الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الركن الرابع -السعي بين الصفا والمروة:
- تعريفه:
أصل السعي الإسراع، والمراد به هنا مطلق المشي. وأصل الصفا الحجارة الملس، ومفردها صفاة، كحصى وحصاة، والمراد بالصفا هنا: طرف من جبل أبي قبُيَسْ، وسمي كذلك لأن سيدنا آدم اقتبس منه النار. والمروة حجر أبيض براق، والمراد به هنا طرف من جبل قينقاع. وهذان الجبلان الصغيران يوجدان على مقربة من البيت العتيق، والمسافة بينهما 420 متراً تقريباً.
والسعي بين الصفا والمروة مأخوذ من طواف هاجر أم إسماعيل عليه السلام في طلب الماء، كما في صحيح البخاري في حديث طويل عن ابن عباس رضي الله عنهما.
- دليله:
قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} (1) . وماروت حبيبة بنت أبي تَجْزئة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يسعى: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)(2) .
- واجباته:
-1 - وقوع السعي بعد طواف صحيح، سواء كان بعد طواف الإفاضة، أو بعد طواف القدوم لحاج لم يقف بعرفة، أما إذا تخلل الوقوف بعرفة بين طواف القدوم والسعي، فقد امتنع السعي إلا بعد طواف الإفاضة. ولو سعى الحاج عقيب طواف القدوم لم تستحب إعادته بعد طواف الإفاضة.
-2 - أن يبدأ الساعي بالصفا، لحديث جابر رضي الله عنه قال:"لما دنا النبي صلى الله عليه وسلم من الصفا قرأ: (إن الصفا والمروة من شعائر الله، أبدأ بما بدأ الله به) فبدأ بالصفا "(3) .
فلو عكس لم تحسب المرة الأولى، ويشترط في المرة الثانية أن يبدأ بالمروة، وفي الثالثة بالصفا، وهكذا
…
3-
أن يكون عدد مرات السعي سبعاً، فلو ترك من السبع شيئاً لم يصح، ويحسب ذهابه من الصفا إلى المروة مرة، وعودة مرة أخرى. ويشترط أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة. فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه. ويجب على الماشي أن يلصق رجله بالجبل في الابتداء والانتهاء بحيث لا يبقى بينهما فرجة، هذا إذا لم يصعد على الصفا والمروة، فإن صعد فهو الأكمل، لأن الصعود سنة مؤكدة.
-4 -كونه في المسعى المعروف الآن، فلا يجزئ مع الخروج عنه
-5 - عدم الصارف: فلو سعى بقصد طلب غريم له لم يصح. وما يفعله العوام من المسابقة في السعي يضر إذا لم يقصد معها السعي.
ولا يشترط للسعي الطهارة من الحدثين، لأن المسعى ليس من المسجد، ولا سائر شروط صحة الصلاة.
(1) البقرة: 158.
(2)
مسند الإمام أحمد ج 6/ص 422.
(3)
مسلم ج 2/ كتاب الحج باب 19/147.