الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فولدت له أبا سلمة.
أنه أراد إن أسلم الجميع، مع أنه قد بقي منه جماعة على الجزية، فكتب إليه احتياطا، "فولدت له" بعد ذلك سنة بضع وعشرين "أبا سلمة" المدني الزهري، قيل اسمه كنيته، وقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل التابعي الكبير الحافظ الثقة، كثير الحديث، إمام من العلماء، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومائة.
روى له الجميع.
قال الواقدي: ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة، وذكر في السبل عقب هذه سرية زيد إلى مدين، وقال: روى ابن إسحاق عن فاطمة بنت الحسين، أنه صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة نحو مدين، ومعه ضميرة، مولى علي بن أبي طالب وأخ له، فأصاب سبيا من أهل مينا، وهي السواحل، وفيها جماع من الناس فبيعوا، ففرق بينهم، فخرج صلى الله عليه وسلم وهم يبكون، فقال:"ما لهم"؟، قيل: فرق بينهم، فقال:"لا تبيعوهم إلا جميعا".
قال ابن هشام: أراد الأمهات والأولاد.
"
سرية علي إلى بني سعد
":
ثم سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه في شعبان سنة ست من الهجرة، ومعه مائة رجل إلى بني سعد بن بكر، لما بلغه صلى الله عليه وسلم أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر.
سرية علي إلى بني سعد:
"ثم سرية علي بن أبي طالب" الهاشمي، ورجع جمع أنه أول من أسلم مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل أحياء بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح "رضي الله عنه في شعبان سنة ست من الهجرة، ومعه مائة رجل إلى بني سعد بن بكر،" أي: إلى حي منهم كما قال الواقدي، "لما بلغه صلى الله عليه وسلم أن لهم جميعا" مصدر، أي: أنهم ساعون في جمع الناس وليس المراد جماعة الناس؛ لأنه لو أراده لقال: إنهم اجتمعوا "يريدون أن يمدوا" بضم أوله وكسر الميم رباعي، كما قال البرهان، وتبعه الشامي أن يقووا ويعينوا "يهود خيبر".
وفي المصباح المدد بفتحتين الجيش، ومددته أعنته وقويته، وكأنما اقتصرا على الرباعي؛ لأنه أنسب بهذا المعنى دون المجرد، وإن كان متعديا أيضا كقوله: ويمدهم في طغيانهم الذي معناه يزيدهم لاستعمال الزيادة في الإمهال، وفي التقوية والإعانة، والمشترك دون المختص في