الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب الوصايا)
(2532س ـ إذا كتب الوصية بخطه أو ختمها بختمه أو توقيعه؟)
ج: إذا كتب وصيته بقلمه وتحقق أنه قلمه كفى ولو لم يشهد، بل الخط أبلغ من الختم؛ لأن الختم قد يزور عليه، وإن كان قد يوجد من يزور على الخط.
المقصود أنه أبلغ، الخط كأنه حلية من حلاه، شبه من أشباهه؛ ولهذا لا يبحث العلماء إلا في مسألة الخط.
ولم يذكروا هنا الختم.
الظاهر أن الختم يمكن فيه التغيير والتصوير عليه. أما الخط فلايختلف أبدا؛ فإنه وإن بالغ مابالغ أن يصوره على خط فلان فلابد أن يوجد فرق. وهنا أناس فنيون يعرفون التغيير وإن قل؛ لما فيهم من زيادة الفهم والممارسة. ومن دليل العمل بالختم قوله " التي عليها خاتمة "(1) ثم دليل آخر وهو مانقش في خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها أنه كان يختم كتب دعوته إلى الروم وغيرهم.
بقي الامضاء. وهو غريب، وعجيب، كيف يكتفي به.
الامضاء شرعاً لايكتفي به (2) فإنه وإن اختلف فهو شيء لاينضبط، ولا يعانون فيه صفة خاصة.
وأيضاً قد تنتابه الامضاءات، وذلك أن الذي يمضي لايبالي، ولاهناك قواعد يلاحظها ما أمكن. والختم العمل على اعتباره إذا تحقق أنه ختمه، وانضم إلى ذلك القرائن المبعدة عن الشبهة، فإذا حفت القرائن وانتفت قرائن العكس فيعمل بالختم. (تقرير)
(2533 - إقرار الورثة بخطه)
قوله: أو إقرار ورثته.
وإذا أقروا كلهم فهذا كافي إذا كانوا جائزي التصرف فيكون حجة عليهم.
(1) قول ابن مسعود: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمة فاليقرأ قوله تعالى: (قل تعالوا أتل ماحرم ربكم عليكم) الآيات.
(2)
وحده، ولذلك يضاف إليه في المحاكم كتابة الاسم تحته بخط المقر.
فإن أقر بعضهم دون بعض ثبت في حق جائز التصرف مطلقاً. وإن كانوا اثنين عدول صار إقراراً في حقهم وشهوداً على أنه خط أبيهم، فيثبت في حقهم بالاقرار، وفي حق بقية الورثة بالشهادة.
…
(تقرير)
(2534 - استحباب كتابة الوصية، ووجوبها أحياناً)
قوله: ويستحب أن يكت بوصيته ويشهد عليها
الاستحباب مطلقاً. وفي شيء وجوب، إذا كان له وعليه وليس مضبوطاً في دفاتر تكفي في بيان ماعليه فلابد من وصية؛ لأن الخروج من الحقوق متعين، والوسائل لها حكم الغايات، فما كان وسيلة إلى المتعين فهو متعين.
وإذا كان أشياء ماضبط أسانيدها ينبغي أن يذكر في وصيته فيحفظ ماله ولا يهمله، فينبغي أن يقال بالوجوب حتى في الأشياء التي له. أما التي عليه فالوجوب ظاهر.
(تقرير)
(2535 - مايذكر في صدر الوصية)
ثم يندب أن يذكر في صدر وصيته ماهو معروف في الوصايا: هذا ما أوصى به فلان بن فلان بأنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق والنار حق، ثم يذكر ماينصص عليه.
وجاء أظنه عن أنس أنهم كانوا يكتبون في صدور وصاياهم ذكر الشهادتين وما يتبعها.
ثم ممايندب أن يوصي أهله وعياله بأن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين.
…
(تقرير)
(2536 - متى يوصي المحكوم عليه بالقصاص)
من محمد بن ابراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية
…
الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
نشير إلى خطابكم رقم 432 / س في 9/3/ 1388 ومشفوعة أوراق المخابرة الدائرة حول مطالبة مدير شرطة أبها بحضور كاتب العدل هنالك إلى إدارة السجون حينما يراد إنفاذ حكم شرعي بالقصاص في شخص ما، وذلك قبل إخراجه بساعة أو ساعتين ليأخذ كاتب العدل وصية المحكوم عليه بالقصاص: الخ. نظراً للصعوبة التي تلاقيها هيئة التنفيذ، وما ارتآه كاتب العدل في ذلك بخطابه المرفق بالأوراق رقم 42 في 23/1/ 1388 من أن أخذ وصية المحكوم عليه بالقصاص قبل استيفائه بساعة أو ساعتين قد يحدث له أشياء يكون بها فاقداً لبعض الشعور، وإنما يحضر إلى كتابة العدل قبل التنفيذ بثلاثة أو أربعة أيام دون أن يحدد له الزمن، ثم يقوم كاتب العدل باقناعه بالوصية، ويجري لازمها بعد ذلك
…
الخ.
ونفيدكم بأننا نرى وجاهة ما أشار إليه كاتب العدل بهذا الخصوص. وإذا كان السجين مريضاً فعلى كاتب العدل الذهاب إليه تمشياً مع المادة (194) من نظام تركيز مسئوليات القضاء الشرعي. وبطية كامل الأوراق. حفظكم الله.
رئيس القضاة
(ص / ق 1139 / 3 في 4/4/ 1388) .
(2537 ـ أوصى لأخيه بألف، ثم أوصى وصايا لم يذكره فيها)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد العزيز بن ناصر بن رضيان
…
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن وصية زيد بن إبراهيم بن ربيع، والذي أوصى فيها لأخيه عبد الله بألف ريال إن لم يكن وارثاً. وأن أخاه أصبح غير وارث لوجود أبناء ذكور لزيد، وتذكر أن الوصية قديمة وأنه أوصى بعدها عدة وصايا ولم يتعرض لذكر الألف المذكور بنفي ولا إثبات.
لقد تأملنا ماذكر. والذي ظهر لنا أنه حيث لم ينص عليه نفي الألف المذكور فلا مانع من اعطائه الألف الذي أوصى له به، لاسيما وهو قد نص في وصيته باعتماد مافيها ولو مضى عليها كذا وكذا سنة، ولاسيما وأنتم تذكرون أنه
فقير مقعد، وصاحب إحسان على زيد وأبيه، فهو أهل لبر زيد وصلته، ولكن ينبغي أن يكون هذا الألف من الثلث والسلام.
(ص / ف 1938 / 1 في 16/7/ 1385)
(2538 _ أوقف بيتين لم يخرجا من الثلث ولم يجزهما الورثة)
من محمد بن ابراهيم إلى المكرم إبراهيم بن فهد بن راشد
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي ذكرت فيه أن ابن عمك ناصر بن سعد بن راشد توفي، وكان قد وقف بيته الصغير الذي في النعيرية عام 1383هـ وفيه ثلاثة أضاحي له ولوالديه. كما وقف بيته الكبير الذي في القرنين عام 1385 وفيه أضحيتان له ولوالديه. ونظراً لأن ورثته بحاجة ماسة، وفيهم قصار، ولم تسمح أنفسهم بإيقاف البيتين جميعاً، ولاسيما والبيتان لايخرجان من ثلث التركة. وتسأل عن جواز حصر الوقف بالبيت الكبير وتجعل فيه الأضحاي، ويكون البيت الآخر ميراثاً للقصار. إلى آخره.
والجواب: الحمد لله. إذا كان البيتان لايخرجان من ثلث التركة فالأشبه في هذا أن مازاد على الثلث لايلزم إلا بأجازة الورثة إذا كانوا مرشدين. وعلى هذا فيحصر الوقف بالبيت الكبير على مانص فيه من أضاحي. ويكون البيت الصغير من حق الورثة، فإن كان البيت الكبير أقل من الثلث فيخرج من التركة بمقدار مايكمل به الثلث، ويضاف إلى البيت الكبير في إصلاحاته أو زيادة منازل فيه، وهذا هو الصواب من أقوال العلماء. والله أعلم والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص / ف 3734 / 1 في 29/ 11/ 1388)
(2539 - أوصى بثلثه لأولاد ابنائه الذكور ولم يوصي لولد بنته)
من محمد بن ابراهيم إلى فضيلة قاضي الوادي
…
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك رقم 537 / 1 وتاريخ 19/6/ 1384 الذي تستفتي به عن وصية مسفر بن صقلان الذي أوصى بثلث ماله على أولاد ابنائه الذكور، ولم يوصي لولد بنته بشيء. إلى آخر ماذكرته.
والجواب: الحمد لله. المشهور من المذهب أن هذه الوصية صحيحة جائزة والسلام عليكم.
