الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا عبرة برؤية الهلال نهارا سواء كان قبل الزوال أو بعده وهو لليلة المستقبلة في المختار.
ــ
المشايخ فيلزم قضاء يوم على أهل بلدة صاموا تسعة وعشرين يوما لعموم الخطاب: "صوموا لرؤيته" وقيل يختلف ثبوته باختلاف المطالع واختاره صاحب التجريد وغيره كما إذا زالت الشمس عند قوم وغربت عند غيرهم فالظهر على الأولين لا المغرب لعدم انعقاد السبب في حقهم.
تنبيه
ثبوت رمضان وشوال بالدعوى بنحو وكالة معلقة به فينكر المدعى عليه فيشهد الشهود بالرؤية فيقضي عليه ويثبت مجيء رمضان ضمنا لأن إثبات مجيء الشهر مجردا لا يدخل تحت الحكم وإن لزم الصوم بمجرد الإخبار لا يشترط الإسلام في إخبار الجمع العظيم لأن التواتر لا يبالى فيه بكفر الناقلين فضلا عن فسقهم أو ضعفهم ذكره الكمال.
"ولا عبرة برؤية الهلال نهارا سواء كان" قد رؤي "قبل الزوال أو" رؤي "بعده وهو الليلة المستقبلة" لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته
…
" الخ فوجب سيق الرؤية على الصوم والفطر والمفهوم المتبادر منه الرؤية عند عشية كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم "في المختار" من المذهب.
باب مالا يفسد الصوم
وهو أربعة وعشرون شيئا ما لو أكل أو شرب أو جامع ناسيا وإن كان للناسي قدرة على الصوم يذكره به من رآه يأكل وكره عدم تذكيره،...........
ــ
باب في بيان ما لا يفسد الصوم
"وهو أربعة وعشرون شيئا" تقريبا لا تحديدا بالمرة: منها: "ما لو أكل" الصائم "أو شرب أو جامع" أو جمع بينها "ناسيا" لعمومه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل الصائم ناسيا فإنما هو رزق ساقه الله إليه" فلا قضاء عليه والجماع في معناهما فإن تذكر نزع من فوره فإن مكث بعده فسد صومه فإن حرك نفسه ولم ينزع أو نزع ثم أولج لزمته الكفارة ولو نزع خشية طلوع الفجر فأمنى بعد الفجر والنزع ليس عليه شيء لعدم الجماع صورة ومعنى "وإن كان للناسي قدرة على" إتمام "الصوم" إلى الليل بلا مشقة ظاهرة: كشاب قوي "يذكر به من رآه يأكل و" إن تركه "كره عدم تذكيره" في المختار كذا في الفتح وقيل من رأى غيره في رمضان يأكل ناسيا لا يخبره لأن بأكله هذا لا يفسد
وإن لم يكن له قوة فالأولى عدم تذكيره أو أنزل بنظر أو فكر وإن أدام النظر والفكر أو ادهن أو اكتحل ولو وجد طعمه في حلقه أواحتجم أو اغتاب أو نوى الفطر ولم يفطر أو دخل حلقه دخان بلا صنعه أو غبار ولو غبار الطاحون أو ذباب أو أثر طعم الأدوية فيه وهو ذاكر لصومه أو أصبح جنبا ولو استمر..........
ــ
صومه وإذا ذكر الناسي وهو يأكل فقيل له إنك صائم؟ فلم يتذكر يلزمه القضاء في المختار "وإن لم يكن له قوة فالأولى عدم تذكيره" لما فيه من قطع الرزق واللطف به سواء كان شيخا أو شابا "أو أنزل بنظر" إلى فرج امرأة لم يفسد "أو فكر وإن أدام النظر والفكر" حتى أنزل لأنه لم يوجد منه صورة الجماع ولا معناه وهو الإنزال عن مباشرة ولا يلزم من الحرمة الإفطار وفعل المرأتين بلا إنزال منهما لا يفسد. "أو ادهن" لم يفسد صومه كما لو اغتسل ووجد برد الماء في كبده "أو اكتحل ولو وجد طعمه" أي طعم الكحل "في حلقه" أو لونه في بزاقه أو نخامته في الأصح وهو قول الأكثر وسواء كان مطيبا أو غيره وتفيد مسألة الاكتحال ودهن الشارب الآتية أن لا يكره للصائم شم رائحة المسك والورد ونحوه مما لا يكون جوهرا متصلا كالدخان فإنهم قالوا لا يكره الاكتحال بحال وهو شامل للمطيب وغيره ولم يخصوه بنوع منه وكذا دهن الشارب ولو وضع في عينيه لبنا أو دواء مع الدهن فوجد طعمه في حلقه لا يفسد صومه إذ لا عبرة مما يكون من المسام ولو ابتلع نحو عنبة مربوطة بخيط ثم أخرجه لم يفطر أو أدخل أصبعه في فرجه ولم يكن مبلولا بماء أو دهن لم يفسد على المختار "أو احتجم" لم يفسد لأنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم "أو اغتاب" وحديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" مؤول بذهاب الأجر "أو نوى الفطر ولم يفطر" لعدم الفعل "أو دخل حلقه دخان بلا صنعه" لعدم قدرته على الامتناع عنه فصار كبلل بقي في فمه بعد المضمضة لدخوله من الأنف إذا أطبق الفم.
