المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثالث: أوجه تأدية الحج والعمرة - فقه العبادات على المذهب الشافعي - جـ ٢

[درية العيطة]

فهرس الكتاب

- ‌دفن الميت:

- ‌زيارة القبور:

- ‌التعزية:

- ‌البكاء على الميت:

- ‌فصل في اللباس

- ‌كتاب الصوم

- ‌التعريف به:

- ‌أقسام الصوم

- ‌القسم الأول: الصوم المفروض (صوم رمضان) (1)

- ‌دليل صوم رمضان:

- ‌ثبوت شهر رمضان:

- ‌شروط وجوب صوم رمضان:

- ‌شروط صحة الصوم (1) :

- ‌حالات الإفطار في رمضان

- ‌حكم الفطر في كل من حالتي المرض والسفر:

- ‌أولا - حالة وجوب الفطر مع وجوب القضاء:

- ‌ثانياً - الإفطار الجائز والموجب للقضاء والفدية (1) :

- ‌ثالثاً - الإفطار الموجب للفدية دون القضاء:

- ‌رابعاً - الإفطار الموجب للقضاء دون الفدية:

- ‌خامسا - الإفطار غير الموجب للقضاء ولا الفدية:

- ‌سادسا - الإفطار المحرم الموجب للقضاء والكفارة (1) الكبرى:

- ‌الفدية (الكفارة الصغرى) :

- ‌القسم الثاني: الصوم المسنون

- ‌القسم الثالث: الصوم المكروه

- ‌القسم الرابع: الصَّوْم المحرَّم

- ‌ما يستحب في الصيام:

- ‌ما يكره للصائم:

- ‌الاعتكاف

- ‌كتاب الزكاة

- ‌الباب الأول [معنى الزكاة، حكمها ودليلها، محل الزكاة، شرط وجوب الزكاة]

- ‌معنى الزكاة، حكمها ودليلها

- ‌محل الزكاة:

- ‌شروط وجوب الزكاة:

- ‌الباب الثاني: زكاة النَّعَم

- ‌أولاً - الإبل:

- ‌ثانياً - البقر:

- ‌ثالثاً - الغنم:

- ‌زكاة الشريكين:

- ‌الشروط التي يجب توفرها فيما يزكَّى بها من النعم:

- ‌شروط وجوب زكاة النعم:

- ‌الباب الثالث: زكاة الزرُوع والثِّمَار

- ‌شروط وجوب زكاة الزروع والثمار:

- ‌نصاب الزروع والثمار:

- ‌متى تجب إخراج زكاة الزروع والثمار:

- ‌مقدار زكاة الزروع والثمار:

- ‌الباب الرابع: زكاة النقد

- ‌دليلها:

- ‌نصاب الذهب وزكاته:

- ‌نصاب الفضة وزكاتها:

- ‌زكاة الحلي:

- ‌زكاة المعدن المستخرج من المناجم:

- ‌زكاة الركاز:

- ‌شروط وجوب زكاة النقد:

- ‌الباب الخامس: زكاة التِّجارة

- ‌تعريف:

- ‌زكاة التجارة:

- ‌اجتماع زكاة عين مع زكاة تجارة:

- ‌شروط وجوب زكاة التجارة:

- ‌الباب السادس: زكاة الفطر

- ‌الغرض منها، حكمها، شروط وجوبها:

- ‌على من تجب زكاة الفطر:

- ‌مقدار زكاة الفطر:

- ‌وقتها:

- ‌الباب السابع: أداءُ الزّكاة

- ‌دافع الزكاة:

- ‌وقت تأديتها:

- ‌لمن تعطى الزكاة:

- ‌من لا يجوز دفع الزكاة إليهم

- ‌الباب الثامن: صدقة التطوع

- ‌حكمها:

- ‌دليلها:

- ‌لمن تعطى الصدقة على سبيل التدرج:

- ‌كتاب الحج

- ‌الباب الأول: معنى الحج والعمرة وشروطهما والاستنابة

- ‌معنى الحج، حكمه، دليل فرضيته

- ‌معنى العمرة، حكمها

- ‌شروط الحج والعمرة:

- ‌أولاً- شروط للصحة مطلقاً:

- ‌ثانياً - شروط صحة المباشر بالنفس:

- ‌ثالثاً - شروط وقوعه عن حجة الإسلام:

- ‌رابعاً - شروط الوجوب:

- ‌الاستنابة بالحج:

- ‌الباب الثاني: أَركَان الحجّ والعُمْرة (1)

- ‌أرْكَان الحجّ:

- ‌الركن الأول - الإحرام:

- ‌الركن الثاني -الوقوف بعرفة:

- ‌الركن الثالث -الطواف:

- ‌الركن الرابع -السعي بين الصفا والمروة:

- ‌الركن الخامس - الحلق أو التقصير:

- ‌أركان العمرة:

- ‌الباب الثالث: واجبَات الحجّ والعُمرَة

- ‌وَاجبَات الحَجّ (1) :

- ‌ أولاً -الإحرام من الميقات:

- ‌ ثانياً - المبيت بمزدلفة ليلة النحر:

- ‌ ثالثاً- رمي جمرة العقبة يوم النحر بسبع حصيات (1) :

- ‌ رابعاً- رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق الثلاثة:

- ‌ خامساً- المبيت في منى (1) معظم أيام التشريق الثلاثة:

- ‌ سادساً- طواف الوداع:

- ‌ سابعاً - اجتناب محرمات الإحرام:

- ‌1 - المحرمات من اللباس: يختلف تحريم الملبس في حق الرجال عن تحريمه في حق النساء

- ‌2 - المحرمات المتعلقة بالبدن:

- ‌3 - المحرمات من الصيد:

- ‌4 - النكاح ودواعيه:

- ‌5-الفسوق والجدال:

- ‌شروط التحريم:

- ‌واجبات العمرة

- ‌ أولاً - الإحرام من الميقات:

- ‌ ثانياً- اجتناب محرمات الإحرام

- ‌الباب الرابع: سنن الحج والعمرة

- ‌ أولاً - سنن الإحرام:

- ‌ ثانياً - سنن الوقوف بعرفة:

- ‌ ثالثاً - سنن الطواف:

- ‌ رابعاً - سنن السعي:

- ‌ خامساً - سنن الحلق:

- ‌ سادساً - سنن المبيت بمزدلفة ليلة النحر:

- ‌ سابعاً- ما يسن عند الرمي:

- ‌ ثامناً- سنن الحج والعمرة غير المتعلقة بالأركان أو الواجبات:

- ‌الباب الخامس [التحلل، مفسدات الحج والعمرة، أوجه تأدية الحج والعمرة، الموانع، الفوات، الدماء، الأضحية]

- ‌الفصل الأول: التَّحَلّل

- ‌التحلل من الحج:

- ‌التحلل من العمرة:

- ‌الفصل الثاني: ما يفسد الحج والعمرة وما يبطلهما

- ‌الفصل الثالث: أوجُه تأديَةِ الحَجّ والعُمْرَة

- ‌الفصل الرابع: مَوانع إتمام الحجّ بَعد الشروع فيه، وتحَلُّل المحُصَر

- ‌الفصل الخامس: فوات الحجّ، وحكم ترك أحد الأركان، غير الوقوف، أو أحد الواجبات أو السنن

- ‌الفصل السادس: الدّماء الواجبَة في الحجّ والعُمرَة (الفِدْية)

- ‌أولاً - دم ترتيب وتقدير:

- ‌ثانياً - دم تخيير وتقدير:

- ‌ثالثاً - دم ترتيب وتعديل:

- ‌رابعاً - دم تخيير وتعديل:

- ‌أمكنة ذبح الدماء الواجبة:

- ‌الأضْحِيَة

- ‌تعريفها، وقتها، حكمها

- ‌دليلها:

- ‌ما يجزئ في الأضحية:

- ‌شروطها:

الفصل: ‌الفصل الثالث: أوجه تأدية الحج والعمرة

‌الفصل الثالث: أوجُه تأديَةِ الحَجّ والعُمْرَة

ص: 264

- أوجه تأدية الحج والعمرة ثلاثة:

-1 - الإِفراد: وهو أن يقدم الحج على العمرة، وسمي بذلك لإِفراد كل منهما بإحرام وعمل.

-2 - التمتع: وهو أن يقدم العمرة على الحج، وسمي بذلك لتمتعه بمحظورات الإِحرام بين النسكين.

-3 - القران: وهو أن يحرم بهما معاً، أو بالعمرة ثم يدخل عيها الإحرام بالحج قبل شروعه في أعمالها، وسمي بذلك لقرنه بينهما. وهنا تكون أفعال الحج هي نفسها أفعال العمرة، طواف الإفاضة هو طوافها، وسعي الحج سعيها.

والدليل على جواز هذه الأوجه الثلاثة حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج"(1) .

وأفضل هذه الوجوه الإِفراد، لأنها صفة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم التمتع، ثم القران.

ويكون الإِفراد بأن يحرم بالحج ويأتي بكل أعماله، ثم يتحلل منه، ثم يحرم ثانية بالعمرة، وذلك بأن يخرج من مكة إلى أدنى الحل ولو بخطوة، ويحرم من هناك، أما لو عكس بحيث أحرم أولاً بالعمرة، وبعد تمام فعلها وتحلله منها، أحرم بالحج من مكة، فهذا لا يسمى إفراداً بل تمتعاً. وفي التمتع يفوت الإحرام بالحج من ميقات بلده، لذا يجب عليه دم. كما يتمتع المتمتع بمحظورات الإِحرام فيما بين التحلل من العمرة ووقت الحج. أما في القران فيفوت الإِحرام بالعمرة من ميقاتها، لأن القارن يحرم بالحج والعمرة معاً من ميقات واحد، كما تفوت أعمال العمرة كلها، لذلك يجب عليه دم أيضاً. ووجوب الدم على المتمتع والقارن دليل على أفضلية الإِفراد على التمتع والقران، إذ أن الجبر بالدم دليل النقص.

ويشترط لتحقق الدم على المتمتع:

-1 - ألا يكون من أهل الحرم، ولا بينه وبين الحرم دون مسافة القصر، لقوله تعالى:{فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة، ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب} (2) .

وكذلك من توطن في الحرم أو قريباً منه فحكمه حكم أهله في عدم الدم.

-2 - أن يكون قد أحرم بالعمرة في أشهر الحج، أما إن أحرم بها في غير أشهره ثم حج فلا يلزمه دم.

-3 - أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة؛ أي الإِحرام بالعمرة ثم الحج.

-4 - ألا يرجع إلى ميقات. فلا دم على من اعتمر، ثم رجع إلى ميقات عمرته أو إلى مثل مسافته، أو إلى ميقات آخر، وإن كان دون مسافة ميقاته، سواء عاد محرماً، أو حلالاً وأحرم منه، بشرط أن يعود إلى الميقات قبل تلبسه بنسك، لأن المقتضي لإيجاب الدم هو ترك الميقات وهذا زال بعوده إليه.

أما تحقق الدم على القارن فله شرطان:

-1 - ألا يكون من أهل الحرم.

-2 - ألا يعود إلى الميقات بعد دخوله مكة وقبل التلبس بعمل من النسك، أي قبل أن يبدأ بخطوة من الطواف.

(1) البخاري ج 2 / كتاب الحج باب 33/1487.

(2)

البقرة: 196، والحاضر: القريب.

ص: 265