الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أمثلة جديدة من أكاذيبه وتضليلاته
ومن أكاذيبه وتضليلاته للقراء الكرام في سبيل إظهار إجلاله لابن تيمية وبراءته من الطعن فيه قوله (ص 24) وقد ذكر تعليقه على كتاب «الأجوبة الفاضلة» :
«فلينظر من الصفحات التالية، وفيها تعليقاتي واستشهاداتي بكلام شيخ الإسلام مع الإجلال والتوقير والترحم عليه كما هو الشأن في الأدب مع كل عالم وإمام وتلك الصفحات هي 47، 78، 80، 92، 96، 97، 98، 100، 101، 102، 103، 104، 109، 111، 113 - 120» وأنت إذا رجعت إلى الصفحات التي أشار إليها رأيت العجب العجاب:
1 -
ليس في شيء من هذه الصفحات شيء مما زعمه من الإجلال والتوقير إلا قوله (ص 92): شيخ الإسلام، قالها مرة واحدة ثم لم يعد إليها! وقد كنت علقت على قوله هذا في «المقدمة» (ص 47) بما خلاصته أنه يجوز أنه قالها من قبيل الزلفى لأهل بلده المؤقت «الرياض» ويجوز أنه قاله عن اعتقاد منه فطلبنا أن يقول ذلك بأن يعلن براءته من قول شيخه الكوثري في ابن تيمية «إن كان ابن تيمية لا يزال يعد شيخ الإسلام، فعلى الإسلام السلام» ! فلم يتبرأ منها مع تسويده صفحات لا طائل تحتها في الثناء على ابن تيمية ليبيض بذلك صفحته العاتمة وهيهات، وكان يغنيه عن كل ذلك لو كان مخلصًا أن يعترف بالحقيقة وهي أنه كان مضللًا ولا أقول: ضالًّا - كغيره من أعداء ابن تيمية الكثر ثم هداه الله وعرف فضل ابن تيمية وعلم سلامة عقيدته مما يتهمه الكوثري فإذ لم يفعل فقد تأكد لدينا ما كنا اتهمناه به سابقًا أنه يلعب على الحبلين، فهو يريد إرضاء الجمهور الذي يعيش بينهم الآن، كما يريد أن لا يغضب أقرانه
وزملاءه وتلامذته الذين يعلمون منه إجلاله حقًّا للكوثري والحقيقة أنه لم يرض لا هؤلاء ولا هؤلاء.
سوف ترى إذا انجلى الغبار
…
أفرس تحتك أم حمار
2 -
لم يترحم عليه إلا مرتين (ص 47، 78)!
3 -
وصفه في بعض المواطن بـ (الشيخ)، فذكرت في المقدمة أن هذا الوصف ليس نصًّا في المدح والثناء فراجعها.
4 -
في أكثر الصفحات التي أشار إليها ليس فيها شيء من ما تقدم ولا غيره مما يدل على الإجلال والتوقير الذي زعمه وهي الصفحات (97، 98، 100، 101، 102، 103، 104، 109، 113) مع أنه في بعض الصفحات ذكره أكثر من مرة كالصفحة الأخيرة فإنه ذكره فيها ثلاث مرات لم يزد على قوله «ابن تيمية» فضن عليه حتى بالترحم عليه ولو مرة واحدة!
وهذا كله يبين للقارئ أن أبا غدة حينما يستكثر من الإشارة إلى الصفحات تدليلًا على توقيره لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ثم لا يجد في أكثرها شيئًا من ذلك إنما يصدق فيه قوله عليه الصلاة والسلام: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» . نسأل الله العافية والسلامة.
وإن مما يؤكد لك ذلك أنه نقل أيضًا عن عدو شيخ الإسلام ابن تيمية رقم واحد ألا وهو شيخه الكوثري في نحو من عدد الصفحات التي نقل فيها عن ابن تيمية، فتراه في أكثرها يصفه بالإمام وفي بعضها «شيخنا» وتارة يقول
«شيخنا الإمام» وفيها كلها يضم إلى ذلك الترحم عليه لم يفته ذلك ولا مرة واحدة! وهي الصفحات (52، 59، 69، 71، 83، 92، 95، 97، 104، 105، 107، 132، 138، 148، 172، 176، 184، 203، 221، 234). بل إنه في الصفحة (97) ذكره مرتين مع الترحم عليه في كل مرة! وفي الصفحة (104) ذكر ابن تيمية دون أن يترحم عليه أو غيره مما يدل على التوقير المزعوم، وبعد أربعة أسطر قال:«وقد وجه شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى» ! وفي الصفحة المقابلة قال: «انتهى كلام شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى» وأكثر من هذا، فإنه ذكرهما في سطر واحد مترحمًا على الكوثري دون ابن تيمية فقال (ص 276): «وقد تعقب شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله صنيع ابن تيمية في تشدده
…
» إلخ كلامه الذي نقلته بتمامه (ص 70).
ومن مكره وكيده أنه لم يذكر في الصفحات المتقدمة التي أحال إليها مستدلًّا بها على توقيره لشيخ الإسلام هذه الصفحة (176) لأن ما فيها من النقل عن الكوثري يكشف عن عورته وتدل على ما يضمره للشيخ من الحقد والطعن تبعًا لشيخه الكوثري عاملهما الله بعدله. ومن مكره وخبثه أنه يقول في ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب (ص 19) في تنصله من التكفير المنسوب إليه:
«وهؤلاء أئمة أعلام من خيار المؤمنين العالمين العاملين الداعين إلى الله تعالى، ومن أراد أن يحكم عليه بالسفه والعته فليكفر أئمة الإسلام وهؤلاء السادة الأعلام،
وهبني قلت هذا الصبح ليل
…
أيعمى العالَمون عن الضياء»
يقول هذا وهو يعلم أن شيخه الكوثري يكفر ابن تيمية وابن القيم ويجعلهما في الخروج عن الإسلام والمسلمين كالزنادقة كما تقدم قريبًا فهل تعتقد إذن إن كنت صادقًا في تضليلك المذكورين أن شيخك الكوثري سفيه معتوه! وإن اعتقدت هذا فكيف تجمع في عقلك -عافاك الله منه- بين هذا التسفيه إن التزمته وبين اتخاذك إياه إمامًا، وإن لم تلتزم ذلك وظللت على انتسابك إليه فكيف توفق بين هذا وبين قولك السابق: «وهؤلاء أئمة أعلام
…
ومن أراد أن يحكم عليه بالسفه والعته فليكفر أئمة الإسلام
…
». أليس هذا هو النفاق والتدجيل على الناس؟ ! وصدق من قال:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
…
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
ومن ذلك أنه سود أيضًا صفحات تحت عنوان «انتصاري لشيخ الإسلام في أحرج الظروف» وحين تقرأ ما تحته من كلام ينكشف لك شيء من تعصبه على ابن تيمية واعتقاده المنحرف فيه فإنه نقل كلام الشيخ التهانوي فيه الذي أساء الأدب معه وهو قوله فيه:
«ومما رده ابن تيمية من الأحاديث الجياد
…
حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه، ولما رأى الطحاوي قد حسنه وأثبته جعل يجرح الطحاوي بلسان ذلق وكلام طلق، وأيم الله إن درجة الطحاوي في علم الحديث فوق آلاف من مثل ابن تيمية، وأين لابن تيمية أن يكون كتراب نعله، فمثل هؤلاء المتشددين لا يحتج بقولهم إلا بعد التثبت والتأمل».
ثم ركز أبو غدة كلامه على قول التهانوي: «وأين لابن تيمية أن يكون كتراب نعله» وانتقده في هذه العبارة وكتب إلى التهانوي بذلك حتى رجع عنها.
فيلاحظ القارئ الكريم أن أبا غدة إنما عني بناحية شكلية متوسلًا بذلك إلى إظهار توقيره لشيخ الإسلام ابن تيمية وعدم تكفيره إياه، وفاته أن الأولى بانتقاده للتهانوي هو زعمه أن درجة الطحاوي في علم الحديث فوق آلاف من مثل ابن تيمية» وقوله فيه إنه من المتشددين، فإعراض أبو غدة عن انتقاده في هذين الأمرين لهو أكبر دليل على موافقته إياه فيهما، ويؤيده ما سبق نقله عن أبي غدة من حشره لابن تيمية في زمرة المتشددين تبعًا لشيخه الكوثري فأين ما زعمه من الإجلال والتوقير لابن تيمية وهو ينظر إليه بتلك النظرة المزرية المنحطة في الحديث، وأنه من المتشددين؟ !
واعلم أيها القارئ الكريم أننا لا نستبعد أن يكون أبو غدة معظمًا لابن تيمية في صفة من الصفات القائمة به كزهده وعلمه في التفسير والحديث والأصول وغيرها وصبره على البلاء والمحن وعليه فما يدعيه من الثناء على ابن تيمية والدفاع عنه فهو من هذه الحيثية. وهذا بطبيعة الحال لا ينافي أنه يعتقد فيه أنه ضال منحرف عن العقيدة كالتجسيم وغيره مما يتهمه به شيخه الكوثري، فهذا شيء وذاك شيء آخر، وقد يلمح المتأمل في كلامه شيئًا من هذا، فقد نقل ص 28 - 29 من كلماته تعليقًا له في بعض الكتب في الثناء على ابن تيمية وصبره في سجنه وعقب على ذلك بقوله:
«ورحمه الله تعالى ورزقنا التأسي به فيما يلم من محن وابتلاء واعتداء وافتراء» فلم يطلب أن يرزق التأسي