المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(كتاب الوقف) (2254 ـ هل تتبع المنفعة الأصل) قوله: وهو تحبيس الأصل، - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - جـ ٩

[محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

الفصل: ‌ ‌(كتاب الوقف) (2254 ـ هل تتبع المنفعة الأصل) قوله: وهو تحبيس الأصل،

(كتاب الوقف)

(2254 ـ هل تتبع المنفعة الأصل)

قوله: وهو تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة.

يعرف أن من قال المنفعة تبع الأصل ـ كأن يشتري ما هو تبع الوقف ـ فهو غلط، كما يذكره بعض الموصين، فهو خلاف المقصود من الوقف.

(تقرير)

(2255 ـ إيقاف بعض عمارة لمصلحة مسجد)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم سالم بن محفوظ.

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:

بالإشارة إلى الاستفتاء الموجه منكم بتاريخ 6/5/ 75 المتضمن بيان ما عزمتم عليه من إنشاء جامع كبير، وأنكم قد نويتم وقف جانب من تلك العمارة المجاورة للمسجد لمصلحة المسجد، مع الاحتفاظ لنفسك بجانب منها وهو الجانب الذي يقع علوه على جانب من جدران المسجد الأصلية، وطلبكم الافادة إذا لم يكن في عملكم هذا مخالفة للوجه الشرعي.

نفيدكم أنه إذا كانت الحال كما ذكرتم فلا نرى مانعا فيما ستختصون به في الجهة التي ترغبون ـ نرجو الله لنا ولكم التوفيق لما فيه الخير والصلاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(ص / ف 246 في 12/6/ 1376هـ)

(2256 ـ وقف أسهم في شركة الكهرباء)

بعض الناس يسأل عن وقف شركة في الكهرباء؟

وأجيب أنه لايصلح؛ لأنه يعتريه الزيادة والنقصان.

(تقرير 80 ـ من إحياء الموات)

ص: 35

(2257 ـ الدخولية تابعة لرقبة الوقف)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة الأخ المكرم عبد الله بن مرزوق ناظر وقف آل حميدان بالطائف.

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

فقد وصلنا كتابكم الذي تستفتون فيه عن المبالغ التي دفعت من المستحكرين لوقف آل حميدان عند ابتداء التحكير باسم دخولية ـ فقد اطلعنا على ماذكرتم، وعلى حجة الوقف التي أرفقتم، ويتأمل ذلك ظهر لنا أن هذه المبالغ التي قبضت بأسم الدخولية ليست كالغلة التي تتجدد كل عام، وإنما حكمها حكم رقبة الوقف، ألا ترى أنه لو أسقط الدخولية لزاد في مبلغ الحكر، وكلما نقص من الدخولية زاد في مبلغ الحكر، والعكس بالعكس فكلما زادت الدخولية نقص من مبلغ الحكر. وعلى هذا فإن الدخولية لاتحل لأهل الطبقات الموجودة الآن لتعلق حق الذرية المتأخرة فيها حتى من لم يوجد منهم، وحينئذ فيتعين أن تجعل هذه الدخولية تبعا لرقبة الوقف؛ فيعمر منها مايحتاج إلى تعمير، ويشترى بما زاد وقف آخر تصرف غلته مصرف غلة أصله. وليس لمن باشر التحكير إلا أجرة مثله إن لم يتبرع بعمله.. والسلام.

(ص / ف 365 في 29/3/ 1377هـ)

(2258 ـ تبرع بقطعة للمسجد، ثم ضم سطحها إلى بيته)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الباحة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المرفوعة إلينا منكم بخصوص ماذكره أحمد ابن هجاد من أن ناصر بن مانع أشغل جانبا من مسجد قاما بالتبرع به، المشتملة على خطابكم رقم (1) وتاريخ وعلى قراركم رقم بدون المؤرخ في

(1) تنبيه: يكثر عدم ذكر رقم وتاريخ الاستفتاء في الجواب ـ في الصور المحفوظة في الملفات. أما الأصول الصادرة فتحمل رقم وتاريخ الاستفتاء.

ص: 36

23/11/86 المتضمن إحضاركم أحمد بن هجاد وناصر بن مانع وتحقيقكم فيما ذكره ابن هجاد وأنه تبين لكم أن المسجد تبرع به الاثنان. وأن ابن مانع حوط على جهتي المسجد الشمالية والشرقية بحافظ يمنع استطراق أسطحه، وأن ابن مانع تبرع مرة ثانية للمسجد من بيته بمتر وربع متر، وأنه ضم سطح هذه الزيادة إلى بيته. إلى آخر ما ذكرتموه.

ونفيدكم أن ضم ابن مانع سطح هذه الزيادة إلى بيته في غير محله؛ إذا لايجوز له ذلك إلا إذا كان تبرعه بهذه الزيادة خاصا بقرارها دون هوائها. أما تحويطه جهتي المسجد الشمالية والشرقية فإنه يخشى منه أن يستعمل سطح المسجد ضمن استعماله أسطحة بيته. فإذا كان هناك احتمال لما خشيناه فيمنع من هذا التصرف. وبالله التوفيق. والسلام.

مفتي الديار السعودية

(ص / ف 174 في 21 /2 / 1387)

(2259 ـ أرض بيضاء حول المسجد، وعمرت بموافقة إمامه. صرف غلتها والنظر عليها، ومنع التصوير فيها)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ سليمان العبيد قاضي الظهران وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

فبالاشارة إلى خطابكم رقم 1407 في 8/6/ 75هـ المرفق به المعاملة المتعلقة بأوقاف جامع الظهران الشرقي، وما حصل من الاختلاف بين إمام الجامع الحالي وبين أحد المقاولين يوسف قاسم البحريني ـ في الأرض الوقف التابعة للمسجد التي استأجرهايوسف إمام الجامع الحالي.. الخ.

نفيدكم أن الذي ظهر لنا من تأمل أوراق المعاملة أن تلك الاتفاقية الصادرة بين المذكورين على تلك البناية صحيحة، وليوسف قاسم استعمال هذه البناية سكناً وإيجارة وغير ذلك، ويؤدي كل شهر ما اشترط عليه أداؤه مدة السنين المذكورة في العقد، ويمنع وجوبا من مزاولة التصوير.

ص: 37

أما تلك الأرض فإنها تكون وقفا، لأن الظاهر من تركها أرضا بيضاء حوالي المسجد، ومنع الأيدي من الاستيلاء عليها.

ويقدم هذا المسجد الذي هي بجواره في غلتها بما يكفي لما يحتاجه من عمارة وترميم وإضاءة وفرش ومسكن إمامه ومؤذنه ومرتبهما حسب العرف والعادة وبقية غلة الأرض المذكورة تصرف لمسجد آخر أو مساجد تحتاج إلى ترميم وغيره كما سبق.

والنظر العام في جميع ذلك إلى القاضي، وهو الذي يعين على نظارته من يرى فيه الصلاحية ومتى كان إمام المسجد الحالي تنطبق عليه صفة الصلاحية قدمنه القاضي في النظارة على غيره، وكذا من قدمه القاضي الأسبق مادام متصفا بهذه الصفة. والله يحفظكم.

(ص 325 / ف 28/8/ 1375هـ)

(2260 ـ إذا عينها ولي الأمر أو نائبه مقبرة كانت وقفا)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الأمير الجليل سعود بن عبد الله بن جلوي.. وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:

فبالاشارة إلى خطابكم رقم 14450 وتاريخ 19/12/ 78هـ المرفق به أوراق المعاملة الخاصة بمقبرة الدمام الجاري فيها المخابرة بين البلدية ومحكمة الدمام.

أفيدكم أنه إذا كانت الأرض المذكورة رحمانية (1) ـ كما ذكر سموكم ـ وقد عينها ولي الأمر مقبرة، أو عينها مقبرة نائب ولي الأمر في ذلك: الأمير، أو القاضي، أو البلدية؛ فإنها تكون وقفا بمجرد ذلك، وإذا انضم إلى ذلك استعمالها مقبرة بالدفن فيها استمرارا تأكدت وقفيتها مقبرة، وصار الحكم فيها ماوضحناه في جوابنا لقاضي الدمام، ويرشح ذلك مادار في المعاملة من تسميتها " مقبرة" المفيد استفاضة تعيينها مقبرة. والله يحفظكم "

(ص / ف 19 في 21 /1/ 1376هـ)

(1) يعني: ارض بيضاء موات لم يتعلق بها ملك أو اختصاص لأحد، مضافة إلى اسم من اسماء الله " الرحمن " لأن الأرض لله.

ص: 38

(2261 ـ كونها مقبرة سابقا يدل على أنها مسبلة)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبالاشارة إلى خطابكم رقم 2464 / 1 وتاريخ 18/6/ 1380هـ ومشفوعة المعاملة الخاصة بمقبرة " العويمرية " المتضمن استرشادكم عما يجب اتخاذه حيال البيوت المبنية داخل حدود المقبرة وحفرة السيل.

