الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(15) بَاب وَضْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ تَحْتَ صَدْرِهِ فَوْقَ سُرَّتِهِ، وَوَضْعُهُمَا فِي السُّجُودِ عَلَى الأَرْضِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ
54 -
(401) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن وائل عن علقمة ابن وَائِلٍ، وَمَوْلًى لهم؛ أنهما حدثاه عَنْ أَبِيهِ، وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ. كَبَّرَ (وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ) ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ. ثُمَّ رَفَعَهُمَا. ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ. فَلَمَّا قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" رَفَعَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا سَجَدَ، سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ.
(وصف همام حيال أذنيه) مدخل بين المتعاطفين. أدخله عفان بن مسلم يحكى عن همام أن بين صفة الرفع برفع يدي إلى قبالة أذنيه وحذائهما.
(16) بَاب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ
55 -
(402) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ذَاتَ يَوْمٍ "إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ. فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ.
⦗ص: 302⦘
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ، فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ".
(التحيات) التحيات جمع تحية وهي الملك والبقاء. وقيل: العظمة. وقيل: الحياة. وإنما قيل: التحيات، بالجمع، لأن ملوك العرب كان كل واحد منهم تحييه أصحابه بتحية مخصوصة. فقيل: جميع تحياتهم لله تعالى. وهو المستحق لذلك حقيقة. (والصلوات) هي الصلوات المعروفة. وقيل الدعوات والتضرع. وقيل: الرحمة. أي الله المتفضل بها. (والطيبات) أي الكلمات الطيبات. ومعنى الحديث أن التحيات وما بعدها مستحقة لله تعالى ولا تصلح حقيقتها لغيره.
56 -
(402) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ".
57 -
(402) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِهِمَا. وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ "ثُمَّ ليَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ المَسْأَلَةِ مَا شَاءَ (أَوْ مَا أَحَبَّ) ".
58 -
(402) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ:
كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. وَقَالَ "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ، بَعْدُ؛ من الدعاء".
59 -
(402) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ. حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّشَهُّدَ. كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ. كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القرآن. واقتص التشهد بمثل ما اقتصوا.
(واقتص) هو من قصصت الخبر قصا، من باب قتل، أي حدثت به على وجهه كما في المصباح.
60 -
(403) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا الليث عن أبي الزبير، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ. فَكَانَ يَقُولُ "التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ
⦗ص: 303⦘
الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رمح: كما يعلمنا القرآن.
(المباركات) البركة كثرة الخير، وقيل: النماء. تقديره والمباركات والصلوات والطيبات. حذفت الواو اختصارا. وهو جائز معروف في اللغة.
61 -
(403) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.
62 -
(404) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وأبو كامل الجحدري ومحمد بن عبد الملك الأموي (واللفظ لأبي كامل) قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ؛ قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ صَلَاةً. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ قَالَ رجل من القوم: أقرأت الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ قَالَ فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. ثُمّ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قَالَ: مَا قُلْتُهَا. وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا. وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا. فَقَالَ "إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. ثُمَّ لَيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ. فإذا كبر فكبروا. وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فَقُولُوا: آمِينَ. يُجِبْكُمُ اللَّهُ. فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا. فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 304⦘
"فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لمن حمد. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: سَمِعَ الله لمن حمده. إذا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا. فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
(أقرت الصلاة بالبر والزكاة) قالوا: معناه قرنت بها، وأقرت معهما، وصار الجميع مأمورا به. (فأرم القوم) أي سكتوا ولم يجيبوا. (ولقد رهبت أن تبكعني بها) أي قد خفت أن تستقبلني بما أكره. قال ابن الأثير: البكع نحو التقريع. وفسره النووي بالتبكيت والتوبيخ، والمعاني متقاربة. (يجبكم) أي يستجيب دعاءكم. وهذا حث عظيم على التأمين، فيتأكد الاهتمام به. (فتلك بتلك) أي أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدم إلى الركوع تنجبر لكم بتأخيركم في الركوع بعد رفع لحظة. فتلك اللحظة بتلك اللحظة. وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه.
63 -
(404) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، مِنَ الزِّيَادَةِ "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا" وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ "فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" إِلَّا فِي رِوَايَةِ أَبِي كَامِلٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قال أبو إسحاق:
قال أبو بكر بن أُخْتِ أَبِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَقَالَ مُسْلِمٌ: تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: هُوَ صحيح؛ يعني: وإذا قرأ فأنصتوا. فقال: و عندي صحيح. فقال: لم لم تضعه ههنا؟ قَالَ: لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي، صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ ههنا. إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه.
(قال أبو إسحاق) هو ابن إسحاق إبراهيم بن سفيان، صاحب مسلم، راوي الكتاب عنه. (قال أبو بكر في هذا الحديث) يعني طعن فهي وقدح في صحته. (أتريد أحفظ من سليمان) يعني أن سليمان كامل الحفظ والضبط، فلا تضر مخالفة غيره.