الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المغازي.
4138 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:«مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَاّ وَهْيَ كَائِنَةٌ» .
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) البلخي البغلاني قال: (أخبرنا إسماعيل بن جعفر) أي ابن أبي كثير الأنصاري المدني سكن بغداد (عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن) المشهور بربيعة الرأي (عن محمد بن حبان) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة ابن سعيد الأنصاري المدني (عن ابن محيريز) بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتيتين بينهما راء مكسورة آخره زاي عبد الله القرشي التابعي (أنه قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل) وهو نزع الذكر من الفرج قبل الإنزال دفعًا لحصول الولد أهو جائز أم لا (قال) ولأبي ذر فقال (أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيًا من سبي العرب فاشتهينا النساء واشتدت) ولأبي ذر عن الكشميهني واشتد (علينا العزبة) بضم المهملة والزاي الساكنة فقد الأزواج والنكاح. قال في القاموس: العزب محركة من لا أهل له ولا تقل أعزب أو قليل والاسم العزبة والعزوبة مضمومتين والفعل كنصر وتعزب ترك النكاح (وأحببنا العزل) خوفًا من الاستيلاد المانع من البيع ونحن نحب الأثمان (فأردنا أن نعزل وقلنا نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله) عن الحكم (فسألناه عن ذلك فقال) عليه الصلاة والسلام:
(ما عليكم) بأس (أن لا تفعلوا) أي ليس عدم الفعل واجبًا عليكم أولا زائدة أي لا بأس عليكم في فعله (ما من نسمة) نفس (كائنة) في علم الله (إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة) في الخارج فما قدره الله لا بدّ منه.
وهذا الحديث سبق في باب الرقيق من كتاب البيع.
4139 -
حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ نَجْدٍ فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ وَهْوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْنَا فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاخْتَرَطَ سَيْفِي فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي مُخْتَرِطٌ سَيْفِي صَلْتًا قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ اللَّهُ، فَشَامَهُ ثُمَّ قَعَدَ فَهْوَ هَذَا» . قَالَ: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر وابن عساكر حدثني بالإفراد (محمود) هو ابن غيلان المروزي قال: (حدّثنا عبد الرزاق) بن همام قال: (أخبرنا معمر) هو ابن راشد (عن الزهري عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما أنه (قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة نجد فلما أدركته) صلى الله عليه وسلم (القائلة) شدة الحر (وهو في وادٍ كثير العضاه) بكسر العين المهملة وبالهاء آخره شجر عظيم له شوك (فنزل) عليه الصلاة والسلام (تحت شجرة واستظل بها وعلق سيفه) بالشجرة (فتفرق الناس في الشجر يستظلون) به (وبينا) بغير ميم (نحن كذلك إذ دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئنا فإذا أعرابي قاعد بين يديه) صلى الله عليه وسلم (فقال):
(إن هذا أتاني وأنا نائم فاخترط سيفي) أي سله (فاستيقظت وهو قائم على رأسي مخترط سيفي) حال كونه (صلتًا) مجردًا من غمده (قال: من يمنعك مني؟ قلت: الله) يمنعني منك (فشامه) بشين معجمة مخففة أي غمده (ثم قعد فهو هذا قال) جابر: (ولم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم) استئلافًا.
وهذا الحديث ثابت هنا في الفرع وسقط في بعض النسخ هنا وثبت في السابق، ويحتمل أن يكون كتب في الأصل على الحاشية واشتبه على الناسخ فنقله هنا كذا قيل والله أعلم.
33 - باب غَزْوَةُ أَنْمَارٍ
(باب غزوة أنمار) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم بعدها ألف فراء وقد يقال غزوة بني أنمار وهي قبيلة.
4140 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُتَطَوِّعًا.
وبه قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن قال:
(حدّثنا عثمان بن عبد الله بن سراقة) بضم السين المهملة وتخفيف الراء والقاف العدوي (عن جابر بن عبد الله الأنصاري) رضي الله عنه أنه (قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أنمار يصلّي على راحلته) حال كونه عليه الصلاة والسلام (متوجهًا قبل المشرق) بكسر القاف وفتح الموحدة جهة الشرق حال كونه (متطوعًا).
وهذا الحديث قد مرّ في باب صلاة التطوّع على الدواب، وفي باب ينزل للمكتوبة وليس فيه ذكر قصة أنمار فلا معنى لذكره هنا على ما لا يخفى وسقط لفظ باب لأبي ذر وابن عساكر.
34 - باب حَدِيثُ الإِفْكِ
وَالإِفْكُ بِمَنْزِلَةِ النَّجْسِ، وَالنَّجَسِ. يُقَالُ: إِفْكُهُمْ وَأَفْكُهُمْ وَأَفَكُهُمْ فَمَنْ قَالَ: أفَكَهُم، يَقُولُ: صَرَفَهُمْ عَنِ الإِيمَانِ وَكَذَبَهُمْ، كَما قَالَ {يُؤفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} [الذاريات: 9] يُصْرَفُ عَنْهُ مَنْ صُرِفَ.
(باب حديث الإفك والإفك) بكسر الهمزة وفتحها مع سكون الفاء فيهما (بمنزلة النجس) بكسر النون وسكون الجيم (والنجس)