نفيدكم أن الذي نراه أنه متى ثبت أن جميع ما أدخلته الحدود التي ذكرت الهيئة أنه مقبرة فلا يسوغ لأحد التصرف فيها أو تملكها؛ لأنها وإن اندثرت وصار من قبر فيها رميما فإنها تبقى مقبرة ويقبر فيها من جديد؛ لأن كونها مقبرة سابقا يدل على أنها معدة للدفن فيها ومسبلة لهذا الغرض. أما ما كان داخلها من بيوت فإن ثبت أن المقبورين فيها قد بلوا وصاروا رميما فإنها تثمن أرضيتها ويصرف قيمتها في مكان آخر يجعل مقبرة والسلام.

رئيس القضاة

(ص / ف 608 في 3 /7/ 1380هـ)

(2262 ـ المدي، والساقي، والبشر إذا فتح عليها بابا)

إذا شرع للناس شريعة ـ سقاية ـ مثل مدى، أو ساقي بصفة تدل على أن مراده من ذلك الدوام، كمدى سمته وصلحه فهو وقف إذا جعله في الطريق، أو بئر فتح عليها بابا.

فالسقاية لافرق بين مايتناول منه بالاناء أو بدونه، أو سقاية تكلف من يأتي ببكرة ودلو. المقصود أن البئر إذا فتحت على الشارع فتصير وقفا؛ لأن العرف أن من فعل هذا فقد أوقفه. (تقرير)

(2263 ـ إذا وجد وثيقة وقفية ولم يعمل بها)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الدلم

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المرفوعة إلينا منكم موجب خطابكم رقم 263 / 2 وتاريخ 30/2/ 88 بخصوص ماتقدم به عبد الله بن سيف الوكيل

ص: 39

عن بعض ورثة سليمان بن عبد الله الشعيبي مبديا رغبته في بيع الأرض العائدة لمورث موكليه والواقعة قرب حلة الدلم المعينة بوثيقة الوقفية الصادرة من الواقف سليمان الشعيبي عام 1323 التي جاء فيها أنه قد أوقف جميع مايخصه من النخل الذي اشترى من آل هيسن ومايتبعه من الأرض ومايخصه من مصالح العقار والسهم الذي اشترى من آل جدوع الجميع وقف على ذريته للذكر مثل حظ الانثيين. معللا ذلك أن الوقف لم يجر عليها عمل مطلقا، وأن العمل على ماتقتضيه وصية المذكور المؤرخة عام 1331 المتضمنة أنه قد أوصى ببيته المعروف ثلث له مما يملك في أضحية له ولوالديه.

وعليه فإذا كان ماذكره من أن الوقفية المذكورة لم يجر عليها عمل مطلقا منذ تاريخها إلى الآن ثابت فتعتبر الأرض ملكا مطلقا من جملة مخلفات مورثهم سليمان الشعيبي. فاعتمدوا بارك الله فيكم التحقيق في ذلك، وإعطاءه ما يستحقه من النظر. نعيد إليكم كامل الأوراق المتعلقة بالمسألة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مفتي الديار السعودية

(ص / ف 1083 / 1 في 30 /3/ 1388)

(2264 ـ لايشترط أن يحكم بصحة الوقف حاكم)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الشرعية الكبرى سلمه الله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فبالاشارة إلى تحريركم المؤرخ 3/6/ 1375هـ بشأن استفهامكم عن وقف قاسم بن محمد النقشيندي. وماذكره في وقفه من الشروط، وأن هذه الشروط تبطل الوقف على مذهب الامام أحمد، وأنه وقف هذا الوقف ولم يحكم به حاكم، ومذهب الامام أبي حنيفة أنه لايلزم الوقف إلا بحكم حاكم، وأنه يريد إبطال هذا الوقف.

ص: 40

أفيدكم أنني أطلعت على ماذكرتم من كلام الأصحاب في هذه المسألة، غير أن الواقف المذكور حنفي المذهب، وقد وقف هذا الوقف من مدة، وسجل في المحكمة، وتصرف فيه بحسب شرطه على مذهب إمامه، واعتبره وقفا، وقد كتب عليه عدة قضاة وأجازوا هذا التصرف بناءً على موافقته للمذهب المذكور والأعمال بمقاصدها، لحديث " إنما الأعمال بالنيات "(1) والواقف المذكور حنفي المذهب فمخالفته مذهبة المذكور في هذا الوقف لامبرر له. فلايسوغ إبدال وقفيته ولانقضها بمجرد الهوى والتشهي بلا دليل، وقد صرح العلماء أن الشخص إذا استفتى واحدا وأخذ بقوله فيلزم بالتزامه، قال في " شرح التحرير ": لو أفتى المقلد مفت واحد وعمل به المقلد لزمه قطعا " وليس له الرجوع عنه إلى فتوى غيره في تلك الحادثة بعينها إجماعا.

أما ماذكره المستفتي أن مذهب أبي حنيفة أنه لابد أن يحكم بصحة الوقف حاكم. فهذا قول في مذهب أبي حنيفة، وخالفه أبو يوسف فلم يشترط ذلك، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم أن الوقف يلزم بمجرد اللفظ، قال بعض الحنفية: ونحن نفتي به للعرف. والله يحفظكم.

(ص / ف 262 في 22/6/ 1375هـ)

(2265 ـ ثبوت الوقف بالاستفاضة، وإذا لم يستفض فيكفي إقرار من هو تحت يده)

" سئل " الشيخ محمد بن إبراهيم عما إذا لم يجد من كان الوقف تحت يده حججا للوقف ولاشهودا ولاشيئاً من البينات غير مجرد وضع اليد، فما العمل فيه؟ هل إذا أقر بوقفيته ولم يعين الواقف يقبل منه.

فأجاب: يثبت الوقف بالاستفاضة، ولا حاجة إلى معرفة اسم الواقف، وإن لم يستفض فيكفي إقرار من هو تحت يده بذلك، مالم ينازع في ذلك بحجة شرعية.

(ملحقة بالدرر ج 2 - 244 الطبعة الأولى) .

(1) رواه البخاري ومسلم.

ص: 41

(2266 ـ لايجوز إنقاذ وصية في عمل إسقاط صلاة أو صيام)

هل يجوز إنقاذ وصية الميت في عمل إسقاط صلاة أو صيام عنه، كأن يجمع عدد من الفقراء ويدفع إليهم مال في تحملهم ماعلى الميت من صلاة او صيام؟

أما إنفاذ وصية الميت في عمل إسقاط صلاة أو صيام عنه؟ فغير جائز؛ بل هو من أبطل الباطل، وهذا الصنيع الذي يعمل في الاسقاط المشار إليه مما برأ الله الشريعة المطهرة من تجويزه، وفيه من التلاعب والمنافاة لأصول الشريعة ما لايخفي. أهـ. والله يحفظكم

/

/ 77

(ص / ف 59 في 24 /1/ 1377)

(22677 ـ الوقف على قراءة " اللطيف الكبير "، والأوسط، واستئجار من يقرأ القرآن ودلائل الخيرات والبخاري، والوقف على من يقرأ القرآن الخ.

ويهدي ثوابه للنبي وابنته والموقف وأولاده)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد:

فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا من رئاسة مجلس الوزراء برقم 1450 وبتاريخ 21/10/ 1380هـ بشأن مارفعته رئاسة المحكة الكبرى بمكة بصدد طلب السفارة المغربية بجدة إقامة السيد حسن عبد اللطيف الدباغ ناظرا على الأوقاف التابعة للمغاربة ـ المشتملة على خطاب فضيلة رئيس المحكمة بعدد 11/4 وتاريخ 3/1/ 80 المتضمن ملاحظته على بعض شروط الوقف، ورغبته عرض الوقف وشروطه علينا لنقرر عنه مايجب نحو صحة الوقف وحكم شروطه المذكورة.

وبالاطلاع على صكي الوقفية الصادرين من المحكمة الكبرى بمكة برقم 31 في 20/1/ 1331 ورقم 128 في 19/12/ 1331 المتضمن أولهما أن السيد عبد الله الدباغ أنهى بأن أخاه محمد توفي وكان ناظراً على أوقاف الرباط وقف الشريفة لبابه بنت السلطان اسماعيل الكائنة بمكة بمحلة جياد وكامل الدار الكائنة بمحلة الشامية بخط سويقه، وكامل الدار الكائنة بشعب عامر أوقفهما سلطان المغرب الحسن، وذكر مصرف الوقف وشروطه، إلى آخر ماذكر.

ص: 42

كما يتضمن ثانيهما وقفية سلطان المغرب سابقاً الشريف عبد الحافظ بن الشريف محمد كامل الدارين المتلاصقتين الكائنتين بمحلة النقا ـ وكامل الدار الكائنة بالحلة من حارة النقا، وكامل الدار الكائنة بشعب عامر، وذكر مصرف الوقف وشروطه، إلى آخر ماذكره.

