الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
165 -
(608) وحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ. وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشمس فقد أدرك".
(608)
- وحَدَّثَنَاه عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
(31) بَاب أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
166 -
(610) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شهاب؛ أن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ:
أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ. فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي. فَصَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ معه". يحسب بأصابعه خمس صلوات.
(اعلم) أمر من العلم. أي كن حافظا ضابطا له. ولا تقله عن غفلة.
167 -
(610) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ. فَأَخْبَرَهُ؛ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا. وَهُوَ بِالْكُوفَةِ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ:
مَا هَذَا؟ يَا مُغِيرَةُ! أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ صَلَّى. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ. فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.
(أمرت) روي بضم التاء وفتحها. وهما ظاهران.
168 -
(611) قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها. قبل أن تظهر.
(في حجرتها) كانت الحجرة ضيقة العرصة، قصيرة الجدار. بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير. فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر وتكون الشمس، بعد، في أواخر العرصة لم يقع الفيء في الجدار الشرقي. (قبل أن تظهر) معناه قبل أن تخرج الشمس من الحجرة فينبسط الفيء فيها.
(611)
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ في حجرتي. لم يفيء الْفَيْءُ بَعْدُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَظْهَرِ الفيء بعد.
169 -
(611) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا. لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ في حجرتها.
(وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا. لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ فِي حجرتها) هذا الظهور غير ذلك الظهور. والمراد بظهور الشمس خروجها من الحجرة. وبظهور الفيء انبساطه في الحجرة. قال ابن حجر: وليس بين الروايتين اختلاف. لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس.
170 -
(611) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حُجْرَتِي.
171 -
(612) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ. ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلى نصف الليل".
172 -
(612) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، (وَاسْمَهْ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ الأَزْدِيُّ وَيُقَالُ: الْمَرَاغِيُّ. وَالْمَرَاغ حَيٌّ مِنَ الأَزْدِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ قَالَ:
"وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. وَوَقْتُ الفجر ما لم تطلع الشمس".
(ثور الشفق) أي ثورانه وانتشاره.
(612)
- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً. وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ.
173 -
(612) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي أيوب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:
"وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ. مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ. مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ. فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ. فإنها تطلع بين قرني شيطان".
(بين قرني شيطان) قيل: المراد بقرنه أمته وشيعته. وقيل: قرنه جانب رأسه. وهذا ظاهر الحديث فهو أولى. ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت ليكون الساجدون للشمس من الكفار في هذا الوقت، كالساجدين له. وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط وتمكن من أن يلبسوا على المصلي صلاته. فكرهت الصلاة في هذا الوقت لهذا المعنى، كما كرهت في مأوى الشيطان.
174 -
(612) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ) عَنِ الْحَجَّاجِ (وَهُوَ ابْنُ حَجَّاجٍ) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَالَ "وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ. مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ.
⦗ص: 428⦘
وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ".
175 -
(612) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ براحة الجسم.
(حدثنا يحيى بن يحيى) قال الإمام النووي: جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن إدخاله مسلم هذه الحكاية عن يحيى. مع أنه لا يذكر في كتابه إلا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم محضة. مع أن هذه الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة. فكيف أدخلها بينها؟ وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى، عن بعض الأئمة قال: سببه أن مسلما رحمه الله تعالى أعجبه حسن سياق هذه الطرق التي ذكرها لحديث عبد الله بن عمرو، وكثرة فوائدها وتلخيص مقاصدها، وما اشتملت عليه من الفوائد في الأحكام وغيرها. ولا نعلم أحدا شاركه فيها. فلما رأى ذلك أراد أن ينبه من رغب في تحصيل الرتبة التي ينال بها معرفة مثل هذا، فقال: طريقه أن يكثر اشتغاله وإتعابه جسمه في الاعتناء بتحصيل العلم. هذا شرح ما حكاه القاضي.
176 -
(613) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنِ الأَزْرَقِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سليمان بن بريدة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ
"صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ"(يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ) فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ. وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ. فَأَبْرَدَ بِهَا. فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا. وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ. وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قبل أن يغيب الشفق. وصلى العشاء بعد ما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ. وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا. ثُمَّ قَالَ
" أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ
" وقت صلاتكم بين ما رأيتم.
(أمره فأبرد بالظهر) أي أمره بالإبراد فأبرد بها. والإبراد هو الدخول في البرد. والباء. والباء للتعدية أي أدخلها فيه. (فأنعم أن يبرد بها) أي بالغ في الإبراد بها. (فأسفر بها) أي أدخلها في وقت إسفار الصبح، أي انكشافه وإضاءته.
177 -
(613) وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ. حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ "اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ" فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ. فَصَلَّى الصُّبْحَ. حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ. وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ. حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ، الْغَدَ، فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ (شَكَّ حَرَمِيٌّ). فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وقت".
(بغلس) أي في ظلام. قال ابن الأثير: الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (وجبت الشمس) أي غابت. كقولهم سقطت ووقعت. ذكره الراغب. وذكر ابن الأثير أن أصل الوجوب السقوط والوقوع. ومنه قوله تعالى: فإذا وجبت جنوبها. (فنور بالصبح) أي أسفر. من النور، وهو الإضاءة.
178 -
(614) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا أبي. حدثنا أبو بكر ب أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ. وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ. وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ. وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ. ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ. ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ. ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ "الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ".