الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دهين" (والدهين: القليلة اللبن)
…
إلخ.
وفي "مدَّ القاموس" لوليم إدوارد لين و"محيط المحيط" لبطرس البستاني و"البستان" لعبد الله البستاني و"لاروس"(العربي) ، وكلها (كما ترى) معاجم ألفها نصارى، أن الصفة "قريب" إذا كانت للقرب المكاني أو الزماني تُسْتَعْمَل بصيغة واحدة للمذكر والمؤنث والمثنى والمفرد والجمع. ومن ذلك قول السَّمَوْأل اليهودي:
تعيَرنا أنّا قليلً عديدنا
…
فقلتُ لها: إن الكرام قليلُ
بل إن من اللغويين نم يخطئ إلحاق تاء التأنيث في قولنا مثلاً: "فلانة جريح".
* * *
4- ومن جرأة هذا العَيِىّ تخطئته قوله عز شأنه عن بني إسرائيل في الآية 160 من سورة "الأعراف": {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا}
، إذ "كان يجب (في وهمه) أن يذكّر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول: اثني عشر سبطا" (ص 107) ، مع أنه لا وجه
لوجوب هذا التركيب، بل التركيبان كلاهما جائزان، لكن الجاهل يحسب أنه لا يصح إلا ما يعرفه فقط رغم أن ما يعرفه لا يعدو أن يكون فُتاتةً من الفتات. وتوجيه الكلام في الآية هو على النحو التالي:"وقطعناهم اثنتي عشرة (قطعة، وجعلنا هذه القطع) أسبتطاً أمما". فـ "أسباطاً أمما" بدل من "اثنتي عشرة" وليست تمييزاً لها. ويتضح ما نقول إذا عكسنا التركيب فقلنا: "وقطعناهم أسباطاً أمما اثنتي عشرة". ومثلها في القرآن الكريم أيضاً في الآية 25 من "الكهف": {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} بدلاً من "ثلَثمائةِ سنةٍ" في التركيب المعتاد، وكلاهما صحيح. والمعنى:{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ} .
وقريب من ذلك قول كاتب سفر "العدد" من كتابهم المقدس في الفقرة 13 من الفصل التاسع والعشرين: "أربعة عشر حَمَلاً حَوْلياً صحاح" بجمع "صحاح" على أساس أنها تابعة لـ "أربعة عشر" لا لـ "حَمَلاً حَوْلياً"، وإلا لقال:"أربعة عشر حَمَلاً حوليا صحيحاًَ" مثلما فعل في سائر المواضع الأخرى من نفس الفصل. ومذله ما جاء في الفقرة 17 من الفصل الثالث عشر من سفر "أخبار الأيام الثاني" من أنه قد "سقط قتلى من بني إسرائيل خمسمائة ألف رجل منتخَبون" بدلاً من "خمسمائة ألف رجل منتخب" بالإفراد