مفتي البلاد السعودية
(ص / ف 1990 / 1 في 3/8/ 1384هـ)
(2540 ـ الوصية للوارث)
من محمد بن ابراهيم إلى حضرة المكرم عبد العزيز العبيد
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تسأل فيه عن شخص أوصى بثلث ماله لأولاده، وفضل بعضهم على بعض بزيادة، ولم يجز الباقون تلك الزيادة.
والجواب: أن الوصية للورثة لاتجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " فلا وصية لوارث "(1) والسلام عليكم.
(ص / ف 2293 في 28/11/ 1382)
(2541 - هل إجازة الورثة وقت الأمضاء أو المطالبة)
من محمد بن ابراهيم إلى حضرة المكرم الأخ / محمد بن احمد بن سعيد سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
فقد وصلنا خطابك عدد 75 في 3/3/ 1378 واطلعت على ماسألت عنه بصدد مطالبة أخويك ابراهيم وصالح فيما ورثناه من أخويك الأشقاء الصغيرين عبد العزيز ونوره في بيوت الوالد. وحيث أنك قد التزمت وأثبت على نفسك إن كأنا أرشدا ولا اجازا نصيبهما للوقف أن تدفع لهما من مالك مايرضيهما.
(1) اخرجه أصحاب السنن وأحمد وصححه الترمذي. وأوله: " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه.
فأفيدك أنهما بعد بلوغهما يخيران، فإن أجازا مجاناً فذاك، وإلا فيقوم نصيبهما بالقيمة التي يرغبانها إن رغبا بقيمة وقت إمضائك نصيبهما للوقف فذاك، وإلا فيدفع لهما قيمته الآن. والسلام عليكم ورحمة الله.
(الختم)
(ص / م 881 في 11/5/ 1378)
(2542 ـ أوصى لمعين وعياله محتاجون)
" إنك إن تذر ورثتك اغنياء خير من أن تذرهم عالة.. "(1)
في هذا مايؤيد ما أفتى به كثير من أهل العلم أن من أوصى وصية على معين وعياله محتاجون أنه يصرف على عياله المحتاجين ـ يترك عياله يتضاغون ويجعلها للمسجد؟
لكن هذا يصرف لهم وقتاً ماداموا محتاجين، وإن كان يبقى بعد سد خلتهم شيء صرف الباقي في سبيله.
…
(تقرير)
(2543 ـ من أين يصرف الكفن للمتوفين المجهولين)
من محمد بن إبراهيم إلى سعادة وكيل وزارة الداخلية لشئون البلديات
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فنعيدلكم هذه الأوراق الواردة مع خطابكم رقم 1/7/ 1/ 61 / من 3453 / 2 وتاريخ 23/8/ 1387الخاصة بصرف 204.75 ريالات من قبل بلدية جدة قيمة أكفان لبعض الموتى بموجب البيان المرفق، وقد اعترض ديوان المراقبة على هذا الاجراء، بحجة أن قيمة الأكفان يجب أن تتحملها تركة المتوفي قبل إدخالها بيت المال.. الخ وطلبكم إبداء مانراه.
ونشعركم بأن الذي ينبغي هو أن تصرف أثمان أكفان مثل هؤلاء المتوفين من قبل القسم المختص في البلدية، ويعد ذلك ترجع البلدية على تركة ذلك
(1) متفق عليه عن سعد بن أبي وقاص.
المتوفي إن كان تركه، سواء كانت عند مأمور بيت المال، أو غيره. والسلام.
رئيس القضاة
(ص / ق 1342 / 1 في 5/5/ 1388)
(2544 - الدين مقدم على حقوق الورثة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فنعيد لسموكم برفقه هذه الأوراق الواردة مع خطابكم رقم 2874 وتاريخ 2/9/ 1386 الخاصة بقضية أحمد جميل صيرفي والمبالغ المتعلقة بذمته وطلب الغرماء حقهم. والتماس الورثة النظر في موضوعه، والمشتملة على مذكرة رئيس المحكمة الكبرى بمكة المكرمة برقم 3075 / 1 وتاريخ21/ 11/ 1385.
ونشعر سموكم أنه جرى الاطلاع على مذكرة فضيلة رئيس محكمة مكة المشار إليها، فإذا هي تتضمن أن المعاملة سبق أن أحيلت إلى الشيخ محمد بن جابر الله وفضيلة الشيخ عبد الملك بن دهيش وأجاباه بخطابهما رقم 622 وتاريخ 18/11/ 1385هـ وأبديا فيه أنه جاء بخطاب مدير إدارة بيت المال بمكة رقم 1281 وتاريخ 15/9/ 1385 أن قيمة الدار هي مبلغ ثلاثمائة الف ريال، جرى شراؤها لأحمد صيرفي في حياته عندما ظهر إفلاسه وحجر عليه، وأنه جاء بدعوى المدعين من وكلاء الغرماء أن أحمد صيرفي توفي وحقوق الغرماء باقية بذمته، وصادق مدير بيت المال بصفته المتولي للحجر عليه في حياته والحجز بعد وفاته أن حقوق الغرماء لاتزال باقية في ذمة أحمد صيرفي. وبناء على ذلك فإن الدين مقدم على حقوق الورثة للآية الكريمة (1) ولحديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية "(2) ولو أدى ذلك إلى بيع جميع مخلفات المتوفي من منقول وعقار، إلا أن يقوم الورثة بسداد الدين.
وبدراسة ماقرره القاضيان في هذه المسألة وجدناه صحيحاً موافقاً
(1)(من بعد وصية يوصي بها أو دين) .
(2)
المرجع السابق.
لمقتضى نصوص الكتاب والسنة. فيتعين إنفاذ موجبه. والله يحفظكم والسلام.
رئيس القضاة
(ص / ق 1132 في 12/3/ 1386)
(2545 ـ حتى من التقاعد)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة خميس مشيط
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
جرى الأطلاع على خطابكم لنا رقم 395 وتاريخ 9/2/ 1387وقد سألت فيه عن الرجل يتوفي وعليه ديون وأهلها يطالبون بها، ولو ورثة، ولم يخلف مالا إلا معاش تقاعد، وحصل نزاع بين الورثة وبين الغرماء كل يريد أخذ معاش التقاعد له، فأيهما أحق به؟
والجواب: الذي ظهر لنا أن مايصرف من التقاعد للموظف في حياته ولورثته بعد موته متحصل من جهتين.
" الأولى ": مايخصم من النسبة المئوية من راتبه الأساسي.
" الثاني ": مايضاف من النسبة المئوية من ولي الأمر إلى هذا المخصوم من مرتبه، ويودع هذا والذي قبله لدى مصلحة معاشات التقاعد ليتقاضاه الموظف إذا أحيل إلى التقاعد، ويصرف مابقي على ورثته بعد موته.
وبناء على ذلك فهو حق للموظف، ففي هذه الحالة التي سألتم عنها يصرف منه للغرماء حقهم، ومابقي فللورثة. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص / ف 3683 / 1 في 24/9/ 1387)
(2546 ـ وتوفي ديونه من ديته)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم هاني أحمد زكي الطاهر
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
فقد وصل إلينا كتابك الذي تسأل فيه عن قريب لك توفي أثر دهس سيارة، واستحق دية شرعية، وعليه ديون، وتسأل هل توفي ديونه من الدية؟ إلى آخره؟
والجواب: الحمد لله. المنصوص في هذا أن حكم دية الانسان حكم بقية أمواله المتخلفة عنه، فيجوز أن يوفي منها ديته؛ لأنها داخلة ضمن تركته.
والله أعلم. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص / ف 974/ 1 في 24/3/ 1388)
(2547 - مسألة تبحث هنا، وهي: هل تنتقل التركة للديانين، أو للورثة)
إذا مات الميت وعليه دين فهل تنتقل التركة للورثة، أو لاتنتقل. وهذه إحدى الفوائد الاحدى والعشرين التي ذكرها ابن رجب في " القواعد " والمقدم أنها تنتقل إلى الورثة؛ لكن لابد أن يلتزموا بسداد الدين. وفيها قول آخر أنها تنتقل للديانين. أما إن أهملوا أو سيأكلونها فيحال بينهم وبينها. وفائدة الخلاف في النتاج فيما بين قيامهم وأخذهم المال وبين الوفاة.
…
(تقرير)
(2548 - إذا عجرت تركة المتوفي عن الدية أخرجت من بيت المال)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المحالة إلينا منكم رفق خطاب سموكم رقم 11090 في 8/6/ 1387 بخصوص مقتل دخيل بن سرور الكاملي، وثبوت قتله من كامل بن عوير الخالدي، المشتملة على الحكم الشرعي الصادر فيها بعدد 3085 وتاريخ 4/12/ 1379 المتضمن الحكم على كامل المذكور بدية قتل الخطأ وقدرها ستة عشر ألف ريال لعدم اكتمال بينة العمد، المؤيد منا برقم 303 وتاريخ 2/3/ 1380 وتذكرون سموكم أن المحكوم عليه مات بسجن
مكة عام 1380 قبل تسديده والديه المحكوم بها عليه. وأن فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف ذكر في خطابه رقم 575 وتاريخ 21/7/ 1381 أن لورثة القتيل حق المطالبة بالدية في تركة القاتل إذا كان له تركة. وتذكرون سموكم ان وكيل ورثة المقتول تقدم بإفادته المتضمنة أنه سأل وبحث عن التركة التي خلفها القاتل فظهر أنها شيء بسيط، ويطلب من الحكومة تعويض القصار من قبلها عما لهم قبل قاتل مورثهم المتوفي، وتطلبون رأينا في ذلك.
ونفيد سموكم أنه لايظهر لنا مانع يمنع انتقال حقهم الذي عجزت عن الوفاء به تركة المتوفي من ذمته إلى بيت المال؛ لما أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مامن مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنياوالآخرة. إقرؤا إن شئتم (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه " وأخرج نحوه أحمد وأبوداود والنسائي، وأخرج أحمد وأبويعلي من حديث أنس " من ترك مالا فلأهله ومن ترك ديناً فعلى الله وعلى رسوله ".
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه من حديث آخر " من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلى وعلى وأنا أولى بالمؤمنين " وفي معنى هذا عدة أحاديث ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم، وأنه قالها بعد أن كان يمتنع عن الصلاة على المدين، فلما فتح الله عليه البلاد وكثرت الأموال صلى على من مات مديناً وقضى عنه.
ولاشك أن هذا مشعر بأن من مات مديناً أنه يستحق أن يقضي عنه دينه أو بعضه من بيت مال المسلمين إن لم يكن في تركته مايفي به، أو بعضه. وبالله التوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مفتي الديار السعودية
(ص / ف 3762 / 1 في 8/10 / 1387)(1)
(1) قلت: انظر فتوى مطولة في " الديات " برقم (2157 / 1 في 19/8/ 1384) وفتوى في " باب أهل الزكاة " برقم (1496 / 1 في 3/11/ 1383) .
(2549 - خلفت مبلغاً ولم تحج)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم دعيج بن عياد
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على استفتائك بخصوص ذكرك أن امرأة توفيت ولم تحج حجة الاسلام ولم تعتمر عمرته، وقد أوصت بربع ماتخلف في أعمال بر، وقد كان جملة ماخلفت قرابة (1000) ألف ريال، وتسأل هل يحج لها من المبلغ قبل أخذ ربعه وتوزيع باقية على الورثة، أو يحج لها بما أوصت به.
والجواب: إذا كان لديها نقود محفوظة لديها قبل وفاتها، وهذه النقود تكفيها للحج والعمرة ولكنها لم تحج بها ولم تعتمر، فيتعين الحج عنها والاعتمار من أصل ماخلفت، والباقي يؤخذ ربعه كما أوصت، ويوزع باقيه على الورثة. وإذا لم يكن لديها قبل موتها نفود تكفيها للحج والعمرة فلا حج عليها ولاعمرة، فإن حج لها بما أوصت به فحسن حيث أن الحج والعمرة من أفضل أعمال البر. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص / ف 1760 / 1 في 28/6/ 1386)
(2550 ـ الوقف على العبد)
من عبد العزيز بن ناصر الشعيبي إلى حضرة صاحب الفضيلة شيخنا المكرم الشيخ محمد بن إبراهيم
…
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
أرجو أن تكونوا بكمال الصحة والعافية. ثم أطال الله بقاءك. وأصلكم بطيه وصية الرجل المدعو حمد بوبكير للاطلاع عليها، ثم إفادتنا بما يقتضيه نظركم من مايجوز الحكم بتنفيذه منها، حيث أنها أوقف ثلثاً، وأوقف مع الثلث بيتاً نص على أن زوجته تسكنه حتى تزوج، وله عبد دبره، ويقول في ورثة العتق: إنه أعتقه على الدكان، والدكان يقول أنه يسوى إثنا عشر (12000) ألف ريال والعبد يسوى أربعة عشر (14000) الف ريال