الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثُؤلُولًا (1) كان في رأسه، فلم يزل مريضًا منه حتى مات مَقدَمَه من الحج بالمدينة سنة عشرين، ودفن في دار عقيل بن أبي طالب، وصلى عليه عمر.
356 -
أبو السمح: هو أبو السمح اسمه إياد، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: مولاه اشتهر بكنيته.
(إياد) بكسر الهمزة وتخفيف الياء تحتها نقطتان، ولا يدرى أين مات.
357 -
أبو سهلة: هو أبو سهلة السائب بن خلاد، وتقدم ذكره في هذا الحرف.
*
فصل في التابعين:
358 -
سعيد بن المسيب: هو سعيد بن المسيب، يكنى أبا محمد، القرشي المخزومي المدني، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، كان سيد التابعين من الطراز الأول، جمع بين الفقه والحديث والزهد والعبادة والورع وهو المشار إليه المنصوص عليه، وكان أعلم الناس بحديث أبي هريرة وبقضايا عمر، لقي جماعة كثيرة من الصحابة وروى عنهم، وعنه الزهري وكثير من التابعين وغيرهم، قال مكحول: طُفتُ الأرضَ كلها في طلب العلم فما لقيت أعلم من ابن المسيب، وقال ابن المسيب: حججت أربعين حجة. مات سنة ثلاث وتسعين.
359 -
سعيد بن عبد العزيز: هو سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، كان فقيه أهل الشام في زمن الأوزاعي، وبعده. قال أحمد: ليس بالشام أصح حديثًا منه ومن الأوزاعي، وهو والأوزاعي عندي سواء، وكان سعيد بكاء فسئل فقال: ما قمت إلى صلاة إلا مثلت لي جهنم، وقال النسائي: ثقة ثبت. روى عن مكحول والزهري، وعنه الثوري. مات سنة سبع وستين ومئة وله بضع وسبعون سنة.
(1) الثؤلول: حبة تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها، "لسان العرب".
360 -
سعيد بن أبي الحسن: وهو سعيد بن أبي الحسن، واسم أبي الحسن يسار، البصري، تابعي، روى عن ابن عباس وأبي هريرة، وعنه قتادة وعون، مات قبل أخيه بسنة وذلك سنة تسع ومئة.
361 -
سعيد بن الحارث: هو سعيد بن الحارث بن المعلى الأنصاري الحجازي، قاضي المدينة، من مشاهير التابعين، سمع ابن عمرو وأبا سعيد وجابرًا، وعنه نفر.
362 -
سعيد بن أبي هند: هو سعيد بن أبي هند مولى سمرة، روى عن أبي موسى (1) وأبي هريرة وابن عباس، وعنه ابنه عبد اللَّه ونافع بن عمر الجمحي، ثقة مشهور.
363 -
سعيد بن جبير: هو سعيد بن جبير الأسدي الكوفي، أحد أعلام التابعين، سمع أبا مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأنسًا، وعنه نفر، قتله الحجاج بن يوسف في شعبان سنة خمس وتسعين وله تسع وأربعون سنة، ومات الحجاج في رمضان، ويقال: في شوال من السنة، ويقال: مات بعده بستة أشهر، ولم يسلط بعده على قتل أحد لدعاء سعيد بعدما قال الحجاج له: اختر لنفسك قتلة إني قاتلك بها، قال: اختر لنفسك يا حجاج، فواللَّه ما تقتلني قتلة إلا قتلتك مثلها في الآخرة، قال: تريد أن أعفو عنك، قال: إن كان العفو فمن اللَّه، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر، فقال: اذهبوا به فاقتلوه، فلما أخرج من الباب ضحك، فأخبر به الحجاج فقال: ردوه فرد، فقال: ما أضحكك؟ قال: عجبت من جرأتك على اللَّه وحلم اللَّه عنك، فأمر بالنطع
(1) قال الحافظ في "التقريب"(2409): أرسل عن أبي موسى، مات سنة ست عشرة، وقيل: بعدها. انتهى. وقال العجلي: ثقة، وقال الدارقطني في "العلل" (7/ 241): لم يسمع من أبي موسى شيئًا، وذكر ابن قانع أنه توفي سنة ست عشرة ومئة. انظر:"إكمال تهذيب الكمال"(4/ 364).