بالاطلاع عليهما وجدا يحتويان على شروط لم يظهر لنا وجه مشروعيتها؛ بل ظهر وجه مخالفتها للمشروع، تلك الشروط هي تحديد قراءة من الذكر المسمى " اللطيف الكبير " وقد فسر لنا هذا المتبوع من الدعاء بقول:(يالطيف الطف بنا وبالمسلمين) يتلون ذلك ستة عشر الفا وستمائة وواحد وأربعين، وتوقيته في كل أسبوع مرة، وتحديد قراءة عدد من الذكر المسمى (اللطيف العدد الأوسط وتأجير واستئجار من يقوم بهذا العمل بجزء من الغلة، ولمن يقرأ القرآن في الشهر مرة حزبا في الصباح وحزبا في المساء من كل يوم، ولمن يقرأ " دلائل الخيرات " في كل أسبوع مرتين، ولمن يقرأ تجاه الكعبة الشريفة متن "البخاري " من السبت إلى الجمعة.

فهذه الأذكار وإن كانت في أصلها شرعية، قال تعالى:(أدعوني أستجيب لكم)(1)(قل أدعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ماتدعوا فله الأسماء الحسنى)(2) وقال صلى الله عليه وسلم " الدعاء مخ العبادة "(3)" إذا سألت فاسأل الله "(4) إلا أنها بتحديدها وكيفيتها أخرجت الذكر المشروع إلى غير مشروع، فارتفع اعتبار المشروع الأصلي، وصارت هذه الأذكار من أنواع البدع، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" كل بدعة ضلالة "(5) فهي بدع إضافية.

قال صاحب " الاعتصام ـ الجزء الثاني ص 140 " ومن البدع الاضافية التي تقرب من الحقيقة أن يكون أصل العبادة مشروعاً إلا أنها تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليل، توهما بأنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل، وذلك بأن يقيد إطلاقها بالرأي، أو يطلق تقييدها، وبالجملة فتخرج

(1) سورة المؤمن آية 60.

(2)

سورة الأسراء ـ آية 110.

(3)

(أخرجه الترمذي عن أنس.

(4)

اخرجه الترمذي وقال حديث صحيح.

(5)

رواه أبوداود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ص: 43

عن حدها الذي حد لها، وذكر أمثلة لذلك كتخصيص الجمعة أو الأربعاء أو السابع أو الثامن في الشهر بالصيام، وكتخصيص الأيام الفاضلة بأنواع العبادات التي لم تشرع لها تخصيصا، كتخصيص اليوم الفولاني بكذا وكذا من الركعات، أو بصدقة كذا وكذا. وقال: فصار التخصيص من المكلف بدعة؛ إذ هي تشريع بغير مستند، ومنه تكرار السورة الواحدة في التلاوة أو في الركعة الواحدة؛ فإن التلاوة لم تشرع على ذلك الوجه، وخرج ابن وضاح عن مصعب، قال: سئل سفيان عن رجل يكثر قراءة (قل هو الله أحد) لايقرأ غيرها كما يقرؤها؟ فكرهه، وقال: إنما أنتم متبعون، فاتبعوا الأولين، ولم يبلغنا عنهم نحو هذا. ومن ذلك قراءة القرآن بهيئة الاجتماع " عشية عرفة " في المسجد تشبها بأهل عرفة، وروني عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه بلغه أن أناسا يجتمعون في المسجد، ويقول أحدهم: هللوا كذا، وسبحوا كذا وكبروا كذا، فيفعلون. فقال ابن مسعود: إنكم لأهدى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أضل؛ بل هذه ـ يعني أضل. وقد أنكر عليهم هذا الصنيع، مع أن هؤلاء ربما ظن دخولهم تحت قوله تعالى:(أذكروا الله ذكراً كثيراً)(1) وإنكار ابن مسعود عليهم الذكر؛ لأنه جاء منهم على هذه الهيئة التي لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يفعلونها.

وقال رضي الله عنه: اتبعوا، ولاتبتدعوا، فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة، وقال حذيفة رضي الله عنه: اتبعوا سبيلنا فلئن اتبعتمونا لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن خالقتمونا لقد ضللتم ضلالا بعيدا، وقد أجمع المسلمون على أن من أوقف على صلاة أو قراءة، أو نحوهما غير شرعية لم يصح وقفه.

وقد يقال أن بعض أئمة المذاهب يرون اتباع شرط الواقف إن جاز وقد فرق العلماء بين المباح الذي يفعل لأنه مباح وبين المباح الذي يتخذ دينا وعبادة وطاعة، فمن جعل ماليس دينا ولاعبادة دينا وعبادة كان ذلك حراما باتفاقهم، ووقفه على ذلك باطل. ومعنى قولهم: واتبع شرطه إن جاز. إنه كاشتراطه عدم تغييره، أو بيعه عند الخراب، أو بيعه عند قلة غلته.

(1) سورة الأحزاب ـ آية 41.

ص: 44

واستبداله بما هو أكثر منه، كما ذكر ذلك الحطاب في " مواهب الجليل، على مختصر خليل ".

ثم إن الوقف إذا كان على جهة فلابد أن يكون قربة. أما إذا كان على جهة لاقربة فيها فهو وقف فاسد؛ لتعارضه مع مايقصده الشارع ويطالبه، قال في "مختصر الفتاوي ص 391 " مانصه: والأصل أن كل ماشرط من العمل في الوقوف التي توقف على الأعمال فلابد أن يكون قربة: إما واجباً، أو مستحباً. أما اشتراط عمل محرم فلايصح باتفاق المسلمين؛ بل كذلك المكروه، وكذلك المباح على الصحيح. أهـ.

وعلى فرض أن هذه الأذكار مستحبة ـ معاذ الله أن نقول ذلك ـ فتكون من قبيل العبادات، والعبادات هي ماقصد بها وجه الله تعالى. أما هؤلاء المستأجرون لهذه الأغراض فتقع أذكارهم مستحقة بالاجارة والجعالة المفروضتين لهم فلا يكون عملهم قربة، وبهذا ينتفي مقصود الواقف لخلوه من المنفعة في الدين والدنيا، فيبطل الوقف لذلك. هذا في الأذكار ونحوها. أما القرآن واشتراط إهداء ثواب تلاوته على الواقف ففيه الخلاف بين العلماء بعضهم ـ كأكثير أصحاب مالك والشافعي ـ لايرون جواز إهداء ثواب التلاوة، ويرون أن شرط الواقف له باطل. وبعضهم يرون جواز ذلك ويعتبرونه من العبادات التي يقصد بها وجه الله تعالى، واستئجار القرآن لذلك يحيله عن القربة؛ لأن قراءتهم تقع مستحقة يجعل أو اجارة ولم تصدر منهم عبادة يقصد بها وجه الله، فيبطل الشرط لانتفاء القربة منه.

قال في " مختصر الفتاوي ص 393 مانصه: وأما اشتراط إهداء ثواب التلاوة فهذا مبني على إهداء ثواب العبادات البدنية كالصلاة، وفيه نزاع، فمن كان مذهبه أنه لايجوز إهداء ثوابها كأثر أصحاب مالك والشافعي كان هذا الشرط باطلا. وقال: ومن كان مذهبه أنه يجوز إهداء ثوابها للميت كأحمد وأصحاب أبي حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي فهذا يعتبر أمراً آخر وهو أن هذا إنما يكون من العبادات، والعبادات هي ماقصد بها وجه الله تعالى، فأما مايقع مستحقاً بعقد إجارة أو جعالة فإنه لايكون قربة. أهـ.

وقال ابن القيم رحمه الله في " إعلام الموقعين ": وبالجملة فشروط الواقفين " أربعة أقسام ": شروط محرمة في الشرع. وشروط مكروهة لله تعالى

ص: 45

ورسوله صلى الله عليه وسلم. وشروط تتضمن ترك ما هو أحب إلى الله ورسوله. وشروط تتضمن فعل ماهو أح بإلى لله تعالى ورسوله. فالأقسام الثلاثة الأول لا حرمة لها ولا اعتبار. والقسم الرابع هو الشروط الواجب الاعتبار، وبالله التوفيق. أهـ.

وبما تقدم من بيان يتضح لنا أن وقف الدارين الكائنة إحداهما بشعب عامر بالقرب من المدعي والثانية بمحلة الشامية بخط سويقة الموقوفتين من قبل سلطان المغرب الحسن بأطل، وذلك لانهما موقوفتان على من يقوم بالأذكار المتقدم ذكرها، والتي تقرر خروجها عن المشروع، واعتبارها من ضروب البدع والمحدثات، وقد بطلت وقفية هاتين الدارين لأنهما وقفتا على من لايصح الوقف عليه، واقتصر عليه، فصار هذا الوقف منقطعاً. وذكر العلماء أن مثل هذا الوقف باطل.

