الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم) خطيبًا ليشيع الحكم الذي سيقرره ويأخذوا به على سبيل الوجوب أو الأولوية. قال المسور (فسمعته حين تشهد يقول):
(أما بعد فإني أنكحت أبا العاص) لقيط (ابن الربيع) أي ابنته عليه الصلاة والسلام زينب أكبر بناته وكان ذلك قبل النبوة (فحدّثني وصدقني) بتخفيف الدال بعد الصاد أي في حديثه ولعله كان شرط عليه أن لا يتزوج على زينب فلم يتزوج عليها، وكذلك عليّ فإن يكن كذلك فيحتمل أن يكون نسي ذلك الشرط (وإن فاطمة بضعة) بفتح الموحدة فقط وسكون المعجمة، ولأبي ذر عن
الحموي والمستملي: مضغة بميم مضمومة بدل الموحدة وغين معجمة بدل المهملة (مني وإني أكره أن يسوءها) أحد عليّ أو غيره (والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدوّ الله) أبي جهل أو غيره (عند رجل واحد فترك عليّ الخطبة) بكسر الخاء المعجمة. قال ابن داود فيما ذكره المحب الطبري: حرم الله عز وجل على عليّ أن ينكح على فاطمة حياتها لقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]. وقال أبو علي السنجي في شرح التلخيص: يحرم التزوج على بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
(وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة) بفتح العين وسكون الميم وحلحلة بفتح الحاءين المهملتين بينهما لام ساكنة وأخرى مفتوحة بعد الحاء الثانية مما وصله في أوائل الخمس (عن ابن شهاب) الزهري (عن عليّ) ولأبي ذر عن الكشميهني زيادة ابن الحسين (عن مسور سمعت النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث بطوله. (وذكر) فيه (صهرًا له من بني عبد شمس) هو أبو العاص بن الربيع (فأثنى عليه) خيرًا (في مصاهرته إياه فأحسن) الثناء (قال): (حدّثني فصدقني) بتخفيف الدال (ووعدني) أن يرسل إليّ زينب أي لما أسر ببدر مع المشركين وفدي وشرط عليه صلى الله عليه وسلم أن يرسلها له (فوفى لي) بتخفيف الفاء بذلك، وأسر أبو العاص مرة أخرى وأجارته زينب فأسلم وردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نكاحه وولدت له أمامة التي كان يحملها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلّي.
17 - باب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا»
(باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم) وكان من بني كلب أسر في الجاهلية فاشتراه
حكيم بن حزام لعمته خديجة رضي الله عنها فأوهبه النبي صلى الله عليه وسلم يأكل منها وخيّره النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب أبوه
وعمه أن يفدياه بين المقام عنده أو يذهب معهما فقال: يا رسول الله لا أختار عليك أحدًا أبدًا وسقط لأبي ذر باب وحينئذ فمناقب رفع (وقال البراء) بن عازب مما وصله في كتاب الصلح (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه قال لزيد: (أنت أخونا ومولانا).
3730 -
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ. وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ بَعْدَهُ» . [الحديث 3730 - أطرافه في: 4250، 4468، 4469، 6627، 7187].
وبه قال: (حدّثنا خالد بن مخلد) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح اللام أبو الهيثم البجلي القطواني بفتح القاف والمهملة قال: (حدّثنا سليمان) بن بلال (قال: حدّثني) بالإفراد (عبد الله بن
دينار) العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر (عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا) إلى أطراف الروم حيث قتل زيد بن حارثة والد أسامة المذكور وهو البعث الذي أمر بتجهيزه عند موته عليه الصلاة والسلام وأنفذه أبو بكر رضي الله عنه بعده (وأمّر عليهم أسامة بن زيد) بتشديد الميم من أمر (فطعن بعض الناس في إمارته) بكسر الهمزة وكان ممن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة، وسعد، وسعيد، وقتادة بن النعمان، وسلمة بن أسلم فتكلم قوم في ذلك وكان أشدهم في ذلك كلامًا عياش بن أبي ربيعة المخزومي فقال: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين فكثرت المقالة في ذلك فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض ذلك فردّه على من تكلم، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فغضب صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا فخطب (فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(إن) بكسر الهمزة في الفرع وبفتحها في اليونينية (تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه) زيد (من قبل) في غزوة