الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التوجه إلى الرب الكريم أوقات الشدة دأب الصالحين
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكم في شرعية قول (إذا ضاقت بك الدنيا فلا تقل يا رب لي هم كبير، بل قل يا هم لي رب كبير) ، كما هو معلوم عندي أن الإنسان يستنجد بالله في وقت الشدة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه وإن كان المعنى المراد من هذا الكلام معنى صحيحاً إلا أن العبارة الأولى من هذه المقولة فيها ما لا ينبغي إطلاقه، وهو قول (فلا تقل: يا رب
…
) فهذا النهي في غير محله، بل الصواب الأمر بذلك، كما قال الله تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {الأعراف:55} ، وهذا شأن الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه إذا ضاق بهم أمر أو نزلت بهم شدة، يتوجهون إلى الرب الرحيم تبارك وتعالى، قال تعالى: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {الأنبياء:83} ، وقال سبحانه على لسان زكريا عليه السلام: قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا {مريم:4} ، وقال على لسان موسى وهارون عليهما السلام: قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى {طه:45} .
وراجع للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16946، 49676، 103409.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
08 صفر 1430