قال في " الانصاف جزء. ص 34 " السادسة: منقطع الأول والوسط والأخير مثل أن يقف على من لايصح الوقف عليه ويسكت، أو يذكر مالا يصح الوقف عليه أيضاً، فهذا باطل بلا نزاع بين الأصحاب. أه.

وقال في " الكشاف الجرء الرابع ص 213 ": وإن وقف على من لا يصح الوقف عليه ولم يذكر له مآلا صحيحاً كأن يقول وقفته على الأغنياء أو الذميين او الكنيسة ونحوها بطل الوقف، لأنه عين الصرف الباطل واقتصر عليه. أه.

وقال في " حاشية الدسوقي " على الشرح الكبير في الفقه المالكي على عبارة الشرح الكبير: أو على نفسه خاصة فيبطل قطعاً. الخ. وقد ذهبنا أن الوقف إذا كان فيه انقطاع في أوله أوآخره أو وسطه يبطل فيما لايجوز الوقف عليه، ويصح فيما يصح الوقف عليه. أه.

وقال في " جواهر العقود " الجزء الأول: ولو كان الوقف منقطع الأول مثل قوله: وقفته على من سيولد لي أو على مسجد بني فلان بموضع كذا فالأشهر البطلان أهـ.

وقال في " المنهاج ": ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي، فالمذهب بطلانه. أه.

ص: 46

وقال في " شرح العناية على الهداية " للبابرتي الحنفي: ولايتم الوقف عند أبي حنيفة ومحمد حتى يجعل آخره لجهة لاتنقطع. أه

أما وقف الشريفة لبابه بنت السلطان عبد الله كامل الرباط الكائن بمكة المكرمة بحارة جياد والمحدود في الصك المرفق الموقوف على سكني النساء العزيات من الشريفات المنقطعات، وقيام سلطان المغرب بتجديد بنائه، وإقامة دارين بواجهة تحت كل واحدة منهما دكان يؤجر، وإعطاء الساكنات في الرباط من الشريفات ثلاثة أرباع الغلة، وريعها يقسم مناصفة بين الناظر وعمارة الوقف. هذا الوقف لابأس به وهو سائغ شرعاً.

بقي وقف سلطان المغرب الأقصى السلطان عبد الحفيظ بن الشريف حسن لكامل الدارين المتلاصقتين الكائنتين بمحلة النقا وكامل الدار الكائنة بالحلقة من حارة النقا وكامل الدار الكائنة بشعب عامر المذكورات في الصك المرفق المعروف برقم 128 وتاريخ 19/12/ 1331 الموقوفة على من يقوم بقراءة القرآن وتلاوة الأذكار المذكورة صفتها في الصك المشار إليه من يقرأ تجاه الكعبة المشرفة متن " البخاري " ويصرف ثواب تلاوته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبنته، وإلى الموقف، وأولاده. إلى آخره.

ونفيد جلالتكم أن هذا الوقف صحيح، وتبطل جميع شروط واقفه؛ لوقفيتها على من يقوم بقراءة القرآن وقراءة متن البخاري تجاه الكعبة المشرفة وتلاوة الأذكار المتقدم ذكرها والتي تقرر خروجها عن المشروع واعتبارها من ضروب البدع والمحدثات، ومخالفتها للمشروع. ماعدى ترتيب عشرة الدوارق الماء من ماء زمزم سبيلاً لعامة الناس، ويكون حكم هذا الوقف حكم الوقف إذا اشترط فيه شروط صحيحة وأخرى باطلة، صح الوقف، وألغي من الشروط ما كان باطلاً.

وبالله التوفيق.. والله يحفظكم.

(ص / ف 1262 في 10/8/ 1380)

ص: 47

(2266 ـ الوقف علىالزوايا، وعلى قراءة مولد أو ختمة لروح الواقف)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على المعاملة المعادة إلينا وفق خطاب سموكم برقم 7712 وتاريخ 25/4/ 1379هـ وعلىملحقيها المرفقين بخطابي سموكم برقم 8938 وتاريخ 4/5/ 1379 ورقم 10391 وتاريخ 18/5/ 1379 المتصلة بقضية الدندراوي المشتملة على خطاب فضيلة رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة برقم 140 / 4 وتاريخ 12/2/ 1379 حول القضية.

ويتتبع المعاملة ومرفقاتها، وتأمل خطاب فضيلة الشيخ عبد الله بن دهيش المتضمن أن القضية من اختصاص دار الافتاء؛ للنظر في صحة وقف الدندراوي، أو عدمها.

نفيد سموكم أنه بدراستنا للصك الصادر من محكمة المدينة المنورة بتاريخ 21/3/ 1327 المتضمن ثبوت دعوى أحمد قرافي من كون جميع الأماكن المذكورة المحدودة بالحدود المسطورة قد أوقفها محمد الدندراوي وهو يملكها بالوجه المدعي به المشروع حسبما تقرر بشهادة الشاهدين المعدلين، وأن الواقف وقفه على نفسه مدة حياته، ثم من بعده على أولاده. إلى آخره. ،اشترط فيه شروطاً ذكر بعضها، والحكم بثبوت الوقف المذكور، ولزوم ذلك كله في خصوصه وعمومه ـ بدراستنا لذلك ظهر لنا صحة أصل الوقف لاستكماله شروط الصحة. أما ما اشتمل عليه من شروط غير شرعية فهي لاغية، ونصوص العلماء في ذلك معروفة، قال في " مختصر الفتاوي ص 391 " مانصه والأصل أن كل ماشرط من العمل في الوقوف التي توقف على الأعمال فلابد أن تكون قربة: إما واجباً، وإما مستحباً. أما اشتراط عمل محرم فلايصح باتفاق المسلمين. أهـ. وقال أيضاً: وقد اتفق المسلمون على ان شروط الواقف تنقسم إلى صحيح وفاسد، كما في سائر العقود. أهـ. وقال ابن القيم في " إعلام

ص: 48

الموقعين ـ الجزء الثالث ص 93 ": إنما ينفذ من شروط الواقفين ما كان لله طاعة، وللمكلف مصلحة، وأما ما كان بضد ذلك فلا حرمة له. أهـ. وقال أيضاً: وبالجملة فشروط الواقفين " أربعة أقسام ": شروط محرمة في الشرع، وشروط مكروهة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وشروط تتضمن ترك ماهو أحب إلى الله تعالى ورسوله، وشروط تتضمن ترك ماهو أحب إلى الله تعالى ورسوله، وشروط تتضمن فعل ماهو أحب إلى الله ورسوله. فالأقسام الثلاثة الأول لاحرمة لها ولا اعتبار. والقسم الرابع هو الشرط المتبع الواجب الاعتبار. وبالله التوفيق. أهـ.

بقي التنبيه على الشروط الباطلة في الوقف، فاشتراط الواقف إفراز قطعة الأرض الكائنة بحمام سكر مع ما اشتملت عليه من البناء القائم عليها زاوية للفقراء الرشائده، وتخصيصه لها كل يوم قربتين ماء، وكل شهر تنكه قاز وكل سنة فرشة لها من الخصف، وأن يعود الموقوف بعد انقراض أولاده وأولاد هـ من البطون إلى فقراء الزاوية. يغلب على الظن أن مثل هذه الزوايا لا تخلو من محظور، فإذا لم تكن هذه الزاوية مكاناً للعبادات الباطلة والبدع والمنكرات وتحققت القربة في صرف مايصرف من الوقف عليها ولم يكن واحد من أهلها جماعاً للمال غير متخلق بالأخلاق الفاضلة والآداب الشرعية فلا بأس به، ولامانع من اعتبار، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية جواز الوقوف على الصوفية، قال في " الاختبارات ص 170 ": ويجوز الوقف على الصوفية، فمن كان جماعاً للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحدودة ولا تأدب بالآداب الشرعية وغلبت عليه الآداب الوضيعة أو كان فاسقاً لم يستحق شيئاً. أهـ.

وأما اشترط قراءة مولد لروح الواقف.

وكذلك اشترط قراءة ختمة شريفة يصرف ثوابها لروح الواقف شرط باطل، إذ أن أقل مايقال فيه: إنه شرط مباح. قال في " مختصر الفتاوي ص 392 " وإن شرطاً مباحاً لاقربة فيه كان أيضاً باطلاً. أما ظهور انتفاء القربة في مثل هذا الشرط، فيتضح إذا علم أن الاختلاف في جواز إهداء ثواب التلاوة حاصل: من العلماء من منعه كأكثر أصحاب مالك والشافعي. ومنهم من اجازة كأحمد وأصحاب أبي حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي،

ص: 49

واعتبروه من العبادات، واشتراط قراءة الختمة لايقع إلا مستحقاً بعقد أو جعالة، وعلى هذا لايكون قربة إذا العبادات ماقصد به وجه الله تعالى.

