل من الاختلاف في ختنه ثلاثة أقوال:

- ‌وقد اختلف في عام ولادته صلى الله عليه وسلم:

- ‌ذكر رضاعه صلى الله عليه وسلم وما معه

- ‌ذكر خاتم النبوة

- ‌ذكر وفاة أمه وما يتعلق بأبويه صلى الله عليه وسلم

- ‌تزوجه عليه السلام من خديجة:

- ‌بنيان قريش الكعبة:

- ‌باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مدخل

- ‌مراتب الوحي:

- ‌ذكر أول من آمن بالله ورسوله

- ‌إسلام حمزة

- ‌الهجرة الأولى إلى الحبشة

- ‌باب الفهرس:

الفصل: ‌ ‌المقصد السادس: فيما ورد في آي التنزيل من عظم قدره، ورفعة

‌المقصد السادس:

فيما ورد في آي التنزيل من عظم قدره، ورفعة ذكره، وشهادته تعالى له بصدق نبوته، وثبوت بعثته، وقسمه تعالى على تحقيق رسالته، وعلو منصبه الجليل ومكانته، ووجوب طاعته واتباع سنته وأخذه تعالى له الميثاق على سائر النبيين فضلا ومنة إن أدركوه ليؤمنن به ولينصرنه، والتنويه به في الكتب السالفة كالتوراة والإنجيل، بأنه صاحب الرسالة والتبجيل، وفيه عشرة أنواع.

الصوفية مقام للكامل المكمل بغير واسطة بشر، وهو النبي يأخذ عن الحق ما به يحصل كمال الحق المخلوق، كما في لطائف الكاشي "بالمكالمة والمشاهدة" لله سبحانه على القول بأنه رآه وهما من أعظم الآيات، فعطفه "والآيات الكبرى" عام على خاص، وأتى بهذا لئلا يتوهم غبي أن المراد القرب المكاني.

"المقصد السادس: فيما ورد في آي التنزيل" القرآن، جمع آية، وهي ألفاظ منه ذات مقطع ومبدأ مندرجة في سورة، "من عظم قدره" أي: مقداره وشرف رتبته وتكون بمعنى التعظيم كما في قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91]، أي: عظموه حق تعظيمه في أحد الوجوه فيه "ورفعة" بكسر الراء آخر تاء تأنيث مضاف إلى "ذكره" وإن قرئ رفع بفتح الراء، والضمير للتنزيل فذكره بالنصب "وشهادته تعالى" عما لا يليق بعلى كماله "له بصدق نبوته" والشهادة خبر قاطع، كما في القاموس.

"وثبوت بعثته وقسمه" بفتحتين "تعالى على تحقيق رسالته وعلو منصبه" بفتح الميم وكسر الصاد المهملة في كلام العرب، بمعنى: الحسب والشرف، كما ذكره اللغويون واستفاض في كلام الفصحاء، وفي المصباح يقال له منصب وزان مسجد، أي: علو ورفعة، وفلان له منصب صدق يراد به المنبت والمحتد، وامرأة ذات منصب، انتهى. وأما المنصب بمعنى الولايات ففي النسيم أنه مولد لم يرد في كلامهم أصلا؛ كقوله:

نصب المنصب أوهى جلدي

وعنائي من مداراة السفل

فكأنه للنصب فيه للنظر في الأمور، أو هو من النصب والحيلة وكذا إطلاقه على ما يوضع عليه القدر مولد. "الجليل" العظيم "ومكانته" عظمته عنده من قولهم كما في المصباح: مكن فلان عند السلطان مكانة، وزان ضخم ضخامة، عظم عنده وارتفع فهو مكين، انتهى. أو استقامته، يقال الناس على مكانتهم، أي: على استقامتهم كما في المختار، وفي النسيم: المكان معروف، فإن زيد فيه الهاء أريد به المرتبة المعنوية؛ كالمنزل والمنزلة. "ووجوب طاعته واتباع سننه"

ص: 45