الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
به أيضًا في دعوته لعقيدة السلف وحسن فهمه للشريعة، لأن ابن تيمية لا يصلح فيهما عنده قدوة للناس، وهذا ما لا يجرأ أبو غدة أن يصرح به، ولذلك يظل يجادل ويكابر ويراوغ.
هذا آخر الرد على ما جاء في جوابه عن الفقرة (16).
ثانيًا: وأجاب عن الفقرة (17) بما يدينه بما تضمنته من الإشارة إلى نفاقه في أرض معاشه، فلم ينف ذلك عن نفسه ولو بلسانه، لأنه أخذ يتهكم بتعريفنا للقراء به اسمًا ومذهبًا ومشربًا وكونه حنفيًّا متعصبًا للكوثري فإنه لم يزد على قوله تضليلًا لقرائه عن الحقيقة:«فذكروا اسمي ونسبي واسم بلدي ومذهبي واسم ولدي، وفاتهم ذكر بقية أفراد الأسرة» . فهو بذلك يضلل القراء الذين لم يسبق لهم أن اطلعوا على «المقدمة» والقصد الذي حملنا على ذكره بما هو متصف به من نسب ومذهب ومشرب على سبيل التعريف بكاتب ذلك التقرير الجائر.
أسلفي وكوثري
؟ !
ثالثًا: وأجاب عن الفقرة (18) بأنه ليس كوثريًّا مائة في المائة! ويستدل على ذلك بأن الكوثري كان يجافي (كذا قال ولا يقول: يكفر) ابن تيمية وابن القيم بحسب رأيه واجتهاده (كذا قال عامله الله بما يستحق) ثم قال:
«فلو كنت ملتزمًا بكل ما يقول لجفوتهما وتابعته في مشربه هذا نحوهما» !
أما طعن الكوثري في أئمة الحديث وفيهم ابن تيمية وابن القيم واتهامه إياهم بالتجسيم وتلقيبهم بالحشوية السخفاء وبالجمود في الفقه والفهم وأنهم حملة أسفار وطعنه في الرواة الثقات وفيهم جماعة من الحفاظ والأئمة الفقهاء
كمالك والشافعي وأحمد وتكذيبه لعبد الله بن أحمد
…
إلخ، مما سبق ذكره في الفقرة المذكورة فكل هذا لم يقل أبو غدة إنه ليس مع شيخه الكوثري فيها مع إلحاحنا عليه بالتبرؤ منه جملة وتفصيلًا ثم مع ذلك هو لم يقل ولم يتبرأ إلا من مجافاته لابن تيمية وابن القيم فكل ذي لب يشهد والحالة هذه أن أبو غدة لا يزال كوثريًّا في الأمور الأخرى وما أكثرها وواحدة منها كافية للحكم على أبو غدة بالضلال والخروج عن الفرقة الناجية إذا لم نقل بسقوطه في ساحة الكفر المستوجب الخلود في النار وبئس القرار. لا سيما وهو يتبجح في «كلماته» فيقول (ص 38):
«
…
وأترك ما أراه بعيدًا عن القبول ولو صدر من أكبر من الشيخ الكوثري».
وإذا كان أبو غدة صادقًا في قوله هذا ثم هو لم يتبرأ من تلك المفاسد العديدة المضللة لصاحبها، أليس ينتج من ذلك أن أبو غدة مؤمن بها لأنه لم يعرض عنها لا سيما وقد طلبنا منه ذلك لأننا لا نعاديه لشخصه وإنما نريد الهداية له كغيره، ولذلك أفسحنا المجال له للتراجع فلم يفعل فعلى نفسها جنت براقش.
رابعًا: لم يتعرض للإجابة عن هذه الفقرة (19) مباشرة بل حاد عن ذلك لكي لا ينكشف تدجيله للقراء متناسيًا قول الله تعالى {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} فإنه قال تحت عنوان «أقوالي في ابن القيم» قال (ص 36):
«وإني بحمد لله تعالى وفضله أدين الله تعالى في مقام العقيدة بعقيدة السلف رضي الله عنهم فأقول بعقيدتهم في الأسماء والصفات، وأثبت لله سبحانه ما أثبته لنفسه