أما مطالبة محمود أبو العلا خضر موكلية أتعابه فليس لقضيته معهم حكم ننظره وتدققه؛ لذا نعيد إليكم كامل أوراق المعاملة. والله يحفظكم.

(ص / ف 306 في 29/8/ 1379)

(2267 ـ حكم الوقف والوصية على قراءة القرآن أو بعضه كل يوم وإهداء ثوابه للميت)

سئل الشيخ محمد بن ابراهيم عن حكم الوقوف والوصايا على قراءة القرآن أو بعضه كل يوم، وأهداء ثوابه للميت، وهل يرفض نص الواقف بذلك؟

فأجاب: الوقوف والوصايا على هذا الوجه المذكور لاتصلح؛ لأن من شرط الوقف على جهة أن يكون على بروقربة، وليس قراءة القرآن واهداء ثوابها إلى الأموات قربة؛ ولهذا لم يعرف مثل ذلك عن السلف الصالح والتابعين رضي الله عنهم. وغاية ذلك أن يكون جائزا، وفي مثل هذا الوقت مفسدة ـ وهي حصول القراءة لغير الله والتأكل بالقرآن وقراءته على غير الوجه المشروع، قال في " الاختيارات ": وأما هذه الأوقاف التي على الترب ففيها من المصلحة بقاء حفظ القرآن في بعض البلاد بسبب عدم الأسباب الحاملة عليه. وفيها مفاسد أخر من حصول القراءة لغير الله والتأكل بالقرآن وقراءته على غير الوجه المشروع، واشتغال النفوس بذلك عن القراءة المشروعة، فمتى أمكن تحصيل هذه المصلحة بدون ذلك الفساد جاز. والوجه النهي عن ذلك، والمنع، وإبطاله.

(ملحقة بالدررج 2 ص 284 الطبعة الأولى)

ص: 50

(2268 شرطان لايصحان)

من محمد بن ابراهيم إلى صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

إليكم برفقة المعروض المقدم لنا من المستحقين في وقف محمد مكي الكائن في الشامية بمكة المكرمة تحت نظارة حمزة بن علي مكي وعبد الله حسين مكي، ويرفقه صورة صك الوقفية رقم 461 / 80 /وتاريخ 25/12/ 1303 الصادر من محكمةمكة وملحقة رقم 14 وتاريخ 23/1/ 1322هـ الصادر من محكمة مكة، وقد طلب المستحقون منا النظر في الصك وملحقه، وذكروا أن فيهما شروطا لاتتفق مع الشريعة، فجرى منا النظر فيهما فوجدنا أن جميع ما نص عليه الواقف من الشروط صحيح؛ إلا ماذكره في الصك بقوله: وكذلك يعمل للواقف المذكور كل سنة حول ليلة موته، ويفعل فيه بالفعل عادة عند أهل مكة في الأحوال من الحلوى والطعام، ويعطى شيء من الدراهم للقراء.

وما ذكره في الملحق بقوله: ويرتب فقيهان في المسجد الحرام من حفظة القرآن، ويقرأ كل واحد منهما جزءً كل ليلة، فيحصل كل شهر ختمتان ويهدي ثوابهما إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وإلى روح هذا الواقف ووالديه وأخوته وذريته. انتهى.

فهذان الشرطان لايصحان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط "(1) وقال صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهورد) (2) وقال صلى الله عليه وسلم: " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد) (3) وهذان الشرطان من الشروط المبتدعة، ولايجوز العمل بمقتضاهما.

ثم ان الواقف قد خصص ثلث غلة الوقف للانفاق على تحقيق هذين الشرطين، وعلى شراء خسفة وحنبل مستطيل يفرش بالمسجد الحرام

(1) متفق عليه.

(2)

رواه مسلم.

(3)

متفق عليه.

ص: 51

ويرتب عليها عشرة دوارق زمزم سبيلا للعامة، تجدد الدوارق كل شهر، ويعطي قديمها لخادم زمزم، وتملية صهريج هذا الواقف الكائن ببيته الذي بمنى ويسبل سبيلا عاما أيام مني بأن يوضع عنده أزيار تملأ منه ومغاريف يشرب بها، فإن لم يتيسر ذلك الصهريج يستأجر غيره من ثلث الغلة في منى ويسبل أيامها على هذه الكيفية.

وبناء على ماسبق من إبطال الشرطين فالذي يخصهما من ثلث الغلة حكمه حكم الوقف المنقطع الآخر، فيصرف إلى ذرية الواقف، ثم من بعدهم، وهكذا على حسب ترتيب الواقف المذكور في الصك المشار إليه سابقاً فأنتم إن شاء الله اعتمدوا تبليغ الناظرين على الوقف للعمل بمقتضى ما ذكرنا، وتسليم الصك وملحقه لمستحقي الوقف، وإعطائهم صورة من هذه الفتوى. والسلام عليكم (1)

(ص / ف 3171 /1 في 10/8/ 1387)

مفتي الديار السعودية

(2269 ـ الوقف على التعلم في الخارج)

من محمد بن ابراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة

سلمه الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

فقد اطلعنا على خطابكم لنا برقم 133 في 24/4/ 1380 بخصوص وصية عبد الله بن علي الخويطر بثلث ماله، يكون بعد حصره في عقار وقفا على أولاده وزوجتيه ومن بعدهم أولاد ابنائه الذكور دون الاناث، وأن يصرف من ريع الثلث على تعليم اثنين من ابنائه وهما صالح وأحمد، وإن احتاج ابنه حمد إلى زيادة عما تصرفه له الحكومة فيصرف له مايحتاجه من ريع الثلث، وقد ذكرت أن أبناءه الموصى لهم أحدهم صغير ومثله يقبل في مدارس الحكومة بدون مقابل، والآخران يتعلمان في المانيا وفرنسا على حساب الحكومة،

(1) الوقف على " حمام الحرم " تقدم ضمن فتوى في الحج برقم (2673 / 1 27/6/ 1387هـ ".

ص: 52

وأن الناظر على الوقف عبد العزيز ابن الموصى قد راجعك هو وأحد زوجتي المتوفي والوصية على ابنها منه أحمد المشار إليه أعلاه متحرجين من هذه الوصية التي لم يذكر فيها أعمال بر، وتسألنا هل هذه الوصية صحيحة، ام الأفضل إبطالها؟

والجواب: أن الأولى والحالة ماذكر حل هذه الوصية وجعلها ميراثاً؛ لأنها وصية على الورثة القصد منها في الحقيقة حرمان أولاد البنات، وتخصيص بعض الورثة بزيادة نفع، وحرمان من قد سيحدث من ورثة الزوجتين. وأيضاً لو قدر حاجة ابنية اللذين يتعلمان في المانيا وفرنسا إلى نفقة على تعلمهما هناك فإن الوقف على التعليم في الخارج لدى الدول الكافرة ليس جهة بريصح الوقف عليها. والله يحفظكم. والسلام.

رئيس القضاة

(ص ـ ق 392 في 11/5/ 1380)

(2270 ـ لاتبطل الأوقاف من أجل ان بعض مصارفها غير شرعي)

من محمد بن ابراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس المحكمة والدوائر الشرعية في المدينة.

المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على الأوراق المشفوعة الواردة إلينا منكم برقم 3048 وتاريخ 25/4/ 1382 المرفقة بالاستفتاء المقدم إلينا بواسطتكم من ناظر وقف القشاشي، المتضمن أن بعض أوقاف القشاشي موقوفة في جهات غير شرعية ولايقرها الشرع الشريف. كما جرى الاطلاع على صورة حجة الوقفية الموضحة بها شروط الوقف.

وبتأمل ماذكر وبمعرفة مقاصد بعض النظار الذين يتقدمون مستفتين عن مثل ذلك ومحاولين إبطال مثل هذا الوقف للتوصل إلى التصرف فيه وبيعه، فإننا لانرى إبطاله بمثل ماذكر؛ لأن ابطاله خلاف مقصود الواقف، بل خلاف مقصود الشارع، لأن الوقف عن الأعمال الخيرية التي ندب اليها

ص: 53

الشارع ولاينبغي التعرض له بافساد أو إبطال ماوجد سبيل لتصحيحه، لاسيما وهذا وقف قد حكم بصحته حاكم من مدة تزيد على ثلاثمائة سنة، ولايزال العمل جارياً بوقفيته وصرف ريعه مصارفه طيلة هذه المدة. وغاية ماهنالك إن كان مصرفة على أوجه ووجد فيها شيء غير شرعي فيقتصر منها على الأشياء الشرعي

،السلام.. (ص / ف 628/1 في 29/3/ 1383هـ)

(2271 ـ تهوية المساجد من أعمال البر)

معالي وزير الحج والأوقاف بالنيابة.

اتصل بنا جملة من جماعة مسجد الجامع الكبير بالرياض شاكين من شدة وطئة الحر، وذكروا أن مراوح المسجد قديمة وصغيرة، ولاتؤدي التبريد المطلوب، نظرا لارتفاع السقف، وقصر أعمدتها وريشها، ولأن وضعها متباعد بعضها عن بعض، وقد كان تركيبها منذ بضعة عشر سنة عند عمارة المسجد.

ونظرا لوجاهة ماذكروه، ولما نص عليه العلماء رضوان الله عليهم من أن الصلاة تكره في محل شديد الحر والبرد؛ لأنه يذهب الخشوع الذي هو لب الصلاة.

وعليه فينبغي منكم وفقكم الله الأمر على من يلزم بتبديل المراوح المذكورة بمراوح جديدة من النوع الجيد الكبير، وكذلك تقوية التيار الكهربائي، وابدال مايلزم لذلك من طبلون وعداد وأسلاك وغير ذلك مما يتطلبه هذا المشروع، لأن هذا مسجد جامع أثري يؤمه المصلون من كل جهة، ويصلي فيه الأجانب الذين يأتون للبلاد، فيتعين تكميله بكل مايحتاج إليه من هذه النواحي وغيرها. ولاتستكثر النفقة في مثل هذا؛ فإن أفضل ما أنفقت الأموال في عمارة المساجد. وقد قال تعالى:(إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر واقام الصلاة وآتي الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)(1) والله الموفق والسلام.

مفتي البلاد السعودية

(ص / ف 765 / 1 في 12/3/ 1387)

(1) سورة التوبة ـ آية 18.

ص: 54

(2272 ـ لايعمر مسجد من مال حرام)

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم عبد الرحمن بن عبد الله علوي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن رجل جميع مبلغا من المال من كسب حرام، وقرر أن يعمر منه مسجداً دامراً يخشى سقوطه، وأودع المبلغ عند ثلاثة رجال جعلهم مشرفين على عمارة المسجد، وفي اثناء ذلك توفي الرجل قبل الشروع في بناء المسجد المذكور، وتسأل هل يجوز أن يعمر المسجد بهذا المال؟

والجواب: الحمد لله. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أن الله طيب لايقبل إلا طيبا "(1) فإن كان تعلمون علماً يقينا أن هذا المال يعينه مجموع من كسب كله حرام، فهذا له حكم. وإن كنتم لاتعلمون ذلك يقينا وإنما هو توهم أو مجرد ظن أو نقله لكم إنسان بحسب ماتصوره من غير يقين فهذه الأشياء لا يلتفت إليها وينفذ ما أمضاء الرجل، ويعمر المسجد بهذا المال قبل أن يسقط فيصعب تلافيه.

وفي الحالة الأولى وهي ما إذا تيقنتم جزما أن جميع هذا المال مجموع من كسب حرام فلايجوز أن يعمرالمسجد بمال حرام، ولكن يجعل هذا المال في المرافق العامة على نظر القاضي، ويكتب لوزارة الأوقاف عن هذا المسجد لتقوم بعمارته. والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية

(ص / ف 1187 في 18/6/ 1389)

(2273 ـ هل يجوز لغير المسلم أن يساهم في بناء مسجد)

من محمد بن ابراهيم إلى حضرة معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

(1) أخرجه مسلم.

ص: 55

فقد وصل إلينا كتابكم رقم 284 وتاريخ 21/5/ 1383هـ المرفق بالرسالة الواردة إليكم من مسلمي غيانا البريطانية بأمريكا الجنوبية، المتضمنة عدة أسئلة شرعية يطلبون الاجابة عليها حسما للخلاف الذي بين المسلمين هناك، وقد جرى تأمل تلك الرسالة، والجواب عليها بما يلي:

" المسألة الأولى ": هل يجوز لرجل غير مسلم أن يتبرع بمال يساهم به في بناء مسجد؟

والجواب: لامانع من ذلك إذا لم يوجد من المسلمين من يريد الاستقلال بذلك، بشرط أن لايكون له سيطرة ولاتصرف في ذلك المسجد.

" المسألة الثانية ": هل يجوز لرجل غير مسلم أن يهب شيئاً مساهمة منه في بناء مسجد بعدما طلبت منه الهبة؟

وجواب هذه " المسألة " كجواب المسألة التي قبلها، إلا أنه لاينبغي للمسلمين أن يستعينوا بالمشركين ماداموا يقدرون على سد حاجاتهم بأنفسهم.

(ص / ف 1426 / 1 في 26/5/ 1385)(1)

(2274 ـ لايجوز الاذن للشيعة في بناء مسجد لهم)

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم مدير الأوقاف بالمنقطة الوسطى والشرقية سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

بالإشارة إلى خطابكم لنا رقم 4397 / 3 وتاريخ 2/5/ 88 وبرفقة الأوراق الخاصة بطلب جماعة مسجد قرية العمران بالأحساء الأذن لهم بالسماح لبناء ماتهدم من مسجدهم، وقد ذكرتم في خطابكم آنف الذكر أن جميع أهل القرية (شيعة وتسألون هل يجوز الأذن لهم؟

(1) والمسألة الثالثة: هل مات عيسى على الصليب ـ وتقدمت في (توحيد الالهية) ؟ " الرابعة:: هل قال شلتوت شيئاً من هذا؟ " الخامسة ": كم عدد زوجا ت النبي وأبنائه وبناته ـ وتقدمت كذلك.

ص: 56

والجواب: لايجوز أن يؤذن لهم ببنائه؛ لما علم من مخالفتهم لأهل السنة، فالسماح لهم من باب التعاون على الاثم والعدوان، وقد قال تعالى:) ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (1) والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية

(ص/ ف 2720 / في 11/9/ 1388هـ)

(2275 ـ وقف الماء بمنى مشروع. الممنوع وقف العقار)

من محمد بن ابراهيم إلى صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد

بالإشارة إلى خطابكم لنا رقم 3199/1 وتاريخ 8/8/ 88 وبرفقه خطاب فضلة القاضي بمحكمة مكة المكرمة الشيخ ابراهيم فطاني رقم 663 وتاريخ 6/8/ 88 الذي يستوضح فيه عن الشرط الذي ذكره حسين مكي في صك الوقفية وهو قوله: ويصرف في تملية صهريج هذا الواقف الكائنة ببيته الذي بمنى بزقاق مسجد النحر، ويسبل سبيلاً عاما أيام منى، بأن يوضع عدة أزيار تملأ منه؛ ومغاريف يشرب بها، فإن لم يتيسر ذلك الصهريج فيستأجر غيره في منى من ثلث غلة الوقف الذي بمكة ويسبل أيامها على هذه الكيفية.

انتهى.

ويسأل عن هذا هل هو شرط مشروع، أولا؟

والجواب الماء بمنى للسقيا أيام الحج من الأمور المشروعة، والممنوع وقفه العقار، فاعتمدوا ذلك. والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية

(ص /ف 3176 / 1 في 1/7/ 1388هـ)

(1) سورة المائدة ـ آية (3)

ص: 57

(2276 ـ قرابة الواقف أولى الناس بغلال وقفه، خصوصا فقراءهم)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فبالإشارة إلى خطابكم رقم 42566 / 1 وتاريخ 25/9/ 1379هـ وملحقة رقم 11009 / 11 وتاريخ 10/4/ 1380هـ بشأن قضية العطا الله القائم عنهم وكيلهم فقد السليمان المشوح ضد راشد بن جساس المقيم في الكويت بخصوص بيت حمد بن عبد الله العطا الله الذي أوصى به في أعمال البر على يد أمه تركية بنت صقر، وبعد وفاة أمه تولى عليه ابن بنتها راشد بن جساس المذكور باسم حمد بن عبد الله العطا الله وعلى أوراق وقفيته ووكالة أمة تركية المذكورة وما أرفق بها، كما جرى الاطلاع على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الكويت برقم 27 وتاريخ 1960م المتضمن تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة المؤرخ في اول اغسطس سنة 1953م المتضمن تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة المؤرخ في أول أغسطس سنة 1953 م رقم 392 المتضمن صحة إقامة راشد بن جساس المذكور وصيا على ثلث خاله الموصى حمد بن عبد الله العطا لله من قبل أمه تركية المذكورة، بناء على أن العمل في محاكم الكويت جار على أن تصدر الأحكام علىمذهب الامام مالك، ولاعبرة بمذهب الخصوم أمام هذه المحاكم، وأن المنصوص عليه في مذهب المالكية أن للموصي أن يوصي إلى غيره إذا لم يمنعه الموصى من ذلك، ولا مقال للورثة في ذلك الخ..... وكما جرى الاطلاع على ما أبداه وكيل العطا الله حول ماذكر وبتأمل الجميع ظهر لنا مايلي:

أولاً: مادام قد صدر في القضية حكم من " محكمة أول درجة " مبني على نص فقهاء المالكية "، وجرى تأييده والتصديق عليه من محكمة الاستئناف، فلا نرى والحال ماذكر مجالا للملاحظات عليه.

ثانياً: لكن إن ارتاب وكيل العطا الله من عدالة الوصي راشد بن جساس أو خاف من تصرفاته وأثبت ذلك فقد ورد في المذكرة المرفقة الصادرة من المحكمة المشار إليها أن أمامهم المحاكم التي إذا أثبت ذلك لديها تحكم بعزلة وتولي وصيا غيره، كما أنه يجوز ضم مشرف معه على تصريف الغلال. وحينئذ يتعين بيان ريع الوقف، ورصده واردا ومنصرفا، وبيان صفة انفاقه في دفاتر مضبوطه بما جرت به عادة النظار والوكلاء على الأوقاف.

ص: 58

ثالثاً: ـ حيث أن العقار موصى به بأعمال البر، فيتعين إنفاق غلاله في مصاريفها الشرعية، وأولى من يصرف إليه قرابته من النسب، ولاسيما فقراءهم؛ لحديث أنس:" أن أبا طلحة قال: يارسول الله: إن الله يقول (لن تتألوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وإن أحب أموالي إلى بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجوبرها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله. حيث أراك الله، فقال: بخ بخ ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت ماقلت أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يارسول الله فقسمها أبوطلحة في أقاربه وبني عمه " متفق عليه، وفي لفظ: قال: " أجعلها في فقراء قرابتك "، وترجم عليه البخاري في صحيحة فقال:(باب إذا قال داري صدقة لله ولم يبين للفقراء أو غيرهم فهو جائز ويضعها في الأقربين أو حيث أراد) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة حين قال أحب أموالي إلى بير حاء، وذكر الحديث.. أهـ. وحديث ابن عمر قال:" أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يارسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر على الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله " الحديث (1) . وبه يعرف أن قرابة الموقف أولى بمصارف غلال وقفه المذكور، خصوصا الفقراء منهم. والله يحفظكم.

(ص / ف 721 في 28/5/ 1380م)

2277 ـ الوقف على الأقارب محاويج، أو غير محاويج.

ثم لامانع من تخصيص الفقراء منهم فهو أرجح، فهو من باب الراجح والأرجح، والفاضل والأفضل.

(تقرير 80 إحياء الموات)

(2278 ـ الوقف على كتب الالحاد، وكتب اللغة العربية)

قوله: وكتب زندقة.

وهي سائر كتب الالحاد، لايصح الوقف عليها أبدا.

أما كتب " اللغة العربية " كالتصريف، فهذه يعرف بها الشرع تماما، والأحاديث هي بلسان أفصح الخلق. (تقرير)

(1) أخرجه الستة إلا مالك.

ص: 59

(2279 - الوقف على كتب البدع، وعلى كتب فيها أغلاط قليلة)

وقوله: وكتب بدع مضلة.

وأنواع لاتحصى، ككتب الجهمية، والمعتزلة، ونحو ذلك.

أما كتب فيها أشياء جزئية من غلط فالوقف عليها صحيح، لأن العصمة إنها هي للرسول صلى الله عليه وسلم. ولو قيل إنه لايصح إلا على ماليس فيه غلط لافضى ذلك إلى لايصح وقف اصلا. (تقرير)

(2280 ـ وقف كتب الحكايات)

وقف كتب الحكايات التي ليس فيها محرم لايصح، فضلا عما يشتمل على محرم فلا يصح الوقف عليها. إذا كان المباح لايصح؛ لأنه ليس فيه مايقرب إلى الله. ولو وقف وقفا على من يتلف الكتب المحرمة لكان وقفا صحيحا.

(تقرير80)

(2281 ـ الوقف على المغاني، والملاهي)

قوله: ولا علىالمغاني.

بأنواعها، سواء كانت من فم، أوبآلات. الغناء والزمر، كل هذا من المحرمات. كذلك الملاهي بجميع أنواعها؛ لأنه معاونة على مايصد عن ذكر الله وعن الصلاة.

والغناء مزمار الشيطان، وهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع.

(تقرير)

(2282 ـ الوقف على القبور، والبناء عليها، وإقامة الزيارات والحفلات عندها)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد باقيس

المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:

ص: 60

فقد وصل إلينا كتابك الذي ذكرت فيه أن هناك أرضاً زراعية موقوفة على قبة من القبات لترميمها وعمل القهوة والشاي أثناء الاحتفالات التي تقوم هناك، وذكرت أن هذا العمل مناف للدين، وأنكم عاجزون عن انكاره وتستفتي عن جوازه، وإذا كان غير جائز فهل يجوز إنفاق غلة الوقف في عمله أجدى منه، كعمارة مسجد به، وإنفاقه في تفطير الصوام في شهر رمضان ونحو ذلك؟

والجواب: الحمد لله. الذي يظهر من كتابك أن هذه القبة مبنية على ضريح قبر من تلك القبور التي يلغوا فيها الجهال وأشباههم، وأن هذا القبر ستقام عنده المزارات والاحتفالات، فإذا كان الأمر كما ذكرته فلاشك في عدم جواز ذلك، وأن الوقف على القبور غير صحيح، لأن من شرط صحة الوقف أن يكون على جهة بروقربة، والغلو في القبور والبناء عليها وإقامة الزيارات والحفلات عندها من البدع المنهي عنها؛ بل هو من وسائل الشرك المحرمة، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة النهي عن الغلو في القبور والبناء عليها واتخاذها أعياداً. فعلى هذا يتعين المنع من إقامة الحفلات عندها ومن ترميمها والبناء عليها. وأما صرف الريع لعمل بر أجدى مما ذكر: كبناية المساجد، وتفطير الصوام، ونحو ذلك، فهذا حسن. والله الموفق. والسلام عليكم (1)

(ص / ف 1274 /1 في 13/5/ 1385)

مفتي البلاد السعودية

(22883 - الوقف على البناء على القبور، وتبخيرها.. يجوز تجديد صورة قبر)

قوله: أو التنوير على قبر، أو تبخيره.

الوقف على التنوير على القبور لايصح، ولايجوز البناء عليها. أما إذا وجد فيها الدثور ساغ أن يجدد صورة قبر في الظاهر لئلا توطأ أو نحو ذلك. أما أن تعمل بشكل جميل فلا. وكثيراً ماعبدت القبول لأجل المادة، السدنة يحصل لهم الشيء الكثير، وبعضهم لأجل أنه من قبيلته ليحصل لهم الشرف.

(1) تقدم لهذه نظائر في المعنى في جـ (1) .

ص: 61

(2284)

الوقف على من يعكف عند القبر)

قوله: أو على من يقيم عنده.

الأقامة البدعية، أدناها أن يقيم إقامة لايحصل معها تلفظ ولافعل بل عكوف، فالمعكوف شرك بذاته، ووسيلة إلى الشرك.

وأصل العكوف لله طاعة، فصرفه لغير الله شرك، وهو وسيلة إلى عبادتها وللأنواع الآخر.

وفي أحد التفاسير: كان اللاتب رجلاً صالحاً فمات فعكفوا على قبره، فجعل من عبادة اللات العكوف على قبره، فلم يذكر إلا العكوف والعكوف الحقيقي بمجرده عبادة، وقد يجر إلى عبادات أكبر منه، فإنه ليس بذاته عبادة بل بالقرائن ككونه على قبر. ولو قال: اشفع لي. فهو من جملة عباداتهم، فإذا نطقوا بالاستشفاع فهو من شركهم، وكذلك إذا ذبحوا له، فقصدهم هو اشفع لي. فشرك المشركين قريس وأضرابهم ليس أكثر من أنهم يعبدونهم يستشفعون بهم إلى الله، ومع ذلك صار هو الشرك الأكبر، قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحل دماءهم وأموالهم. إلا أن الاستشفاع فيه خفاء، فيحتاج إلىالبيان أكثر من اغفر لي ارحمني.

(تقرير)

(2285 - وقف الانسان على نفسه صحيح)

قوله: وكذا الوقف على نفسه.

هذا المذهب. والرواية الأخرى الصحة، وصوبها جماعة، وهو اختيار الشيخ وابن القيم في " إعلام الموقعين " ونصره؛ ولهذا الصحيح خلاف قولهم في هذه المسألة، الصحيح صحة الوقف على نفسه.

(تقرير)

(2286 _ وقف أملاكه كلها على ورثته)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي صبيا

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

ص: 62

فقد وصل إلينا كتابك رقم 521 وتاريخ 29/9/ 1376 وملحقه برقم 154 وتاريخ 17/1/ 80 وملحقه برقم 742 وتاريخ 1/6/ 1380 المرفق به عريضة محمد بن زيد الخواجي حول استفتائه عن حكم تصرفه في أملاكه وعقاراته التي أوقفها في حياته على ورثته وأولاد ابنه زيد وبنات أخيه، وكذا وثيقة الوقفية التي بقلم محمد بن أحمد الحازمي المؤرخة في 18/3/ 1377هـ.

