الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
101 -
(420) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ. فَقَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ." فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ. مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ" مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".
قَالَ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(22) بَاب تَقْدِيمِ الْجَمَاعَةِ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ إِذَا تَأَخَّرَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَخَافُوا مَفْسَدَةً بِالتَّقْدِيمِ
102 -
(421) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ. فَحَانَتِ الصَّلَاةُ. فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ:
أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ. فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ. فَصَفَّقَ النَّاسُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ. فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذَلِكَ. ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
⦗ص: 317⦘
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "مالي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ. فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ. وإنما التصفيح للنساء".
(من نابه) أي أصابه شيء يحتاج فيه إلى إعلام الغير. (التصفيح) في النهاية: التصفيح والتصفيق واحد. وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. وقال النووي: التصفيح أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر. ولا تضرب بطن كف على بطن كف، على وجه اللعب واللهو. فإن فعلت هكذا على وجهة اللعب بطلت صلاتها، لمنافاته الصلاة.
103 -
(421) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القارئ) كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ، حَتّى قَامَ فِي الصَّفِّ.
104 -
(421) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ قَالَ:
ذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ:
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَقَ الصُّفُوفَ. حَتَّى قَامَ عِنْدَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ. وَفِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رجع القهقرى.
105 -
(274) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. جميعا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنا ابن جريج. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ الْغَائِطِ. فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ. وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ.
⦗ص: 318⦘
ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ. فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ. حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ. وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ. فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُتِمُّ صَلَاتَهُ. فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ. فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "أَحْسَنْتُمْ" أَوَ قَالَ "قَدْ أَصَبْتُمْ" يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لوقتها.
(تبوك) في القاموس: وتبوك أرض بين الشام والمدينة. (فتبرز قبل الغائط) أي خرج وذهب إلى جانب الغائط. وهو المكان المنخفض من الأرض يقضي فيه الحاجة. وأصل التبرز الخروج إلى البراز وهو، بالفتح، اسم للفضاء. (ثم يذهب يخرج) معنى الذهاب في أمثال هذه المواضع هو الشروع. (حتى نجد الناس) بالرفع لعدم معنى الاستقبال لأن زمن الإقبال، وهو القدوم، هو زمن الوجدان. فهو مثل قولنا: مرض فلان حتى لا يرجونه. لأن زمن عدم الرجاء هو المرض. (فأفزع ذلك المسلمين) أي أوقعهم في الفزع سبقهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالصلاة. (يغبطهم) قال في النهاية: روي بالتشديد، أي يحملهم على الغبط ويجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه. وإن روي بالتخفيف، فيكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة.