المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب الهبة والعطية) - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - جـ ٩

[محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

الفصل: ‌(باب الهبة والعطية)

(2502 _ يصرف فاضل الماء إلى أرض الوقف)

يصرف ماء مبرد (المكينة) في الأرض التابعة للوقف، وكذا فضلات الماء فيما لو عاد الوقف إلى حالته الأولى.

(وأنتهى المقصود من فتوى مطولة في وقف في حوطة بني تميم ص. ق 179 في 5 /5/ 78)

(باب الهبة والعطية)

(2503 _ هبة أهل البلد أرضا بيضاء لاتصلح)

من محمد بن ابراهيم إلى سعادة وكيل وزير المالية والاقتصاد الوطني سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

أطلعنا على كتابكم رقم 7444 / 4 / 2 وتاريخ 12/ 7/ 1381 كما اطلعنا على الصك المرفق به الوارد إليكم من وزارة المعارف.

ونفيدكم أن الصك المذكور ليس صكا شرعياً، وإجراء القاضي في غير محله، لعدم بنائها على أساس شرعي، ولعدم ثبوت ملكية الواهبين لتلك الأرض. والسلام عليكم.

(ص / ف 1243 في 20/9/ 1381)

(2504 - أعطاء اثنان وسكت ثلاثة، ثم قالوا لم نعطكها إلا توسعة)

من محمد بن ابراهيم إلى فضيلة قاضي الخرمة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصلنا خطابكم رقم 167 وتاريخ 7/4/ 1382 بصدد قضية الحجرة التي بين عبد الرحمن المؤذن وعبد الرحمن وبخيت الصائغ، وذكرتم أن معظم الاستشكال أن تصرف المؤذن في الحجرة كان بحضور جميع الورثة ولم يحصل منهم له أي معارضة أو استنكار. إلى آخر ماذكرت، وتسأل هل يحكم له عليهم بسكوتهم حيث علموا ورأوه يتصرف.

ص: 208

ونفيدكم أنه بالرجوع إلى خطابكم السابق رقم 485 في 16/12/ 1381 وجدنا فيه قولكم عبد الرحمن وبخيت الصائغ أعطوا عبد الرحمن المؤذن هذه الحجرة وأذنو له في التصرف فيها.

وقولكم: وبقية الورثة حاضرون ويعلمون ذلك ولم يمنعنوه، وقد عارضوه في الوقف الحاضر بقولهم له: ننا لم نعطك إلا للتوسع. ومعنى هذا أن أصل العطية من عبد الرحمن وبخيت الصائغ، وأن بقية الورثة بعد ذلك وافقوا على هذه العطية.

وإذا كان كذلك فالعطية نافذة للعمل المستمر والتصرف المطلق بحضور الجميع وسكوتهم عن المعارضة. ينبغي أن يؤخذ من المؤذن اليمين على أن العطية من الورثة تمليك لاتوسعة. وبالله التوفيق. والسلام.

(ص / ف 496 في 13/3/ 1383)

(2505 ـ من لم يولد إلا بعد صدور الهبة فليس له شيء)

من محمد بن ابراهيم إلى فضيلة قاضي الحلوة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصلنا خطابكم وفهمنا ماتضمنه من طلب الارشاد عما وقع لديكم من المسألتين التي حصل عندكم فيهما توقف.

" الأولى ": مسألة المراة التي وعبت لذرية ابنتها نوره الذكور والاناث ارضا تسمى البديعة السفلى، وكان صدور الهبة المذكورة من نحو خمسين سنة وزيادة، وأن من ذرية البنت من لم يولد إلا بعد صدور الهبة، وأنهم لما أرادوا قسم الأرض الموهوبة جعلوها بين ذرية البينت نورة الذين ماتوا والباقين وأدخلوا معهم من لم يولد إلا بعد صدور الهبة، ما عدا منيرة بنت نورة فلم يدخلوها في الهبة؛ لأن لديهم شهادة بينة تفيد أن الواهبة قد اعطت منيرة عشرين ريالاً قالت هذه فرقتها من البديعة، وأن في شهادة أحد الشاهدين مايفيد عدم التصريح بمثل ماجاء في شهادة الشاهد الآخر.

" المسألة الثانية " الأرض الموقوفة التي بها تناقل بالبيع من رجل لآخر، وبجانبها أرض موقوفة سبق أن أخذها البائع الأول بخمسة أريل تدفع كل عام، ثم أن المشتري الأخير حاول أن ينزل منزلة البائعين السابقين في قضبان، ثم أن المشتري الأخير حاول أن ينزل منزلة البائعين السابقين في قضبان

ص: 209

الأرض الموقوفة، وأن عصبة الواقف يطالبون برفع يده عن الأرض المذكورة.... الخ.

" وجوابا على المسألة الأولى ": نقول: مازال أن المدعين بإخراج منيرة من الأرض الموقوفة يدعون بأن منيرة سبق أن أعطيت مبلغاً عوضاً عن حقها من الأرض وليس لديهم على ذلك إلا شاهد يشهد بطبق دعواهم، فإن عليهم اليمين مع شاهدهم ويقضي لهم. أما من لم يولد إلا بعد صدور الهبة فليس له شيء في الأرض الموهوبة، لأن الهبة صدرت من الواهبة في حق من هو موجود وقت صدور الهبة.

" أما المسألة الثانية ": فالذي يظهر أن المسألة راجعة إلى العصبة أن شاؤا أن يدفعوا له الأرض بالأجرة المعلومة كسابقية وإلا فلا يلزمهم ذلك، ولهم حق المطالبة برفع يد المذكور عن الأرض. هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(ص / ف 12 / في 15/2/ 1385)

(2506 - ماشك في دخوله في الهبة)

من محمد بن ابراهيم إلى فضيلة قاضي الأفلاج

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصلنا كتابك رقم 79 وتاريخ 22/1/ 81 وفهمنا ماتضمنه من استرشادك عما أشكل عليك في الهبة إذا كان فيها إجمال.

ونفيدك أن ماشك في دخوله في الهبة من عدمه يبقى على أصل الملك السابق ولاتتناوله الهبة إلا أن يقيم الموهوب بينة على دخول المشكوك فيه ضمن الهبة فإن عجز فعلى المدعى عليه اليمين بنفي دعوى المدعي دخول وذلك ضمن الهبة وبالله التوفيق.. والسلام عليكم

(ص / ف 337 في 18/3/ 1381)

(2507 ـ هبة اللبن في الضرع)

هبة اللبن في الضرع، ومثله الصوف على الظهر. عند الأصحاب لايصح؛ لأنه يختلف. والقول الآخر وفيه قوة صحة هبة اللبن في الضرع والصوف على الظهر، وهو قياس قول الشيخ وابن القيم؛ لأنه ليس معارضة حتى يحصل غرر أوضرر.

(تقرير)

ص: 210

(2508 - العمري)

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم عمر أحمد باحارث

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على استفتائك الموجه إلينا بخصوص ماذكرته عن والدك أنه أعتق رقيقه مبروكاً وسعيداً، وأنه وهبهما بيتاً وأربع قطع أراضي زراعية وغيرها بينهما بموجب وصيته، وذكر من شروط هبته أنه إذا مات أحد المعاتيق فيرجع كامل البيت ومايتبعه للمعتوق الآخر، فإذا مات المعتوق الآخر رجع المال الموهوب البيت ومايتبعه لورثة الواهب. ويذكر أن أحد المعتوقين وهو مبارك توفي فأخذ المال سعيد، ثم توفي عن زوجة فقط. وتسأل هل المال رجع إلى جمي ورثة المواهب أو إلى الذكور من ورثته. إلى آخر ماذكرت.

ونفيدك أن مسألة والدكم مع عتيقه هي العمري التي كانت شائعة في الجاهلية، وذلك أن الرجل يعطي الرجل الدار ويقول أعمرتك إياها أي أبحتها لك مدة عمرك، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" العمري لمن وهبت له " ولمسلم من حديث جابر بن عبد الله: " أمسكوا عليكم أموالكم ولاتفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتاً ولعقبه " وبهذا يظهر حكمها من أن الهبة إذا كانت على صفتها صحيحة، وأن الشرط بتقيدها إلى وقت الوفاة ونحوه لاغ، قال في " المقنع " على كلامه في الهبة: ولايصح توقيتها كقوله: وهبتك هذا سنة في العمرى، وهو أن يقول أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكما أو جعلتها لك عمرك أو حياتك، فإنه يصح، وتكون للمعمر ولورثته من بعده. أه

وعليه فإذا كان الواهب قد وهب الدار وماتبعها للمعتقين مناصفة فإن كل واحد منهما يملك حصته منها ملكاً تاماً يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم، وهي لورثته بعده. وليس للواهب ولا لورثته أي سبيل على الهبة المذكورة. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.

(ص / 190 / 1 في 24/1/ 1384هـ)

ص: 211

(2509 - الواجب على الأب إذا قسم عقاراً أو أملاكاً بين أولاده)

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم سعيد بن حسين الأحمري

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن رجل قسم عقاراً وأملاكاً بين أولاده وبعضهم غائب والقسمة غير متساوية إلى آخر ماذكر.

والجواب: الواجب على الأب العدل بين أولاده، وإذا قسم بينهم شيئاً فيكون بحسب ميراثهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وألا يفضل أحداً منهم إلا لمسوغ شرعي: كأن يكون عاجزاً عن التكسب، أو متفرغاً لطلب العلم، أو غير ذلك. وعلى الأب إن كان فضل أحداً منهم بغير مسوغ شرعي أن يسوي بينهم: إما برجوع في الزيادة التي خصص بها البعض، أو زيادة المنقوصين حتى يساويهم بالمتفضلين. وإن كان في المسألة خصومة فمردها إلى المحكمة الشرعية. والله الموفق والسلام.

مفتي الديار السعودية

(ص / ف 3564 / 1 في 26/11/ 1386)

(2510 - دخل على الأب مال من أحد أولاده، ويريد أن يعطيه من عقاره)

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم مطلق بن شافي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

فقد وصل إلينا كتابك الذي رشحت فيه حالتك مع ولدك الكبير الذي ذكرت أنه دخل عليك منه مصالح كثيرة من رواتبه وغيرها، ولم يدخل عليك من بقية أولادك مثل مادخل عليك منه، مع أنه صاحب عائلة. وقصدك تعطيه من عقارك مقابل مادخل عليك منه، وتستفتي عن حكم ذلك؟

والجواب: الحمد لله إذا كان أبنك مستقل بماله ومتحد به، وكان يدفع لك ماذكرته على طريق البر والاحسان بطيب نفس منه، غير ناو معارضة منك ولارجوعاً عليك بشيء، فهذا قد ملكته وصار من ضمن أموالك، فليس

ص: 212

لك أن تخصه بشيء من دون إخوته؛ لأن الله أوجب العدل بين الأولاد، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) (1) . ونص الفقهاء أنه يجب التعديل في عطية الأولاد حسب ميراثهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان ابنك لامال له وإنما هو يعطيك جميع مايملكه بناء على أنه ستجمعه له أو أنك ستعارضه عنه بمعنى أنك لست تاركه بدون مال وأنت قد استدخلت أمواله ففي مثل هذه الحالة الظاهرة أنه يجوز أن تعطية بمقدار مادخل عليك منه بدون محاباه ولاقصد تفضيله على أحد من إخوانه، وهذا شيء متعلق بذمتك، وراجع إلى ماتعلمه من نفسك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفتي البلاد السعودية

(ص / ف 1197 / 1 في 6/5/ 1385)

(2511 - إذا فضل بعض أولاده لمسوغ شرعي)

ثم نعلم أنه إن كان إعطاء لمسوغ شرعي كأن يكون فقيراً وإخوته أغنياء، أو لديه مميز من رغبة في العلم، لايقصد محاباة، وإنما هو مراعاة المميزات، فهذا يسوغ. ومن فوائده أنه لعل بقية إخوته يطلبون العلم لأجل أن يكونوا مثله (تقرير)

(2512 ـ وتقدم لنا أنه إذا أعطاء لأجل محبته إياه فهذا لايسوغ)

أما إذا فضل بعضاً: لفضيلته ودينه، أو علمه، أو فقره، أو لكونه ذا عيال، أو مقابلة مايفعله مع والده. فمثل هذه الأمور مسوغات. أما للشهوة فهذا ممنوع. (تقرير)

(1) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير.

ص: 213

(2513 - وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أشهد على هذا غيري " (1)

(2513 - وقوله النبي صلى الله عليه وسلم: " أشهد على هذا غيري "

استدلو به على الجواز؛ ولكن الصحيح أن معناه الرعيد. (تقرير)

(2514 - س: _ إذا شاور إخوته في الحياة؟

ج: - يجوز أستأذن إخوته في وصيته فليس مثل الأول؛ لان الوصية لا تكون إلا بعد الموت. (تقرير)

(2515 ـ إذا أعطى ابنه أجرة مقابل عمله في نخله، وزوج أبناءه إلا واحداً أوصى له

الخ)

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم الشيخ سعد بن محمد بن اسحق بن عتيق قاضي الحلوه سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصلني كتابك الذي تستفتي به عن أربع مسائل واقعة لديكم، وقد تأملناها، وكتبنا جوابها كما يلي:

أما " المسألة الأولى ": وهي ماذكرتم عن الرجل الذي أراد أن يجعل لابنه أجرة مقابل عمله بنخله؛ لئلا يفر ابنه من عنده كما فر إخوانه من قبله، فيحتاج الأب حينئذ إلى أولاد الناس يعملون بحرثه بأجرة أكثر من أجره ابنه؟

الجواب: الحمد لله وحده. إذا كان الحال كما ذكرتم فلا أرى بذلك بأساً؛ وليس هذا من باب التخصيص؛ بل هو إجارة على ظاهرها.

وأما " المسألة الثانية ": وهي ماذكرتم عن الرجل الذي زوج أبناءه إلا واحداً، وأوصى له في مرضه بأن يزوج من تركته أو يعطي منها خمسة آلاف يتزوج بها تعديلاً بينه وبين إخوانه.

فالجواب: إن كان الابن قد بلغ سن الزواج قبل وفاة أبيه، فإن تزويجه

(1) أخرجه الستة.

ص: 214

استفسارنا بخصوص استرشادك عما ذكرته من أن رجلا له ثلاثة بنين وبنتان، وكان لأكبر اولاده ولد سماه بجده، فنحله جده أحسن ماكان يملك من أراضيه الزراعية، وطلب منكم الجد إثبات هذه النحلة شرعاً، وتذكرون أنكم استدعيتم الجد وطلبتم منه الافادة عن أسباب تحلته حفيده هذه النحلة، فذكر أن إبنه ابا الحفيد كان السبب في استخلاصها من أخصام اعتدوا عليها، كما أن لتسميته باسمه تقديراً له في نفسه، لهذا كانت منه هذه النحلة.

وحيث كان هذا السبب فلا يظهر لنا بأس في صحة هذه الهبة، وفي جواز إثباتكم إياها وبالله التوفيق.. والسلام.

مفتي الديار السعودية

(ص / ف 1969 / 1 في 19/7/ 1386)

(2518 - إذا أقرض أحد أولاده)

محمد بن ابراهيم إلى المكرم عبد الله بن صالح

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

بالاشارة إلى كتابك الذي تسأل فيه عن " مسألة " وهي: رجل له أولاد عدة، وكانت له دار صغيرة ضيقة، فأراد أن يشتري داراً أكبر منها بمبلغ أربعين ألف ريال، وعرض على ابنه الأكبر يقرضه نصف ثمن هذه الدار لكي يكون له نصفها ملكاً خاصاً دون غيره من الأولاد، رغبة منه في بقاء ابنه هذا في جواره لنقصه في بعض أموره، علماً بأنه لم يعط بقية الأولاد شيئاً في مقابل ذلك، مع أن فيهم المحتاج والقاصر، فهل يجوز ذلك؟

والجواب: سؤالك يشتمل على " مسألتين ":

" الأولى ": إقراضك لهذا الشخص في مقابل نفعه لك.

" الثانية ": كونك فضلت أحد أولادك على البقية.

أما " الأول ": فالأصل في مشروعية القرض أنه عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن أصله؛ لأنه والحال هذه إنما أقرضه لأجل الزيادة لا لارفاق ولاقربة، وهذه الصورة التي سألت عنها من باب القرض الممنوع؛ لأن القرض مقصود بالقصد الثاني، والمقصود بالقصد الأول هو بر ولدك لك، ويجوز تبعاً مالايجوز استقلالا. وبناء على ذلك لايظهر لنا مانع منه.

ص: 216

وأما " الثانية ": فجائزة بشرط أن من عمل مثل عمله معك من أولاده تقرضه مثله؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية

(ص / ف 3604 / 1 في 17/11/ 1388)

(2519 ـ الوصية لابن الابن يشترط فيها)

حضرة صاحب السماحة والمكرمة، مفتي الديار العربية السعودية الأكبر، الشيخ الجليل محمد بن ابراهيم

الافخم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

أسأل الله أن يسبغ علينا وعليكم نعمة الاسلام، لا خافي سماحتكم أن لي سبعة أولاد وبنتان وزوجتان، ولدي مال، وواحد من أبنائي له ابن، الابن المذكور متزوج، وله أولاد، وفي خدمتي الآن، وكتبت وصية وهذا نصها: أقول وإنما محمد راجح الرويثي وأنا بحال الصحة وعدم الموانع الشرعية: بأني أعلم أن الدنيا فانية، والآخرة باقية، وأن ليس للأنسان إلا ماسعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى. فقد أوصيت وتصدقت على ابني عطية بن سالم بن محمد راجح بأن يرث مع أولادي كواحد منهم سواء بسواء، حيث يصبح عطية المذكور يستحق حصة ذكر منهم إرثاً شرعياً، على أن يكون هذا الارث من أصل الثلث الذي له حق التصرف فيه بعد وفاتي، أوصيت له بذلك، وتصدقت عليه به، وأشهدت على نفسي بمقتضاه، والله خير الشاهدين. انتهى نص الوصية.

لذلك فإني منتظر فتوى من سماحتكم عما إذا كانت هذه الوصية شرعاً، وإني منتظر تنازل سماحتكم بإجابتي على ذلك. ورعاكم خادماً للعلم وأهله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

المخلص لكم

محمد راجح الرويثي

ص: 217

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك الذي ذكرت به حالتك أنت وابنك مرشود الذي كان يكتسب من معاشاته ومن غيرها، وأنت تكتسب، واشتريتما حوشاً، وأنك رغبة منك في براءة ذمتك أحببت أن تعقد شراكة بينكما يكون لك النصف وله النصف من كل ماتملكانه.... الخ.

والجواب: الحمد لله. إذا كان الحال كما ذكرت، وأنك لم تقصد مبرته دون إخوانه، ولامحاباته بشيء فلا أرى بأساً بعقد الشراكة بينكما. والله الموفق

والسلام عليكم.

(ص / ف 345 / 1 في 10 /2/ 1385)

(2522 _ إذا مات ولم يعدل فينبغي للمفضل)

من محمد بن ابراهيم إلى حضرة الأخوان المكرمين محمد وعلي وابراهيم العبد الله العقيل سلمهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد وصل إلينا كتابكم المؤرخ 18/3/ 1383 المتضمن الاستفتاء عن هبة والدتكم أم السعد لاخيكم ناصر نصيبها من ميراث والدكم عبد الله العلي العقيل، ثم لما مات ناصر وهبت والدتكم ميراثها منه لشقيقتكم فاطمة، ثم توفيت والدتكم في الأخير وجئتم مسترشدين ومستفتين.. الخ.

والجواب: الحمد لله لاشك أن والدتكم يجب عليها العدل بين أولادها، فلا يحل لها أن تخص أحداً منهم بهبة أو غيرها بدون مسوغ شرعي، فإن فعلت ذلك أثمت، وعليها التعديل بينهم حال حياتها إما بالرجوع بالهبة أو بإعطائكم كما أعطت أختكم، ومادامت قد توفيت قبل التعديل فقد ثبتت الهبة لأختكم، فلايشاركها فيها أحد منكم. هذا المفتي به، وهو المشهور من المذهب. لكن لوسمحت أختكم بطيب نفس منها وأورادت أن تتورع وتبرئ ذمة أمها وتجعل هذه الهبة بينكم كميراث للجميع فهذا أولى؛ بل هو الذي ينبغي لها لبراءة الذمة، وطيب الخواطر، وإن لم تطب نفسها فليس لكم عليها حق. والسلام.

(ص / ف 642 / 1 في 29/3/ 1383)

ص: 219

(2523 - الجمع بين حديث النعمان وتحل أبي بكر لعائشة)

" المسألة الثانية عشرة ": ما لجمع بين حديث النعمان بين بشير " اتقوا الله واعدلوا " وحديث عائشة: أن أباها نحلها جذاذ عشرين وسقاً.. الخ.

والجواب: لايعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر ولاقول غيره ويحتمل أن أبابكر رضي الله عنه خصها لحاجتها وعجزها عن الكسب والسبب، مع أختصاصها بفضلها، وكونها أم المؤمنين، وغير ذلك من فضائلها.

ويحتمل أن يكون نحلها ونحل غيرها من ولده، أو نحلها وهو يريد أن ينحل غيرها فأدركه الموت قبل ذلك. ويتعين حمل حديثه على أحد هذه الرجوه؛ لأن حمله على مثل محل النزاع منهي عنه، وأقل أحواله الكراهة، والظاهر من حال أبي بكر رضي الله عنه اجتناب المكروهات. هذا معنى مافي " الشرح الكبير " والله أعلم.

(من أسئلة فضيلة الشيخ عبد الله بن دهيش لسماحته)

(شروط أخذ الوالد من مال ولده)

(2524 ـ فتوى في الموضوع)

سئل الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف: ماقولكم دام فضلكم وفقكم الله للصواب: إذا كان زيد أبا لعمر وأخذ زيد قسماً من مال عمر وهل يحل له ذلك، وإذا طلب عمرو وأولاده بعده استرجاع ما أخذ زيد. فهل لهم ذلك؟ أفتونا مأجورين.

فأجاب: الحمد لله. يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك "(1) وقوله: " إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم "(2) ويشترط للأخذ من ماله " ستة شروط ": أحدها: أن يأخذ ما لايضر الولد ولايحتاجه. (الثاني) : أن لايعطيه لولد آخر.

(الثالث) : أن لايكون في مرض موت أحدهما (الرابع) : أن لايكون الأب كافراً والابن مسلماً (الخامس) : أن يكون عيناً موجودة (السادس) :

(1) أخرجه الخمسة وصححه الترمذي.

(2)

أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة.

ص: 220