ويتأمل الجميع ظهر عدم صحة هذه الوقفية؛ لأمور:

" أولا ": أن هذا مخالف لما درج عليه السلف في أوقافهم، لأنه لم يعرف عن أحد منهم أنه فعل مثل هذا، قال الميموني: سئل أحمد عن بعض المسائل في الوقف؟ فقال: ما أعرف الوقف إلا ما ابتغى به وجه الله. وقال أيضاً: أحب إلي أن لايقسم ماله ويدعه على فرائض الله. وقال القاسم بن محمد لمن سأله عن وصايا العباس ابن عتبة: انظر ما وافق الحق منها فأمضه ومالا فرد؛ فإن عائشة حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "(1) .

" ثانياً: أن فيه حجراً على الورثة وتضيقاً عليهم، ومنعاً لهم من التصرف في ميراثهم الذي فرضه الله لهم، فهو يقصد بهذا منعهم من بيعه والتصرف فيه بالهبة وغير هذا من أنواع التصرفات من أن الله أباح لهم ذلك، فهو من تخوفه الفقر على ورثته يريد أن يتصرف تصرفاً أحسن من ماشرعه رب العالمين (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون)(2) ولايبعد أن يكون بفعله هذا داخلاً في عموم تعدي حدود الله، وعدم الرضا بما فرضه الله. والسلام عليكم.

(ص / ف 1652 في 10/11/ 1380)

(1) أخرجه مسلم.

(2)

سورة المائدة ـ أية 50.

ص: 63

(2287 ـ اشترط الموقفون السكني مدة حياتهم، وبعدهم ذريتهم، فلم يبق منهم الا امرأة. فهل يشاركها أولاد إخوانها؟)

يعلم به من يراه بأن عمران بن رزقان وإخوانه عبد الكريم وعبد الرحمن وأختهم قوت وأمهم هيا الحباشة لها ثمن البيت الذي وقفوا وسبلوا بيتهم المعروف الذي هم فيه الذي ورثوه من أبيهم رزقان ـ الله يرحمه ـ بحالهم أصحاء العقول والأبدان، وقفوه لوالديهم أبيهم رزقان وأمهم هيا بضاحيا وأصدقاء على الرحم المحتاج وعلى الفقراء والمساكين واستثنوا سكناهم مدة حياتهم يسكنون ويضحون مدة سكناهم فيه وحياتهم. ويعدهم يسكن فيه المحتاج من ذريتهم، إن اغتنى يضحى ويتصدق لوالديهم، وان احتاج يسكن في البيت ولاحرج أنثى او ذكر، وهو وقف منجز لايباع ولايوهب، شهد على ذلك فهو الفالح وتركي الهزاني وشهد به كاتبه بحضرة الجميع عيسى بن حمود المهوش، وكفى بالله شهيدا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. التاريخ 1333.

بسم الله الرحمن الرحيم

قد سئلت عن هذا الوقف حيث لم يبق من الواقفين إلا قوت هل تنفرد بالسكني، أو يشاركها أولاد إخوانها؟ فأجبت بما نصه:

الحمد لله: مادام موجوداً واحد من أولئك الخمسة ورثة رزقان وهم عمران، وعبد الكريم، وعبد الرحمن، وقوت أولاد رزقان، وأمهم هيا الحباشة، فإنه ينفرد بسكني هذا البيت الموقفغ، ويضحى أضحيتين واحدة لأبيهم رزقان وواحدة لوالدتهم هيا الحباشة، ويتصدقوا على الرحم المحتاج، فعلى هذا لم يبق إلا قوت فإنها تنفرد بالسكني وتضحي وتتصدق. هذا ماظهر لي. والله سبحانه أعلم. وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم.

قال الفقير إلى الله تعالى سبحانه. محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف.

(ص / 8127 / 1383)

(2288 ـ الوقف المنجز ينفذ ولو زاد على الثلث)

وجواب " المسألة الثانية ": أن الوقف إذا كان منجزا في حال الصحة فإنه ينفذ ولو زاد على الثلث، والحديث الذي ذكرته في الوصية لا في الوقف.

ص: 64

وأما قولك: إن العامة لايفرقون بين الوقف والوصية. فهذا ليس على إطلاقه، لاسيما إذا كان الكاتب للوقفية من طلبة العلم، ولكن إذا ظهر لك في قضية معينة بينة أو قرائن واضحة أن الموقف قصد الوصية فلا مانع من العمل بذلك.

(ص / ق 5 في 10/1/ 1379)

(2289 ـ إذا أوقف ولم يعين جهة، أو قال: في أعمال البر، وسكت)

أما " المسألة الثالثة ": وهي أن بعض الأخوان إذا أوصى لم يعين جهة على الوقف إنما قولهم: وكيلي فلان، وفي أعمال البر، فيبقى في أيديهم حتى أتجروا به على طريق المضاربة: فهل يجوز ذلك، وهل تجب الزكاة في نصيب العامل من الربح؟

والجواب: الحمد لله. إذا أوقف ولم يعين جهة يصرف عليها بأن ذال هذا وقف وسكت. فهذه المسألة قد أختلف فيها العلماء، فمنهم من صحح الوقف ومنهم من أبطلة. قال في " المغني ": وأما إذا وقف وقفا ولم يذكر له مصرفاً بالكلية، بأن قال: وقفت هذا. وسكت، ولم يذكر سبيله فلا نصف فيه، وابن حامد يصحح الوقف قال القاضي: هو قياس قول أحمد، وإذا صح صرف مصارف الوقف المنقطع. أهـ.

وفي " المنتهى ": ويصرف ماوقفه وسكت بأن قال: هذه الدار وقف ولم يذكر مصرفا، صرف إلى الورثة نسبا لا ولاء ولا نكاحا على قدراتهم من الواقف وقفا عليهم، ويقع الحجب بينهم كوقوعه في إرث، قاله القاضي، فإن عدموا فهو للفقراء والمساكين وقفا عليهم. قال: وعلم منه صحة الوقف وإن لم يعين له مصرفاً، خلافاً لما في " الاقناع ". أه. من " المنتهى وشرحه ".

وأما إذا قال: في أعمال البر. وسكت، فقد أجاب على مثل ذلك الشيخ عبد الله أبابطين بما نصه ك الذي وقف على جهة بر ولم يعين مصرفا، فالذي أرى أنه يصرف في فقراء أقاربه، لاسيما فقراء ورثته، ويصرف في غير ذلك من وجوه البر كفطر صوم ونحو ذلك. أهـ.

وأما اتجار الوصي في هذا المال الموصى به فلا يجوز، فإن اتجر به فربح فالربح تبع أصل المال ولاشيء للعامل، ويصرف الأصل والربح في الجهة الموصى بها

ص: 65

ولا زكاة في هذا المال لا الأصل ولا الربح لعدم المالك المعين. وإذا اتجربه فخسر ضمن النقص؛ لأنه لم يؤذن له فيه، قال في " الاقناع وشرحه ": ولا زكاة في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معين كالمساكين أو على مسجد أو رباط ونحوها كمدرسة، لعدم ملكهم لها، كمال موصى به يشتري به مايوقف، فإذا اتجر به وصي قبل مصرفه فيها فربح المال فربحه مع أصل المال يصرف فيها وصى فيه، لتبعية الربح للأصل. ولازكاة فيهما لعدم المالك المعين وإن خسر ضمن النقص لمخالفته إذن. أهـ. " الاقناع، وشرحه ".

(ص / ف 416 في 7/4/ 1377هـ)

(2290ـ إذا قال في أعمال البر)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن حماد

المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن ثلث مال سعد بن عبد العزيز بن حماد الذي أوصى به في أضحية جارية له ولوالديه، والباقي في أعمال البر وتسأل عن ماتفعل بالباقي بعد الأضحية؟

والجواب: الحمد لله. مافضل بعد الأضحية المنصوص عليها في الوصية ينفذه الوصي في أعمال البر كما نص عليه الموصى. فمن ذلك أقارب الميت إذا كانوا فقراء محتاجين فهم أولى من غيرهم، ثم على شديدي الحاجة من المسلمين خصوصا طلبة العلم، ومن ذلك تفطير الصوام في رمضان وإطعامهم، فإن لم يأكلوا التمر فيطبخ لهم عشاء، ونحو ذلك من أعمال البر المعلومة. والسلام عليكم.

(ص / ف 1970/1 في 2/8/ 84)

(2291 ـ المساكين قد يكونون أولى من الأقارب)

قوله: فإن لم يكونوا فعلى المساكين.

فهم في المرتبة الثانية بعد الأقارب. وقد يكونون أولى من الأقارب. وهذه الأمور تختلف باختلاف الأحوال والأوقات فيمن يبدأ به. (تقرير)

ص: 66