الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وارتفاع مقعدة نائم قبل انتباهه وإن لم يسقط في الظاهر وإغماء وجنون وسكر وقهقهة بالغ يقظان في صلاة ذات ركوع وسجود ولو تعمد الخروج بها من الصلاة ومس فرج بذكر منتصب بلا حائل.
ــ
فهو الثقيل ناقض "و" ينقضه "ارتفاع مقعدة" قاعد "نائم" على الأرض "قبل انتباهه" وإن لم يسقط" على الأرض "في الظاهر" من المذهب لزوال المقعدة "و" ينقضه "إغماء" وهو مرض يزيل القوى ويستر العقل "و" ينقضه "جنون" وهو مرض يزيل العقل ويزيد القوى "و" ينقضه "سكر" وهو خفة يظهر أثرها بالتمايل وتلعثم الكلام لزوال القوة الماسكة بظلمة الصدر وعدم انتفاع القلب بالعقل "و" ينقضه "قهقهة"1 مصل "بالغ" عمدا أو سهوا وهي ما يكون مسموعا لجيرانه والضحك ما يسمعه هو دون جيرانه يبطل الصلاة خاصة والتبسم لا يبطل شيئا وهو ما لا صوت فيه ولو بدت به الأسنان وقهقهة الصبي لا تبطل وضوءه لأنه ليس من أهل الزجر وقيل تبطله "يقظان" لا نائم على الأصح "في صلاة" كاملة "ذات ركوع وسجود" بالأصالة ولو وجدت بالإيماء سواء كان متوضئا أو متيمما أو مغتسلا في الصحيح لكونها عقوبة فلا يلزم القول بتجزئة الطهارة واحترزنا بالكاملة عن صلاة الجنازة وسجدة التلاوة لورود النص فلا ينقض فيهما وإن بطلتا "و" تنقص القهقهة في الكاملة و "لو تعمد" فاعلها "الخروج بها من الصلاة" بعد الجلوس الأخير ولم يبق إلا السلام لوجوده في حرمة الصلاة كما في سجود السهو والصلاة صحيحة لتمام فروضها وترك واجب السلام لا يمنعه "و" ينقضه مباشرة فاحشة وهي "مس فرج" أو دبر "بذكر منتصب بلا حائل" يمنع حرارة الجسد وكذا مباشرة الرجلين والمرأتين ناقضة
1 هي ليست بحدث والوضوء منها عقوبة، وعلى ذلك يجوز بعدها أن يمس المصحف. وقيل: هي حدث فلا يجوز أن يمسه.
فصل عشرة أشياء لا تنقض الوضوء
عشرة أشياء لا تنقض الوضوء ظهور دم لم يسل عن محله وسقوط لحم من غير سيلان دم كالعرق المدنى الذي يقال له رشته،.................................................
ــ
"فصل: عشرة أشياء لا تنقض الوضوء"
منها "ظهور دم لم يسل عن محله" لأنه لا ينجس جامدا ولا مائعا على الصحيح فلا يكون ناقضا "و" منها "سقوط لحم من غير سيلان دم" لطهارته وانفصال الطاهر لا يوجب الطهارة "كالعرق المدني1 الذي يقال له رشته" بالفارسية كما في [الفتاوى
1 العرق المدني نسب إلى المدينة لكثرته بها، وهي بثرة تظهر على سطح الجلد تتفجر عن عرق يخرج كالدودة شيئا فشيئا، وسببه فضول غليظة.
وخروج دودة من جرح وإذن وأنف ومس ذكر ومس امرأة وقيء لا يملا الفم وقيء بلغم ولو كثيرا وتمايل نائم احتمل زوال مقعدته ونوم متمكن ولو مستندا الى شيء لو أزيل سقط على الظاهر فيهما ونوم مصل ولو راكعا أو ساجدا على جهة السنة والله الموفق.
ــ
البزازية "و" منها "خروج دودة من جرح وأذن وأنف" لعدم نجاستها ولقلة الرطوبة التي معها بخلاف الخارجة من الدبر "و" منها "مس ذكر" ودبر وفرج مطلقا وهو مذهب كبار الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وصدور التابعين كالحسن وسعيد والثوري رضي الله تعالى عنهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل كأنه بدوي فقال يا رسول الله ما تقول في رجل مس ذكره في الصلاة فقال: "هل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك" قال الترمذي وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب "و" منها "مس امرأة" غير محرم لما في السنن الأربعة عن عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ واللمس في الآية المراد به الجماع كقوله تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: من الآية237]"و" منها "قيء لا يملأ الفم" لأنه من أعلى المعدة "و" منها "قيء بلغم ولو" كان "كثيرا" لعدم تخلل النجاسة فيه وهو طاهر "و" منها "تمايل نائم احتمل زوال مقعدته" لما في سنن أبي داود كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون "و" منها "نوم متمكن" من الأرض "ولو" كان "مستندا إلى شيء" كحائط وسارية ووسادة بحيث "لو أزيل" المستند إليه "سقط" الشخص فلا ينتقض وضوءه "على الظاهر" من مذهب أبي حنيفة "فيهما" أي في المسألتين هذه والتي قبلها لاستقراره بالأرض فيأمن من خروج ناقض منه رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة وهو الصحيح وبه أخذ عامة المشايخ وقال القدوري ينتقض وهو مروي عن الطحاوي "و" منها "نوم مصل ولو" نام "راكعا أو ساجدا" إذا كان "على جهة" أي صفة "السنة" في ظاهر المذهب بأن أبدى ضبعيه وجافى بطنه عن فخذيه لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يجب الوضوء على من نام جالسا أو قائما أو ساجدا حتى يضع جنبه" فإذا اضطجع استرخت مفاصله وإذا نام كذلك خارج الصلاة لا ينتقض به وضوءه في الصحيح وإن لم يكن على صفة السجود والركوع المسنون انتقض وضوءه "والله" سبحانه "الموفق" بمحض فضله وكرمه