الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتطهر نجاسة استحالت عينها كأن صارت ملحا أو احترقت بالنار ويطهر المني الجاف بفركه عن الثوب والبدن ويطهر الربط بغسله.
ــ
عن رطوبته وذهاب أثرها تبعا للأرض على المختار وقيل لا بد من غسله "وتطهر نجاسة استحالت عينها كأن صارت ملحا" أو ترابا أو أطرونا "أو احترقت بالنار" فتصير رمادا طاهرا على الصحيح لتبدل الحقيقة كالعصير يصير خمرا فينجس ثم يصير خلا فيطهر وبخار الكنيف والإصطبل والحمام إذا قطر لا يكون نجسا استحسانا والمستقطر من النجاسة نجس كالمسمى بالعرقي؟ ؟ فهو حرام. وبيض ما لا يؤكل قيل نجس كلحمه وقيل طاهر "ويطهر المني الجاف" ولو من امرأة على الصحيح "بفركه من الثوب" ولو جديدا مبطنا "و" عن "البدن" بفركه في ظاهر الرواية إن لم يتنجس بملطخ خارج المخرج كبول "ويطهر" المني "الرطب بغسله" لقوله صلى الله عليه وسلم: "اغسليه رطبا وافركيه يابسا" فإذا أصابه الماء بعد الفرك فهو ونظائره كالأرض إذا جفت وجلد الميتة المشمس والبئر إذا غارت. وقد اختلف التصحيح والأولى اعتبار الطهارة في الكل كما تفيده المتون وملاقاة الطاهر طاهرا مثله لا توجب التنجيس.
فصل يطهر جلد الميتة ولو فيلا
يطهر جلد الميتة بالدباغة الحقيقية كالقرظ وبالحكمية كالتتريب والتشميس إلا جلد الخنزير والآدمي وتطهر الذكاة الشرعية جلد غير المأكول.................................
ــ
فصل: يطهر جلد الميتة ولو فيلا
لأنه كسائر السباع في الأصح لأنه صلى الله عليه وسلم: كان يتمشط بمشط من عاج وهو عظم الفيل ويطهر جلد الكلب لأنه ليس نجس العين في الصحيح "بالدباغة الحقيقية كالقرظ" وهو ورق السلم أو تمر السنط والعفص وقشور الرمان والشب "وب" الدباغة "الحكمية كالتتريب والتشميس" والإلفاء في الهواء فتجوز الصلاة فيه وعليه الوضوء منه لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" وأراد صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ من سقاء فقيل له إنه ميتة فقال دباغه مزيل خبثه أو نجسه أو رجسه وقال صلى الله عليه وسلم: "استمتعوا بجلود الميتة إذا دبغت" ترابا كان أو رمادا أو ملحا أو ما كان بعد أن يزيل صلاحه "إلا جلد الخنزير" لنجاسة عينة والدباغة لإخراج الرطوبة النجسة من الجلد الطاهر بالأصالة وهذا نجس للعين "و" جلد "الآدمي" لحرمته صونا له لكرامته وإن حكم بطهارته به لا يجوز استعماله كسائر أجزاء الآدمي "وتطهر الذكاة الشرعية" خرج بها ذبح المجوسي شيئا والمحرم صيدا وتارك التسمية عمدا "جلد غير المأكول" سوى الخنزير لعمل الذكاة عمل الدباغة
دون لحمه على أصح ما يفتى به وكل شيء لا يسري فيه الدم لا ينجس بالموت كالشعر والريش المجزوز والقرن والحافر والعظم ما لم يكن به دسم والعصب نجس في الصحيح ونافجة المسك طاهرة كالمسك وأكلة حلال والزباد طاهر تصح صلاة متطيب به.
ــ
في إزالة الرطوبات النجسة بل أولى "دون لحمه" فلا يطهر "على أصح ما يفتى به" من التصحيحين المختلفين في طهارة لحم غير المأكول وشحمه بالذكاة الشرعية للاحتياج إلى الجلد "وكل شيء" من أجزاء الحيوان غير الخنزير "لا يسري فيه الدم لا ينجس بالموت" لأن النجاسة باحتباس الدم وهو منعدم فيما هو "كالشعر والريش المجزوز" لأن المنسول جذره نجس "والقرن والحافر والعظم ما لم يكن به" أي العظم "دسم" أي ردك لأنه نجس من الميتة فإذا زال عن العظم زال عنه النجس والعظم في ذاته طاهر لما أخرج الدارقطني إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به "والعصب نجس في الصحيح" من الرواية لأن فيه حياة بدليل التألم بقطعه وقيل طاهر لأنه عظم غير صلب "ونافجة1 المسك طاهرة" مطلقا ولو كانت تفسد بإسالة الماء كما تقدم في الدباغة الحكمية "كالمسك" للاتفاق على طهارته "وأكله" أي المسك "حلال" ونص على حل أكله لأنه لا يلزم من طهارة الشيء حل أكله كالتراب طاهر لا يحل أكله "والزباد"2 معروف "طاهر تصح صلاة متطيب به" لاستحالته للطيبية كالمسك فأنه بعض دم الغزال وقد اتفق على طهارته وليس إلا بالاستحالة للطيبية والاستحالة مطهرة والله تعالى الموفق بمنه وكرمه.
1 نافجة المسك: جلدة في الحيوان يجتمع فيها المسك.
2 في القاموس: الزباد الطيب وهو رشح يجتمع تحت ذنبها على المخرج فتمسك الدابة وتمنع الاضطراب، ويسلت ذلك الوسخ المجتمع هناك بليطة أو خرفة.