فبسط فقال: اقتلوه، فقال سعيد:{وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 79]، قال: شدوا به لغير القبلة، قال:{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]، قال: كبوه على وجهه، قال سعيد:{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55]، قال: اذبحوه، فقال سعيد: أما إني أشهد وأُحَاجُّ أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا سعيد وقال: اللهم لا تسلِّطْه على أحد يقتله بعدي، فذبح على النطع، قيل: عاش الحجاج بعده خمس عشرة ليلة، ووقع الآكِلَة في بطنه فدعا بالطبيب لينظر إليه فدعا باللحم المنتن فعلقه بالخيط، وأرسله في حلقه وتركها ساعة، ثم استخرجها، وقد لزق من الدم فعلم أنه ليس بناج، وكان ينادي بقية حياته: ما لي ولسعيد بن جبير كلما أردت النوم أخذ برجلي. ودفن سعيد بظاهر واسط العراق وقبره بها يزار.
364 -
سعيد بن إبراهيم: هو سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، قاضي المدينة، من أفاضل المدنيين وتابعيهم، سمع أباه وغيره، توفي سنة خمس وعشرين ومئة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
365 -
سعيد بن هشام: هو سعيد بن هشام الأنصاري، تابعي جليل القدر، سمع ابن عمر وعائشة وغيرهما. روى عنه الحسن وحديثه عند أهل البصرة.
366 -
سفيان بن دينار: هو سفيان بن دينار التمار الكوفي. روى عن سعيد ابن جبير ومصعب بن سعد. وعنه ابن المبارك وغيره، ولد زمن معاوية، ورأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم (1).
367 -
سفيان الثوري: هو سفيان بن سعيد الثوري الكوفي، إمام المسلمين وحجة اللَّه على خلقه، جمع في زمنه بين الفقه والاجتهاد فيه والحديث والزهد والعبادة
(1) روى البخاري أنه حدثه: أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنَّمًا، (ح: 1390).
والورع والثقة، وإليه المنتهى في علم الحديث وغيره من العلوم، أجمع الناس على ديانته وزهده وورعه وثقته، ولم يختلفوا في ذلك، وهو أحد الأئمة المجتهدين، وأحد أقطاب الإسلام وأركان الدين، ولد في أيام سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين، سمع خلقًا كثيرًا، روى عنه معمر والأوزاعي وابن جريج ومالك وشعبة وابن عيينة وفضيل بن عياض وخلق كثير سواهم (1)، مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومئة.
368 -
سفيان بن عيينة (2): هو سفيان بن عيينة الهلالي مولاهم، ولد بالكوفة للنصف من شعبان سنة سبع ومئة، كان إمامًا عالمًا ثبتًا حجة، زاهدًا ورعًا، مجمعًا على صحة حديثه، سمع الزهري وخلقًا كثيرًا. روى عنه الأعمش والثوري وشعبة والشافعي وأحمد وخلق كثير سواهم، قالوا: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. مات بمكة أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومئة، ودفن بالحجون، وكان حج سبعين حجة.
369 -
سليمان بن حرب: هو سليمان بن حرب البصري، قاضي مكة، أحد أعلام البصريين وعلمائهم، قال أبو حاتم: هو إمام من الأئمة، قد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابًا قط، ولقد حضرت مجلسه ببغداد فحزروا (3) من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، ولد في صفر سنة أربعين ومئة، وطلب الحديث في سنة ثمان وخمسين ومئة، ولزم حماد بن زيد تسع عشرة سنة، روى عنه أحمد وغيره، مات سنة أربع وعشرين ومئتين.
(1) وفي "الخلاصة"(ص: 145): روى عنه عشرون ألفًا، انتهى.
(2)
وفي "الخلاصة"(ص: 146): كان حديثه نحو سبعة آلاف، وقال العجلي هو أثبتهم في الزهري، انتهى. (أحمد حسن).
(3)
في نسخة: "فحزرت".
370 -
سليمان بن أبي مسلم: هو سليمان بن أبي مسلم الأحول المكي خال ابن [أبي] نجيح، تابعي، من ثقات الحجازيين وأئمتهم، سمع طاووسًا وأبا سلمة. روى عنه ابن عيينة وابن جريج وشعبة.
371 -
سليمان أبي حثمة: هو سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي، كان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، وهو معدود في كبار التابعين. روى عنه ابنه أبو بكر.
372 -
سليمان ابن مولى ميمونة: هو سليمان ابن مولى ميمونة -وليس بابن يسار المعروف (1) - تابعي.
373 -
سليمان بن عامر: هو سليمان بن عامر الكندي بمرو. روى عن الربيع بن أنس، وعنه ابن راهويه وجماعة سواه.
374 -
سليمان بن أبي عبد اللَّه: هو سليمان بن أبي عبد اللَّه، تابعي أدرك المهاجرين. روى عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة، أخرج حديثه أبو داود في فضل المدينة.
375 -
سليمان بن يسار: هو سليمان بن يسار، يكنى أبا أيوب، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخوه عطاء بن يسار، من أهل المدينة وكبار التابعين، كان فقيهًا فاضلًا ثقة، عابدًا ورعًا حجة، وهو أحد الفقهاء السبعة. مات سنة سبع ومئة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
(1) لم أجد في الرواة من اسمه سليمان ابن مولى ميمونة، وإني لأظن أن لفظة (ابن) مقحمة من بعض النساخ وأنه سليمان مولى ميمونة، ولكن لم أجد أيضًا من يسمى سليمان مولى ميمونة غير ابن يسار، وقد جزم بأنه مولى ابن ميمونة ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(2/ 1/ 148) ثم تتابع المترجمون له على ذلك كالخزرجي والعسقلاني وغيرهما، فلا أدري ما وجه هذا النفي وهذه المغايرة في كلام المصنف رحمه الله.
376 -
سالم بن عبد اللَّه: هو سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، يكنى أبا عمر، القرشي العدوي المدني، أحد فقهاء المدينة، من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم. مات بالمدينة سنة ست ومئة.
377 -
سالم بن أبي الجعد: هو سالم بن أبي الجعد، واسم أبي الجعد رافع، الكوفي، من مشاهير التابعين وثقاتهم، سمع ابن عمر، وجابرًا، وأنسًا، روى عنه المنصور والأعمش، مات سنة سبع وتسعين.
378 -
سيار بن سلامة: هو سيار بن سلامة، يكنى أبا المنهال، البصري التميمي، من مشاهير التابعين.
379 -
سماك بن حرب: هو سماك بن حرب الذهلي، يكنى أبا المغيرة، روى عن جابر بن سمرة والنعمان بن بشير، وعنه شعبة وزائدة، وله نحو مئتي حديث، ثقة ساء حفظه، وضعفه ابن المبارك وشعبة وغيرهما، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة.
380 -
سويد بن وهب: هو سويد بن وهب شيخ لابن عجلان (1).
381 -
أبو السائب: هو أبو السائب مولى هشام بن زهرة، تابعي. روى عن أبي هريرة وأبي سعيد والمغيرة، وعنه العلاء بن عبد الرحمن.
382 -
أبو سلمة: هو أبو سلمة. روى عن عمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه في المدينة في قول، ومن
(1) قال المزي في "تهذيب الكمال"(12/ 275): روى عن رجل من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه حديث: "من كظم غيظًا هو قادر على أن ينفذه"، روى عنه محمد بن عجلان، روى له أبو داود هذا الحديث الواحد. قال الذهبي في "الميزان" (2/ 253): تابعي، ما روى عنه سوى ابن عجلان، وقال في "الكاشف" (2203): شيخ لابن عجلان مجهول. وقال الحافظ في "التقريب"(2701): مجهول.