المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الأول: التكييف الفقهي لعملية الاكتتاب - أحكام الاكتتاب في الشركات المساهمة

[حسان السيف]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌خطة البحث

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأولالتعريف بمصطلحات البحث

- ‌المطلب الأول: تعريف الاكتتاب لغة واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الشركة لغة واصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: تعريف الشركة المساهمة

- ‌المبحث الثانيتأسيس الشركة المساهمة

- ‌المطلب الأول: إجراءات تأسيس الشركة المساهمة

- ‌المطلب الثاني: رأس مال الشركة المساهمة

- ‌المطلب الثالث: التزامات المؤسسين وحقوقهم

- ‌المطلب الرابع: التزامات المساهمين وحقوقهم

- ‌المطلب الخامس: شروط الاكتتاب في النظام

- ‌المبحث الثالثأنواع الاكتتاب وتكييف كل نوع في النظام

- ‌المطلب الأول: الاكتتاب التأسيسي للشركة

- ‌المطلب الثاني: الاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة

- ‌الفصل الأولالتكييف الفقهي للشركة المساهمة، ولعملية الاكتتاب، والآثار المترتبة على ذلك

- ‌المبحث الأولالتكييف الفقهي للشركة المساهمة والآثار المترتبة على ذلك

- ‌المبحث الثانيالتكييف الفقهي لعملية الاكتتاب والآثار المترتبة على ذلك

- ‌المطلب الأول: التكييف الفقهي لعملية الاكتتاب

- ‌المطلب الثاني: حكم الاكتتاب

- ‌الفصل الثانيإدارة وتسويق عملية الاكتتاب

- ‌المبحث الأولمسؤوليات مدير الاكتتاب

- ‌المبحث الثانيالتكييف الفقهي للعلاقة

- ‌المطلب الأول: إدارة الاكتتاب وعلاقتها بعقد الوساطة المالية (السمسرة)

- ‌المطلب الثاني: أنواع الوساطة المالية في الاكتتاب وهي نوعان

- ‌المبحث الثالثضمان الإصدار

- ‌المطلب الأول: بيان المراد بضمان الإصدار

- ‌المطلب الثاني: التخريجات الشرعية لضمان الإصدار

- ‌الفصل الثالثالاكتتاب باسم شخص آخر

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأولاستعمال المكتتب لاسم غيره في الاكتتاب

- ‌المطلب الأول: استعمال الاسم بعوض

- ‌المطلب الثاني: استعمال الاسم بغير عوض

- ‌المطلب الثالث: استعمال الاسم على سبيل المشاركة في الربح

- ‌المبحث الثانيالاكتتاب باسم الزوجة والأولاد

- ‌المطلب الأول: الاكتتاب باسم الزوجة

- ‌المطلب الثاني: الاكتتاب باسم الأولاد

- ‌المبحث الثالثاكتتاب الولي بأسماء القصر الذين تحت ولايته

- ‌المبحث الرابعالتوكيل في الاكتتاب

- ‌الفصل الرابعتمويل الاكتتاب

- ‌المبحث الأولالتمويل بالإقراض

- ‌المطلب الأول: الإقراض بفائدة نسبية على مبلغ القرض

- ‌المطلب الثاني: الإقراض بمقابل مبالغ مقطوعة (الرسوم الإدارية)

- ‌المبحث الثانيالتمويل بالبيع بالآجل

- ‌المطلب الأول: كيفية التمويل بالبيع بالآجل

- ‌المطلب الثاني: حكم التمويل بالبيع بالآجل

- ‌المبحث الثالثالتمويل بالمشاركة

- ‌المطلب الأول: أنواع التمويل بالمشاركة

- ‌المطلب الثاني: حكم التمويل بالمشاركة

- ‌المطلب الثالث: الاعتراضات الواردة على التمويل بالمشاركة

- ‌الفصل الخامسالتخصيص

- ‌المبحث الأولتعريف التخصيص

- ‌المبحث الثانيالتخصيص في النظام

- ‌المبحث الثالثالتكييف الفقهي للتخصيص

- ‌المطلب الأول: التكييف الفقهي لعملية التخصيص

- ‌المطلب الثاني: حكم استثمار أموال الاكتتاب قبل التخصيص

- ‌الفصل السادستداول أسهم الشركات في مرحلة الاكتتاب

- ‌المبحث الأولتعريف التداول

- ‌المبحث الثانيالتكييف الفقهي للسهم والآثار المترتبة على ذلك

- ‌المطلب الأول: التكييف الفقهي للسهم

- ‌المطلب الثاني: الآثار المترتبة على هذا التكييف

- ‌المبحث الثالثكيفية قبض السهم وأثر ذلك في عملية التداول

- ‌المبحث الرابعحكم تداول أسهم الشركات في مرحلة الاكتتاب

- ‌المطلب الأول: حكم تداول الأسهم قبل طرحها للاكتتاب

- ‌المطلب الثاني: حكم تداول الأسهم بعد الاكتتاب، وقبل التخصيص

- ‌المطلب الثالث: حكم تداول الأسهم بعد التخصيص، وقبل الإذن بالتداول

- ‌المطلب الرابع: حكم تداول الأسهم بعد التخصيص والإذن بالتداول

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: ‌المطلب الأول: التكييف الفقهي لعملية الاكتتاب

‌المبحث الثاني

التكييف الفقهي لعملية الاكتتاب والآثار المترتبة على ذلك

‌المطلب الأول: التكييف الفقهي لعملية الاكتتاب

سوف نبين هنا التكييف الشرعي لعملية الاكتتاب التي تمر نظاما بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: طرح أسهم الشركة للاكتتاب، وهو ما يسميه النظام بدعوة الجمهور، إذ جاء في المادة (55) من نظام الشركات أن دعوة الجمهور للاكتتاب العام تكون بنشرة تشتمل على أهم البيانات عن الشركة ومنها:

1 -

أسماء المؤسسين ومحال إقامتهم ومهنهم وجنسياتهم.

2 -

اسم الشركة وغرضها، ومركزها الرئيسي.

3 -

مقدار رأس المال المدفوع ونوع الأسهم وقيمتها وعددها ومقدار ما طرح منها للاكتتاب العام، وما اكتتب به المؤسسون، والقيود المفروضة على تداول الأسهم.

4 -

المعلومات الخاصة بالحصص العينية والحقوق المقررة لها.

5 -

المزايا الخاصة الممنوحة للمؤسسين أو لغيرهم.

6 -

طريقة توزيع الأرباح.

7 -

بيان تقديري لنفقات تأسيس الشركة.

8 -

تاريخ بدء الاكتتاب ونهايته ومكانه وشروطه.

ص: 48

9 -

طريقة توزيع الأسهم على المكتتبين إذا زاد عدد الأسهم المكتتب بها على العدد المطروح للاكتتاب.

المرحلة الثانية: تعبئة المكتتب لطلب الاكتتاب، وهو ما نصت عليه المادة (57) بأن يوقع المكتتب أو من ينوب عنه وثيقة تشتمل بصفة خاصة، على اسم الشركة وغرضها ورأس مالها وشروط الاكتتاب واسم المكتتب وعنوانه ومهنته وجنسيته وعدد الأسهم التي يكتتب بها، وتعهد المكتتب بقبول نظام الشركة كما تقرره الجمعية التأسيسية، ويكون الاكتتاب منجزاً غير معلق على شرط، ويعتبر أي شرط يضعه المكتتب كأن لم يكن.

المرحلة الثالثة: تخصيص الشركة لكل مكتتب عدد الأسهم التي طلبها، وقد نصت المادة (59) على أنه إذا جاوز عدد الأسهم المكتتب بها العدد المطروح للاكتتاب، وزعت الأسهم على المكتتبين بنسبة ما اكتتب به كل منهم.

وهذه المراحل هي المراحل الأساسية في نظام الاكتتاب، وقد تبين لنا من التكييف النظامي للاكتتاب التأسيسي للشركة المساهمة أنه عقد بين المكتتب والمؤسسين، وعلى هذا فإن التكييف الفقهي الصحيح للاكتتاب التأسيسي للشركة هو أنه عقد مشاركة بين المؤسسين وبين المكتتبين بواسطة مدير الاكتتاب، وأما مراحل الاكتتاب الثلاث فسوف نبين تكييفها الفقهي على النحو الآتي:

أما المرحلة الأولى: فهي في الواقع مجرد عرض وبيان لأعراض الشركة ونظامها، وبيان لعدد الأسهم المطروحة وصفتها وقيمتها كما يعرض التجار سلعهم في المتاجر ونحوها، وتعد هذه المرحلة الخطوة الأساسية في كل العقود، لأن العقود لابد فيها من حصول العلم الكافي بحقيقته وتفاصيله قبل إتمام التعاقد.

وأما المرحلتان الثانية والثالثة من مراحل الاكتتاب التأسيسي

ص: 49

فتكييفهما الفقهي هو أنهما إيجاب وقبول بين المكتتبين والمؤسسين، وذلك بواسطة الكتابة.

وأما الاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة، فقد تبين لنا من تكييفه النظامي أنه عقد بين المكتتبين وبين الشركة بشخصيتها الاعتبارية المستقلة، وعليه فإن التكييف الفقهي للاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة هو أنه عقد بيع بين الشركة والمكتتبين.

والتعاقد بالكتابة جائز شرعا بناء على أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة، ولم يأت دليل شرعي يمنع التعاقد بالكتابة، بل دلت الأدلة الشرعية على اعتبار الكتابة في المعاملات المالية كما جاء في آية الدين:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282]، فدلت الآية على اعتبار الكتابة في الدين، وما كان وسيلة لإثبات الحق جاز أن يكون صالحا لانعقاده (1)، كما أن الله عز وجل أمر بالوفاء بالعقود، ولم يقيد طرق التعاقد بطرق معينة، وما كان كذلك فالمرجع فيه إلى عرف الناس وعادتهم.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (المرجع في العقود إلى عرف الناس وعادتهم، فما عده الناس بيعا فهو بيع، وما عدوه إجارة فهو إجارة، وما عدوه هبة فهو هبة، وهذا أشبه بالكتاب والسنة وأعدل، فإن الأسماء منها ما له حد في اللغة كالشمس والقمر، ومنها ما له حد في الشرع كالصلاة والحج، ومنها ما ليس له حد لا في اللغة ولا في الشرع، بل يرجع إلى العرف كالقبض، ومعلوم أن اسم البيع والإجارة والهبة في هذا الباب لم يحدها الشارع، ولا لها حد في اللغة، بل يتنوع ذلك بحسب عادات الناس وعرفهم، فما عدوه بيعا فهو بيع، وما عدوه هبة فهو هبة، وما عدوه إجارة فهو إجارة)(2).

وقد تعارف الناس في هذا الزمان على التعاقد بالكتابة ولا يسع

(1) الإيجاب والقبول للدبيان ص100.

(2)

مجموع الفتاوى 20/ 345.

ص: 50