وفيما ذكرنا إشارة إلى أنه من أدخل بصنعه دخانا حلقه بأي صورة كان الإدخال فسد صومه سواء كان دخان عنبرا أو عودا أو غيرهما حتى من تبخر ببخور فآواه إلى نفسه واشتم دخانه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عن إدخال المفطر جوفه ودماغه وهذا مما يغفل عنه كثير من الناس فلينبه له ولا يتوهم أنه كشم الورود ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله وسنذكر حكم الكفارة بشربه "أو" دخل حلقه "غبار ولو" كان "غبار" دقيق من "الطاحون أو" دخل حلقه "ذباب أو" دخل "أثر الطعم الأدوية فيه" أي في حلقه لأنه لا يمكن الاحتراز عنها فلا يفسد الصوم بدخولها "وهو ذاكر لصومه" لما ذكرنا "أو أصبح جنبا ولو استمر" على
يوما بالجنابة أو صب في إحليله ماء أو دهنا أو خاض نهرا فدخل الماء أذنه أو حك أذنه بعود فخرج عليه درن ثم أدخله مرارا إلى أذنه أو دخل أنفه مخاط فاستنشقه عمدا وابتلعه وينبغي إلقاء النخامة حتى لا يفسد صومه على قول الإمام الشافعي رحمه الله أو ذرعه القيء وعاد بغير صنعه ولو ملأ فاه في الصحيح أو استقاء أقل من ملء فيه على الصحيح ولو أعاد في الصحيح................................
ــ
حالته "يوما" أو أياما "بالجنابة" لقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: 187] لاستلزام جواز المباشرة إلى قبيل الفجر وقوع الغسل بعده ضرورة وقوله صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام وأغتسل أو أصوم، "أو صب في إحليله ماء أو دهنا" لا يفطر عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف فيما إذا وصل إلى المثانة أما مادام في قصبة الذكر لا يفسد باتفاق ومبنى الخلاف على منفذ للجوف من المثانة وعدمه والأظهر أنه لا منفذ له وإنما يجتمع البول في المثانة بالترشيح كذا تقوله الأطباء قاله الزيلعي.
"أو خاض نهرا فدخل الماء أذنه" لا يفسد للضرورة "أو حك أذنه بعود فخرج عليه درن" مما في الصماخ "ثم أدخله" أي العود "مرارا إلى أذنه" لا يفسد صومه بالإجماع كما في البزازية لعدم وصول المفطر إلى الدماغ "أو دخل" يعني نزل من رأسه ووصل "أنفه مخاط فاستنشقه عمدا وابتلعه" لا يفسد صومه ولو خرج ريقه من فمه فأدخله وابتلعه إن كان لم ينقطع من فمه بل متصل كالخيط فتدلى إلى الذقن فاستشربه لم يفطر وإن انقطع فأخذه وأعاده أفطر كذا في الفتح وقال أبو جعفر إذا خرج البزاق على شفتيه ثم ابتلعه فسد صومه وفي الخانية ترطب شفتاه ببزاقه عند الكلام ونحوه فابتلعه لا يفسد صومه وفي الحجة سئل إبراهيم عمن ابتلع بلغما قال إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا وإن كان ملء فيه ينقض صومه عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا ينقض "وينبغي إلقاء النخامة حتى لا يفسد صومه على قول الإمام الشافعي" كما نبه عليه العلامة ابن الشحنة ليكون صومه صحيحا بالاتفاق لقدرته على مجها.
"أو ذرعه" أي سبقه وغلبه "القيء" ولو ملأ فاه لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء وإن استقاء عمدا فليقض""و" كذا لا يفطر لو "عاد" ما ذرعه "بغير صنعه ولو ملأ" القيء "فمه في الصحيح" وهذا عند محمد لأنه لم يوجد صورة الفطر وهو الابتلاع ولا معناه لأنه لا يتغذى به عادة "أو استقاء" أي تعتمد إخراجه وكان "أقل من ملء فمه على الصحيح" وهذا عند أبي يوسف وقال محمد يفسد وهو ظاهر الراوية "ولو أعاده في الصحيح" لا يفسد عند أبي يوسف كما في المحيط لعدم الخروج حكما حتى لا ينقص الطهارة وقال الكمال وهو المختار عند بعضهم لعدم الخروج شرعا وقال محمد يفسد وهو ظاهر الراوية وراوية عن أبي يوسف لإطلاق